منوعات

وكالة الإمارات والفضاء المصرية تبحثان آفاق التعاون العربي في المجال الفضائي

8-2-2021 | 19:00

اجتماع وكالة الإمارات والفضاء المصرية بتقنية "فيديو كونفرانس"

دبي - وائل الصواف

نظمت وكالة الإمارات للفضاء ووكالة الفضاء المصرية اليوم ندوة علمية خاصة عبر الإنترنت، لبحث آفاق التعاون العربي في المجال الفضائي، قبيل ساعات من دخول مسبار الأمل إلى مدار المريخ، إضافة إلى البحث في آثار هذه المهمة التاريخية، وانعكاساتها على المستوى العلمي، وتبادل الخبرات، وتعزيز القدرات الإماراتية والمصريه والعربية في قطاع الفضاء، خصوصاً، مع امتلاك جمهورية مصر العربية لخبرات كبيرة في مجال الفضاء والأقمار الصناعية، والموارد البشرية عالية الكفاءة.

ويقف العالم في التاسع من فبراير، أمام دقائق فاصلة، ولحظات تاريخية، مع قرب دخول مسبار الأمل إلى مدار المريخ، حيث سيتابع الملايين في العالم، هذه اللحظات التاريخية.

وتحدث في الندوة العلمية كل من الدكتور المهندس محمد ناصر الأحبابي، المدير العام لوكالة الإمارات للفضاء، والدكتور محمد القوصي، الرئيس التنفيذي لوكالة الفضاء المصرية، وأدار الندوة المهندس ناصر الحمادي، رئيس العلاقات الدولية والشراكات الاستراتيجية في وكالة الإمارات للفضاءـ بحضور عدد من الصحفيين وممثلي وسائل الإعلام، الذين وجهوا الأسئلة إلى المشاركين.

وأجمع المشاركون على أن هذه المهمة فريدة من نوعها، من ناحية علمية دقيقة، مؤكدين أن "مسبار الأمل" ضمن مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ غير الواقع العلمي والفضائي العربي إلى الأفضل، وفتح آفاقاً مستقبلية جديدة أمام نموه وازدهار..

أكد الدكتور محمد القوصي، الرئيس التنفيذي لوكالة الفضاء المصرية أن مصر بكل خبراتها في مجال الفضاء، والأقمار الصناعية تنظر بإعجاب وتقدير كبيرين إلى النموذج الإماراتي في صناعة التغيير الإيجابي في العالم العربي، معتبراً الإمارات نموذجاً ملهماً للعرب، مشيداً بمهمة مسبار الأمل والأهداف العلمية العالمية النبيلة التي حققها للبشرية.

وأضاف قائلاً: " نعمل في مصر على التوسع العلمي والتكنولوجي في مجالات وأنشطة الفضاء، عبر تنفيذ إستراتيجية طموحة تستهدف دفع عجلة التقدم والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، حيث تعمل مصر الأن على مشروع مهم، يتعلق ببناء 35 قمراً صناعياً تعليمياً، يستفيد منه الطلبة والمختصون والمهندسون، من أجل منحهم الفرصة على التعلم والبرمجة، والتحكم بهذه الأقمار. وإنني أدعو الإمارات للاستفادة من القمر التعليمي عبر تعاون مشترك بين مصر والإمارات."

وقال الدكتور المهندس محمد ناصر الأحبابي، المدير العام لوكالة الإمارات للفضاء: "لقد مر مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ بتحديات كبيرة، منذ سبع سنوات، وكان آخر هذه التحديات جائحة كورونا، وظروف نقل المسبار إلى اليابان، ثم إطلاق المسبار إلى المريخ، وهي ظروف لم تكن سهلة، ولكن أبناء الإمارات بدعم من القيادة الحكيمة، تمكنوا من تجاوز كل هذه التحديات".

وأضاف الأحبابي إن الساعات القادمة حاسمة وستحدد مصير المهمة التي نجحت بالأصل قبل دخول مدار المريخ عبر تحفيز أبناء الإمارات للتوجه إلى القطاعات الفضائية، وتشجيع العرب على تحقيق نقلة نوعية في اهتماماتهم، مؤكداً أن أبناء الإمارات، وبدعم وتوجيه من القيادة، استطاعوا أن يحققوا المستحيل، ويحدثوا التغيير الإيجابي في المنطقة".

وختم الأحبابي بالدعوة إلى تأسيس وكالة فضاء عربية قادرة على مواجهة التحديات في قطاع الفضاء، وتوحيد الجهود العربية المشتركة في مجال صناعة الأقمار الصناعية، مرورا بتأهيل الأجيال الجديدة، وإشراك القطاع الخاص، وتنفيذ مهمات علمية، والتحول نحو التكنولوجيا."

من جهته أكد المهندس ناصر الحمادي، رئيس العلاقات الدولية والشراكات الإستراتيجية في وكالة الإمارات للفضاء اقتراب تحقيق حلم المنطقة العربية والإسلامية برؤية مسبار الأمل يدخل مدار المريخ، مشيراً إلى أن أبناء الإمارات كانوا على قدر المسئولية في تخطي تحديات المهمة. "

وتتضمن مهمة "مسبار الأمل" عند وصوله بنجاح إلى مداره حول الكوكب الأحمر أهدافاً علمية غير مسبوقة في تاريخ المهمات نحو المريخ ، إذ تشمل تقديم صورة متكاملة للغلاف الجوي للمريخ للمرة الأولى في التاريخ، وتكوين فهم أعمق بشأن التغيّرات المناخية على سطحه، ورصد الظروف المناخية للكوكب الأحمر على مدار اليوم وبين الفصول، ومراقبة الظواهر الجوية، كالعواصف الترابية والتغيرات في درجة الحرارة، ودراسة تأثير التغيّرات المناخية في تشكيل ظاهرة هروب غازي الأوكسجين والهيدروجين من غلافه الجوي، عبر دراسة العلاقة بين طبقات الغلاف الجوي السفلية والعلوية، بالإضافة إلى كشف أسباب تآكل سطح المريخ، والبحث عن الروابط بين طقس اليوم والمناخ القديم للكوكب الأحمر، ومن شأن تحليل مناخ الكوكب الأحمر مساعدتنا على معرفة ما إذا كانت هناك إمكانية للحياة على سطح المريخ، واستشراف مستقبل كوكب الأرض، وسُبل الحفاظ على الحياة فيه.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة