حـوادث

"بوابة الأهرام" تجيب.. لماذا لم يتم إطفاء حريق عقار فيصل المشتعل منذ 4 أيام؟

2-2-2021 | 19:06

عقار فيصل المحترق

مصطفى عيد زكي

تجيب "بوابة الأهرام" على سؤال يشغل الرأي العام بشأن السبب وراء عدم إطفاء حريق عقار فيصل على الطريق الدائري بالجيزة منذ 4 أيام.


اندلعت النيران في العقار، مساء السبت الماضي، ويتكون من 14 طابقا، وتم تشييده دون ترخيص على مساحة 1000 متر مربع، ومن بين 108 شقق هي عدد الوحدات الموجودة بالعقار 15 شقة فقط يسكنها مواطنون، والباقي خالية.

شب الحريق في البدروم والطابق الأرضي وهما عبارة عن مصنع أحذية ومخازن مملوكة لصاحب العقار، وتبين من خلال المعاينة الأولية أن السبب يرجع إلى ماس كهربائي، وسبب استمراره حتى الآن أن المخزن كان يحتوي مواد سريعة الاشتعال، مثل "الكلة" و"التنر".

وقال اللواء عبدالعزيز توفيق، مدير الإدارة العامة للحماية المدنية سابقًا، إن لكل حريق طريقة خاصة في الإطفاء وذلك حسب موقع الحريق وحجمه، وإنه في حال نشوب حريق ما في أي وقت، فإن غرفة العمليات تتلقى البلاغات على رقمي 180 أو 122 نجدة، بشكل مجاني، موضحا أنه يتم تقييم البلاغ وفقا لأمور عدة وبناء عليه يتم تحديد عدد سيارات الإطفاء التي ستتحرك لموقع الحادث، لكن بشكل عام فإن أقل بلاغ يحتاج إلى 3 سيارات إطفاء.

وأضاف "توفيق" لـ"بوابة الأهرام" أن سيارات الإطفاء تنقسم إلى 3 أنواع هي: خفيفة، متوسطة، ثقيلة، وأن السعة التخزينية للمياه في تلك السيارات تكون ما بين 3 أطنان إلى 12 طنا، كما يوجد ما يسمى بسيارات خزانات المياه وكل منها تحمل 35 طنا، مضيفا أنه في بعض الحالات يمكن الاستعانة بعدد من الحنفيات الأرضية أو العمودية المزودة بالمياه، والموجودة ببعض المباني والمناطق الصناعية، والتي تتطلبها اشتراطات البناء.

وأوضح أنه في حال الإبلاغ عن حرائق في طوابق مرتفعة ـ وهو ما لم يحدث في عقار فيصل ـ يتم الاستعانة أولا بسلالم الطوارئ أو الهروب المتضمنة في اشتراطات البناء في العقارات التي تزيد عن 5 طوابق، أو استخدام سلالم الإطفاء التي قد تصل إلى 16 طابقا، مشيرًا إلى أن المكان الذي اندلع فيه الحريق داخل عقار فيصل هو الذي حدد طريقة عمل قوات الإطفاء والذي جاء عن بُعد دون اقتحام للمبنى والسبب في ذلك يعود إلى أن الحمل الحراري الناتج عن اشتعال المواد الكيماوية داخل "البدروم" كان هائلًا.

وأكد "توفيق" أن تعامل القوات مع الحريق كان مثاليًا، وجاء بطريقة علمية من ناحية وعن تجارب سابقة من ناحية أخرى وذلك حرصًا على سلامة أرواح الجميع حيث سبق أن تصرفت قوات الحماية المدنية بطريقة خاطئة في حريق عقار بمنطقة السلام في القاهرة مساء يوم الأربعاء 26 يناير 2011، وكان الحريق كبيرًا للغاية واقتحم رجال الإطفاء المبنى في محاولة للسيطرة على الحريق وترتب على ذلك سقوطه بالكامل واستشهاد 8 ضباط دفعة واحدة.

وأشار إلى أنه في حالة عقار فيصل ، فإن الإطفاء يكون على مرحلتين، الأولى هي التصرف عن بُعد لإخماد النيران مع إخلاء المبنى من السكان وتأمين المنطقة المحيطة من أجل الحفاظ على أرواح المدنيين ورجال الحماية المدنية ، أما المرحلة الثانية فتتمثل في اقتحام المبني بعد هدوء النيران والتأكد من ذلك ومن ثم تبدأ مهمة التبريد حتى لا تشتعل النيران مرة أخرى.

وأكد "توفيق"، أن الدليل الأبرز على نجاح قوات الحماية المدنية في التعامل مع الحريق هو عدم وقوع خسائر في الأرواح سواء من الأهالي أو صفوف الشرطة، وكذلك عدم سقوط العقار حتى الآن، رغم أن الحريق كان متشعبًا وهائلًا.

وشدد أن مالك العقار أخطأ لأنه استغل طوابق منه في تخزين سلع ومواد كيميائية، إضافة إلى أن هناك قواعد للتخزين لم يتبعها، وتلك القواعد تتمثل في الآتي: ضرورة أن تكون المخازن خارج النطاق السكاني، تخزين أنواع سلع متجانسة مع بعضها البعض، يراعى عند التخزين ألا تصل السلع إلى السقف، أهمية توافر عنصر التهوية، تركيب أجهزة إطفاء مع الصيانة الدورية لها، سلامة التوصيلات الكهربائية ومطابقتها للمواصفات الفنية، سلامة أجهزة إنذار الحرائق، التخلص من المخلفات أولا بأول في مكان فضاء بدلا من تراكمها داخل المخزن.

فيما قال الدكتور أحمد الجابري، عميد معهد المواد بالمركز القومي لبحوث الإسكان، إن ما يثار بين المواطنين عن أن عقار فيصل مائل من عدمه مجرد تكهنات وأحاديث متضاربة وسابق لموعده ولاتخضع لأي اعتبارات فنية أو علمية صحيحة، مؤكدا أن المنطقة المحيطة بالعقار ضيقة وصعبة وأن تعامل قوات الحماية المدنية مع الحريق مميز بدءًا من اللحظة الأولى ونجاحهم في إخلائه من السكان وفرض كردون أمني لمنع تواجد المدنيين بالقرب منه.

وطلب "الجابري" قوات الحماية المدنية بالتوقف عن محاولة إطفاء الحريق بالمياه، والانتظار لحين إخمادها دون تدخل لأن استخدام المياه بشكل مستمر سيحدث ما يسمى بـ"الصدمة المفاجئة" ويترتب عليها تصدع الكتل الخرسانية بالمبني وقد ينتج منها انهياره وسقوطه بالكامل.

وأكد أنه من الأفضل الانتظار لحين هدوء النيران بشكل تام، ومن ثم يتم تشكيل لجنة استشارية فنية لمعاينة حالة العقار وأخذ عينات من حديد التسليح والخرسانة الخاصة به لاختبارها، وبناءً على تقرير تلك اللجنة سيتحدد ما إذا كان المبنى يحتاج إلى العلاج أو الهدم، فإذا كان العلاج أو المقصود به الترميم تكلفته كبيرة فإنه سيتم هدمه.


عقار فيصل المحترق


عقار فيصل المحترق


عقار فيصل المحترق


عقار فيصل المحترق

اقرأ ايضا:

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة