آراء

حتى لا يلحق الألومنيوم بالحديد والصلب!

7-2-2021 | 16:56

أكثر مايسعد اى كاتب أن يجد صدى لما يكتبه، وأن تفتح كتاباته آفاقًا للحوار المتعدد الآراء، لذا غمرتنى السعادة وأنا أتابع التعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي، وكذلك العديد من الاتصالات فور نشر مقالى عن مصنع الحديد والصلب، وكانت الآراء ما بين مؤيد لما تضمنه المقال ويطالب بلجنة محايدة من الخبراء المشهود لهم لتقييم الموقف فيما يخص وضع المصنع وإمكانية تطويره أو تقييمه التقييم العادل حال كانت التصفية أمرًا حتميًا، وآخرون يرون أن العاطفة كانت غالبة على المقال، كون المصنع يمثل رمزًا لجيل وفخرًا لوطن مثله مثل السد العالي.

ومابين الرأيين كانت المحادثة الهاتفية مع الخبير الاقتصادى الدكتور مصطفى بدرة الذى تناول فى تعليقه على المقال عدة نقاط اولها انه يشاركنى الرأى فى قيمة المصنع ومكانته لدى الشعب المصرى وثانيها أن امر المصنع يجب أن ينظر اليه بعيدا عن العاطفة التى تحول دون التقييم العادل للموقف، وثالثها أن الخسائر فاقت حدود الاحتمال لأكثر من عقدين من الزمان، ورابعها أن التطوير الذى يطالب به البعض سيتكلف العديد من المليارات التى تفوق نفقات بناء مصنع جديد بأحدث التكنولوجيا وذكر أن المصانع الاخرى التى تعمل فى ذات المجال تتحمل بعضا من الخسائر فى السنوات الماضية، وذلك نظرا للمتغيرات العالمية فى اسعار المادة الخام فى البورصات العالمية، هذا بخلاف ان تلك المصانع تعمل بتكنولوجيا أحدث وتفوق فى امكاناتها شركة الحديد والصلب ، ولما سألته عن سبب تراجع الحديد والصلب وعدم مواكبتها التطور العالمى للصناعة أجابني، ان الشركة تحملت على مدى السنوات الماضية الكثير من الصعوبات التى أدت الى الخسائر لعدم تطوير الافران التى يحتاج تطويرها الى مبالغ طائلة، كما أن أعداد العمالة التى تزيد كلفة النفقات دون حاجة العمل لهذه الاعداد التى تم تعيينها دون الاخذ فى الاعتبار احتياجات المصنع، وعدت لاسأل الدكتور بدرة : لماذا لم يقم المصنع بعقد شراكات مع القطاع الخاص او جذب احد المستثمرين للخروج من الكبوة، أجابنى بأن اى مستثمر يسعى للارباح من وراء الاستثمار وهذا حق، ونظرا للخسائر المتراكمة على الحديد والصلب وعدم توافر التكنولوجيا والالات الحديثة التى تكفل له الخروج من العثرة وتحقيق الارباح، يفضل المستثمر الشراكة مع القطاع الخاص الذى يتبع المواصفات العالمية ولايتحمل اعباء الماضى ولا ضغط العمالة الزائدة، وأشار الى أن الشركات التى استعانت بها الدولة لتقييم الموقف ارتأت ان الوضع الافضل للحفاظ على المال العام وتجنب الدخول فى كثير التعقيدات، هو التصفية، علما بأن التصفية ستحتاج عدة سنوات وليس مابين ليلة وضحاها، انما بالنسبة للارض فإن اى مطور عقارى دائما مايفضل الاستثمار فى المناطق الاكثر جاذبية والتى تضمن له سرعة التسويق وتحقيق الربح، بعيدا عن الصراع الذى سينشب مع المجتمع السكنى المحيط بالمصنع.

وقبل أن أنهى حديثى مع الدكتور مصطفى بدرة سألته عن بداية الانهيار لشركة الحديد والصلب، فاشار الى أن المصنع كان منذ تأسيسه يحقق أرباحا كونه الوحيد فى مجاله، وعندما بدأ عهد الخصخصة فى الثمانينيات زادت التنافسية بعدما دخلت المجال عدة شركات، تمكنت من السيطرة على السوق، بعدما عجزت الشركة عن المنافسة ، وتوالت الخسائر التى عجز القائمون على الشركة عن ايقاف نزيفها حتى تراكمت الديون وبلغت 18 مليار جنيه.

ويبقى الحوار مفتوحا لكل الاراء الوطنية الهادفة للحفاظ على المال العام، وعلى الحكومة ان تتابع وتراقب وتقيم اولا بأول وضع الصناعة الوطنية والشركات الكبرى التى تمثل موضع الثقل من هذه الصناعة وارتبطت بمكانة مجتمعية كبيرة فى الشارع المصري، حتى نضمن عدم تكرار ما حدث من خسائر فادحة فى الحديد والصلب، فالمؤشرات تشير الى أن مصنع الالومنيوم بنجع حمادى ربما يكون الهدف المقبل لقطار الخصخصة او التصفية، وحسنا فعلت الحكومة عندما اعلنت تخصص ميزانية كبيرة لتطوير المصنع الذى تأسس عام 1969 بعد انشاء السد العالى ليستفيد من الطاقة الكهربائية التى تحتاجها عملية الدرفلة واستخلاص الالومنيوم من خام الالومينا والبوكسيت، ومعروف ان المصنع يعانى من ارتفاع تكلفة الكهرباء التى تمثل نسبة 40٪ من تكلفة الانتاج، ونتيجة ارتفاع سعرها من 10 قروش للوات عام 2005 الى 112 قرشاً فى عام 2020، لتصل تكلفة الكهرباء الى خمسة مليارات جنيه، لذا حذر الخبراء من التأثير السلبى على المصنع وعدم تطويره، فضلا عن ارتفاع اسعار منتجه فى السوق مقابل اسعار اقل لمنافسيه بعد ظهور مصانع فى قطر والبحرين والامارات وعمان والسعودية ، وهو ما ظهر من خلال تراجع التصدير، كما انخفضت كميات البيع المحلى اضافة الى تراجع سعر الطن بنحو مائة دولار، كل هذا يهدد مسيرة المصنع، الذى نطالب بدعمه ومؤازرته ليستعيد توازنه قبل فوات الاوان.

نقلاً عن

أوقفوا «هرتلة» الإعلام!!

لم أجد لفظًا دالًا على ماحدث من خروج عن المهنية الإعلامية والحس السياسي إلا لفظ «هرتلة» رغم أنها وكما تقول المعاجم ليست لفظة عربية وإنما هى من الكلمات

بأخلاقنا نستعيد القيم المفقودة

لا يمكن لمجتمع أن ينهض ويتقدم إلا فى إطار منظومة القيم المجتمعية، فكل الحضارات التى عرفها البشر لم تظهر إلا فى ظل تلك القيم التى يتمسك بها المجتمع، وحالات

بناء الإنسان وبرواز الوطن

كان وصفًا بليغًا ذلك الذي أطلقه الفنان سامح الصريطي سفير الثقافة الرياضية على المحافظات الحدودية في ندوة جمعتنا بشرم الشيخ، إذ وصف تلك المحافظات بأنها بمثابة البرواز الذي يحيط بالوطن،

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة