حـوادث

برصاصة في الرأس.. "الفقير" الابن يروى تفاصيل مقتل والده رجل الأعمال على يد البلطجية | صور

9-2-2021 | 23:51

رجل الأعمال حماده الفقير (يسار الصورة)

أحمد السني

رغم أن رجل الأعمال، وصاحب المطعم "الفقير" الشهير بمنطقة فيصل، معتاد على تلقى مكالمات من العاملين في مزرعته بمنطقة الحزام الأخضر، في أكتوبر، يطمأنونه على أخبارهم وأحوال المزرعة، ويخبرونه بطلباتهم، إلا أن تلك المكالمة كانت مختلفة.


رد الحاج حمادة الفقير على هاتفه، ليفاجأ بالعامل يخبره بأن بعض البلطجية اقتحموا المزرعة، في اليوم السابق، وأطلقوا النار على فيلته، وحطموا الأبواب والنوافذ، وحتى المسجد الموجود في المزرعة، لم يسلم من أذاهم وشرهم المطلق؛ والآن هم متواجدون في المزرعة ويريدون التحدث مع مالكها.

لم يفكر "الفقير" كثيرا، وتحرك بسرعة تجاه مزرعته، ليتحدث مع هؤلاء الذين هاجموها، لكنه لم يكن يدري أن أمثال هؤلاء لا يمكن التفاهم معهم، وأن زيارته للمزرعة ستكون الأخيرة.

"بنحتسبه بإذن الله شهيدا، هو مات وهو بيدافع عن ماله وأرضه"، يقول محمود الفقير، نجل الضحية؛ فوالده بعد أن وصل للمزرعة وجد 4 بلطجية في انتظاره يخبرونه بأنهم خفراء المنطقة الجدد، وعليه أن يستأجرهم بحراسة مزرعته.

أدرك صاحب المزرعة ما يريده هؤلاء الأربعة، فهم يحاولون تكوين مافيا لفرض سطوتهم ونفوذهم ويروعون أصحاب المزارع والممتلكات، لكي يجبرونهم على دفع "إتاوات".

"اللي يدخل يخوف الناس ويكسر بيوتهم وممتلكاتهم، ما ينفعش يتآمن على غفرة، ولا ينفع يحرس" بتلك الكلمات البسيطة رد العجوز الحكيم على الشياطين الأربعة، وأخبرهم بأنه لا يحتاج لحراسة، لأنه يملك تلك المزرعة من نحو 20 عاما، وطوال تلك المدة لم يتعرض لمثل هذا الموقف.

يقول "محمود" إن البلطجية غادروا المزرعة، وبدأ والده بتفقد المكان، وحصر الخسائر التي لحقت به من جراء إطلاق النار في أنحاء الفيلا وعلى المسجد، لكنه فوجئ بأحد البلطجية يعود مرة أخرى، ويطلب خروجه معه ليعتذر هو ورفقاؤه عما بدر منهم.

خرج "الفقير" الأب مع الرجل، لكنه فوجئ بباقي العصابة يقفون على باب المزرعة، ويمسكون بأسلحتهم الآلية، بحركة لا إرادية أخرج "الفقير" مسدسه، المرخص، لكنه تخلى عنه سريعا حينما طالبه البلطجية بتركه.

وبالرغم من أن  الرجل لم يقاوم، لكن يبدو أن الشياطين الأربعة كانوا قد اتخذوا قرارهم بالفعل، فرفعوا أسلحتهم في وجه الرجل الأعزل وأطلقوا قرابة 15 طلقة على الفيلا والمزرعة والرجل، فأصابته طلقة في رأسه، وسقط قتيلا في الحال.

"اتصل بيا عامل في المزرعة وجاله علطول، لكن كل شئ كان انتهى" يواصل محمود روايته، فحينما وصل للمزرعة حمل والده واتجه به بسرعة البرق للمستشفى، أملا في إنقاذه، لكنه كان يدرك في قرارة نفسه أنه فارق الحياة.

أما عن القتلة، فيضيف محمود أن اثنين منهما قبض عليهما، ويتابع: "أنا مش عايز غير القصاص، أقل عقوبة يستاهلوها هي الإعدام، هم اعتدوا وظلموا وقتلوا وروعوا الآمنين، يبقى الإعدام أقل جزاء ممكن يرجع حقنا".

ويضيف "الفقير" الابن أن المنطقة يوجد بها خفراء بالفعل لكنهم، لم يتعرضوا للسكان أبدًا، ولم يفرضوا خدماتهم على أحد، أما هؤلاء فيمثلون "مافيا" بلا ضمير يستحلون أموال الناس وأمانهم، ويفرضون سطوتهم بالعنف والبلطجة إذا لزم الأمر، متخيلين أنهم فوق القانون.

وينهي محمود حديثه قائلا: "كل أمنيتي أني أخد حق والدي، هو أكيد في مكان أحسن، وميت شهيد بس حقه لازم يرجع، وكمان عشان الناس دي ما تكبرش جريمتها مع حد تاني، خصوصا أنهم حاولوا يعملوا نفس اللي حصل معانا مع باقي السكان".

ومن جانبها تواصل النيابة العامة في 6 أكتوبر، تحقيقاتها، وطلبت التحريات التكميلية، حول مقتل الفقير على يد 4 بلطجية بسبب رفضه حراسة المتهمين للمزرعة المملوكة له.

واستمعت النيابة لأقوال الشهود حول الواقعة كما تسلمت تفريغ كاميرات المراقبة بمحيط مزرعة المجني عليه.
 


صور رجل الأعمال حماده الفقير


صور رجل الأعمال حماده الفقير

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة