كتاب الأهرام

أزمة طالت.. وفرصة متاحة!

9-2-2021 | 11:50

لا شك في أن كل تأخير في التوصل إلى اتفاق عادل وملزم بشأن أزمة سد النهضة يسهم في زيادة حدة التوتر بين مصر والسودان من ناحية وإثيوبيا من ناحية أخرى، وبالتالي تتعكر الأجواء بضباب غامض ومشحون.


ومن هنا تجيء قيمة وأهمية الرسالة التى وجهها الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال مشاركته فى أعمال القمة الـ 31 للاتحاد الإفريقى عبر «فيديو كونفرانس» والتى جدد فيها تأكيد ثقة مصر فى قدرة الاتحاد الإفريقى على دفع المفاوضات التى تتم تحت رعايته بغية إنجاز اتفاق شامل وعادل وملزم لخطوات وإجراءات ملء وتشغيل السد التى انخرطت فيها مصر بحسن النية وبكامل الثقة فى قدرة إفريقيا على المساعدة فى التوصل إلى الاتفاق المنشود الذى يضمن ويراعى مصالح وحقوق الأطراف المعنية.

والحقيقة أن هذه الأجواء الغامضة والمشحونة حول مفاوضات سد النهضة ليست لها سوى دلالة واحدة هى أن إثيوبيا مازالت تفتقر إلى الإرادة السياسية الصادقة التى تخرجها من البقاء أسيرة فى أغلال الشكوك والريب المترسبة من بعض تجارب الماضى فى الحقبة الاستعمارية البغيضة.

وربما لهذا السبب ولأسباب أخرى عديدة تتعلق ببعض تعقيدات الأوضاع الداخلية فى إثيوبيا فإن كل ما يصدر حتى الآن من بيانات رسمية على ألسنة المسئولين الإثيوبيين مازالت معبأة بغموض غير مفهوم ولكن استقراء الظواهر والتدقيق فى الإشارات الإعلامية لا يبعثان على الاطمئنان لأنها إشارات مشدودة نحو الماضى بأكثر من متطلبات التطلع إلى المستقبل بكل آفاقه الرحبة التى تخدم تطلعات التنمية المشتركة للجميع.

وظنى أن رسالة السيسي للقادة الإفريقيين تفتح صفحة جديدة للمسار التفاوضى الذى يرعاه الاتحاد الإفريقى ربما ينتصر صوت العقل فى إثيوبيا ليساعد رئيس الكونغو الذى تولى رئاسة الدورة الحالية ولديه أمل كبير فى تحقيق حلمه بأن يخط بيده الاتفاق المرتقب لأزمة طالت بأكثر مما ينبغي!

وفى اعتقادى أن رسالة السيسي للقمة الإفريقية تدل دلالة واضحة على أن مصر مازالت ترى أنه مازالت هناك فرصة للحل العادل والملزم من خلال المفاوضات ولابد من الإمساك بها وإلا أفلتت وأفلت معها كل احتمال للسيطرة على زمام الأمور وتداعياتها المخيفة!

خير الكلام:

<< على مائدة التفاوض لا تصدق كل شيء ولا تستبعد أى شيء!

نقلاً عن

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة