Close ad
9-2-2021 | 12:19
الأهرام اليومي نقلاً عن

سواء أجاد أو لم يحالفه الحظ، لا تفوت صحافتنا شاردة ولا واردة لنقل انطباعات مشجعى ليفربول عن أداء النجم محمد صلاح. لكنها نادرا ما تشير لردود أفعال الجماهير المصرية على أداء أنديتها. التركيز ينحصر بأقوال اللاعبين والمدربين والمسئولين. الجماهير لا مكان لها على أجندة الإعلام الرياضى ولا قيادات الأندية.

لا عجب أن أنديتنا الجماهيرية تراجع مستواها ودورها ومعظمها يواجه أزمات مالية تهدد وجوده. أدرك أن أبعاد الأزمة كثيرة، لكن مادام المشجعون ليسوا طرفا رئيسيا بالمنظومة الكروية، فلا تسأل أين مكانة أندية كالإسماعيلى والمصرى والاتحاد السكندرى والمحلة والمنصورة بترتيب الدورى والبطولات الإفريقية. تضاءل دور هذه الأندية باستثناء الأهلى والزمالك لمصلحة أندية الشركات والمؤسسات الكبيرة، فغابت البهجة والمنافسة، وحلت محلها استديوهات التحليل التليفزيونى وجدل مسئولى الأندية واتحاد الكرة. المفارقة أن ما تواجهه الأندية، يحدث أيضا للأحياء الجماهيرية أو العريقة. يتم اتخاذ قرار من إدارة الحى أو المحافظة دون تشاور مع سكانه.

يعرب السكان عن غضبهم أو قلقهم. تندلع مشكلة كان يمكن تلافيها. البيروقراطية العتيدة لا ترغب أن يشاركها أحد، ولو بالرأى، فى أمور تعتبرها من صميم صلاحياتها، مع أنها تؤثر على حياة الناس ومستقبلهم. من مشروع العجلة الدوارة السياحى (عين القاهرة) بحى الزمالك للكوبرى المقترح إقامته بالكوربة وكافتيريات قصر البارون بمصر الجديدة، هناك قاسم مشترك.. الحوار الذى يسبق القرار التنفيذى غائب.

الجانب المادى والاقتصادى حاضر بذهن البيروقراطية، بينما يهتم أبناء الحى بالثقافة والتراث وكذلك تأثير التغيرات على راحتهم وهدوء مناطقهم. التشاور فرض عين للتوصل إلى صيغة مقبولة تراعى أن هذه الأحياء سكنية وليست سياحية.

فى معالجاتها لأزمات مجتمعاتها، يحضر المواطن بقوة فى الصحافة الغربية ليكون على قدم المساواة مع المسئول. لا تحفل هذه الصحافة بالأرقام والإحصاءات الكبيرة إلا إذا ذكرت تأثيرها على المواطن سلبيا أم إيجابيا. الجهاز البيروقراطى والتنفيذى بحاجة لإرساء ثقافة الحوار المسبق مع الجمهور، الذى هو الغاية من المشروعات أو الإنجازات. الصحافة أيضا عليها إدراك أن الجمهور ليس متلقيا فقط بل مشارك وصاحب قرار.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
بين السياسي والبيروقراطي!

السياسى يستشرف ردود الفعل، يتفاوض ويجس النبض ويساوم ويعدل ثم يخرج بالقرار للعلن. ربما يكون أقل من طموحه لكنه يضع نصب عينيه أن السياسة فن الممكن لا المستحيل.

رسائل الهجوم الأمريكي!

عندما أمر ترامب فى أبريل 2018 بشن هجمات عسكرية على سوريا بعد اتهام النظام السورى باستخدام أسلحة كيماوية فى «دوما»، سارع بايدن ونائبته الحالية كامالا هاريس

أريد عناقا!

في العالم الذي رسمه الروائي البريطاني جورج أورويل بروايته الأشهر «1984»، ينسحق الفرد أمام حكومة خيالية تتحكم في كل حركاته وهمساته. تحسب عليه أنفاسه وأحلامه.

أولياء الأمور والسوبر ماركت!

حتى نهاية الثمانينيات، ظلت الحياة هادئة، إن لم تكن رتيبة، فيما يتعلق بالعملية التعليمية. تدخل الوزارة نادر، والتغييرات طفيفة. اهتمام أولياء الأمور كان

نيتانياهو وعالم اللا معقول!

تابعت الضجة التى أثيرت حول ما ذكره الفنان المصرى الكبير محمد منير فى مكالمته الهاتفية مع لميس الحديدى فى برنامجها المتميز، كلمة أخيرة، حول ماعرض عليه من

زورونا كل سنة مرة!

لست وحدك. تنتخب من يمثلك بالبرلمان أو جهة العمل أو بنقابتك، فإذا به بعد النجاح يقوم بعملية فرار طويلة ولا يعاود الظهور إلا مع استحقاق انتخابي جديد. تبحث

كيف تدمر حزبًا؟!

لأسباب عديدة، تسكن الانقسامات أحزاب اليسار أكثر من اليمين. الانضباط الحزبي حديدي داخل اليمين، بينما التماسك والالتزام ضعيفان لدى اليسار الذي تشله الخلافات

فلاسفة التوك شو!

ليست هذه هي المرة الأولى ولن تكون الأخيرة، التي يمتشق فيها مذيع سيفًا خشبيًا يوجه به طعنات من الإهانات والسخرية والإساءات لفئة من الشعب، هو نفسه فعلها

تركة على حميدة؟!

كيف سيتذكر الجيل الجديد مبدعينا وفنانينا والمشاهير الذين يختارهم الله إلى جواره؟. وماذا سيبقى منهم؟ للأسف، ليست هناك إمكانية أو قدرة من جانب كتابنا وباحثينا

فى مدح الإعلام العام!

أحد أسباب توقف الحروب وسيادة السلم في فترات زمنية معينة أن البشر لم يكونوا يتقاسمون المنافع والخيرات فقط؛ بل الحقائق المشتركة أيضًا. الآن، لم تعد هناك

كلمني شكرًا!

«بيبى.. أنا لا أوافق على أى شىء تقوله، لكنى أحبك». هكذا كتب بايدن ذات مرة عن علاقته مع نيتانياهو. مر نحو شهر على توليه الرئاسة ولم يرفع سماعة التليفون

احذف واعتذر!

هاتان الكلمتان رسالة وجهتها صحيفة الجارديان إلى كاتب عمود بعد نشره تغريدة سخر فيها من السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل، واعتبرتها الصحيفة كاذبة بل معادية للسامية، لينتهي الأمر بوقف التعامل معه.

الأكثر قراءة