رياضة

مواجهة من الوزن الثقيل بين «كلوب وناجلسمان» بأبطال أوروبا

15-2-2021 | 10:44

يورجن كلوب

أ ف ب

يملك مدرب لايبزيج الشاب يوليان ناجلسمان (33 عاما) فرصة تعميق جراح مواطنه يورجن كلوب مدرب ليفربول الانجليزي، عندما يتواجه فريقهما في ذهاب الدور ثمن النهائي من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم الثلاثاء.


ويتمتع كلوب بهالة الاسطورة على ضفاف ميرسيسايد بعد أن أنهى صياما دام 30 عاما لم يحرز فريق ليفربول اللقب المحلي، قبل أن يقوده إلى التتويج الموسم الماضي وذلك بعد موسم واحد من قيادته الفريق إلى لقب دوري أبطال أوروبا.

بيد أن ليفربول يمر في أزمة حقيقية، حيث لم يحقق الفوز سوى في 3 من آخر 11 مباراة خاضها في مختلف المسابقات.

في المقابل، يعتبر ناجلسمان نجما صاعدا في معترك التدريب، فقد فرض لايبزيج بإشرافه رقما صعبا في دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي ببلوغه الدور نصف النهائي قبل السقوط أمام باريس سان جرمان الفرنسي، قبل أن ينجح في انتزاع بطاقة التأهل إلى الأدوار الاقصائية هذا الموسم على حساب مانشستر يونايتد الانجليزي، مع العلم بأن الأخير ألحق به خسارة قاسية ذهابا بخماسية نظيفة.

وفي عودة إلى تاريخ الرجلين، نجد بأن كليهما شغل مركز قلب الدفاع، وفي الوقت الذي اعتزل كلوب بعمر الثالثة والثلاثين بعد أن دافع عن الوان ماينتس في 325 مباراة، اضطر ناجلسمان إلى وقف مسيرته مبكرا جدا بعمر العشرين بسبب إصابة في الركبة.

بعد اعتزاله، عمل ناجلسمان كشافا لصالح مدرب تشلسي الحالي مواطنه توماس توخل مع الفريق الرديف في اوجسبورج قبل أن يتدرج في أكاديمية هوفنهايم التدريبية.

كان قد بلغ الثامنة والعشرين للتو في فبراير عام 2016 عندما جعل منه هوفهايم أصغر مدرب سنا في تاريخ الدوري الألماني.

كانت ثقة مسئولي هوفنهايم في محلها لان ناجلسمان نجح في انتشال الفريق من معارك الهبوط إلى المشاركة في التصفيات المؤهلة إلى دوري أبطال اوروبا، حيث خسر أمام ليفربول عام 2017 قبل الانتقال للإشراف على تدريب لايبزيج عام 2019.

كان مشوار كلوب مماثلا بعض الشيء لأنه صنع اسمه في ناد متواضع هو ماينتس على مدى 7 مواسم قبل الإشراف على تدريب بوروسيا دورتموند ثم ليفربول.

نجح في إحراز لقب دوري بوندسليجا مرتين متتاليتين موسمي 2010-2011 و2011-2012، ليضع حدا للسيطرة المطلقة لبايرن ميونيخ على اللقب. لكن الفريق البافاري حال دون إحراز كلوب لقبه القاري الأول بفوزه على دورتموند 2-1 في نهائي نسخة عام 2013 من دوري الأبطال.

ثم عاش كلوب خيبة النهائي القاري الأهم مجددا بسقوطه أمام ريال مدريد عام 2018 قبل أن يرفع الكأس ذات الأذنين الكبيرتين في العام التالي إثر تغلبه على مواطنه توتنهام.

يتميّز المدربان بحراكهما المتواصل في المنطقة الفنية على أرضية المستطيل الأخضر وعدم ترددهما في توجيه الملاحظات للاعبيهما وحتى الدخول في مهاترات مع المدربين المنافسين.

ويقول مهاجم لايبزيج الدنماركي يوسف بولسن لوكالة فرانس برس "كلاهما يعيش المشاعر لأقصى الحدود ويظهر أحاسيسهما الجياشة على أرضية الملعب. إنه اكثر قاسم مشترك بينهما".

كلاهما يدين بالنجاح إلى الماركة الكروية الألمانية المتمثلة بالضغط المتواصل على حامل الكرة والحيوية لكنهما حاولا الابتكار أيضا. فقد قام كلوب بتعيين مدرب خاص لتنفيذ رميات التماس في ليفربول مثلا، في حين وضع ناجلسمان شاشة عملاقة في مقر التدريب من أجل مراجعة بعض التحركات خلال التمارين.

كما لفت ناجلسمان بالذات النظر من خلال ارتداء ملابس غريبة وتحديدا في مباريات دوري ابطال أوروبا وعلق على هذا الأمر بقوله "ارتدي ما يحلو لي. أنا مدرب كرة قدم قدم ولست عارض ازياء".

في المقابل، يظهر كلوب دائما مرتديا قبعة بيسبول ولا يحلق لحيته جيدا خلال المباريات.

- ماذا يخبىء المستقبل؟

يرتبط كلوب بعقد مع ليفربول حتى يونيو عام 2024 وقعه الموسم الماضي. على الرغم من الأزمة التي يمرّ بها فريقه خلال الموسم الحالي، فإنه لا يزال يحظى بالاحترام لا سيما بعد قيادة فريقه إلى إحراز اللقب المحلي بعد غياب دام ثلاثة عقود بالاضافة إلى التتويج الاوروبي للمرة السادسة في تاريخ النادي الشمالي.

انهيار كامل لليفربول وحده يمكن أن يعيد النظر في مصير كلوب.

في المقابل، يبدو مستقبل ناجلسمان محصورا بين بايرن ميونيخ لخلافة هانزي فليك في حال ترك الأخير منصبه واستلم تدريب منتخب المانيا خلفا ليواكيم لوف بعد نهائيات كأس اوروبا الصيف المقبل، او احد الفرق الانجليزية لا سيما في حال عدم نجاح توتنهام في التأهل الى إحدى المسابقات الأوروبية بإشراف مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو.

وكان ناجلسمان تخطى توتنهام ومانشستر يونايتد في الموسمين الماضي والحالي في دوري الأبطال.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة