ثقافة وفنون

من يستحق البطولة المطلقة؟.. طارق الشناوي: لا أحد يملك الإجابة والنجومية تختلف وتتعدد

5-2-2021 | 07:25

الناقد طارق الشناوى

سارة نعمة الله

على مدار العقد الثاني من الألفية الجديدة، تغير المشهد الفني إلى حد كبير، حيث أفرزت الساحة طاقتها لكثير من الوجوه الجديدة التي ما لبثت وأن أصبحت نجومًا بارزة، البعض منهم ينتظر الجمهور أعماله ويتابعهاعن شغف واهتمام، والآخر يراه البعض أنه لا يستحق فرصة "البطولة المطلقة" في هذه المرحلة.


كم من هجوم طال العديد من النجوم بالسنوات الأخيرة بعد حصولهم على فرصتهم الأولى بالبطولة المطلقة سواء بالسينما أو التلفزيون بعد مرور فترة ليست بكبيرة على تواجدهم في الوسط الفني بحسب ما يراه البعض، آخرهم ما تعرضت له الفنانة مي عمر بطلة مسلسل "لؤلؤ" المعروض حاليًا على قناة "أون" فرغم تصدر كثير من حلقات العمل ترند "تويتر" خصوصًا مع بداية عرض الحلقات الأولى أو تلك التي ظهر فيها عدد من ضيوف الشرف مثل الفنان أكرم حسني وتحمس البعض لتجربتها، إلا أن كثير من الآراء هاجمت تجربة مي عمر مشيرة إلى أنها لا يزال أمامها مدة من الوقت حتى تأخذ هذه الفرصة الصحيحة.

وسبق مي عمر في الهجوم على تجربة البطولة المطلقة العديد من الفنانين، و"الفنانات" تحديدًا ومنهم دينا الشربيني، وياسمين صبري التي لا يزال الكثيرون يرفضون وجودها كبطلة مفردة بالرغم من تحمسهم لها بعد ظهورها اللافت في مسلسل "طريقي" مع شيرين عبد الوهاب، وكذلك ريهام حجاج التي طالها الهجوم ذاته في العام الماضي بعد تقديمها مسلسلها "لما كنّا صغيرين" وغيرهم من النجوم الشباب ممن ظهروا في مسرح مصر والذين لم ينالوا الحظ الوفير في تجاربهم التلفزيونية المنفردة بقدر النجاح الذي حققوه على خشبة المسرح وفي عملهم الجماعي.

ولأن "البطولة المطلقة" مصطلح بات يفرض نفسه على الساحة في السنوات الأخيرة، برغم من وجوده منذ زمن بعيد، لكن يبقى التأكيد عليه سمة واضحة وغالبة مؤخرًا وهذا من جانب، أما الجانب الثاني فيكمن في أن البطل الحقيقي للعمل هو "السيناريو" الذي يجعل منه بطلاً متفردًا بذاته بخلاف الأسم الذي سيكون مؤهلاً لتنفيذه لكنها فكرة خارج الحسابات في الأغلب لدى العاملين بالحقل الفني.

وبين الآراء التي ترحب وترفض بوجود نجم مبتدىء ليكون "بطلًا مطلقًا" لأي عمل درامي سواء على مستوى السينما أو التلفزيون، "بوابة الأهرام" توجهت بالتساؤل "من يستحق البطولة المطلقة" للناقد طارق الشناوي والذي يجيب في السطور المقبلة..

الحديث على لسانه:

"لا يستطيع أحد أن يملك إجابة مطلقة على هذا التساؤل، فمثلا سعاد حسني كانت بطلة في أول فيلم "حسن ونعيمة" 1959 أما فريد شوقي بدأ في الأربعينات ومكث ما يقرب من ١٠ إلى ١٥ عامًا  يحصل على أدوار صغيرة إلى أن قدم فيلم "الأسطى حسن" ١٩٥٣ كذلك عادل إمام الذي بدأ في بداية الستينات وحصل على فرصته الحقيقية في النصف الثاني من السبعينات وأصبح النجم الأول ولا يزال يحتفظ باللقب حتى هذه اللحظة.

فلا توجد قاعدة محددة، فربما يوجد فنان ينتج لذاته مثل نادية الجندي، في الوقت الذي لم يتحمس لها المخرجون والمنتجون كبطلة مطلقة إلا أنها كانت تؤمن بذاتها وقدمت فيلمها "بمبة كشر" لتصبح نجمة لفترة طويلة منذ السبعينات وعلى مدار ربع قرن، وهناك ممثل جيد لعله مميز ومبهر في أدائه لكنه في دور البطولة ليس لديه قدرة على الجذب.

وهنا لابد أن نفرق بين أمرين، أن البطل على الشاشة الصغيرة ليس بالضرورة أن يكون بالمثل بالكبيرة والعكس، فمثلًا نيللي كريم في التلفزيون يصنع من أجلها مسلسلات بعكس السينما لابد أن يكون بجوارها نجم، وكذلك نجومية يحيى الفخراني الذي تتجسد نجوميته في التلفزيون بعكس السينما التي لربما يبلغ رصيده بها ما بين ٢٠ إلى ٢٥ فيلما بخلاف أنه بعيد عنها منذ عشرين عامًا.

فالنجومية تتعدد وتختلف وليس لها قاعدة مطلقة بخلاف أن لها عمرا أي أن "للنجم عمر محدد" ورغم ذلك هناك نجوم يكسرون حاجز الزمن مثل عادل إمام في السينما ويحيى الفخراني في التلفزيون.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة