ثقافة وفنون

أشرف أبو اليزيد: أدب الرحلات أثرى كتابتي للطفل | حوار

7-2-2021 | 14:17

أشرف أبو اليزيد

سهير عبد الحميد

صحفي منغمس في الشأن الثقافي، ورحالة شغف بالتجوال خصوصا في تلك القارة المخملية "آسيا" ذات الحضارات العتيقة والثقافات المغايرة . تلك الرحلات كانت معينا له ليس فحسب في كتابة أدب الرحلات ولكن حتى عندما كتب للطفل وقدم على صفحات مجلة ماجد سلسلة "مغامرات ماجد على طريق الحرير " لمدة 4 سنوات متتالية .فجاءت كتابته للطفل عميقة مما أهل قصته" قطتي تؤلف كتابا" للوصول إلى القائمة الطويلة لمسابقة الشيخ زايد.

له نحو 35 مؤلفا بين الرواية والشعر والترجمة والدراسات وكتب الأطفال ، ترجم ونشر بعضها بالكورية والفارسية والتركية والإسبانية .

حصل على جائزة "مانهي"في الآداب عام 2014 "كوريا الجنوبية" ونال جائزة الصحافة العربية في الثقافة 2015 .رئيس تحرير "آسيا إن " العربية ، ورئيس تحرير سلسلة "إبداعات طريق الحرير ". معه دار الحوار:

- القاعدة المنطقية تبين أن المقدمات لا تنفصل بحال عن النتائج ..فكيف تمهد طريقك في عالم الأدب؟
القراءة في مكتبة البيت التي كان والدي حريصا على تزويدها بكل جديد ، وفي مدرستي التجريبية الشهيد عبد المنعم رياض كانت هناك مكتبة عظيمة كلما زرتها الآن، استعدت لحظاتي الذهبية بها. ثم كان عشقي للغة العربية عاملا ولد الاهتمام المبكر بالكتابة الأدبية حتى إننى كنت أكتب موضوعات التعبير في المدرسة شعرا
كنت شغوفا بمجلات ميكي وسمير وتان تان ،ومجموعة قصص المكتبة الخضراء ،التي كانت مميزة بجماليات خط النسخ والصفحة الكبيرة وتشكيل الحروف والرسوم . واهتممت بكتب بالرحلات مثل مغامرات ألف ليلة وليلة .والكتب العلمية حيث كانت هناك طفرة في علم الفضاء إبان السبعينيات ، وساعدني على ذلك مجلة "تان تان"
ولأنى كنت متمكنا من اللغة العربية بفضل حفظي القرآن الكريم ، اتجهت لنيل مهارة جديدة فدرست الأدب الإنجليزي.
نشرت وأنا في المرحلة الإعدادية كتبا ألفتها ورسمتها بيدي ، وفى المرحلة الجامعية نشرت في مجلات محلية بمدينتى بنها . ثم واتتني الشجاعة لاحتراف الكتابة الأدبية بعد أن نشر لي عبد القادر القط أول قصيدة شعرية في مجلة "القاهرة"

- كتبت الشعر والرواية وأدب الطفل والرحلات.. أي من تلك الصنوف الأدبية كان الأقرب إلى روحك كأديب؟
لا أريد أن أفاضل فالكتابة تخرج في القالب الأنسب لها .ويمكنني القول إن الأمر يبدو وكأنه سلما ترتقينه ففى الجامعة مرحلة الفورة والعواطف فيكون الشعر هو الأكثر قربا في التعبير عنها. وعندما أضحى الشعر قاصرا عن التعبيرعن القضايا التي أود الكتابة عنها فاتجهت للرواية . ثم وجدت في أدب الرحلات اللون الأدبي الذي يجمع كل الصنوف الأدبية من الشعر والترجمة والكتابة الحوارية ..

- ما الذي جذبك لأدب الرحلات؟
السفر يجعلنا نعيد اكتشاف ذواتنا والحياة من حولنا ،
أدب الرحلة يمنحك تلك المتعة، متعة الاكتشاف المتجدد وبقليل من التخطيط يمكن أن تصنعى عالما موازيا فى عالم الرحلة يعوضك عن عوالم كثيرة.
بحكم انتسابي إلى جميعة الصحفيين الآسيويين زرت كوريا الجنوبية وذهبت الى مدن بها ربما أكثر من المدن التي زرتها في مصر . ووجدت أنهم في بلد مثل كوريا ، قد حققوا المعادلة الصعبة فقد حافظوا على تراثهم دون أن يتخلفوا عن قطار العلم والتقدم .كما زرت الهند كثيرا وأوزبكستان والصين . وقدمت فى مكتبة الأسكندرية موسوعة عن طريق الحرير .ومن أجمل البلدان التي ذهبت إليها فيتنام وزرت بها تسعة مدن كلها اجمل من بعضها وهو مجتمع زراعي وصغير لكنه يستثمر كل إمكاناته

- ما الذي أضافه هذا اللون إليك كأديب؟
لقد تعرفت إلى ثقافات جديدة وهو ما أفادني حين قدمت لمجلة ماجد أسبوعيا لمدة 4 سنوات ، مغامرات "ماجد على طريق الحرير" . فأدب الرحلة يثري القاموس اللغوى والمعرفي ويبدو ذلك في الرواية التي تتحدث عن أناس في أوطان مغايرة ، أدب الرحلة عماد الكتابة ولا يوازى القراءة عن مكان الذهاب اليه بطبيعة الحال.

- هناك دراسات أجريت على كتبك في الهند؟
الدراسة الأولى كانت رسالة دكتوراة للباحثة سبينة عباس من جامعة كاليكوت واختارت ان تقرأ كل رواياتي من منطق تحليل المضمون ، لتقدم دراسة بعنوان شعرية السرد في روايات أشرف أبو اليزيد .ثم كانت هناك مجموعة من الدراسات التي اهتمت بما قدمه العرب عن أدب الرحلة إلى الهند .
كما ترجمت روايتي "حديقة خلفية "إلى " الماليالامية" وهى إحدى اللغات المحلية الهندية.

- رغم أنه هناك أدباء كبار كتبوا للطفل مثل توفيق الحكيم وأحمد سوقي وعبد الوهاب المسيري ..مازال البعض يعتقد أن الأديب الذي يكتب الشعر أو الرواية أو القصة.. من الصعب أن يكتب للطفل؟
لقد أمضيت فى مجلة العربي ثلاثة عشرة عاما وكان من بين مهامي الإشراف على مجلة العربي الصغير وقدمت على صفحاتها قصصا مصورة ، حاولت من خلالها معالجة المفهوم الخاطىء حول الكتابة للأطفال ،بوصفهم أقل فهما وإدراكا وهذا منطق مغلوط لأن الأطفال لديهم إدراك لا يقل عن إدراكنا والنضج الذي وصل إليه هؤلاء الأبناء نستطيع أن نتلمسه. الصعوبة تأتى من معدم معرفة مخاطبة الطفل وإيجاد الصياغة المناسبة التي تقدم المعلومة وتحافظ على وسائل الإدهاش والجذب.


- نستطيع القول إذا أن وجود قصتك "قطتي تؤلف كتابا" في القائمة الطويلة لجائزة الشيخ زايد خطوة على طريق تصحيح المفاهيم حول الكتابة للطفل؟
لقد قدمت هذه القصة بلغة عربية فصحي سليمة تخلو من الثرثرة والإسهاب واللعب بالأوزان. وفيها العلم والمعلومة ،فلابد أن يكون العلم جزءا من الأدب الموجه للطفل.


- ما تقييمك لأدب الطفل في مصر والوطن العربي حاليا؟
في العشر سنوات الأخيرة ظهرت مجموعات جديدة وموهوبة من الرسامين والكتاب ، استطاعت تحقيق طفرة خصوصا مع الاطلاع على التجارب العالمية. كما أن ظهور دور نشر خاصة بالأطفال ساعد على ظهور إنتاج متميز .بالإضافة إلى أن الجوائز خلقات لونا من المنافسة ساهم في التطوير

- وجود 7 أسماء من المصريين في القائمة الطويلة لجائزة الشيخ زايد.. ما دلالاته الثقافية في رأيك؟
- الدلالة الأولى فى اعتقادى ان اختيارات الناشرين جيدة ، بوصف الناشر هو اكثر من يطلع على الساحة وينتقي الكتب الجيدة ثم يخرجها بشكل يجعلها داخل المنافسة. الدلالة الثانية هى أن الوجود المصري في كل ألوان الإبداع ملموس ومميز من حيث الكم والكيف . لذا تتواتر الأسماء المصرية بفضل ما لهذا الابداع المصري من مخزون وثراء.

نقلاً عن

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة