آراء

هل نتحرك لمنع الكوارث؟

4-2-2021 | 11:32

ألقى عقار الهرم المحترق على الطريق الدائري الضوء على بعد مهم؛ يعتبر الركن الرئيسي للأمان، لاسيما أن بارتفاعه الكبير؛ يدلل على فساد متجذر وراسخ مؤلم ومزعج للغاية؛ فالعقار موجود بموقع يراه العامة بشكل واضح؛ ومن المؤكد مرور أحد المسئولين بجانبه في أحد الأيام؛ ومع ذلك ظل شامخًا وكأننا نشجع على الفساد!!

 
ولنكون صادقين مع أنفسنا جاء قانون التصالح في مخالفات البناء ليضع حدًا للاهتراءات التي غلفت السوق العقاري المصري في العقود الأخيرة؛ ورغم صدور القانون إلا أن إجراءاته التنفيذية طويلة وبيروقراطية؛ فحتى اليوم؛ لا نعرف إلى أي مدى تقننت المخالفات؟ أضف لذلك احتمالية وجود كوارث من عينة العقار المشتعل على الدائري.
 
فهل كان من المتوقع تخزين مواد قابلة للاشتعال في هذا العقار وبتلك الكيفية التي أدت لحدوث الحريق بهذا الشكل الخطر جدًا على العقار وسكانه؛ وكذلك على المحيطين به!؟
 
وهذا ينقلنا لبعد مهم آخر؛ وهو عمل حصر شامل بعدد المخالفات الموجودة في جميع بقاع مصر؛ مع توضيح أيٌ منها يجوز فيه التصالح فيخطر صاحب المخالفة بحد زمني ينهي فيه إجراءات التصالح بشكل بين؛ أما ما لا يجوز فيه تفعيل إجراءات التصالح؛ فينبغي الإعلان عن ذلك بوضوح لصاحب المخالفة؛ مع إعلامه بآلية إزالة تلك المخالفة.
 
و درءًا للشبهات؛ يكون ذلك من خلال موقع إلكتروني عام؛ من خلاله يتم الإعلان عن كل المخالفات الموجودة؛ وآليات التعامل معها سواء بالتصالح أو بالإزالة؛ حتى يتسنى للناس متابعة المحليات ومتابعة أدائها بسلاسة.
 
أما العقار المحترق؛ فقد لفت الانتباه لدور الدفاع المدني في المباني السكنية؛ لأن اهتمامنا به ينصرف لمنشآت أخرى يشترط حصولها على الترخيص موافقة الدفاع المدني؛ أما العقارات السكنية التي تصل أحجامها لما يشابه حجم المبنى المنكوب؛ أو التجمعات السكنية التي يطلق عليها "كمباوند" أعتقد أنه من الضروري موافقة الدفاع المدني على جاهزية نظام إطفاء الحرائق وجودته لإخمادها حال حدوثها.
 
فهل يحدث ذلك؛ وتتم مراجعة العقارات المشابهة، وكذلك التجمعات السكنية كبيرة الحجم من توافر عناصر إخماد الحرائق والتأكد من جودته وجاهزيته للعمل بكفاءة حرصًا على أرواح وممتلكات الناس؟
 
أم ننتظر حدوث كارثة حتى نتحرك؟
 
وأعتقد أن حريق محلات التوفيقية كان شاهدًا على أهمية وجود أنظمة الدفاع المدني للحفاظ على الناس؛ ويتبقى أمر مهما جدًا؛ أعتقد أنه بمثابة سؤال يدور على ألسنة الناس.
 
هل نفتقد امتلاك الإمكانات التي تمكنا من إطفاء مثل تلك الحرائق بالسرعة المنشودة؛ الإجابة بنعم؛ والدليل استمرار الحريق لهذه الفترة الزمنية الطويلة جدًا؛ مع تعريض حياة الناس للخطر.
 
هل من الممكن الخروج علينا كرأي عام بتقريرٍ وافٍ وشاملٍ؛ يبين كل دقائق الموضوع؛ منذ لحظة البداية وصولًا للنهاية؛ مشمولًا بالدروس المستفادة؛ مع إحالة الأمر للجنة الدستورية بـمجلس النواب؛ لسن قانون يشدد العقوبة على من يعرض حياة الناس للخطر الداهم بإتيانه أفعالًا شبيهة لما فعله صاحب عقار الهرم المحترق؛ فتخزينه موادَ شديدة الاشتعال بهذا الإهمال البين؛ وفي مكان لا يصلح لهذا الغرض على الإطلاق؛ كان سببًا مباشرًا في تعريض حياة وممتلكات الناس للخطر.
 
وأخيرًا رغم فداحة ما حدث؛ إلا أنه يمكن الاستفادة من ذلك الجرم بتوعية الناس، وكذلك المسئولون عن سوءاته وكيفية تلافي الوقوع في براثن تلك الكوارث مستقبلًا.
 
،،، والله من وراء القصد
 
[email protected]

زمن الكبير ـ 4

مع ختامنا الأخير؛ حينما تمت الإشارة للأخلاق؛ وسألنا هل الأخلاق تتطور؛ تأتي الإجابة حاسمة؛ بأنها تضحى شامخة شموخ الزمن؛ فربنا جل في علاه؛ قال لنبيه الكريم؛

زمن الكبير ـ 3

كان اهتمام الناس بمتابعة الإعلام المصري، نابعًا من ثقة تامة به وبما يقدمه؛ لذلك تربت أجيال على أسسه وقيمه، التي اعتادنا عليها، حتى دخلت علينا الفضائيات

زمن الكبير ـ 2

استكمالًا لمقالنا السابق؛ ونحن نتحدث عن انحدار الذوق العام لدى سواد كبير من الناس؛ ببزوغ أغنية "هاتي بوسة يا بت" وغيرها من الأغاني الهابطة في كل أشكال

زمن الكبير ـ1

نشأت في عائلة ريفية، لها تقاليد وقيم راسخة يتم التعامل بها مع الناس، وهي تقاليد تربينا عليها، كما تربى عليها الآباء والأجداد، لذلك أضحت عرفا يتوجب علينا

داووا مرضاكم بالصدقات

تجاوز عدد وفيات فيروس الكورونا الـ الثلاثة ملايين حالة وفاة؛ منذ اكتشافه؛ ثُلث هذا العدد في الأشهر الثلاثة الأخيرة؛ وهذا يُبين مدى شراسة الموجة الحالية

مرآة المجتمع ـ 5

تواصلا مع مقال الأسبوع الماضي؛ نجد أن المعلم قد فقد بريقه؛ و من ثم أصبح وجود قامة مثل قامة الأب في المدرسة؛ مثل ما حدث مع جيلي والأجيال السابقة؛ حدثاً

مرآة المجتمع ـ 4

التعليم في الصغر كالنقش على الحجر؛ تلك المقولة الشهيرة لم تأت من فراغ؛ ولكنها تأكيد على قدرة ذاكرة الصغير على الاحتفاظ بالكثير من الأشياء؛ لذلك فذكريات الطفولة تظل عالقة؛ ما حيا الإنسان...

مرآة المجتمع ـ 3

عندما تقرر عرض مسلسل يعرض السيرة الذاتية لأم كلثوم؛ تردد القائمون على إنتاجه؛ فما الجديد الذي قد يجذب المشاهد؛ فالأعمال الدرامية التي تسرد تاريخ الشخصيات المؤثرة؛ هي رهان غير مأمون النتائج...

مرآة المجتمع ـ2

في إحدى حفلات السيدة أم كلثوم؛ التي تم الاتفاق عليها قبل نكسة يونيو؛ لتنعقد في أكبر مسارح باريس؛ كان وقت الاتفاق؛ يشي بأن الحفلة قد يبدو من الرائع إقامتها

مرآة المجتمع ـ 1

كلما مرت بأذني بعض الأغاني الغريبة؛ من عينة أغاني المهرجانات؛ كما يسميها البعض؛ امتعضت؛ وتكدر مزاجي؛ فأتذكر كيف كانت أغاني العمالقة أم كلثوم وعبدالوهاب؛

متى يُرفع الظلم عن طلاب التعليم الدولي؟

تسعى الدولة بكل قوتها صوب تطوير التعليم؛ وهي تنتهج كل السياسات اللازمة حتى تحصد نتاج ذلك التطوير؛ ولأن التعليم هو الهدف الأسمى لكل الأُسر في مصر؛ فمن خلاله

الفلاح المصري يستعيد عرشه

لم تكن مبادرة حياة كريمة، التى أعلنتها الدولة، وقررت من خلالها تطويرحياة الـ 4500 قرية الأكثر فقراً وتوابعها على مستوى الجمهورية، مفاجأة للمصريين، بقدر

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة