ثقافة وفنون

مصطفى شوقى لـ«الأهرام العربي»: «ملطشة القلوب».. وش السعد

16-2-2021 | 14:29

مصطفى شوقى

حوار - حسناء الجريسى

مشوار طويل من المعاناة لتحقيق حلم الغناء، 20 عامًا ولم ييأس للحظة واحدة، اجتهد حتى جاء اللقاء مع مكتشف النجوم نصر محروس بمحض المصادفة دون ترتيب، استمع لألحانه ولصوته فحدد موعدًا، وقرر أن يتعاقد معه فى ديسمبر 2015. "ملطشة القلوب" كانت أغنيته الأولى مع محروس وكانت - كما وصفها فى حواره لـ "الأهرام العربى" - وش السعد، عالم الفنان مصطفى شوقى زاخر بالحكايات التى سنتعرف عليها وعلى بداياته خلال الحوار التالى.


نبدأ من آخر أعمالك الفنية وأغنيتك " يا سمرا" حدثنا عن كواليس هذه الأغنية؟
"يا سمرا" جاءت خلال عشاء عند صديق لنا، فى وجود المنتج نصر محروس والشاعر هشام الجخ ومحمود خيامى، وطبعا هشام ألقى قصيدة أغنية "يا سمرا"، شعر خيامى وقتها بالكلام ولحنه، ونصر محروس كانت له رؤية عندما سمع الأغنية، فاشتغلنا عليها فورا فى التوزيع، وأخذنا نفكر معا فى كيفية ظهورها للجمهور، خصوصا أن كلمات الأغنية تتناسب مع لغة الجمهور حاليا، ومن سعادتى أن أول تعاون لنا مع هشام الجخ كان مع الملحن محمود خيامى والموزع الموسيقى الموهوب رامى سمير، كل ذلك أضفى حالة من السهل الممتنع فى "المزيكا " ووقت تصوير الفيديو كانت هناك تقلبات فى الطقس، وكنا متخوفين من حدوث أمطار، خصوصا وأن الديكور كان جاهزا، وكل فريق العمل يعمل على قدم وساق ويتنقل من مكان لآخر بشكل سريع تحسبا لحدوث أمطار، بفضل الله الأمور مرت بسلام وعند دخول الليل بدأنا التصوير وخرجت بصورة مبهجة، نتمنى أن تكون حازت إعجاب ورضا الجمهور كله.

هل يستمر تعاونك مع صابر كمال وبلال سرور بعد نجاح "ملطشة القلوب"؟
بالطبع سيستمر التعاون بيننا، لأنهما متميزان يكتبان ويلحنان أغانى تتناسب مع لونى الغنائى، وأنتظر منهما المزيد، فهما "وش السعد" عليّ بأغنية "ملطشة القلوب" وأنتظر منهما المزيد.

أغنية "ضارب عليوي" تعرضت لانتقادات بسبب وجود راقصة وتم تغيير الكليب، حيث استجاب نصر محروس لرغبة الجمهور، ما تعليقك؟
الأغنية أثارت الجدل دون داع، للأسف الناس فهمت "الكليب" خطأ، طريقة رقص الراقصة كانت غير ملائمة للكلمات، وطبعا ليست لنا علاقة بطريقة الراقصة، لذلك حرصنا على تغيير الكليب، وأغلب الناس تعجبت من أمر التغيير، وكنا حريصين على ذلك، نظرا لأن جمهورى ليس من الكبار فقط، فهناك جمهور آخر يتابعنى وهم الأطفال من مختلف المراحل، ولحرص الشركة على هذا الجمهور وعلى متابعتى باستمرار، قامت بتغييره، أيضا هناك من وجه الاتهام ،وقال إن هذا كان ضمن حملة منظمة للدعاية، وطبعا هذا افتراء، غيرنا الكليب فى وقت قياسي، حيث كانت ذروة الموجة الأولى لفيروس "كورونا".

"ملطشة القلوب" كانت بداية لطريق جديد ونهاية لمعاناة استمرت عشرين عاما، هل كنت تتوقع النجاح الذى حققته؟
فعلا "ملطشة القلوب" كانت وش السعد على مشوارى الفنى، وكانت نهاية للسعى على مدار سنوات طويلة جدا، ولم يتسلل لدى اليأس فى أى وقت من الأوقات، كنت مقبلا بصدر رحب وراضيا فى كل الأحوال، وواثقا أن ربنا سبحانه وتعالى لن يخذلنى أو يكسر بخاطرى، طبعا ليس هناك عمل فنى أقدم عليه وأتوقع النجاح، بل كنت أتمناه، وفى "ملطشة القلوب" حرص كل فريق العمل على أن يضع المعايير التى تحقق نجاح الأغنية، وتم اختيار الكلمات من القاموس المصرى، وكان اللحن لطيفا وخفيفا، وطبعا وجود الراقصة فى كليب الأغنية دائما يكون رؤية مخرج، وليس دعاية كما يقال.

بمناسبة الكلام عن "الرقص" ارتبطت أغنياتك بوجود راقصة لماذا؟
بعض الناس تعترض أساسا على فكرة الرقص تماما، لكن معظم "الكليبات" الناجحة فى العالم الرقص فيها ضرورى، وليس من الطبيعى أن يكون فيه موديل تقدم رقصات، وليس من المنطقى ألا يكون فى الكليب موديل، والشركة المنتجة حريصة كل الحرص على أن تقدم الأغانى كما تراها برؤيتها بما يتناسب مع الذوق العام.

متى بدأت علاقتك "بنصر محروس"؟
كانت من خلال المهندس الجميل أمير محروس موزع الصوت، الذى عملت معه مجموعة ألحان كان هناك لحن لملحن الشركة مينا كميل، وكان أول مرة نصر محروس يستمع لصوتى فيها من خلال هذا اللحن، وبعدها على الفور طلب مقابلتى وسماعى مرة أخرى، وبالفعل تقابلنا فى الاستوديو عند المهندس أمير، وقال لى:"أريدك معى فى الشركة"، هذا الكلام تحديدا كان عام 2015، وتم التعاقد فى شهر ديسمبر.

بدأت ملحنًا للكثير من الأغانى هل تخليت عن التلحين؟
لم أبتعد عن التلحين، لكن التلحين بالنسبة لى شىء ثانوى، لأنى مطرب بالأساس، المهم أن أقدم للجمهور أغانى حلوة وجديدة، طبعا كل ملحن يختلف عن الآخر، كل واحد له لمسته فى الأغنية، والجميع يسعى لظهور الأغانى بأفضل شكل أمام الجمهور، وبالطبع عملى مع نصر محروس أتاح لى الفرصة أن أستمع لألحان ملحنين آخرين متميزين جدا.

هل فكرت فى عمل "نيولوك" كنوع من التجديد؟
لا أفكر فى هذه القصة إطلاقا، أرى أن شكلى الحالى أفضل ولا أعتقد أنى ممكن أغيره إلا إذا طلبت الشركة منى ذلك لظروف التصوير، غير ذلك لن أفعل، خصوصا أننى من قبل قصيت شعرى ولم أعجب بشكلى وقتها، ووجدت هذا الشكل يليق بى أكثر ويتناسب مع شخصيتى.

ما تعليقك على من يتهمك بتقليد الفنان الكبير محمد منير؟
لا أقلد "الكينج" منير، أنا أقدم شكلا غنائيا مختلفا تماما، وأعتقد أن خامة صوتى مختلفة عنه، وكذلك أسلوبى فى الغناء ونوعية الأغانى التى أقدمها، ومن يدعون ذلك فليس عندى ردود عليهم، محمد منير أستاذ، لكن لكل واحد منا لون مختلف عن الآخر، وأنا قدمت خلال سنة سبع أغنيات، ولا واحدة منهم تتشابه مع أى أغنية من أغانى الكينج، وبصراحة ليس عندى تبرير لهذه النوعية من الاتهامات، ومن يرغب فى سماعى أهلا وسهلا ومن لا يرغب له مطلق الحرية.

قدمت لونًا غنائيًا جديدًا فى أغنية "أبويا وصانى" ما حكايتها إذن؟
"أبويا وصانى" فى الحقيقة كان توقيت عرضها عبقريا، والذى اختار طرحها فى السوق نصر محروس، وكان ذلك وقت عرض مسلسل "الاختيار" وكان مناسبا جدا لكلمات الأغنية، خصوصا أن المسلسل حقق أعلى نسبة مشاهدة عند الجمهور وعمل على دعم النزعة الوطنية، والحمد لله لاقت قبول واستحسان الجميع، وطبعا تعتبر أغنية متميزة، حيث دخلت فى ألحانها السمسمية، وخط القنال له نوع موسيقى مختلف خصوصا أنها أغنية حماسية مختلفة، طبعا هذه الأغنية كانت موجودة من الستينيات، لكن الشركة أعادت طرحها فى الأسواق بشكل عصرى أكثر، وهى توزيع محمد العشى، وهندسة صوت أمير محروس ولحن عبده العثمالى.

وماذا عن دعاء "اشفى المريض" الذى قدمته فى رمضان الماضى؟
هذا الدعاء عملته قبل طرحه فى رمضان الماضى، وهو من كلمات شقيقى د. أحمد شوقى، وكنت قدمته فى فترة مرض والدى، وقبل وفاته، وطبعا استمع له أستاذ نصر، وقرر أن يعمل له كليبا بسيطا ويذيعه فى رمضان، وأعتقد أن الدعاء فيه ما قل ودل من الكلام وقدم رسالة ودعوة حلوة.

فهمت رسالة الفن أخيراً ما هذه الرسالة من وجهة نظرك؟
الفن بكل تأكيد رسالة، ومن الأشياء الأساسية التى لابد أن يضعها الفنان نصب عينيه، والمفترض أن يسهم فى تهذيب ذوق المستمع، وطبعا كل فنان له وجهة نظر تختلف عن الآخر، ممكن فنان يقدم عملا من وجهة نظر شخص ما غير جيد، ويكون من وجهة نظره رسالة، ونحن نحاول مراعاة أشياء كثيرة جدا على الرغم أن الكلمات تهاجم بشكل شرس جدا، ونحن نثق فى أن المقصود بقصة أن الفن رسالة، أنك كفنان تكون تحت الضوء، ولا بد أن تحاول جاهدا فى تقديم الأفضل.

كيف ترى النجاح الذى حققته اليوم بعد مشوار طويل من المعاناة؟
نشكر ربنا على النجاح، طبعا أنا ما زلت فى البدايات، صحيح ليست أول سلمة لأن السلمة الأولى بدأت مع الفنان حميد الشاعرى، والثانية مع أستاذ نصر محروس الذى تخطيت معه أكثر من سلمة، ولدى طموح كبير، وأرغب فى تحقيق نجاح أكبر.

هل تستمر على هذا النمط من الأغانى أم يكون هناك أنماط أخرى كالاتجاه للمهرجانات مثلا؟
نحن فى النهاية نختار الأغنية الحلوة المتميزة، ولنا رؤية مختلفة فى تقديمها واستخدام المفردات المصرية التى لا تخص مرحلة زمنية معينة، فهى طوال عمرها موجودة، وتظهر وتختفى من وقت لآخر، ولو رجعنا لكلمات "ضارب عليوى" و"عرقسوسى" و"ملطشة القلوب"، سنجد كلماتها ليست قديمة وموجودة فى البيوت حتى اليوم خصوصا فى الريف والصعيد.

هل تنوى دراسة الموسيقى والغناء أم أنك تعتمد على موهبتك فقط؟
أعتقد لو أتت الفرصة لتعلم الموسيقى لأى فنان فهو لا يتأخر ثانية ولا يترك هذه الفرصة، لكن فى النهاية الغناء موهبة والصوت الحلو موهبة من عند الله، ولو جاءتنى فرصة الدراسة لن أتردد لحظة.

هل أنت عضو فى نقابة الموسيقيين؟
أنا عضو معتمد فى نقابة الموسيقيين منذ عام 1999، ومطرب معتمد فى اتحاد الإذاعة والتليفزيون.

سمعنا عن خوضك لتجربة سينمائية هل هذا صحيح؟
احتمال كبير، لكن حتى الآن ليس هناك شىء أكيد، وما زالت الأمور محل دراسة.

ماذا عن تجربة تتر مسلسل "القمر آخر الدنيا"؟
طبعا كان أول وجود لى فى دراما رمضان، العام الماضى وبعض النقاد صنفوا الأغنية على أنها من أفضل خمسة تترات فى مسلسلات رمضان، واكتشفت فى نفسى من خلال الأغنية أن هناك شكلا جديدا، ممكن أن أقوله بطريقتى، والحمد لله الأغنية لاقت استحسان الجمهور.

نصحك نصر محروس وقال:"يا تاكل الكاميرا يا تاكلك"، ما قصة هذه الجملة؟
هذه الجملة قالها لى نصر محروس أثناء تصوير كليب "ملطشة القلوب"، وهو فى الحقيقة ذكى جدا فى أنه يظهر أحسن حاجه لدى فى التسجيل أو التصوير أمام الكاميرا، فهو يعرف جيدا كيف يتعامل معى، خصوصا أن البروفات تأخذ منى وقتا ومجهودا، وهو كان يوجهنى دائما فى الاستديو ويحفزنى، وهذه الجملة قالها لى عندما كنت أصور كليب "ملطشة القلوب" بحيث أظهر كل ما لدى، فإحساس الكاميرا مختلف، وطبعا علمنى أن الكاميرا لها خطة.

أغنية "أنا مصر" رغم أنها وطنية لكن لم يسمعها أحد، لماذا؟
بالعكس ناس كثيرون سمعوها، لكنها لم تنتشر مثل نوعية الأغانى الجديدة، "السوشسيال ميديا" وقتها كانت مختلفة عن اليوم كثيرا، وأوضح لك أن الكوبليه ابن سينا الموجود فى الأغنية انتشر بشكل كبير.

من يشاهدك للوهلة الأولى يقول إنك صعيدى رغم نشأتك فى الكويت؟
نشأت فى دولة الكويت، وتلقيت تعليمى هناك حتى مرحلة الثانوية العامة، وجئنا إلى مصر لألتحق بكلية الزراعة جامعة القاهرة، وبعد مرحلة الجامعة اتجهت لإحتراف الفن والموسيقى، طبعا واجهنى الكثير من الصعوبات، والمطبات فى حياتى، لكن الحمد لله.

 لحنت أغانى للفنان مصطفى قمر كيف كان التعاون بينكما؟
تشرفت بالعمل معه وكنت سعيدا بنزول اسمى على شريط كاسيت فى أغنية "عاجبنى فيك" وكانت من توزيع الفنان الجميل حميد الشاعرى.

نقلاً عن

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة