ثقافة وفنون

مؤلف «السرب» يتحدث عن كواليس العمل لـ «بوابة الأهرام»: مهم نحكي حكايتنا وبدأت المشروع منذ أكثر من عام

15-2-2021 | 20:20

السيناريست عمر عبد الحليم

سارة نعمة الله

«مهم نحكي حكايتنا ونعيد فكرة الانتماء للوطن التي قلت بمرور الزمن».. بهذا الفكر وتلك الروح، دخل السيناريست عمر عبدالحليم مشروع فيلمه "السرب" الذي طرح البرومو الأول له ليلة أمس، متصدرا اهتمام الجميع، نظرا لتعرضه لواحدة من أهم القضايا السياسية بل الإنسانية بالأدق التي تعرضت لها مصر في العقد الثاني من الألفية الجديدة فيما يتعلق بواقعة استشهاد 21 مصريًا ذبحا على أيدي عناصر تنظيم داعش الإرهابي في مدينة درنة الليبية.


لم تكن الواقعة مثل أي حادث إرهابي عاشته مصر في السنوات الأخيرة، بل خيم الحزن والألم على وجوه المصريين جميعا بعد بث فيديو الذبح الشهير الذي جرد من جميع كلمات الرحمة والإنسانية، ليتخذ الرئيس عبدالفتاح السيسي قرارا بالثأر ويعيد كرامة المواطن المصري إلى القمة من جديد.

السيناريست والفنان عمر عبدالحليم يروي في حواره لـ «بوابة الأهرام» كواليس العمل التي بدأ فيه قبل أكثر من عام، وكيف تم اختياره لهذا المشروع الضخم، ويتحدث عن فكرة الانتماء التي قلت تدريجيا في السنوات الأخيرة، ويكشف عن اهتمامه بتقديم شخصية الإرهابي من منظور نفسي جديد يبحث فيه عن فكرة وصول هؤلاء الأشخاص لهذه الحالة التي تجعلهم يمثلون بالجثث في بعض الأحيان، وغيرها من التفاصيل يرويها لنا الكاتب على لسانه في السطور القادمة.

«تجمعني بشركة سينرجي المنتجة للعمل علاقة صداقة واحترام متبادل، فقد كان لدي حلم لتقديم مثل هذا المشروع، ولدي تعاقد معهم منذ عام 2018 بشأن تقديم العديد من المشروعات التي مازال العمل جاري عليها، والتقى حلمي مع أفكار الشىركة التي تتبنى مثل هذه المشروعات القومية وتعمل عليها بشغف واهتمام كبير».

«عندما تولدت لدي الفكرة، بدأت التنفيذ منذ نوفمبر 2019، وقدمت الشركة كل أنواع الدعم للعمل على مشروع وهذا من جانب، أما الجانب الآخر فكان ممثلا فيما وجدناه من دعم وترحاب من قبل الجهات المعنية وتحديدا الشئون المعنوية التي ساعدتنا كثيرا، فقد كانت الجوانب الظاهرة لنا من هذه الواقعة ضئيلة وهنا كان دور الشئون المعنوية في إتاحة كل ما هو أعمق من معلومات وتفاصيل».

«هناك العديد من البطولات المصرية لم تخلد حتى الآن لأسباب تتعلق بالأمن القومي أو أنه لم يأت الأوان لنتحدث فيها، أو أنه لا توجد الجهات الإنتاجية المعنية بتقديم مثل هذه المشروعات، والحقيقة أن فيلم "السرب" يتعرض لمؤسسات كثيرة في الدولة المصرية وما تتعرض له من مؤامرات تحاك لها حتى الآن لذلك وجدنا الدعم من جميع الجهات المعنية في إنجاز هذا المشروع الوطني الضحم».

يستكمل «عبدالحليم» حديثه عن أهمية تقديم المشروع ويضيف: «إذا لم نحكي حدوتنا سيظهر آخر ويرويها من منظوره المحرف وبناء على حساباته ومصالحه الشخصية، ولهذا لابد أن نحكي عن تضحيتنا ورموزنا حتى من البسطاء الذين لهم بطولات كبيرة».

«العالم كله لديه أجندة فيما يقدمه، ويستعرضها بشكل كاذب يحمل كثيرا من التضليل، فمثلا نحن نشأنا على أفلام تجسد البطولات الأمريكية بينما هي لديها كثير من الخسائر في العديد من الحروب التي دخلت بها في العالم، لذلك نريد أن نحكي حدوتنا بدون تضليل وتشويه ونؤكد على قيمة الانتماء التي قلت تدريجيا مع الزمن وهو واجب وطني قبل أن يكون فنيا».

وبسؤال الكاتب نحو الجانب الإنساني بجانب الوطني، ونحو دور المرأة به، يضيف: «كان شغلني كيف نقدم مشروعا مفيدا للمشاهد، يظهر معنى أننا دولة مؤسسات بحق، ويؤكد على حس الانتماء، لذلك بحثت أيضا عن الجانب الإنساني للضابط والمقاتل والمسئول لأنه شخص مثلنا "دم ولحم" وعلى الجانب الآخر، تعرضت للإرهابي المتطرف وليس بالشكل المعتاد الذي يظهر فيه».

«حاولت التعمق والغوص في نفسية الإرهابي المتطرف، واكتشفت في رحلة بحثي أنه يوجد مرصد للأزهر الشريف معني بقضايا الإرهاب، وأكتشفت أيضا أن هناك ما يسمى بـ "علم نفس الإرهاب"والذي يبحث في مسألة وصول المتطرف لهذا الفكر اللاإنساني، لذلك سوف يظهر العمل شخصيات التكفيرين والإرهابيين بشكل مختلف وغير تقليدي، أما الجانب النسائي فهو بالتأكيد موجود في طبيعة الحياة لذلك لا يمكن إغفاله، ولدينا كثير من الأدوار النسائية لنجمات مشاركات معنا منهم الفنانة هند صبري، وأتمنى مشاركة منى زكي».

وأكد «عبدالحليم» أن العمل يشارك به نجوم كثر منهم النجم أحمد السقا، شريف منير، هند صبري، مصطفى فهمي، أحمد كمال، دياب، آسر يس، كريم فهمي، أحمد حاتم، قصي خولي، غسان مسعود، وآخرون، منوها أنهم انتهوا من تصوير نسبة كبيرة من مشاهد العمل ويتبقى جزء آخر.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة