Close ad
11-2-2021 | 12:17
الأهرام اليومي نقلاً عن

أليس هذا هو التناقض بعينه؟ رئيس الكنيست يتهم القضاء الإسرائيلى قبل أيام بأنه يدوس قاعدة الابتعاد عن التدخل بالانتخابات بقدم همجية لأنه يحاكم نيتانياهو بتهم الفساد والرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة قائلا: الادعاءات ضد نيتانياهو تكشف أمراض القضاء والنيابة. فى نفس التوقيت، تتباهى إسرائيل بقضائها زاعمة أنها الدولة الديمقراطية الوحيدة بالمنطقة الملتزمة بحكم القانون ورافضة حكم المحكمة الجنائية الدولية بأن من حقها فتح تحقيق فى جرائم حرب ارتكبتها بحق الفلسطينيين.

الرعب الذى أصاب المسئولين الإسرائيليين من الحكم جعلهم يبتلعون كلماتهم المدببة ضد قضائهم الذى اتهموه بالعمل لإسقاط نيتانياهو والإتيان بحكومة يسارية. ولأنهم ليس لديهم حجج مقنعة ضد المحكمة الدولية، ركزوا على دوافع شكلية قائلين:إسرائيل ليست عضوا بالمحكمة والسلطة الفلسطينية ليست دولة.

أكثر الدفوع سذاجة، إدخال التاريخ ومعاداة السامية ونوستالجيا اضطهاد اليهود فى المسألة. إذ تحدث مجلس الوزراء المصغر عن أن المحكمة تلاحق الشعب اليهودى مع أنها تشكلت لمنع وقوع فظائع كالتى ارتكبها النازى ضد اليهود. عندما حاكمت الجنائية الدولية قادة يوجوسلافيا سابقا ورواندا وغيرهما، لم يتهمها أحد بملاحقة الشعوب لكن إسرائيل تعتقد دائما أن على رأسها ريشة. المجلس نفسه زعم أن احتمال تحقيق المحكمة فى سياسة الاستيطان والممارسات بالقدس الشرقية، ادعاء سخيف لأن اليهود يعيشون بوطنهم وعاصمتهم، وبالتالى من حقهم أن يفعلوا ما يشاءون!.

لا أحد يتوقع استدعاء متهمين إسرائيليين والتحقيق معهم، فالضغوط لن تتوقف، وستدخل أمريكا على الخط رغم أنها ليست عضوا لكن مجرد منح الضوء الأخضر للتحقيق أفزع آلة الحرب والسياسة بإسرئيل لأن المحكمة قد تتحول لساحة تكشف جرائم الحرب العلنية والسرية، وهى هائلة ومروعة.

ومع ذلك، من المهم البناء على هذا التطور الإيجابى فلسطينيا وعربيا بممارسة ضغوط مضادة من منظمات رسمية وشعبية عربية تساند المحكمة خاصة المدعية العامة فاتو بنسودا التى تواجه عاصفة إسرائيلية وغربية لإبعادها عن القضية، وربما المحكمة كلها. حتى لو لم تتم المحاكمة، يكفى العمل على تثبيت صورة مغايرة للدعاية الإسرائيلية، تؤكد أن الجرائم ضد العرب والفلسطينيين لن تسقط بالتقادم.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
بين السياسي والبيروقراطي!

السياسى يستشرف ردود الفعل، يتفاوض ويجس النبض ويساوم ويعدل ثم يخرج بالقرار للعلن. ربما يكون أقل من طموحه لكنه يضع نصب عينيه أن السياسة فن الممكن لا المستحيل.

رسائل الهجوم الأمريكي!

عندما أمر ترامب فى أبريل 2018 بشن هجمات عسكرية على سوريا بعد اتهام النظام السورى باستخدام أسلحة كيماوية فى «دوما»، سارع بايدن ونائبته الحالية كامالا هاريس

أريد عناقا!

في العالم الذي رسمه الروائي البريطاني جورج أورويل بروايته الأشهر «1984»، ينسحق الفرد أمام حكومة خيالية تتحكم في كل حركاته وهمساته. تحسب عليه أنفاسه وأحلامه.

أولياء الأمور والسوبر ماركت!

حتى نهاية الثمانينيات، ظلت الحياة هادئة، إن لم تكن رتيبة، فيما يتعلق بالعملية التعليمية. تدخل الوزارة نادر، والتغييرات طفيفة. اهتمام أولياء الأمور كان

نيتانياهو وعالم اللا معقول!

تابعت الضجة التى أثيرت حول ما ذكره الفنان المصرى الكبير محمد منير فى مكالمته الهاتفية مع لميس الحديدى فى برنامجها المتميز، كلمة أخيرة، حول ماعرض عليه من

زورونا كل سنة مرة!

لست وحدك. تنتخب من يمثلك بالبرلمان أو جهة العمل أو بنقابتك، فإذا به بعد النجاح يقوم بعملية فرار طويلة ولا يعاود الظهور إلا مع استحقاق انتخابي جديد. تبحث

كيف تدمر حزبًا؟!

لأسباب عديدة، تسكن الانقسامات أحزاب اليسار أكثر من اليمين. الانضباط الحزبي حديدي داخل اليمين، بينما التماسك والالتزام ضعيفان لدى اليسار الذي تشله الخلافات

فلاسفة التوك شو!

ليست هذه هي المرة الأولى ولن تكون الأخيرة، التي يمتشق فيها مذيع سيفًا خشبيًا يوجه به طعنات من الإهانات والسخرية والإساءات لفئة من الشعب، هو نفسه فعلها

تركة على حميدة؟!

كيف سيتذكر الجيل الجديد مبدعينا وفنانينا والمشاهير الذين يختارهم الله إلى جواره؟. وماذا سيبقى منهم؟ للأسف، ليست هناك إمكانية أو قدرة من جانب كتابنا وباحثينا

فى مدح الإعلام العام!

أحد أسباب توقف الحروب وسيادة السلم في فترات زمنية معينة أن البشر لم يكونوا يتقاسمون المنافع والخيرات فقط؛ بل الحقائق المشتركة أيضًا. الآن، لم تعد هناك

كلمني شكرًا!

«بيبى.. أنا لا أوافق على أى شىء تقوله، لكنى أحبك». هكذا كتب بايدن ذات مرة عن علاقته مع نيتانياهو. مر نحو شهر على توليه الرئاسة ولم يرفع سماعة التليفون

احذف واعتذر!

هاتان الكلمتان رسالة وجهتها صحيفة الجارديان إلى كاتب عمود بعد نشره تغريدة سخر فيها من السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل، واعتبرتها الصحيفة كاذبة بل معادية للسامية، لينتهي الأمر بوقف التعامل معه.