ثقافة وفنون

"لا أريد أن أسلم على عيال".. لماذا أبكت أم كلثوم عبدالحليم حافظ؟

3-2-2021 | 14:02

أم كلثوم وعبدالحليم حافظ

منة الله الأبيض

روى أحمد الحفناوي، عازف الكمان الأول بفرقة أم كلثوم، أنه في بداية الاحتفالات بأعياد الثورة، كانت أم كلثوم تغني بمفردها في هذه الحفلات، فاقترح عبدالحليم حافظ أن يشارك بقية زملائه الفنانين والفنانات في هذه الحفلات كنوع من التعبير عن فرحهم تجاه الثورة، ووافق الرئيس جمال عبدالناصر آنذاك، ولم يمانع المشير عبدالحكيم عامر.


وأصبحت الحفلة تبدأ بغناء أم كلثوم وتنتهي بها، وبين الوصلتين الأولى والأخيرة يغني عبدالحليم حافظ وبقية الفنانين، وذكرت رتيبة الحفني في كتابها "أم كلثوم" أن هذا الوضع كان يرهق أم كلثوم صحيًا ومزاجيًا ويخرجها من جو السلطنة والسخونة التي عاشتها في الوصلة الأولى، وعلى ذلك طلبت أن تغني الوصلة الأولى ثم تقدم فقرتان قصيرتان ثم تغني الوصلة الثانية، ثم يتعاقب بقية الفنانين في بقية السهرة فتمت الموافقة على طلبها.

وحدث أن كان عبدالحليم هو آخر من يغني فغضب لذلك وأعلن على الملأ أمام الميكروفون أن هناك شيئًا غير عادي في تنظيم فقرات الحفل، وهذا ليس سليما، ولما سمعته أم كلثوم غضبت بشدة منه، وقاطعته واعتبرت أن كلماته هذه إهانة لها.

ويروي الحفناوي، أنه بعد مرور الشهور، قابله عبدالحليم وطلب منه أن يقابل أم كلثوم ويسلم عليها، فذهب معه إلى حجرتها الخاصة، فتجاهلت دخوله الحجرة، فقالت للحفناوي غاضبة منه "إيه يا أستاذ في إيه؟" فقال لها إن عبدالحليم جاء ليسلم عليها، فردت بانفعال قائلة "أنا لا أريد أن أسلم على عيال"، فخرج عبدالحليم متأثرا بقسوتها وبكى.

وروى عبدالحليم حافظ هذه الواقعة بزاوية مختلفة نسبيًا في مقال نشر له بمجلة الموعد قال فيه "عندما أعود بذكرياتى مع فنانة الشعب أم كلثوم أتوقف عند شهر يوليو عام 1964 حيث كنت أشترك معها فى إحياء حفلات أعياد الثورة التى كانت تقام بنادى ضباط القوات المسلحة بالزمالك، وليلتها قررت أم كلثوم أن تغنى وصلتين قبل أن أغنى أنا، وقلت لنفسى رحم الله امرأ عرف قدر نفسه، وذهبت إليها أرجوها أن تسمح لى بالغناء بين الوصلتين الغنائيتين، وقلت لها: لو أن أم كلثوم انتهت من غناء الوصلتين وظهرت أنا على المسرح بعد ذلك فلن يسمعنى أحد".

ردت عليه أم كلثوم بأنها متعبة وتريد الانتهاء من الوصلتين لتعود إلى منزلها لتستريح، حتى لا يتعبها السهر أكثر من ذلك، وذكر أنه لما ظهر على المسرح ووقف أمام الميكروفون قال "لقد شرفتنى السيدة أم كلثوم بأن أختتم حفلا غنت فيه، وفى الحقيقة أن ما حدث يعتبر مقلبا بالنسبة لى، وغضبت أم كلثوم من هذا الكلام، كان لابد من صلحها".

وأضاف: "ذهبت إليها فى فيلتها بالزمالك لأجدها لا تزال واخدة على خاطرها، وقلت لها: أنا آسف أرجو ألا يكون تصرفى بالكلمة التى قلتها بحسن نية قد أغضبك، وقالت ثومة: أنا غاضبة فعلا، لم يكن من اللائق أن تقول مثل هذه الكلمة أمام ميكروفونات الإذاعة وكاميرات التليفزيون".

وقال العندليب: "عدت أعتذر لست الكل، قائلا: أنا لم أخئ، بل بالعكس كنت أمجدك وفى النهاية أنا مثل شقيقك الصغير".

قاطعته أم كلثوم وقالت "اخرس إنت فاكر نفسك صغير، إنت عجوز"، ثم ابتسمت وقبل أن أنصرف من فيلتها سألتنى ثومة: ثم إيه حكاية الحلل والطشوت التى تغنى عليها فى فرقتك الموسيقية، وكانت تقصد الآلات النحاسية، وقلت لها: أن هذا توزيع موسيقى كما يحدث فى بقية أنحاء العالم".

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة