تحقيقات

«كود البناء» قانون يحكم عمليات الإنشاء.. وفاتورة علاج الأخطاء باهظة التكاليف

11-2-2021 | 21:22

العاصمة الإدارية الجديدة - أرشيفية

حاورته: فاطمة العربى

> بداية ما هى أحدث الأبحاث التى يجرى العمل عليها حاليًا؟

المركز فى البداية لم يكن مركزًا قوميًا، ولكنه أصبح كذلك عام 2005 ويعمل للدولة أى القطاع الحكومى والقطاع الخاص، وقد أنشئ المركز عام 1954 ويضم حاليًا 10 معاهد بحثية ومعهدين للتدريب تختص جميعها ببحث كل ما يتعلق بالبناء والإنشاءات فى مصر، ومن أحدث الأبحاث ما يتعلق بتبريد المناطق والموجودة حاليًا فى العاصمة الإدارية ويجرى العمل على تقنية جديدة بالتبريد بمياه البحر التى تكون باردة عند عمق معين ونستفيد بذلك فى تقليل الطاقة المستخدمة وهو من المقرر تنفيذه فى مدينة العلمين الجديدة وتم الاتفاق المبدئى مع هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لتطبيق ذلك، كما نعمل على دراسة نظم البناء غير التقليدية فجميعنا يعلم أنه مع نظم البناء التقليدية الحالية، فإن مواد البناء المستخدمة جميعها يمكن أن تنضب وتكون غير متوافرة أو غير موجودة فلابد من البحث عن طرق بديلة أو غير تقليدية فى نظم البناء، ولدينا فى أرض المركز بمدينة السادس من أكتوبر 5 نماذج بالحجم الطبيعى لمبان بمواد بناء غير تقليدية وصديقة للبيئة بدأنا فيها بنموذج «ابنى بيتك» وتضم 3 مبان من دورين، ومبنيين من دور واحد.

> وهل هذه النماذج يمكن البناء بها فى جميع المحافظات؟
النماذج بمواد مختلفة فليس كل نموذج يمكن تنفيذه فى جميع الأماكن، ومصر بلد كبير وكل مكان بها سواء فى الصعيد أو وجه بحرى أو العاصمة أو المدن الساحلية له ما يناسبه من مواد البناء ولدينا نماذج تناسب كل موقع جغرافى، ومن ضمن النماذج نموذج البناء بالحوائط «الفوم» وعليه شباك يتم رشها بالخرسانة المرشوشة وهى من النماذج السريعة ورخيصة التكلفة وباستخدام مواد صديقة للبيئة وغيرها من المميزات.

> هل تتم الاستعانة بخبرات المركز وأبحاثه أو استشارته قبل البدء فى تنفيذ أى مشروع؟
هناك جهات حكومية وقطاع خاص تطلب استشارة المركز سواء فى حل مشكلات قبل البناء أو خلال العمل، كذلك نشارك هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة فى الإشراف على التنفيذ أو ما يتعلق بضبط الجودة لبعض مشروعات الطرق والإسكان، فمجال عمل المركز واسع جدا ويضم جميع ما يتعلق بالإسكان والبناء.

> نريد التعرف بشكل مفصل على المعاهد التابعة للمركز ومجال عملها؟
يضم المركز معهد الخامات ومواد البناء ويختص بمواد البناء كالرمل والزلط والحجر الجيرى وغيرها من المواد وهى مازالت فى مواقعها الأولية مثل المحاجر، ومن أهم إنجازات فريق عمل المعهد خريطة مواد البناء فى مصر وأين توجد الكميات المتوافرة فى كل موقع، وكذلك خريطة الصناعات المصاحبة لهذه المواد مثل صناعة السيراميك والأسمنت وغيرها ومواقعها فى مصر، وقد تم تنفيذ ذلك رقميا «ديجيتال» بحيث يسهل على أى مستثمر معرفة أقرب الأماكن التى يحتاجها للحصول على الخامات المطلوبة لتنفيذ مشروعه فى أى موقع بمصر، فعلى سبيل المثال إذا كان هناك مستثمر ينشئ مشروعًا فى محافظة أسوان فهذه الخرائط ستمكنه من معرفة أقرب مواقع للمشروع للحصول على مستلزمات الإنشاء بما يوفر له الوقت والمال والجهد للنقل وغيره، كذلك إذا كان هناك مستثمر يريد الاستثمار فى صناعة معينة فيمكنه عن طريق هذه الخرائط معرفة أنسب المواقع لإقامة هذه الصناعة لتكون قريبة من مستلزماتها الأولية من المواد.

> وماذا عن معهد المواد وضبط الجودة؟
يختص بمواد البناء وضبط الجودة فى أماكن البناء مثل الطوب والخرسانة ويتعلق عمله باختبارات ضبط الجودة للمشروعات وهناك تعاون كبير فى هذا الصدد مع هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة والجهاز المركزى للتعمير والبناء لإجراء اختبارات ضبط الجودة لعدد كبير من المشروعات، وهناك 7 معاهد بالمركز لديها معامل حاصلة على شهادات «الأيزو 17025» من الهيئة الأمريكية الدولية مما يمنح مصداقية كبيرة للنتائج التى تخرج عن المركز بحيث أن أى نتيجة يكون معترفًا بها دوليًا فى أى مكان بالعالم.

> وماذا عن معهدى التدريب؟ ومن هى الفئات المستهدفة بالتدريب؟
معهد المتروبوليس أو معهد التدريب الحضرى يقومان بدور كبير فى تدريب المهندسين سواء المصريون أو الأفارقة ومعهد المتروبوليس يركز على القيام بتدريب أشقائنا الأفارقة وقد قمنا بالعديد من الدورات التدريبية على مدى الفترة الماضية وهذا أمر له بعد إستراتيجى كبير بالنسبة لنا ونتكفل بهذا الأمر تمامًا، وحاليًا بالتعاون مع وزارة الخارجية انتهينا من دورتين وفى مارس المقبل عندما تتحسن الأوضاع بشأن فيروس كورونا والإجراءات الاحترازية المتعلقة به هناك دورة تدريبية ثالثة يجرى الإعداد لها حاليًا.

> وهل يتم التركيز على تدريب مهندسين من دول إفريقية بعينها كدول حوض النيل؟
لا فنحن نستهدف التعاون والقيام بتدريب المهندسين من جميع دول القارة السمراء ونقل خبراتنا لهم فى تعاون مع قارتنا الإفريقية وهذا أمر أراه طيبًا ومتماشيًا مع إستراتيجية مصر حاليًا، ولدينا فى المركز قاعة كبيرة للتدريب تستوعب 220 متدربًا ومع الإجراءات الاحترازية واتباع إجراءات التباعد الاجتماعى فى الظروف الحالية يمكن تخفيض العدد كثيرا بحيث يتم تدريب عدد كاف من المهندسين خلال الدورة الواحدة فهذا نهج ينبغى أن يستمر.

> وما هى مجالات التدريب سواء للمهندسين المصريين أو الأفارقة؟
تدريب تفصيلى لكل ما يتعلق بالبناء والإنشاءات سواء «الأكواد» المصرية أو الدولية أو تدريبا يتعلق ببرنامج هندسى معين أو الانهيارات فى المبانى أو مشكلات التربة فكل أمر هندسى يتم التدريب عليه تفصيلا من خلال خبراء متخصصين مصريين سواء من المركز أو من الجامعات المصرية، وهذه الدورات لها صدى طيب جدًا.

> نريد التعرف على الكود المصرى فى البناء وما أهميته بالنسبة للمواطن العادى؟
الكود مثل القانون الذى يحكم أمرًا ما، فمثلما لا يمكن لأحد أن يقود سيارته فى الشوارع دون الحصول على رخصة القيادة التى تتطلب قيامه بتعلم أساسيات القيادة وقواعد المرور وقوانينه، فكذلك الأمر بالنسبة لمن يريد البناء وقرار الإنشاء الخاص بالمركز يتضمن إصدار «الأكواد» والتدريب عليها للفئات المتعلق عملها بها، ولذلك تشمل عملية التدريب فى كثير من الأحيان الذهاب إلى المحافظات إذا احتاج الأمر، وسواء مستثمرًا أو مقاولا أو مهندسًا فلابد أن يعرف «الأكواد» جيدًا وهى كثيرة تختلف حسب ما يريد بناؤه، فهناك كود الخرسانة وهو كود أساسى لأن معظم المبانى فى مصر من الخرسانة وهناك كود الأساسات وهو من أهم «الأكواد»؛ حيث يختلف إجهاد التربة من مكان لآخر وفق الجسات واختبارات التربة وهى أمور تكلفتها قليلة لكنها مهمة جدا لو لم يتم إجراؤها يمكن أن يحدث شروخ أو هبوط أو ميل أو غيره من المشكلات للمنشأة فيما بعد، لذلك لابد من ترسيخ ثقافة هندسية تتطلب قبل بداية الإنشاء عمل الاختبارات الأساسية لكى تتضح الأمور جميعها فلا تحدث المشكلات فيما بعد وتكون فاتورة علاجها أو إصلاحها مرتفعة.
> هل هناك تربة لا يمكن التأسيس عليها؟
«أجاب بحزم» لا، لا توجد تربة لا يمكن التأسيس عليها لكن يختلف التأسيس وفق كل تربة فمثلا مطار «كانساى» فى اليابان مبنى فى المحيط تم حساب جميع الأمور المتعلقة بالمكان حتى الهبوط المتوقع خلال عشرات السنوات فى المنطقة المحيطة ما يؤكد إمكان البناء فى أى مكان لكن المهم دراسة المكان جيدا ومعرفة مشكلاته بدقة ولا توجد مشكلة ليس لها حل والحل دائمًا قليل التكلفة فى البداية لكن تتضاعف تكلفته كثيرًا فيما بعد، وهذا يقودنا إلى الحديث عن معهد الأساسات ويجرى به اختبارات دقيقة خاصة فى الصخور واختبارات مطالع الكبارى بأحدث الماكينات المتخصصة، ويجرى عمل خرائط جيوتكنيكية لبعض الأماكن مثل مواقع التربة «الاتنفاشية» ومشكلاتها وطرق التغلب عليها.

> هل التربة تختلف من موقع إلى آخر أو من مدينة لأخرى ؟
نفس الموقع الواحد تختلف به التربة عن بعضها البعض لذلك فإن الأمر يحتاج إلى التوعية ونشر الثقافة لتلافى مشكلات كثيرة فالإنسان عدو ما يجهل ولتفادى المشكلات التى نراها بأعيننا دائمًا من انهيارات وتشققات وتصدعات لمبان تم الإنفاق عليها كثيرًا لابد من نشر هذه الثقافة لأن فاتورة علاج المشكلات تكون باهظة فيما بعد، وهنا أؤكد أنه لا توجد مشكلة ليس لها حل لكن أحيانًا يكون علاج المشكلة بعد البناء أكبر من ثمن المنشأة نفسها وهو ما نراه فى تجمعات سكنية «كومباوند» فخمة لكن تظهر بمبانيها مشكلات كثيرة بعد الانتهاء منها.

> كيف يمكن علاج مشكلة الأمطار وما تسببه من خسائر كبيرة فى مناطق كثيرة؟
العلاج يحتاج تكلفة كبيرة لعمل شبكة أمطار مثل تلك الموجودة بمحافظة الإسكندرية وقبل موسم الأمطار يتم تنظيفها وصيانتها، وبالنسبة للمشكلات الطارئة يتم تحديد أكثر الأماكن المنخفضة ويتم عمل ما يشبه البئر ويتم تصريف المياه فى باطن الأرض، ولكن تكلفة عمل شبكة الأمطار لهذه المناطق كبيرة جدا وجميعنا يعلم أن الدولة لديها أولويات حاليًا ومشكلات آنية تتعلق بالصحة والتعليم خاصة فى ظل جائحة كورونا التى نعيشها فى الوقت الحالى، ولابد من الإشادة بالإجراءات التى يتم اتخاذها فى الظروف الجوية الصعبة بإعطاء إجازة بحيث تكون هناك حركة سريعة لعربات الإنقاذ وشفط المياه بعيدًا عن التكدس بالشوارع وهى إجراءات سليمة جدًا.
> إلى أى مدى نجحت المدن الجديدة سواء فى القاهرة أو المحافظات فى حل مشكلة التكدس السكانى؟
بالتأكيد فإن زيادة الرقعة السكانية أمر ضرورى فقد كنا نعيش على مساحة لا تتجاوز من 5 إلى 6 % من مساحة مصر منذ سنوات وحاليا نستهدف الوصول إلى مساحة من 14 إلى 15 % ولذلك كان العمل على جميع المشروعات السكنية والتوسع فى بناء المدن الجديدة مع إجراءات الدولة فى ترغيب الناس للعيش بها بتوفير فرص العمل القريبة ووجود المدارس والمستشفيات ومناطق الترفيه ليكون هناك مجتمع متكامل ويزيد الإقبال على العيش بهذه المدن الجديدة وهذا أمر إيجابى ومهم للخروج من الوادى الضيق الذى طالما تجمع حوله المصريون منذ القدم.

> ما هو تصورك لكيفية استغلال المبانى الحكومية فى القاهرة بعد انتقال العمل للعاصمة الإدارية الجديدة؟
من الممكن أن تكون مبانى أثرية أو تراثية أو متاحف أو فنادقًا حسب طبيعة كل مبنى، وأرى أن تظل المبانى موجودة لما تمثله من تاريخ كونها شاهدة على أحداث مرت فى تاريخنا يجب الحفاظ عليه، وحتى مع استغلال مبان مثل مجمع التحرير مثلا كفندق فإن ذلك يكون بتحويله من الداخل مع الحفاظ على الشكل الخارجى كما هو لكى لا يتم تغيير الشكل التراثى؛ حيث يجب الحفاظ على المبنى كطراز معمارى.

> بالعودة إلى أبحاث المركز فقد أطلقتم منذ فترة مصطلح صناعة الطرق الخضراء، فما هى؟
وصف خضراء فى صناعة الطرق معناه أنها صديقة للبيئة؛ حيث يتم استعمال المواد التى يحدث لها إعادة تدوير فى هذه الصناعة، فلدينا مشكلة حاليًا فى الطرق الأسفلتية تتعلق بـ«الزفت» وهى مادة نقوم باستيرادها بأسعار باهظة والاتجاه العالمى حاليًا للطرق الخرسانية وهى موجودة بالخارج فى طرق رئيسية مثلما هو موجود فى الولايات المتحدة الأمريكية، والطرق الخضراء يكون إنشاؤها بإعادة استخدام مواد البناء ككسر الهدم بدلا من إلقائه كمخلفات بناء يتم إعادة استخدامه بعد تكسيره بمقاسات معينة واستخدامه فى رصف الطرق، والطرق الخضراء المقصود بها الموفرة للموارد التى نعانى كونها محدودة ومعرضة للنضوب فى وقت ما فلابد من الاستفادة الجيدة من الموارد لكى يتم الحفاظ عليها ويستفيد منها الأجيال الجديدة.

> وهل يمكن أن تكون موجودة فى كل الطرق بمصر؟
بدأنا بالفعل فى عمل نماذج تجريبية فى مناطق معينة بحيث يتم إنشاء طرق خضراء بها وندرس كيفية الاستفادة منها وإمكان تعميمها.

> كيف سنستفيد من قاعدة بيانات الإسكان التى تتحدث عنها الدولة بتحديد كود أو رقم قومى لكل مبنى؟
هذا أمر مهم؛ حيث سيضم كل تفاصيل المبنى وبياناته، وأهمية هذا الأمر تكمن فى أن توافر المعلومات يسهل الحلول فيما لو حدثت مشكلة ما وتضم البيانات سنة الإنشاء ومساحته الأولية والزيادات التى طرأت عليه فيما بعد ومواد البناء المستخدمة ونوعياتها ومصادرها وغيرها، فتاريخ حياة المبنى تكون موجودة بتفاصيلها بمجرد الدخول على الرقم القومى له وهذا الأمر على المدى الطويل ستتضح أهميته الكبرى فيما بعد فالمعلومات كنز وتوافرها يساعد كثيرًا فى علاج مشكلات بأقل مجهود وفى أقصر وقت ممكن.

> ما تصوركم لكيفية الاستفادة من الوحدات السكنية المغلقة والتى يقدر أعدادها بالملايين وفقًا للجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء؟
هناك طرق كثيرة لكيفية الاستفادة منها مثل تأجيرها والاستفادة منها بدلًا من كونها مغلقة؛ مما يعرضها للتلف أو غيره فاستخدامها مع إجراء الصيانة اللازمة لها أفضل ويكون ذلك فائدة لكل الأطراف سواء من يبحث عن مسكن ولا يستطيع التملك فى الوقت الحالى ومن يملك الوحدة، خاصة أن هناك الضريبة العقارية فيمكنه دفعها من قيمة الإيجار الذى سيحصل عليه والدولة أيضًا استفادت بتقليل عدد الوحدات المطلوب بناؤها سنوًيا.

> هل يمكن أن تتخلص مصر من مشكلة العشوائية فى البناء؟
هناك أكثر من نوع من العشوائيات فى مصر منها العشوائيات الخطيرة ومنها الأقل خطورة والأولى هى خطر على حياة ساكنيها مثل الدويقة وهو أمر انتهت منه الدولة ببناء أحياء جديدة بديلة مثل الأسمرات ونقل السكان للعيش بها، أما العشوائيات الأقل خطورة فيمكن علاج عشوائيتها وفقًا لأوضاع كل منطقة فمنها ما يمكن إصلاحها مثل تخطيط شوارعها بنزع ملكية لبعض الأماكن بحيث تكون الشوارع بها بمساحات معينة تسمح بدخول سيارات الإسعاف أو الإطفاء أو غيره وقد أسهم المركز مع صندوق تطوير العشوائيات فى دراسة وتطوير العديد من المناطق، أما المناطق غير المخططة وهذه لابد من مراعاة عدة أمور عند نقل سكانها إلى أماكن جديدة بحيث يتوافر بها كل ما يمكنهم من الانتقال والعيش بها، وقد كان المركز قد وضع تصورًا لنماذج قرية صديقة للبيئة منتجة منخفضة التكاليف وقد بدأنا فى أبحاثنا بشأنها منذ سنوات بتمويل من أكاديمية البحث العلمى والتكنولوجيا ووضعنا الأسس التى يمكن تنفيذها.

> هل أكواد البناء ثابتة أم يتم تحديثها وفقًا للمتغيرات الجديدة؟
يتم تحديثها كل فترة حسب ما يستجد فمثلًا كود الخرسانة الذى صدر عام 2018 وتم تحديثه العام الماضى 2020 لأن هناك مستجدات حدثت مثل البرج الأيقونى الذى يصل طوله إلى 385 مترًا وهذا غير موجود فى الأكواد العادية فله مواصفات خاصة سواء فى الحديد المستخدم به مثلا؛ مما يجعل ضرورة لتعديل الأكواد التى من المعتاد تحديثها كل 5 سنوات لكن عندما يستجد جديد خلال هذه الفترة يتم تحديثها، وهناك كود الحريق والجراجات المعمول لأمان المستخدمين ويحتاج تعديل لفقرات معينة وليس تعديل الكود نفسه وهذا لم يكن يتم فى السابق فكود الأساسات صدر عام 2001 وتعديله صدر عام 2020؛ حيث لم تطرأ مستجدات تجعل هناك ضرورة لتعديله طوال العشرين عامًا الماضية، فما يطرأ على أرض الواقع هو ما يدفع للتحديث.

> هل يتم التواصل مع المهندسين المصريين بالخارج خاصة ممن حققوا نجاحات دولية والتعاون معهم؟
بالفعل نتعاون مع الكثيرين منهم تعاونًا مشتركًا مثل الدكتور محمد جمال الأستاذ بجامعة ألبرتا بكندا والتى تعد من أكبر الجامعات فى العالم ونتعاون معه فى مشروعات منذ 2014 وفق بروتوكول تعاون مع الجامعة وسيتم تطبيق ما توصلنا له فى هذا التعاون فى مشروعات بمصر تتعلق بمحطة صرف صحى وننتظر تخصيص مكان لها، وهناك أيضًا الدكتور فؤاد فؤاد بجامعة «ألاباما» بالولايات المتحدة الأمريكية ونتعاون علميًا فى تدريبات مشتركة لخريجين وباحثين وللأسف العام الماضى توقف الأمر بسبب ظروف فيروس «كوفيد 19» لكن قبل ذلك استمر التعاون 3 سنوات متواصلة وبإشادة كبيرة من الطرف الأمريكى بما تلقاه الخريجون الأمريكيون فى المركز، خاصة أن مشروعات الطلبة العملية تمت بنتائج جيدة جدًا، والدكتور أيمن مسلم بجامعة «ارفاين» بكاليفورنيا وهو من بدأ فكرة «العمارة الخضراء» بمصر منذ عام 2009 ولا يزال التعاون معه قائمًا حتى الآن، وكذلك الدكتور نبيل جريس بالولايات المتحدة الأمريكية، وأؤكد أنه ما من مهندس مصرى ناجح يعمل بالخارج إلا ونجد منه كل الترحيب والرغبة الكبيرة فى التعاون وتقديم كل ما يستطيع لبلده من موقعه، وأيضًا هناك تعاون مع خبراء أجانب مثل البروفيسور جرين وود الذى تعاوننا معه فى تحديد معايير تقييم لوصف المبنى أو المنشأة أو المدينة بالخضراء بمستويات منخفضة أو متوسطة أو عالية وفق «نظام تقييم الهرم الأخضر» وقد قام بذلك فريق من المركز وراجعه البروفيسور جرين وود على غرار نماذج دولية موجودة فى أمريكا وإنجلترا ونظام تقييم الهرم الأخضر هو نظام مصرى يأخذ ضمن تقييمه الاعتبارات المصرية وحاليًا نعيد تشكيل المجلس المصرى للبناء الأخضر وتواصلت معه وطلبت أن يكون عضوا بالمجلس ورحب بالأمر.

نقلاً عن

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة