تحقيقات

ونحن على أبواب الحصاد.. نزرع 120 ألف فدان "فول" ونحتاج 350 ألف فدان لتحقيق الاكتفاء الذاتى

16-2-2021 | 15:25

الفول البلدى

فريد همودي

يعد الفول من أهم المحاصيل التى نعتمد عليها فى غذائنا، وحققنا فيها اكتفاءً ذاتياً فى الماضى، والآن نستورد كميات كبيرة من محصول الفول، لذا نستعرض معكم أهم المشكلات التى تواجه المحصول فى مصر، والحلول؛ لكى نصل إلى الاكتفاء الذاتى مرة أخرى، وأهم الحشرات التى تهاجم المحصول، وطرق التخزين الصحيحة للمحصول..


يقول الدكتور علاء الدين محمود خليل مدير معهد المحاصيل الحقلية بمركز البحوث الزراعية، محصول الفول البلدى من أهم المحاصيل التى لا غنى عنها فى البيت المصرى، حيث نعتمد على هذه الوجبة فى الإفطار، وهذه إحدى مسئوليات معهد المحاصيل الحقلية، توفير الأمن الغذائى من المحاصيل المختلفة، والفول المصرى من أجود أنواع الفول فى العالم.

وأضاف مدير معهد المحاصيل الحقلية، أن فى الثمانينيات كنا نحقق الاكتفاء الذاتى من الفول، ولكن مع الزيادة السكانية الكبيرة أصبحنا لا نحقق الاكتفاء الذاتى، متابعاً أن الأصناف الجيدة فى الفول تنتج 10 أرادب متوسط الفدان، وهى «جيزة 716، جيزة 843، سخا 1 ، سخا 3، سخا 4 ، نوبارية 4 ، نوبارية 5، مصر 3 جيزة3»، وصنف جيزة 716 يسمى بالشبح؛ لأن إنتاجيته تصل إلى 14 إردباً للفدان.

وأوضح خليل، أنه تمت زراعة 120 ألف فدان فول لهذا العام، وهذه المساحة تحقق اكتفاءً بنسبة من 30 إلى 40 %، موضحاً أننا نحتاج زراعة 350 ألف فدان لتحقيق الاكتفاء الذاتى من الفول، ومن السهل توفير مساحة لزراعتها، عن طريق تطبيق زراعة الأصناف الجديدة من البرسيم التى تنتج ضعف الإنتاج الحالى، حيث إن متوسط عام الجمهورية نحو 29 طناً للفدان، والأصناف الجديدة تصل قدرتها الإنتاجية إلى 60 طناً للفدان، وبالتالى تكون لدينا مساحة كبيرة نستخدمها فى زراعة الفول، موضحاً أن الفول خارج دعم الأسمدة، حيث يتم تقديم دعم الأسمدة للمحاصيل النجيلية مثل القمح والشعير.

أصناف جديدة

وكشف مدير معهد المحاصيل الحقلية، أن هناك أصنافاً جيدة من الفول مقاومة للهالوك، واستهلاكها المائى أقل، حيث إننا نعمل على استنباط أصناف احتياجها المائى أقل لتوفير المياه فى زراعات أخرى، ونحافظ على حصتنا من ماء النيل، متابعاً أن أكبر مرض يصيب الفول ويؤثر على محصوله هو الهالوك، لذا نعمل بشكل مستمر على استنباط أصناف تقاوم الأمراض وإنتاجيتها عالية، متابعاً أن الفول يحتاج أراضٍ خالية من الملوحة، ولا تصلح زراعته فى الأراضى الملحية، ويمكن زراعته فى بعض مناطق الأراض الجديدة، مثل شرق العوينات لأن أراضيها منخفضة الملوحة.

وقال مدير معهد المحاصيل الحقلية، اتبعنا طرقاً حديثة فى الزراعة مثل الرى على المصاطب التى توفر فى استهلاك المياه، وفى المحروقات والتقاوى، وتوفر فى ساعات الرى، وكذلك طرق زراعة عن طريق الرى التبادلى والزراعة بدار تسطير، والبذرة الجافة فى الأرض الجافة، كل هذه طرق تعمل على توفير الماء.

حملة قومية

وأشار إلى أن المعوقات التى تواجه الفول هو تنافسه مع القمح والبرسيم، مشيراً إلى أنه يتجه الكثير إلى زراعة القمح لضمان بيعه، حيث يتم تسويقه من خلال وزارة التموين، ويخزن الفلاح احتياجه من القمح لاستخدامه فى إنتاج الخبز، ويستعمل التبن فى تغذية المواشى، وهناك محصول مهم أيضاً ينافس الفول وهو البرسيم حيث تتم زراعة إلى ما يقرب من 2 مليون فدان برسيم يستخدم فى تغذية المواشى، حيث إن المواشى مهمة جداً فى إنتاج اللحوم والألبان، والحبن، والزبدة، وتحقق هامش ربح أيضاً.

وطالب خليل بحملة قومية لنشر الأصناف الجديدة من البرسيم؛ حتى يتعرف الفلاح على المزايا لهذه الأصناف ويعتمد عليها، وبالتالى يتم توفير مساحة كبيرة نستغلها فى زراعة الفول البلدى، مضيفاً أنه لأول مرة هذا العام تدعم الأكاديمية حقولاً إرشادية للفول تقدر بنحو 300 حقل إرشادى، مضيفاً أن الحقول الإرشادية مهمة جداً لنقل كل ماهو جديد للمزارع، مضيفاً أن الحقول الإرشادية تتكلف الكثير لنقل الباحثين لهذه الحقول، التى تتكون من باحث من المحاصيل، وباحث من الأمراض، وباحث من الوقاية، وباحث من الأراضى.

حزم التوصيات

وقال خليل، إن دور معهد المحاصيل الحقلية استنباط الأصناف، وتقديم حزم من التوصيات الفنية لهذه الأصناف، ويتم نقل هذه الأصناف الجديدة للحقول الإرشادية.
وأضاف أن تبنى وزير الزراعة لمنظومة التحول الرقمى والإرشاد عن بُعد، جيد جداً لحل مشكلة انخفاض العدد فى الكادر البشرى، وتوصيل المعلومة للمزارع.
ونوه إلى أن من المشكلات التى تواجه الفلاح فى زراعة الفول، هو استيراد الفول من الخارج فى توقيت حصاده فى مصر، وهذا يؤثر بالسلب على السعر المحلى، وعدم استقرار السعر يتسبب فى خسائر للفلاح، حيث وصل سعر الطن خلال الأعوام الماضية إلى 30 ألف جنيه، فيما وصل العام الماضى إلى ألفين جنيه، ولذلك وقَّع وزير الزراعة السيد القصير، بروتوكول تعاون مع الدكتور على المصيلحى وزير التموين، على تسويق محصول الفول من قبل الوزارة، وهذا سوف يساهم بشكل كبير فى تشجيع الفلاح، فلابد من إعلان ضمان قبل الزراعة بوقت كافٍ؛ حتى يقبل المزارع على زراعة المحصول.

آفات الحبوب

وعن التخزين الصحيح للفول البلدى يقول الدكتور محروس السيد حسن نصر، رئيس مكون مكافحة آفات الحبوب والمواد المخزونة، بمعهد بحوث وقاية النباتات بمركز البحوث الزراعية، إن محصول الفول البلدى من أهم المحاصيل البقولية فى مصر، لارتفاع قيمته الغذائية، واحتوائه على نسبة عالية من البروتين النباتى تصل نحو 30 %، هذا بالإضافة إلى أهميته فى زيادة خصوبة التربة الزراعية، من خلال قدرته العالية على تثبيت الآزوت فى التربة، كما يستخدم قشر الفول البلدى وناتجه الثانوى المعروف بتبن الفول كأعلاف لتغذية الماشية والدواجن.
وأضاف نصر، أن هناك عدة طرق لتخزين الفول البلدى منها:
- طمر الحبوب فى جوف الأرض، وذلك فى المناطق الخالية من الأمطار والنمل الأبيض، والبعيدة عن ماء الرشح، ويجب تجفيف البذور قبل طمرها، وتتبع هذه الطريقة فى تخزين الفول البلدى «المكامير» فى بعض المناطق مثل برهيم بالمنوفية، والوادى الجديد، والفول السودانى فى أسوان، ويفضل المستهلك المصرى الفول المكمور؛ بسبب تحسين خواص طهيه وجودة الطعم.

المخازن الجيدة

ويحدد الشروط الواجب توافرها فى المخازن والمستودعات الأفقية فى الآتى:
- اختيار المكان المناسب للمخزن، يجب أن يكون المكان مرتفعاً وجيد الصرف، كما يجب التأكد من عدم وجود مياه راكدة فى المنطقة المحيطة بالمخزن، يكون اتجاهه الطولى من الشرق للغرب؛ لتجنب تأثير أشعة الشمس المباشرة على المبنى.
- الأرضية، يجب أن تكون أرضية المخزن مرتفعة عن الأرض بنحو 1 م، ذات أرضية ناعمة ملساء، عليها طبقة من البيتومين سمكها 5 سم لتمنع الرطوبة الأرضية.
- الجدران يجب أن تكون ذات سطح أملس بدون أى شقوق داخلية أو خارجية، ومصقولة بطبقة بلاستيكية بيضاء؛ حتى لا تعطى فرصة لاختباء الحشرات، ويعمل بالجدران فتحات للتهوية مزودة بمصاريع لسهولة فتحها وغلقها.
- السقف، يجب أن يكون محكماً على الجدران، وتمتد حوافه فوق الجدران بمسافة لا تقل عن 1متر من الجوانب، وممتد من على باب المخزن ويمتد بمسافة لا تقل عن 2 - 3 أمتار، بحيث يسمح للسيارات بتفريغ وتحميل المنتجات عند سقوط الأمطار.
- الأبواب، يفضل الأبواب المعدنية محكمة الغلق لمنع دخول الفئران إلى المخزن، وتزود المخازن الحديثة بأجهزة تبريد ومجففات.

ويضيف رئيس مكون مكافحة آفات الحبوب والمواد المخزونة، بأنه لابد من أن يتم تنظيف المخزن وتطهيره قبل تخزين الفول، بحيث يكون خالياً من أى بقايا محاصيل سابقة؛ حتى لاتكون مصدرعدوى للإصابات الحشرية، ويجب أن يعبأ الفول فى الأجولة الجديدة والسليمة، أما الأجولة التى سبق استخدامها فيجب تبخيرها قبل الاستخدام، ثم يتم رص الأجولة على قواعد خشبية «بالتات»، كما يجب أن لايزيد ارتفاع الرصات عن 3 أمتار، ويراعى ترك مسافة لا تقل عن متر بين الرصات وبعضها، وكذلك بين الرصات وجدران المخزن، وذلك لسهولة إجراء عمليات المراقبة والفحص الدورى، أو إجراء عمليات التبخير لها فى حالة اكتشاف إصابة بالحشرات.

التخزين الرأسى

وشدد نصر، على أن أفضل طرق التخزين طريقة «التخزين الرأسى»، وتجهز الصومعة الحديثة بمعدات آلية حديثة تسهل نقل الحبوب أو البقول أوتوماتيكياً، من وسائل الشحن المختلفة مثل السفن والسيارات وعربات السكك الحديدية، وتفريغه فى خلايا التخزين داخل الصومعة، كما توجد بهذه الصوامع أجهزة دقيقة لقياس درجات الحرارة والرطوبة بالداخل، أى موضع من مواضع التخزين، كما أنها تجهز بمجففات لتجفيف الهواء داخل وحدات التخزين وتخليصه من الرطوبة الزائدة، وبها موازين أتوماتيكية ضخمة تزن عشرات الأطنان، لوزن الحبوب أثناء دخولها أو خروجها، وبعد الانتهاء من الحبوب تتجه آلياً بواسطة سيور خاصة لتخزن فى وحدات التخزين، ومن الأجهزة التى تزود بها هذه الصوامع أجهزة لتنظيف الحبوب وشفط الأتربة التى تتصاعد عند احتكاك الحبوب ببعضها، ويتم التحكم بالصوامع بسهولة من خلال وحدة(غرفة) تحكم بها أجهزة كمبيوتر، حيث يمكن التحكم فى كل عمليات التخزين والصرف للمخزون بالأوزان، وتجهز كل خلية بترمومتر أعماق، عن طريقه يمكن معرفة درجة حرارة الحبوب فى الأعماق المختلفة، وهل يوجد نشاط بيولوجى ناتج من تنفس المخزون والحشرات من عدمه، وبذلك يمكن الاكتشاف المبكر للإصابة الحشرية أو بدء الضرر فى المخزون، والبدء فوراً فى اتخاذ الإجراءات العلاجية المناسبة (مثل التبخيربالغازات).

عديد من الخنافس

وأوضح نصر، أن الفول البلدى يصاب بعديد من الخنافس تتبع عائلة Bruchidae والتابعة لرتبة غمدية الأجنحة Coleoptera ومنها مايصيب القرون الخضراء فى الحقل مثل خنفساء الفول الكبيرة «جيل واحد فى العام»، وأخرى فى المخزن، وتسبب هذه الأنواع التى تصيبه بالمخزن خسائر فادحة جسيمة؛ لأن لها أكثر من جيل فى العام الواحد، والحشرات التى تصيب القرون الخضراء والبذور فى الحقل، لاتستطيع إصابته فى المخزن، ولها جيل واحد فى السنة.
ومن أشهر الحشرات التى تصيب الفول:

- خنفساء الفول الكبيرة: (Boh. Broad bean beetle, Bruchus rufimanus الحشرة الكاملة جسمها مغطى بحراشيف بيضاء مصفرة غير محددة وممتدة طولياً، تصيب قرون الفول بالحقل خلال شهرىْ فبراير ومارس بوضع البيض على القرون الخضراء، ويفقس إلى يرقة صغيرة، وتنتقل الإصابة إلى المخزن مع البذور الجافة على هيئة يرقات حديثة، أو تتحول عذراء، وعند زراعته بالحقل تخرج الحشرات كاملة قبل منتصف سبتمبر، وتختبئ بقلف الأشجار وفى التربة، حتى موعد الإزهاروعقد القرون، وتظل داخل الحبة الجافة لتبدأ وضع البيض، وتعيد دورة الحياة من جديد، ومن ‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬مظاهر الإصابة هى وجود ندب غامقة على البذور فى حجم رأس الدبوس؛ لتشوه مظهر البذرة وتقلل من جودتها للاستهلاك، وكذلك تؤثر على نسبة إنباتها (تقاوى)، ولذلك يمكن معاملة هذه البذور قبل التخزين لقتل مابها من أطوارللحشرة.
- خنفساء بذور اللوبيا، الحشرة الكاملة، لونها محمر، ويوجد عليها أربع بقع دائرية مميزة وقرن الاستشعار منشارى فى كل من الذكر والأنثى.
- خنفساء البقول الصينية، لونها بنى ومثلثة الشكل تقريباً، ويتميز الذكر عن الأنثى بقرون الاستشعار المشطية فى الذكر، ومنشارية فى الأنثى.
- خنفساء الفول الجافة، الحشرة لونها رمادى أو بنى محمر، ويوجد على فخذ الرجل الخلفية سن أو شوكة، وقرن الاستشعار من النوع المنشارى، وهى حشرة مسجلة فى مصر ولا تدخل إلا بعد تطهير الرسائل.
عديدة العوائل

وكشف رئيس مكون مكافحة آفات الحبوب والمواد المخزونة، أن الحشرات التى تصيب بذور الفول فى المخزن «عدة أجيال فى السنة»، تصيب بذور الفول فى المخزن، وتتميز بأنها عديدة العوائل وسريعة التكاثر، كما أن لها أكثر من جيل فى السنة، وتسبب خسائر كبيرة فى الوزن وجودة البذور، وكلها حشرات تتشابه فى السلوك ودورة الحياة، حيث تضع الأنثى البيض ملتصقاً على البذور أوالقرون، وبعد فقس البيض تدخل اليرقة داخل البذرة، وقبل تعذرها تقوم بعمل فتحة لخروج الحشرات الكاملة، المدة من وضع البيض حتى خروج الحشرة نحو 23 يوماً عند توافر الظروف المثلى لحياتها، ومظاهر الإصابة بهذه الحشرات هى وجود البيض وثقوب، أو شبابيك لخروج الحشرة الكاملة.
طرق الوقاية

وقال رئيس مكون مكافحة آفات الحبوب والمواد المخزونة، هناك عدة خطوات للوقاية من الحشرات وهى، الحصاد المناسب، يجب حصاد المحصول فى مرحلة النضج التام؛ لتجنب زيادة وجود البذورالمجعدة القصرة والقليلة الجودة.
- تنظيف الجرن وآلات الحصاد والدرس والغربلة والعبوات المستخدمة قبل الاستعمال.
- الفرز والغربلة، حيث تتم غربلة المحصول لاستبعاد الشوائب المختلفة من أجزاء نباتية، بذور الهالوك، طوب وحصى، أو الحبوب المكسور قشرتها أومجروشة، والبذورالتى بها إصابة بالحشرات أو الفطريات.
- فى حالة التقاوى يراعى توحيد الصنف والحجم.
- ضبط المحتوى الرطوبى للبذور، بحيث لايحتوى على نسبة عالية من الرطوبة.

وعن الطرق العلاجية للفول شدد نصر، على أنه يجب التبخير بأحد غازات التبخير، فى حالة اكتشاف إصابة بخنافس البقول، ويفضل أن يقوم بعملية التبخير فنيون ومهندسون مدربون؛ لضمان القضاء على الحشرات وحفظ الأمان لصحة الإنسان والبيئة،ن مثل وحدة مكافحة آفات الحبوب والمواد المخزونة بمعهد بحوث وقاية النباتات، والتى تقوم بتنفيذ هذه العمليات بكفاءة وضمان على يد استشاريين ومهندسين متخصصينـ وتحت إشراف الحجر الزراعى.
وأوضح رئيس مكون مكافحة آفات الحبوب والمواد المخزونة، أنه توجد طرق وعمليات أخرى تساعد فى مكافحة حشرات البقوليات:
- جرش الفول أوالبقوليات عامة فى حالة الإصابات الخفيفة؛ لأن ذلك يقضى على مابها من أطوار خنافس البقول.
- التخزين فى حيز محكم لايتجدد هواؤه، مثل مكامير الفول البلدى بقرية برهيم بالمنوفية.
- استخدام درجات الحرارة المنخفضة «التبريد» يساعد فى حفظ الفول أثناء التخزين.
- استخدام درجات الحرارة العالية الطبيعية كاستخدام أشعة الشمس، أو صناعياً فى اسطوانات معدنية تتحرك الحبوب داخلها، مع مراعاة عدم تأثيرها على جودة البذور.

أسعار متذبذبة

من ناحية أخرى قال مصطفى محمد، أحد المزارعين، أنه يزرع محصول الفول أحياناً، لأن أسعاره غير مستقرة، ويواجه المحصول أحياناً إصابات كبيرة من الهالوك، التى تؤثر بالسلب عليه، ونقاومها عن طريق إزالتها من التربة، وأحياناً ينجح المحصول وفى بعض الأحيان الهالوك يدمر المحصول، متابعاً أنه فى حالة الإعلان عن سعر طن الفول سوف يتم الإقبال على الزراعة، فسوف يحسب الفلاح أى محصول سوف يحقق له الربح، فإذا تمت المقارنة بين الفول والقمح، تكون لصالح القمح الذى سوف يحقق هامش ربح، ولكن الفول معرض لإصابات وأحياناً سعره يكون ضعيفاً جداً.

وأضاف عوض إبراهيم، أحد المزارعين، أن زراعة الفول أصبحت قليلة جداً، حيث نتجه لزراعة القمح والبرسيم لتغذية المواشى التى نعتمد عليها بشكل كبير، مضيفاً أنه كان يزرع محصول الفول فى السابق، ولكن لم يزرعه منذ سنوات بسبب ضعف المقابل المادى، علاوة على إصابته بأمراض تؤثر على المصحول.

وأشار محمد همام، أحد المزارعين، أن محصوله هذا العام جيد جداً، مشيراً إلى أنه اعتاد على زراعة الفول منذ سنوات، ويبيع نصف المحصول ويخزن النصف الآخر ليبيع منه كلما احتاج لمال، مضيفاً أن سعر الفول وقت الحصاد يكون فى الغالب منخفضاً، ويرتفع بعد الموسم، مطالباً وزارة الزراعة بدعم الفلاح أكثر من خلال دعم الأسمدة والتقاوى والمبيدات، فهذا هو الدعم الحقيقى للفلاح حتى يستطيع زراعة أرضه وخدمة المحصول بشكل جيد، مضيفاً أن الدخل أصبح لا يتماشى مع المتطلبات الأسرية، وكل أسعار السلع الأخرى من أكل وملابس وخدمات ارتفعت أضعافاً مضاعفة، وكذلك السولار وسعر رى الفدان وفاتورة الكهرباء والماء، فلابد من مراعاة دعم الفلاح بشكل أكبر حتى يستطيع الوفاء بمتطلباته، مشيداً بمشروع إحياء البتلو، الذى يدعم الفلاح بشكل كبير بفائدة بسيطة، يستطيع من خلالها المربى أن يحقق هامش ربح من تربية المواشى.

نقلاً عن

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة