آراء

د. عبد الرازق رائد الجراحة .. كم علمتنا

7-2-2021 | 23:29

> كان أكبر جراح فى الصعيد كله، كل أساتذة وأخصائيى الجراحة يدينون بالفضل له أو لتلاميذه فى علم الجراحة، وفد من قلب الصعيد والوادى الجديد، الذى يبعد عن أسيوط قرابة 300 كيلو متر إلى طب قصر العينى ليدرس الجراحة على أساطينها، ثم يدرسها مرة أخرى فى بريطانيا قبل أن تنشأ جامعة أسيوط.

> لحق د/عبد الرازق حسن بالجامعة مدرسًا للجراحة، ظل يعلم أجيال الجراحين ويقوم بالجراحات المعقدة غير المعتادة، كانت المرتبات زهيدة، وكانت هناك جراحات فى العيادة يجريها بعشرة جنيهات، أجرى جراحات معقدة لفقراء لم يخبروه بحالهم إلا بعد الجراحة وأنهم لا يملكون شيئًا، كان يقول للمريض وأهله « خلاص.. ليست هناك مشكلة، روحوا بالسلامة».

> كان رئيسًا للجامعة وأجرة الكشف فى عيادته 30جنيهًا، أعلى أجر للكشف فى عيادته كان 50 جنيهًا عام 2011 بعدها تقاعد لمرضه.

> أسد الجراحة فى الصعيد كله الذى وقف على قدميه طويلًا فى غرف العمليات وأجرى آلاف الجراحات المعقدة أصبح قعيدًا لا يستطيع الحركة من أجل قصور فى عصب بسيط بالقدم اليمنى بعد جراحة غير موفقة فى العمود الفقري.

> ترقى من عميد لطب أسيوط لنائب رئيس جامعة إلى أصغر رئيس جامعة فى تاريخ مصر فقد كان عمره وقتها 49 عامًا، ومكث أطول فترة رئاسة فى تاريخها أيضًا،11عامًا كاملة، كان فيها نظيف اليد،جادًا سريع القرار وإنسانيًا بدرجة كبيرة، لم يتكسب يومًا من وظيفته؛ بل تسببت رئاسته للجامعة ومناصبه الأخرى فى إهماله عيادته التى كانت تدر ربحًا أكبر من مرتبات المنصب الهزيلة وقتها.

> كان د/عبد الرازق يستوقفه بعض الأساتذة فى الشارع فيركن سيارته ليوقع على بعض الأوراق لهم علي«كبود السيارة«.

> كان مدرسًا للجراحة، وكان أجر الكشف عنده ثلاثة جنيهات.

> كان يدس الجنيهات تحت مخدة المرضى الفقراء فى المستشفى الجامعى دون أن يشعروا.

> كان بشهادة كل أساتذة الجراحة بأنواعها أعظم قمة للطب فى الصعيد وله بصمة جميلة على كل جراح متميز فى الصعيد كله كما عبر عنه تلميذه عبقرى جراحة المسالك أ.د/محمد شلبي، والذى يردد دائمًا «د/عبد الرازق له فضل على كل جراح فى الصعيد، وهو الذى أدخل كل تخصصات الجراحات النادرة إلى جامعة أسيوط والصعيد كله، ومنها جراحات التجميل والميكروسكوبية والوجه والفكين والمخ والأعصاب وغيرها».

> فى جنازته اجتمعت عدة أجيال من الجراحين بعضهم لم يلق بعضًا من عشر سنوات، جمعها الوفاء والولاء والتقدير والحزن على معلمهم العظيم.

> كان أحد أساتذة الجراحة يغار منه ويشكوه كثيرًا بغير حق وكان قد مد إعارته فى الخليج لسنوات طويلةً، دون سند قانونى وكان د/عبد الرازق وقتها عميدًا لكلية الطب وكان بإمكانه وقتها أن يفصله فأبت عليه شهامته ونخوته أن يفعل ذلك بل أعاده للكلية مرحبًا به مترفعًا عن الدنايا، فقد كان شهمًا طوال عمره.

> هو أول من أنشأ التأمين الصحى لأساتذة الجامعة فى جامعة أسيوط عقب رئاسته للجامعة حينما رأى أن بعضهم يراق ماء وجهه فى العلاج والدواء وخاصة بعد خروجه للمعاش وحاجته لجراحات متطورة، ثم حذت كل الجامعات حذوه.

> كان مكتبه مفتوحًا للناس جميعًا فى كل المناصب التى شغلها.

> مكث د/عبد الرازق قعيدًا عدة سنوات، أسد الجراحة فى الصعيد كان لا يقوى على الوقوف على قدميه، فلم ييأس أو يحبط،كان دائم الابتسامة، كان بشوشًا، متفائلًا حتى فى أحلك الظروف.

> قبل وفاته بفترة قصيرة قال لتلميذه أ.د/إيهاب الجنايني «محنة إعاقتى عن الحركة منحتنى فضيلتين التفرغ للذكر وقراءة القرآن والاستغفار وأكرمتنى بثواب الصبر والرضا عما قسمه الله لي».

> لك أن تتخيل أعظم جراح وأهم رئيس جامعة لا يستطيع الحراك والله لو حدث لغيره لملأ الدنيا حسرة وندمًا واكتئابًا ولكن أنيَّ له أن يتسلل إلى قلب هذا العملاق المؤمن الذى كان قلبه يشع بالنور والإيمان.
> كان أ.د/شلبى وغيره يرددون«طالما د.عبد الرازق موجودًا فى المستشفى فكل الجراحين مطمئنين لأنه سينقذهم من أى موقف محرج فى أى جراحة حرجة».

> كان أ/قطب المناديلى مديرًا لمكتبه، وكنا نظن أنه يحبه لمنصبه ويتقرب إليه تزلفاَ فإذا بالمناديلى يعلم الجميع درسًا فى الوفاء وفى حسن الظن معًا، إذ أنه لم يتركه يومًا ولم يتخل عنه أبدًا، سواء بعد خروجه للمعاش أو عدم قدرته للحركة أو حتى الممات يصومان سويًا، وباستمرار ويفطران سويًا صداقة نادرة تستحق أن تسطر فى كتب.

> لم يعمل يومًا بنظرية «شيلنى واشيلك»، التى يعمل بها بعض الأطباء مع المعامل ومراكز الأشعة.

> لم يكون ثروة من الجراحة رغم أنه كان على قمتها فى الوقت، الذى كون فيه تلاميذه مليارات، عاش بسيطًا ومات بسيطًا فقيرًا، شقته لم تتغير، هى التى عاش فيها كمدرس للجراحة وعاش فيها كرئيس للجامعة ومات فيها، منتهى البساطة.

> كان يعتبر الطب رسالة وليست مهنة، وكان رئيس الجامعة الوحيد الذى يجرى جراحات بكل درجاتها فى التأمين الصحى ليتقاضى ملاليم ليتبرع بها لإصلاح المستشفى دائمًا، كان يردد «يا بنى إحنا جايين هنا كرسالة».

> كان الجميع يقول عنه «لم يتخل عن أحد أبدًا قصده فى معروف أو رد مظلمة أو خدمة».

> رحم الله هذا العملاق الطبى والإنسانى والإيمانى العظيم، الذى أتعب من جاء بعده، سلام عليه وعلى كل الذين يضمدون جراحات الناس المادية والمعنوية.

نقلاً عن

الأنبياء .. الرهط المبارك

يقوم التآخي بين بعض الأصدقاء حتى تكون علاقتهم أشبه أو أقوى من علاقة الشقيق بشقيقه، تتناغم أرواحهم ويصفو قلب كل منهم للآخر، وتترابط نفوسهم حتى كأنهما شخصان

«فيس بوك» .. والكيل بمكيالين

> احتدمت المواجهات والمصادمات بين الفلسطينيين في القدس والضفة مع جيش الاحتلال الإسرائيلي مع هدم غزة فوق رءوس ساكنيها وإطلاق الصواريخ من غزة على العمق الإسرائيلي حتى وصلت إلى تل أبيب...

بكيت حتى انتهت الدموع

> بكيت حتى انتهت الدموع، صليت حتى ذابت الشموع، سألت عن محمد فيك وعن يسوع، يا قدس يا مدينة تفوح أنبياء، يا أقصر الدروب بين الأرض والسماء، يا قدس يا منارة

لا أوحش الله منك

لا أوحش الله منك يا شهر الصيام، لا أوحش الله منك يا شهر القيام، لا أوحش الله منك يا شهر رمضان، كلمات صدح بها المسحراتى فى ليلة شتوية تحت نافذة منزل أسرتنا

ليلة القدر .. ما أحوجنا إليها

كانت أعمار الأمم من قبلنا كبيرة حتى إن أعمار أمة سيدنا نوح بلغت أكثر من ألف عام، أما أعمار بنى إسرائيل فقد تجاوزت الألف بكثير وهم أولاد وأحفاد سيدنا «يعقوب» وهو نبى الله «إسرائيل» عليه السلام...

تأملات صوفية

قال ابن رجب الحنبلى «إذا لم تستطع منافسة الصالحين فى أعمالهم فنافس المذنبين فى استغفارهم، كرر دوماً: «أستغفر الله العظيم وأتوب إليه»...

التجارة مع الله

مشهد (1) > ذهب إلى متجره يوماً فوجد امرأة تبكى هى وطفلها الصغير فقال لها: ما يبكيك؟ فقالت له: زوجى سجين، قال لها: كيف أساعدك؟ قالت: أنت الذى سجنته، قال

أهلا رمضان

بين أهلا رمضان ومهلا رمضان حياة كاملة، وهنيئاً لمن أدرك أسرار هذه الحياة، وعاش فيها مع الله ولله وبالله، وتجرد فيها عن كل نوازع الشر...

كمال الجنزوري .. وداعـًا

> تأثر فى حياته بكل من عبداللطيف البغدادي، إبراهيم حلمي، عبدالمنعم القيسوني، لبيب شقير، وإسماعيل صبرى عبدالله، محمد محمود الإمام، عبدالرازق عبدالمجيد،

في رحاب آل إبراهيم عليهم السلام

لم أفهم مغزى قوله تعالى: «إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِى بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ» إلا عندما وقفت أمام الكعبة حينما

الأمهات .. طاقة الإحسان الخلاقة

> أجرت طب قصر العينى بحثاً على مائة من المتبرعين بالكلى لمرضى الفشل الكلوى فأثبت البحث أن 97 % من المتبرعين هم الأمهات, وأثبت أن معظم الأقارب »غير الأم«

دفتر الأمومة الحزين

زوجتها أسرتها الفقيرة أول من طرق بابهم، كان فقيرًا وهذا يحتمل ولكن غير المحتمل أن يكون نكديًا كئيبًا كسولًا لا يحب العمل، لم يتعلم ولذا لم يجد أمامه سوي

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة