ثقافة وفنون

قبل افتتاح مصنع المستنسخات الأثرية.. تعرف على تاريخ العاديات المقلدة وقوائم الفنون الجميلة | صور

11-2-2021 | 21:11

المستنسخات الأثرية

محمود الدسوقي

يؤكد المؤرخون والأثريون أن الفراعنة أنفسهم هم أول من صنعوا مجسمات للرسم عليها ، كما يؤكد المؤرخون أن ظهور مستنسخات أثرية فى العالم كان قديما جدا، وكان يمثل تجارة واقتصادا كبيرا، بل تعج الكتب والصحف بوقائع مثيرة عنها منها مثل واقعة الأثري مارييت، الذي اكتشف عام 1902م بوجود مجسم فى فرنسا لشيخ البلد ، وقد اكتشف بعد التحري عنه أنه من العاديات المقلدة للتمثال المصري الشهير.


قبل عام 1903م انتشرت فى مقاهى القاهرة وشوارعها العاديات المقلدة ، كما انتشرت فى دول عديدة مثل ألمانيا، وفرنسا، وإنجلترا، وأمريكا، وأكدت الصحف والمجلات المصرية أن أعظم الخبراء فى مجال الآثار لايعرفون التقليد من أصل القطعة لدقتها، وأن عددا من متاحف العالم ومن ضمنها اللوفر، اكتشفت أنها قامت بشراء التاج الذهبي من صانع ماهر روسي على أنه أصلى، ثم اكتشف المتحف أنه من ضمن العاديات المقلدة.

واسترسلت الصحف والمجلات عن أغرب الحوادث فى العاديات المقلدة فى أمريكا التى كانت تصنع الكراسي الخشبية القديمة، وتطليها بمادة كأنها قديمة، وكذلك حادثة شابيرا فى دمشق، حيث إن شابيرا أراد أن يثبت لعلماء الآثار القديمة أن معه كتاب دينى قديم عليه كتابات فينيقية وبها أسماء بلدان قديمة مكتوب على ورق قديم ، وقد تم اكتشاف كذب شابيرا الذي اقتطع دروجا من كهوف قديمة وكتب عليها الكتاب، وحين افتضح أمره قام بشنق نفسه، لتكون واقعة ادعاء كذبه وانتحاره من الوقائع الغريبة فى تاريخ العاديات المقلدة .

ويقول الأثري والمؤرخ فرنسيس أمين فى تصريحات لــ"بوابة الأهرام " إن النحات المصري القديم كانت له ورشة لصنع التماثيل، منها ورشة النحات تحتمس، والتي عثر بها على رأس نفرتيتى أروع التماثيل المصرية ، وعدد من التماثيل التى لم ينته الفنان من اكتمالها لنفرتيتى أيضا، مؤكدا أن المدرسة المصرية فى صنع المستسخات الأثرية فى العصر الحديث من أعظم المدارس فى العالم لدقتها، فهى تفوق الكثير من دول العالم.

فى الصعيد وفى القرنة بالأقصر تشتهر صناعة الآثار المقلدة بشكل فطري وخاصة فى نحت التماثيل ، حيث يعمل أساطين المهنة فى صناعة مجسمات من النحت والتماثيل،، أو فى صنع المستنسخات الأثرية الصغيرة التى يقبل عليها الجمهور لشرائها، وأوضح فرنسيس أمين أن الجمعية المصرية للفنون الجميلة عام 1922م كان لها دورها الكبير فى صنع مستنسخات أثرية، وهى الجمعية التى كان لها دورها أيضا فى أعمال الترميم للآثار آنذاك.

وأنشأت جمعية الفنون الجميلة مصنع الصب، وقد أتقنت فى صنع المجسمات بل أقامت معرضا فى عام 1940م للمستنسخات الأثرية ،ويضيف فرنسيس أمين أن تمثال الملك تحتمس الثالث كان يباع ب1 جنيه ، وصانع الجعة كان يباع بجنيه ونصف، نموذج نفرتيتى كان يباع بجنيه ونصف، خلاف مئات القطع منها نموذج معبد فيلة "أنس الوجود" المصنوع من الرصاص ، وغيرها من القطع والتى كان يقبل عليها الجمهور.

وأكد فرنسيس أمين أن فى ستينيات القرن الماضي تم إنشاء مركز للمستنسخات الأثرية، حيث تم وضع مجسمات فى الفنادق الجديدة لآثار ومعابد النوبة ، مضيفاً أن التوسع فى إقامة معارض دولية للمستنسخات الأثرية وكذلك مصنع كامل للإنتاج، سيعمل على حركة اقتصادية مهمة نحتاجها فى الوقت الحاضر لتنشيط السياحة داخليا وخارجيا .

وكان الدكتور مصطفى وزيري الأمين للآثار نشر مؤخرا على صفحته بموقع التواصل الاجتماعى ، صورا لمصنع المستنسخات الأثرية الذي سيتم افتتاحه قريبا ،حيث تبلغ المساحة الكلية للمصنع حوالى 10 آلاف متر مربع، ويعمل به 44 فنانا وعاملا من ذوى الخبرة والكفاءة العالية في المجال، كما أنه مجهز بماكينات تعمل وفقا لأحدث طرز التكنولوجيا الحديثة، وبه خطوط إنتاج يدوية ومميكنة لـسبك المعادن لإنتاج ورفع كفاءة المنتجات من المشغولات المعدنية، وخط للأخشاب والنجارة لإنتاج جميع المشغولات الخشبية، وخط للقوالب لعمل الاسطمبات، والقوالب المطلوبة لخطوط الإنتاج والنحت والطباعة والرسم و التلوين، بالإضافة إلى قاعة عرض للمستنسخات التي يتم إنتاجها.


المستنسخات الأثرية


المستنسخات الأثرية

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة