آراء

كيف نمنع "التنمر" بالسينما؟!

13-2-2021 | 10:14

كثيرون يواجهون صعوبات في تأقلم أطفالهم بمدارسهم بسبب "التنمر"، وهو سلوك سيئ ناتج عن تربية خاطئة، وتمييز طفل عن آخرين، وقد تتسبب أزمة تنمر على طفل ما في مشكلة كبيرة لأسرة، وقد تكون سببًا في رسوبه، وفشله الدراسي، أو حتى تؤثر على مسار حياته وشخصيته.


وأعتقد أن الدراما، وخصوصًا السينما يمكن أن يكون لها دور مهم في مثل هذه السلوكيات، وهي للأسف منتشرة ليس حتى في مدارسنا، أو شوارعنا، بل فى كل أنحاء العالم، وليس فقط بسبب لون البشرة، أو الغنى والفقر؛ بل حتى مظاهرنا.

"wonder" فيلم أو "أعجوبة" إنتاج أمريكى عام 2017، ولم أكن قد شاهدته من قبل، حتى عرض على قناة "إم بي سي 2" الثلاثاء الماضي، أسند مخرجه ستيفن تشبوسكي، بطولته إلى الطفل "جايكوب تريمبلاى" وهو أى الاسم في العربية "يعقوب"والطفل الذى لا يتجاوز العاشرة من عمره ممثل موهوب، شارك في عدد كبير من الأعمال السينمائية الناجحة منها فيلم "الغرفة"، وهو البطل مع النجمة الرائعة الأكثر شهرة فى العالم، والأعلى أجرًا، جوليا روبيرتس، فى دور الأم، ثم أوين ويلسون في دور الأب، وإيزابيل فيدوفيتش، فى دور شقيقته.

الفيلم مبنى على رواية بنفس الاسم للكاتب راكيل جراميلو، تتمحورعلى طفل مصاب بمتلازمة "تريتشر كولينز"، وهذه المتلازمة، هي اضطراب وراثي يتميز بتشوهات في الأذنين، والعينين، وعظام الوجنتين، والذقن، تختلف شدّة المرض عند المصابين من خفيفة إلى شديدة، قد تشمل المضاعفات مشاكل في التنفس، والرؤية، والفم المشقوق، وفقدان السمع، يمتلك المصابون بالمتلازمة عمومًا مستوى ذكاء متوسط.

نجح الفيلم المصنف كوميديا إنسانية في أن يتم ترشحه للأوسكار لعدد من الجوائز، بلغت تكلفة إنتاجه حوالي 20 مليون دولار، بينما حقق إيرادات تقدر بـ 202.5 مليون دولار.

لم يتناول فيلم سينمائي مشكلة تنمر مبنية على متلازمة، وعولجت بهذا الشكل الإنسانى من قبل، إذ حاول مخرجه أن يكسر روتين السرد لقصة قد تكون مملة بأن جعل فصولًا منها تروى على لسان الابنة، وأن تكون لها هي الأخرى مشكلتها، عندما تصب الأسرة كل اهتمامها بطفلها المريض، فتتحول حياتها إلى جحيم، بعد رحيل جدتها التى كانت تؤنسها؛ حيث أهملهتها الأم والأب.

الطفل الذى قدم صورة رائعة، وأداءً مبهرًا، يحاول إخفاء ملامحه، لكنه مضطر للتعايش في المدرسة، ومع أول يوم دراسي، تتحول أنظار جميع زملائه إليه، فيصبح منبوذًا، وتبدأ حالات التنمر من زملائه، وهنا يأتي دور الأسرة، ودور المدرسة، الأسرة التى تحاول إقناعه بالتجاهل، لكن هذا لا يحل المشكلة، إذًا الدور الأهم في المدرسة، فيها يواجه سلوكيات مختلفة، وأطفال تربوا في بيئات مختلفة، حالة من الحالات لطفل طارده في كل مكان، بعبارات كتبها على الأدراج، وبين أوراقه، معتمدًا في تنمره على ثراء أسرته التى تدعم المدرسة بتبرعاتها، ماذا يفعل مدير المدرسة في حضور هذه الأسرة والطفل المتنمر، قال عبارة "إنك قد تستطيع أن تغير من سلوكك، لكنه لا يستطيع أن يغير شكله"، تترك الأسرة بطفلها المتنمر المدرسة إلى أخرى رغم تمسك ابنهم بها، واعتذاره.

لو نجحنا في تقديم أعمال فنية تكتب خصيصًا، لمعالجة حالات التنمر التى نواجهها في مدارسنا، بل في حياتنا، وأحيانًا في الأسرة الواحدة، لأسهمنا فى حلول، لأن تأثير فيلم مثل "أعجوبة" قد يفوق حصصًا مدرسية، ومحاضرات جامعية، وكتبًا، وندوات، ولا أطالب حتى المنتجين الكبار فقط؛ بل وزارة الثقافة متمثلة في كل أجهزتها المنتجة للدراما، أو أن يهيب معهد السينما بدارسيه من أقسام الإخراج والسيناريو والإنتاج بأن تكون هناك مسابقات لأفكار عن التنمر، تنتج كمشاريع، وتدعمها وزارة الثقافة، والمركز القومي للسينما.

الحاكمون بأمر مسلسلاتهم .. ارحمو المشاهد من "التريند"

كثيرون كتبوا ينتقدون سيطرة النجوم وفرضهم سطوتهم على أعمالهم الفنية، منهم من يضرب بالسيناريو عرض الحائط مستغلا خوف المؤلف على مستقبله مع النجم، وبخاصة عندما

منى زكي في "لعبة نيوتن" .. موهبة التمثيل بالمازورة!

في فن التمثيل ليس مهمًا أن تكون ممثلًا طول الوقت، بل أن تكون نجمًا طول الوقت، هي ليست لغزًا، بل قد يقفز اسم الفنان إلى القمة بعمل يأتي بعد غياب لسنوات

طارق لطفي .. موهبة الانتقال الآمن في "القاهرة كابول"

ليس هناك أصعب على الممثل من أن يقدم شخصية يعلم جيدًا أنها ضد كل أفكاره ومبادئه، ومعتقداته، إذ إنه يحتاج إلى مجهود نفسي وبدني مضاعف، يفوق ما يتطلبه الاستعداد

السقا في "نسل الأغراب" لا يرتدي ثوب الفضيلة!

من أسرار جماليات أداء الممثل قدرته على فهم طبيعة البيئة التي يمثل عنها، هذا الفهم ينقله إلى منطقة أخرى، وهو يدرك بخبرته الطويلة أنه يراهن على فهمه للشخصية،

اغتنموه يرحمكم الله!

الكبار هم من تأثرهم لحظات التجلي بسماع الشيخ محمد رفعت، أو محمد صديق المنشاوي، أو الحصري، أو عبدالباسط، أو توشيحات نصر الدين طوبار فجرًا، وسيد النقشبندي

مهرجانات من أجل السينما .. وأخرى من أجل صناعها!

أتاحت قيود جائحة كورونا إلى بعض المهتمين بالشأن السينمائي في العالم العربي إقامة مهرجانات سينمائية "أون لاين"، وقد دعيت للتحدث في بعضها عبر تطبيق الـ"زووم"،

برامج مدفوعة لكشف المستور!

أعجبني رد نجمة كبيرة عندما سألتها عن حقيقة رفضها الظهور كضيفة على برنامج حواري عربي، قالت "لا أضمن مباغتة المذيعة بسؤال قد يضعني في حرج شديد".. قلت لها

"تريند" على حساب سمعة البشر!

ظاهرة قد تكون هي الأكثر انتشارًا هذه الأيام، قنوات على اليوتيوب، وفيديوهات تنتشر على معظم صفحات السوشال ميديا، وكتب تستعرض سير فقهاء ورجال الدين، كلها

سفراء بالقرآن .. وقف لهم العالم إجلالًا..!

ليس من العيب أن يتقاضى مقرئ القرآن أجرًا عن قراءته في مناسبة ما، أو وسيلة إعلامية كالإذاعة أو التليفزيون، فقد قرأ معظم من عرفوا بأجاويد القراءة في الإذاعة

محمد منير .. هل خانه التعبير؟ّ!

أعرف محمد منير منذ أن بدأ مشواره الفني، والتقينا كثيرًا، ومعرفتي به كانت كواحد من جمهوره ونحن في جامعة سوهاج ندرس في قسم الصحافة، أقام حفلا للجامعة في

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة