عرب وعالم

الخارجية اللبنانية: الاحتلال الإسرائيلي مستمر في تعميق الجرح الفلسطيني وانتهاك حقوق الإنسان

8-2-2021 | 19:18

وزير الخارجية اللبناني شربل وهبة

أ ش أ

أكد وزير الخارجية اللبناني شربل وهبة، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي لم تمتثل لقرارات الشرعية الدولية، بل أمعنت في تعميق الجرح الفلسطيني، واستمرت في انتهاك قواعد حقوق الإنسان دون رادع أخلاقي أو قانوني.


وقال وهبة - في كلمته أمام الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري اليوم الإثنين برئاسة مصر - "تنعقد هذه الدورة الاستثنائية في ظل متغيرات دولية ومستجدات إقليمية ومواقف بعضها يحمل إشارات متضاربة، الأمر الذي يدفع بنا إلى تكثيف جهودنا المشتركة من أجل إعادة الاعتبار لأولوية القضية الفلسطينية على الصعيد الدولي والعمل على تأمين التزام المجتمع الدولي بمسؤولياته تجاه تلك القضيّة في مواجهة التعنّت الإسرائيلي المستمر".

وأشار إلى أنّ القضيّة الفلسطينيّة معلّقة منذ عقود من دون أي حلّ عادل في الأفق فالحكومات الإسرائيليّة المتعاقبة لم تُبدِ أيّة نيّة صادقة في اتجاه تنفيذ موجباتها عبر الامتثال لقرارات الشرعيّة الدوليّة والأمم والمتحدّة. وعلى العكس من ذلك فإنّ إسرائيل تمعن في تعميق الجرح الفلسطيني النازف عبر سياسات استيطانيّة مرفوضة والاستمرار بمحاصرة الفلسطينيين في انتهاكٍ لأبسط قواعد حقوق الإنسان ومن دون أيّ رادع قانوني أو أخلاقي.

وتابع: "ترتدي الأشهر القليلة المقبلة أهمية خاصة حيث ينبغي علينا نحن العرب العمل خلالها بدينامية عالية لكي نتمكّن من إسماع صوتنا بقوة، وضمان التوصّل لحل القضية الفلسطينية. خاصةً أن الدول الكبرى لا تزال تؤكد نيّتها الدفع نحو تثبيت الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط ، ولكن يبقى السؤال: أي استقرار يكون ممكنًا، دون إنهاء الاحتلال وعودة الفلسطينيين وقيام دولتهم المستقلة؟".

وأضاف الوزير اللبناني: "ومن الأهميّة بمكان أن أشير إلى المواقف الأخيرة التي عبّر عنها وزير الخارجيّة الأمريكي أنطوني بلينكن التي أتت مشجّعة لجهة تأكيده على حلّ الدولتين وتشديده على أهميّة ألّا يقوم أي طرف باتخاذ خطوات تصعّب الوصول لهذا الهدف.

وفي هذا الإطار، يأمل لبنان أن تبادر اللجنة الرباعية إلى تفعيل دورها والدفع قدماً من أجل التوصّل إلى حلٍّ عادل للقضية الفلسطينية".

وجدد وهبه التزام بلاده بمبادرة السلام العربية التي أطلقتها القمة العربية في بيروت عام 2002، وبمبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، إضافةً إلى قرارات الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ذات الصّلة.. مؤكدا على حل الدولتين، وقيام دولة فلسطينية ضمن حدود الرابع من يونيو 1967، تكون عاصمتها القدس الشرقية "التي نشددّ على احتفاظها بهويّتها العربيّة وعدم القبول بأي تغيير في وضعها القانوني والمادي وإيقاف بناء المستوطنات الإسرائيليّة".

كما شدد على حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرّف، وفي طليعتها حق تقرير المصير بالإضافة إلى حقّ العودة ورفض توطين اللاجئين الفلسطينيين تكريسًا لهذا الحق.. داعيا الأشقّاء العرب إلى التأكيد في المحافل الدولية.

وخلال اللقاءات الثنائية على أهمية الاستمرار بدعم وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا)، كي تُبقي على تقديماتها الإنسانية الأساسية تجاه اللاجئين الفلسطينيين بانتظار التوصّل إلى الحلّ الدائم لقضيّتهم.

وقال: "لا تزال بعض الأراضي العربية ترزح تحت وطأة الاحتلال، وتعاني من انتهاكات شبه يومية لسيادتها، ما يحتّم مطالبة إسرائيل بالانسحاب من القسم الشمالي من قرية الغجر وتلال كفرشوبا ومزارع شبعا اللبنانية، والانسحاب الكامل من الجولان السوري حتى خط الرابع من يونيو 1967.. بالإضافة إلى إيقاف الانتهاكات الإسرائيلية الصارخة للسيادة اللبنانية التي تحصل على وجهٍ شبه يومي برًّا وبحرًا وجوًّا، واستكمال تسليم خرائط الألغام والقنابل العنقودية التي زرعتها".

واختتم كلمته بالتأكيد على أن "تحصين بيتنا العربي وتعزيز أسباب وحدته هو هدفٌ أساس يجب العمل من أجل تحقيقه. وإذ نؤكدّ أن تضامننا العربي وحرصنا على مصالحنا المشتركة تبقى من الركائز الأساسيّة لتحقيق الأمن والازدهار في منطقتنا، ولتحصين بيتنا العربي الواحد وميثاق منظّمتنا الجامعة".

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة