آراء

عندما يجني المصريون ثمار النمو .. تطوير العشوائيات والريف نموذجًا!

14-2-2021 | 17:01

هذه هى المرة الأولى التى نتابع فيها اهتمامًا بهذا المستوى من رأس الدولة بتطوير المناطق العشوائية، ليس هذا فحسب، بل الأهم أن يصطحب رئيس الجمهورية نصف وزراء الحكومة لزيارة أحد أبرز المناطق العشوائية، "عزبة الهجانة"، التى تمثل نقطة سوداء فى خريطة العاصمة، بدأت كمنطقة عشوائية، وتفاقمت حتى بلغ مداها إلى هذه الدرجة بحيث يعيش فيها 3 ملايين بالحد الأدنى من الخدمات الأساسية، وفى كتل خراسانية متلاصقة لا ترى فيها شوارع ولا تدخل مساكنها الشمس، لك أن تتخيل أن أفضل شارع فيها لا يتجاوز –كما تابعنا وشاهدنا جميعا خلال زيارة الرئيس وبعض الوزراء– عرضه مترا واحدا تقريبا!

لا يولى الرئيس عبد الفتاح السيسى اهتماما بالحديث عن المسئول الذى ترك الحبل على الغارب لتنتشر هذه العشوائيات وتمتد بطول البلاد وعرضها بسبب غياب التخطيط العمرانى لتوفير البديل المناسب أو الحكومات المتعاقبة التى لم تُوْلِ اهتماما أو تلفت انتباهها أهمية التعامل مع تلك المشكلات المتراكمة عبر عقود طويلة، لكن اهتمام الرئيس ينصب على كيفية حل تلك المشكلات وتوفير حياة كريمة لأهالى وسكان تلك المناطق العشوائية.

المشروعات التنموية الجارى تنفيذها وبرامج الحماية الاجتماعية الحالية التى تعتبر الأكبر فى تاريخ مصر، تجعلنا نقول إن المصريين بدأوا يشعرون بمعدلات النمو الاقتصادى ومسارات التنمية الاقتصادية فى الوقت الراهن أكثر من أى وقت مضى منذ سبعينيات القرن الماضى، ولاسيما الفترة من 2005 حتى 2011، التى شهدت نموا مرتفعا غير أن غالبية فئات المجتمع لم يجنوا ثمارها، واقتصرت على فئة قليلة.

لعل المبادرات والبرامج الرئاسية الجارى تنفيذها بنجاح، وفى مقدمتها مبادرة "حياة كريمة" التى تعتبر أحد أهم البرامج التنموية لرفع مستوى وجودة الخدمات بالعديد من القرى والنجوع، والانتهاء من تطوير 90% من العشوائيات غير الآمنة باستثمارات تصل إلى 27.5 مليار جنيه، والبدء فى تنفيذ مشروع تطوير الريف وتطوير العشوائيات الآمنة وفى مقدمتها "عزبة الهجانة"؛ إنما يدلل على أن ثمار النمو تصل إلى المجتمع بجميع فئاته وفى جميع المناطق الجغرافية.

ويعكس توجيه الخطة الاستثمارية للدولة –من خلال خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية متوسطة المدى التى بدأت منذ العام المالى 2018/2019 وحتى 2020/2021– بوضوح الحرص على أن تصل ثمار النمو الاقتصادى إلى جميع فئات المجتمع، حيث زادت الاستثمارات العامة خلال السنوات الثلاث الماضية بنسبة 66% وتركزت فى تطوير البنية التحتية والخدمات الأساسية التى تسهم بشكل مباشر فى تحسين جودة حياة المواطنين، ولاسيما فى المناطق التى كانت تعانى فجوة فى الاستثمارات العامة على مدى العقود الماضية، ولاسيما فى الصعيد والقرى الأكثر احتياجا.

ووفقا لوزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية الدكتورة هالة السعيد، فقد شهدت الاستثمارات العامة فى قطاعات النقل ومياه الشرب والصرف الصحى والكهرباء زيادة بنحو 20% لتصل إلى 500 مليار جنيه، لتستحوذ على 32% من إجمالى الاستثمارات العامة خلال السنوات الثلاث الماضية من 2018/2019 إلى 2020/2021، وكما زادت الاستثمارات العامة فى مجال الصحة والتعليم، وهو ما انعكس بشكل مباشر فى تحسين الخدمات الأساسية وجودة حياة المواطنين، ووفقا للوزيرة –أيضا– فقد تضاعف نصيب الفرد من الاستثمارات العامة خلال تلك الفترة بنحو 265% ونصيب الفرد من استثمارات الإدارة المحلية بنسبة 195%.

ما لا شك فيه أن زيادة الاستثمارات العامة والتوزيع المتوازن لها إلى جانب برامج الحماية الاجتماعية ساهمت –بشكل إيجابى– فى جودة حياة المواطنين، حيث زادت نسبة تغطية المدن بالصرف الصحى لتصل إلى 96% وتضاعفت فى القرى لتصل إلى نحو 38%، ومن المتوقع أن تتم تغطية جميع المدن بنسبة 100% ونحو 60% للقرى بنهاية العام المقبل، كما انعكس بشكل واضح فى تراجع معدل الفقر لأول مرة منذ 199، لينخفض من 32.5% فى 2017/2018 إلى 29.7% فى 2019/2020، كما انخفض معدل الفقر فى الريف بشكل ملحوظ بنسبة 4.73% بالوجه البحرى و3.79% بالوجه القبلى.

ثمة مؤشرات كثيرة على أن ثمار النمو الاقتصادى بدأت تصل إلى جميع فئات المجتمع، ولاسيما مع تنفيذ المشروع القومى لتطوير الريف الذى تصل استثماراته إلى 500 مليار جنيه ويستفيد منه 58% من السكان، وكذلك تطوير العشوائيات فى عواصم المحافظات، الذى تصل تكلفة المرحلة الأولى منه إلى نحو 79 مليار جنيه.

نقلاً عن

دروس من تأجيل تعديلات التسجيل العقاري..!

توجيه الرئيس بتأجيل تطبيق تعديلات قانون التسجيل العقارى لمدة لا تقل عن عامين، قرار صائب لاقى ترحيبًا كبيرًا من الجميع وأثلج صدور المصريين، لقد جاء التأجيل

مأساة المصريين مع ظاهرة توظيف الأموال!

أعادت مأساة النصب التى وقع فيها الأهالى ببعض القرى بمركزى مغاغة وبنى مزار بمحافظة المنيا فى توظيف أموالهم مع "مستر حسين" -كما يطلق عليه ضحاياه- إلى الذاكرة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة