اقتصاد

مبادرة «السداد النقدي».. السيولة تعرف طريقها للشركات المُصدرة.. والميزان التجاري المستفيد الأول

15-2-2021 | 16:41

السداد النقدي -أرشيفية

ناهد خيري

بينما تم الإعلان عن إطلاق المرحلة الثانية من مبادرة «السداد النقدى الفورى للمصدرين» فبراير المقبل، أكد وزير المالية الدكتور محمد معيط أن نجاح المرحلة الأولى من هذه المبادرة دفع الحكومة إلى إطلاق مرحلة ثانية بنفس الإطار، والشروط بحيث تشمل مستحقات الشركات المصدرة لدى صندوق تنمية الصادرات حتى مشحونات نهاية يونيو 2020، على أن يكون هناك فرصة لاستكمال المستندات لدى الصندوق قبل نهاية يوم 28 فبراير المقبل، اعتبر خبراء هذه المبادرة نوعا من أنواع دعم الصناعة المحلية وتنمية الشركات والمصنعين على حد سواء وسيكون لها دور كبير فى توفير احتياجات الأسواق الداخلية من المنتجات المختلفة والحد من الاستيراد وتوفير العملة الصعبة، وزيادة الحصيلة من العملة الأجنبية فى وقت تعانى الشركات نقصا فى السيولة نتيجة اثار جائحة كورونا .

وقال الدكتور محمد كيلانى، الخبير الاقتصادىـ إن الحكومة المصرية تهتم بشكل واضح بملف الصادرات المصرية ودعم الصناعة المحلية وتنمية الشركات والمصنعين على حد سواء مؤكدا أنها تبنت برنامجا طموحا لدعم الصادرات وتخصيص 6 مليارات جنيه بهدف ارتفاع تنافسية الصادرات المصرية فى الخارج والذى نتج عنه زيادة سنوية ما بين 10 و 12 % فى قيمة الصادرات المصرية.

وأشار كيلانى إلى المبادرة التى أطلقتها وزارة المالية، وقال إنها سيكون لها دور كبير فى قيادة معدلات النمو نحو الارتفاع و توفير احتياجات الأسواق الداخلية للمستهلكين من المنتجات المختلفة والحد من الاستيراد وتوفير العملة الصعبة، وزيادة الحصيلة من العملة الأجنبية فى توقيت تعانى فيه الشركات نقصا فى السيولة نتيجة أثار جائحة كورونا، فضلا عن توفير السيولة النقدية اللازمة لاستمرار عجلة الإنتاج، والحفاظ على العمالة.

وأضاف كيلانى أن إجمالى المستحقات المتأخرة تتخطى الـ 30 مليارا دولار أمريكى منذ 7 سنوات والسداد الفورى يعد آلية مهمة للدفع بالصناعة نحو تحقيق نتائج ملموسة من خلال سير العملية التصنيعية فضلا عن أن ذلك بمثابة رسالة طمأنة للصناعة فى مصر وتعكس شعور القيادة السياسية بأثر الظروف غير الطبيعية للفيروس على قطاع رائد ومهم وهو الصناعة مؤكدا أن المبادرة فى حقيقتها لها آثار غير مباشرة فنجد أنه فى ظل تراجع معدلات البطالة فصرف مستحقات الشركات يعد حافزا قويا على الاستمرارية لعجلة الإنتاج ومن ثم الدفع بمعدلات البطالة إلى أعلى مستوى تشغيل.

وأكد أن المبادرة تزيد من تنافسية المنتج المصرى محل التصدير وتقلل الفجوة بين الصادرات والواردات بما يحقق أقصى استفادة فى ظل اختلال ملحوظ فى الميزان التجارى المصرى، وتحقق انتعاشة قصوى للمنتج والمصدر على حد سواء فكلما زادت الصادرات تراجع معدل الواردات علاوة على زيادة حجم النقد الأجنبى الذى يصب فى مصلحة ميزان المدفوعات المصرى ورفع معدلات الاحتياطى الأجنبى من النقد، وقال إن المبادرة تمولها البنوك المصرية ما يعطى ثقة كبيرة فى إيجابية المصارف المصرية ويعزز من الترابط بين قطاع الصناعة والمصارف والدولة على حد سواء.

يرى محمود ياسين الخبير المالى إن قطاع الصناعة المصرية يمثل رافدا رئيسيا ومحوريا فى تنفيذ خطط الدولة للتنمية المستدامة وذلك من خلال مساهمته فى الناتج المحلى الإجمالى وتوفير فرص العمل مشيراً إلى أنه على الرغم من التداعيات السلبية لانتشار جائحة كورونا عالميا فإن الصناعة المصرية قد حققت نتائج إيجابية ملموسة خلال عام 2020 تمثلت فى الحفاظ على معدلات الإنتاجية والعمالة وقطعت شوطا كبيرا فى البدء بتحقيق تعميق حقيقى لعدد كبير من الصناعات وجاء استكمال المبادرة كمرحلة ثانية لتدعم توجه الدولة فى دعم الصناعات والمصدرين

وقال، إن الحكومة أنفقت أكثر من 21 مليار جنيه خلال عام لدعم القطاع التصديرى والمصدرين من خلال 6 مبادرات كان آخرها مبادرة (السداد النقدى الفورى لدعم الحكومة للمصدرين ) بخصم تعجيل سداد 15% التى انضم إليها 1.069 شركة مصدرة صرفت جميعها كل المبالغ المتأخرة لدى صندوق تنمية الصادرات قبل حلول عام 2021 بما يسهم فى توفير سيولة نقدية تمكن شركات القطاع التصديرى من الوفاء بالتزاماتها تجاه عملائها والحفاظ على العمال فى ظل جائحة كورونا، وستبدأ المرحلة الثانية من هذه المبادرة بوزارة المالية خلال الفترة من 7 إلى 28 فبراير الحالي.

وقال ياسين المبادرة جيدة وجاءت فى توقيت ممتاز تعانى فيه الشركات نقص السيولة نتيجة التداعيات السلبية التى خلفتها الجائحة واعتبر أهم مميزاتها التيسير على المؤسسات المصدرة وتوفير السيولة النقدية اللازمة لاستمرار عجلة الإنتاج والحفاظ على العمالة فى ظل توقعات موجة كورونا الثانية ودعمها لتوجهات الدولة فى التنمية المستدامة.

نقلاً عن

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة