ثقافة وفنون

انفصال المنشدين عن «المهن الموسيقية» بين القبول والرفض

15-2-2021 | 16:28

محمود يس التهامى

محمد عبد العلي

يقول المنشد أحمد التونى إن فكرة إنشاء نقابة مستقلة للإنشاد الدينى ولدت عام 2014 وتبناها محمود يس التهامى الذى بادر بهذه اللفتة واجتهد وسعى وقام بتجميع أعداد من المنشدين من أنحاء الجمهورية للالتحاق بهذه النقابة، حيث كان الهدف من ذلك هو أن يضيف شيئا جديدا فى مجال الإنشاد الذى يمثل قوة ناعمة لدى جمهور واسع بالوطن العربى وأيضا فى أوروبا، مشيرا إلى أن هذا الفن يضم قامات كبيرة مثل الشيخ أحمد التوني، والشيخ ياسين التهامي، وعبد النبى الرنان، والشيخ العربى فرحان البلبيسي، وغيرهم من الذين مثلوا مصر فى جميع المحافل الدولية بأمريكا وفرنسا وألمانيا وبلجيكا وإسبانيا وإيطاليا وغيرها، ولاقت حفلاتهم نجاحاً كبيراً وزخما جماهيرياً واسعاً.

وأضاف أنه فيما يتعلق ببيان نقابة المهن الموسيقية ورفضها إنشاء نقابة مستقلة خاصة بالمنشدين فإن هناك خلطاَ كبيراَ بين أغانى المهرجانات والإنشاد الدينى الذى يعد من أرقى معانى الطرب ويهدف إلى إيجاد حالة من الوجد من شأنها التقرب إلى الله عز وجل، من خلال طاقة محبة ونشوى تزكى وتهذب الأرواح برغم اختلاف اللغات والثقافات.

وأوضح أنه لا يوجد عضو بمجلس إدارة نقابة المهن الموسيقية يمثل المنشدين أو يدافع عن حقوقهم، كما أن النقابة ليس لها خدمات تذكر فى مجال الإنشاد، متسائلا: هل قامت النقابة بتنظيم حفلات للإنشاد الدينى أو تكريم قامات ورموز هذا الفن؟.

وطالب «التونى» جميع المنشدين بدعم الشيخ محمود التهامى لتمثيلهم بمجلس نقابة المهن الموسيقية ليكون صوتا يدافع عن مجال الإنشاد الدينى خوفاً من اندثاره بعد أن حفر ثقافة جديدة فى وجدان الشعب المصرى يسودها العشق الإلهى ومدح رسوله الكريم محمد «صلى الله عليه وسلم».

بينما قال د.عاطف إمام، عضو مجلس إدارة نقابة الموسيقيين إنه لا يصح أن يكون هناك ازدواج بين النقابة والقانون، حيث إن الدستور لا يسمح بأن يكون للمهنة الواحدة أكثر من نقابة حسب المادتين 76 و77 ، وأيضا المادة الثانية فى القانون 35 لسنة 78 توضح أن النقابة تضم عازفين ومطربين ومنشدين يمثلون كل أنواع الفنون الموسيقية، مؤكدا أنه فى حال الموافقة على إنشاء نقابة للإنشاد سيفتح الباب أمام جميع العازفين والمطربين لإنشاء نقابات خاصة بهم مثل مطربى الأوبرا والغناء الشعبى وغيرها من شعب النقابة المختلفة، لكن فى الوقت نفسه هناك حق أصيل لمجلس الإدارة فى إنشاء شعب جديدة ولدينا بالفعل شعبة خاصة للإنشاد الديني.
وأوضح أن النقابة تقف على مسافة واحدة من الجميع سواء من الناحية الخدمية أو الطبية أو المعاشات أو الإعانات الشهرية، لافتا إلى أن النقابة ليس من دورها تنظيم الحفلات كما يدعى البعض لكنها تقوم بتحصيل رسوم رمزية عن إقامة الحفلات، وتصب فى تنمية الموارد التى يستفيد منها 11 ألف عضوعامل بخلاف المنتسبين، فعلى سبيل المثال تم صرف 4 ملايين جنيه فى بند العلاج هذا العام فقط.

وأضاف أن النقابة تجل المنشدين وتحترمهم لأنهم يقدمون فنا راقيا مثلهم وفرق الإنشاد الدينى بدار الأوبرا بقيادة المايسترو عمر فرحات والماسيترو د.علاء عبد السلام وجميعهم أعضاء بنقابة المهن الموسيقية سواء عازفين أو منشدين، فهل من المنطقى أن يطالبوا بنقابة مستقلة تضم فى عضويتها منشدى دار الأوبرا؟ بالتأكيد لا، ومن ناحية الإنشاد الدينى فإن مطربى الأوبرا على الحجار ومحمد الحلو وهانى شاكر وأحمد إبراهيم وطارق فؤاد وغيرهم مقيدون بنقابة المهن الموسيقية ولم نسمع عن انفصال أحدهم أو السعى إلى إنشاء نقابة مستقلة.

وأكد أن أى عضو له حق الترشح فى الانتخابات المقبلة لتحتضنه النقابة بمجلسها بعد الفوز ليصبح صوتا يدافع عن شعبته ويقدم مقترحاته لتطوير الشعبة، كما أن النقابة داعمة لكل فكر وتطوير جديد يصب فى صالح المهنة.

بينما قال المايسترو د.علاء عبد السلام قائد فرقة الإنشاد الدينى بدار الأوبرا المصرية إن التخصص الدقيق لا يسمح بالانفصال، فعلى سبيل المثال من الصعب أن نجد الجراحين قرروا الانفصال عن نقابة الأطباء، والأمر نفسه بالنسبة للإنشاد الدينى فهو أساس الغناء العربى والمشايخ هم الذين قدموا الموسيقار محمد عبد الوهاب وعبده الحامولى وسيد درويش وغيرهم، حيث أن الإنشاد فى العموم 7 نوت تمثل المقامات الموسيقية.

وتساءل عبد السلام عن مميزات شعبة الإنشاد بنقابة الموسيقيين التى تجعلها نقابة مستقلة ؟، مؤكدا أنه بالرغم من أن بالأوبرا فرقة للإنشاد الدينى تضم أعدادا غفيرة من المنشدين والموسيقيين قادرين على تكوين أوركسترا ضخم لكنهم لا يسعون للانفصال بإنشاء نقابة مستقلة، مشيرا إلى أنه لا يرى كأكاديمى جدوى من وجود نقابة منفصلة للغناء الأوبرالى لأن ذلك يضعف هوية الفن فى مصر.

وأوضح أن الإنشاد الدينى يعد أحد الألوان الغنائية التى لا تتجزأ عنها الأشكال الموسيقية المكونة من اللحن والغناء، فالموسيقى العربية بدايتها قراءة القرآن وعندما جاءت الهجرة النبوية قوبلت بـ«طلع البدر علينا» والذى كان بداية الإنشاد الديني، وأصبح هناك موسيقى لنشر الأخلاق والثناء على الذات الإلهية ومدح رسول الله صل الله عليه وسلم حتى أصبح نوعا من أنواع الذكر.

وأكد أن من يريد أن يستقل يسعى لعمل جمعية خاصة تضم أنشطتها رحلات وتنظيم حفلات وإصدار كارنيهات وغيرها بعيدا عن الاستقلالية عن نقابة المهن الموسيقية الذى يعد سقطه فى حق مبدعى مصر ووجود شروخ وتصدعات فى الأصول.

من جانبه تساءل المخرج عمر عبد العزيز رئيس اتحاد النقابات الفنية عن سبب الإصرار على إنشاء نقابة مستقلة للمنشدين بالمخالفة للدستور والقانون إذ يعد خروجاً عن الشكل الرسمى للنقابات الفنية؟، مشيرا إلى أن شعبة الإنشاد بنقابة المهن الموسيقية جزء لا يتجزأ من النقابة، لكن على اتحاد النقابات المهنية إيجاد حلول مع نقابة الموسيقيين للاهتمام البالغ بالمنشدين إذا كان هناك ثمة تقصير للمنشدين.

وأضاف أنه لا يوجد للاتحاد دور فى دعم أو رفض إنشاء أى نقابات مستقلة، كما أنه لا يوجد بإحدى النقابات ما يسمى بالتعيين ومن يرغب فى تمثيل مجاله بمجلس النقابة فعليه الترشح من خلال انتخابات نقابيه وإذا فاز بالتأكيد سيمثل الشعبة الفنية التى يتبعها.

نقلاً عن

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة