منوعات

عقار "سيماجلوتايد" التجريبى لإنقاص الوزن.. معادلة جديدة تغير قواعد اللعبة

11-2-2021 | 21:12

إنقاص الوزن - أرشيفية

أ.ش.أ

"سيماجلوتايد " هو عقار جديد يقلب موازين قواعد اللعبة فيما يتعلق بخسارة الوزن وتحقيق حلم الرشاقة الذي يداعب الملايين حول العالم.


وأجرى فريق من العلماء الأمريكيين مؤخرا سلسلة من الأبحاث التجريبية على عقار "سيماجلوتايد"، الذى قد يفتح أبوابا جديدة لعلاج مرضى السمنة بأدوية السمنة بأدوية إنقاص الوزن.

يأتى ذلك فى الوقت الذى قفزت فيه معدلات البدانة بشكل مضطرد فى العقود الأخيرة .. وتشير البيانات المسجلة إلى تخطى مؤشر كتلة الجسم بين 40% من البالغين فى الولايات المتحدة ، لتتضاعف معدلات البدانة بصورة غير مسبوقة للحد التى باتت خارج السيطرة فى الكثير من الولايات.

وأوضح الباحثون فى كلية الطب جامعة "لندن" أنه إلى جانب الالتزام بتطبيق تغييرات مستمرة فى نمط الحياة، والالتزام بحمية غذائية صحية وممارسة الرياضة بصورة منتظمة (وهما خياران مؤكدان لتحقيق حلم الرشاقة والتخلص من الكيلوجرامات الزائدة).. إلا أن فى بعض حالات البدانة المرضية، حيث يتخطى وزن البدين ال 200 كيلوجرام ، يظهر خيار العقاقير المنحفة والتدخل الجراحى البديل الأسهل والأسرع لإنقاذ هؤلاء الأطفال .

وفى الدراسة الحالية ، التي شملت ما يقرب من 2000 من البالغين الذين يعانون من السمنة المفرطة فى 16 ولاية مختلفة.. أعطي المشاركون فى الدراسة جرعات لمدة أسبوعين من عقار " سيماجلوتايد " التجريبى ، وهو عقار مستخدم بالفعل لعلاج مرض السكر النمط الثانى، إلا أنه يخضع للتجارب فيما يتعلق بعلاج السمنة.

وأخذت المجموعة الضابطة دواءً وهمياً فقط بدلاً من الدواء، بينما تلقت المجموعتان دورة تدريبية في نمط الحياة تهدف إلى تعزيز فقدان الوزن.. وفى نهاية التجربة، وجد أن الأشخاص الذين تناولوا عقار "سيماجلوتويد " تمكنوا من خسارة النسبة الأكبر من الكيلوجرامات، مقارنة بفقدان قدر ضئيل جدا من الكيلوجرامات بين أفراد المجموعة الذين أخذوا عقارا وهميا أو عقاقير تقليدية.. وبعد 68 أسبوعا من العلاج بواسطة العقار التجريبى ، الذى يعتمد على تثبيط الشهية بسبب ما يحتويه من خصائص متنوعة تعمل على إحداث عدد من التأثيرات الإيجابية على نشاط المخ فيما يتعلق بالرغبة فى تناول الطعام، تمكن المشاركون فى الدراسة ممن تناولوا العقار التجريبى الجديد من خسارة ما يقرب من 30 % من أوزانهم بالمقارنة بنحو 14 % بين الأفراد الذين تنالوا عقاقير تقليدية.

بشكل عام ، أكد الباحثون البريطانيون أن فعالية هذا العقار الجديد تفوق نحو الضعف فيما يتعلق بخسارة الوزن ، مما يعد إنجازا جديرا بالإشادة به وقادرا على منافسة جراحات البدانة وبقوة .

وقالت الباحثة "راشيل باترهام"، الأستاذ فى كلية الطب جامعة "لندن" :" لم يقترب أي دواء آخر من إنتاج هذا المستوى من فقدان الوزن - هذا حقًا يغير قواعد اللعبة ".

وأضافت "لأول مرة ، يمكن للبدناء تحقيق حلم تخلصهم من الكيلوجرامات الزايدة دون سيطرة مخاوف وشبح الخضوع لمشرط الجراح كما هو الحال فى جراحات البدانة ".

وأوضح الباحثون أنه بالإضافة إلى فقدان الوزن ، سجل المشاركون تحسينات فى عوامل أخرى مختلفة ، كالتراجع عوامل المساهمة فى الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية ، مستويات الكوليسترول، مما يسهم فى إحداث العديد من التحسينات فيما يتعلق بجودة الحياة.

وفيما يتعلق بالآثار الجانبية للعقار، فشملت الشعور بالغثيان ونوبات إسهال .. وعلى الرغم من كون هذه الآثار الجانبية مؤقتة ، إلأ أن 60 % من المشاركين توقفوا عن تلقى الدواء.

في الوقت الحالي ، يتطلب الدواء حقنة أسبوعية للعمل - بينما من المرجح أن معظم المرضى يفضلون الشكل الفموى للدواء .. الأهم من ذلك ، بحسب الباحثين، ليس لديهم بيانات حتى الآن حول ما يحدث للمشاركين بعد توقف نظام الأدوية في نهاية التجربة.

وقال خبير التغذية سندرز"، الأستاذ فى كلية "كينجز كوليدج" فى لندن :" في حين أن عقاقير مثل هذه قد تثبت فائدتها على المدى القصير لخسارة وزن بمعدلات سريعة حالات السمنة المفرطة ، إلأ أنها ليست حلًا سحريًا لمنع أو علاج درجات السمنة الأقل حدة ".

وأكد "سندرز" أنه لا تزال هناك حاجة لتدابير الصحة العامة التي تشجع على التغييرات السلوكية مثل النشاط البدني المنتظم وتخفيف تناول الطاقة الغذائية ".. لكن، إذا تبين أن التقييم الإضافي للسيماجلوتيد إيجابي، فيمكننا أيضًا النظر في خيار صيدلاني جديد مهم للمساعدة في مكافحة السمنة .

وتقوم " إدارة الغذاء والدواء " الأمريكية ، إلى جانب نظيراتها في المملكة المتحدة وأوروبا ، بتقييم البيانات حاليًا.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة