أخبار

"30 يوم إحسان" دعوة إنسانية لـ"الأزهر" ترسخ التكافل المجتمعي بين الشعوب وتدعم ملايين اللاجئين

5-2-2021 | 14:41

أزمة اللاجئين السوريين

شيماء عبد الهادي

"30 يوم إحسان" واحدة من المبادرات التي أطلقها مؤخرا مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، لدعم اللاجئين والنازحين والمشردين الأكثر احتياجا خلال فصل الشتاء، والذين يتجاوز عددهم 3.8 مليون شخص في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

تمثل مبادرة ٣٠ يوم إحسان، بحسب تصريحات الدكتور نظير عياد أمين عام مجمع البحوث الإسلامية لـ"بوابة الأهرام" رسالة إنسانية عُليا لها دور مهم في ترسيخ مبدأ التكافل المجتمعي بين جميع الشعوب، كما أنها تسهم في إزالة الفوارق بين الناس ودعم قيم التعاون والمحبة وإعمار الأرض، والتأكيد على كثير من المعاني الإيجابية التي ترفض التمييز والعنصرية على أساس العرق أو اللون أو المعتقد.

ويلفت عياد، إلي أن "30 يوم إحسان" هي أولي مبادرات مجمع البحوث الإسلامية، الدولية التي يطلقها بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ، معتبرا أنها مبادرة إنسانية فريدة من نوعها، تحقق نوعًا من التعاون الفعّال والإيجابي الذي يجمع بين توجه الأزهر الشريف إلى تعزيز الجانب الإنساني لدى الدين الإسلامي الحنيف من جهة، وبين خبرة المفوضية وباعها الطويل في حماية ومساعدة اللاجئين والنازحين داخليًا الأكثر عوزًا وحاجة في المنطقة والعالم.

وتستهدف المبادرة التي تقدم باللغتين العربية والإنجليزية مخاطبة الجانبين الإنساني والديني لدى الجمهور العريض في المنطقة والعالم من أجل دعم ومناصرة هذه الفئة من الأشخاص والعائلات التي تفتقد للكثير من مقومات الحياة الأساسية.

كما تستهدف حثّ المجتمعات المسلمة وغير المسلمة على مؤازرة النازحين داخلياً واللاجئين في الدول التي تستضيفهم بطرق مختلفة وفقاً لاحتياجاتهم الملحّة، بالإضافة إلى إظهار أهمية الشراكة الاستراتيجية بين المؤسسات الدينية والمؤسسات الإنسانية الدولية في سبيل دعم قضايا المحتاجين والفئات الأكثر فقرًا وعوزًا.

ويعرب الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية أن تكون هذه المبادرة المشتركة نواةً لتعاونٍ مستدامٍ بين الطرفين، يهدف إلى تسليط الضوء المستمر على أوضاع اللاجئين والنازحين داخليًا في العالم، واحتياجاتهم وسبل تقديم المساعدة لهم.

من جانبه، قال الدكتور محمد ورداني مدير المركز الإعلامي بمجمع البحوث الإسلامية: إن مبادرة 30 يوم إحسان، التي أطلقها المجمع بالتعاون مع المفوضية السامية لشئون اللاجئين بالأمم المتحدة تعكس رسالة الأزهر الشريف الإنسانية محليًا ودوليًا، كما تكشف عن اهتمام قطاعاته المختلفة بقيادة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، بأفراد المجتمع وهمومهم المختلفة، فالأزهر وما يقوم به من جهود دعوية وتوعوية لا يقف مكتوف الأيدي أمام معاناة بعض الفئات المجتمعية وإنما يبذل علماءه قصارى جهدهم لتقديم يد العون لمثل هؤلاء فيما يواجهونه من ظروف الحياة القاسية.

أضاف ورداني لـ"بوابة الأهرام" أن المبادرة التي أطلقها المجمع بالاتفاق بين الأمين العام الدكتور نظير عياد، وممثل المفوضية في منطقة الشرق الأوسط خالد خليفة، شهدت اهتمامًا وإقبالًا على التفاعل معها من جانب الجمهور العام في المرحلتين الأولى والثانية والتي قدمت الجهتان من خلالهما مجموعة من الرسائل المهمة التي تكشف عن مدى المعاناة التي يعشها اللاجئون بعد أن تكالبت عليهم ظروف الحياة وتحدياتها.

أوضح مدير المركز الإعلامي، أن 30 يوم إحسان هي دعوة للإحساس باللاجئين والمحتاجين والتضامن معهم سواء من خلال دعمهم بشكل مباشر أو حتى تقديم الدعم المعنوي لهم ودعوة الغير لمساعدتهم، خاصة في فصل الشتاء ومواجهتهم لبرد قارس يحتاجون فيه إلى المأوى الذي يحميهم ويحمي أطفالهم من خطر الموت، كما يحتاجون إلى مأكل وملبس يساعدهم إلى إكمال مسيرة حياتهم بعد فرارهم من بلادهم نتيجة وجود صراعات بها.

ولفت ورداني، أنه بعد انتهاء مرحلتي المأوى والمأكل من المقرر أن تبدأ المرحلة الثالثة المتمثلة في الملبس والكساء، وهي دعوة لأصحاب القلوب الرحيمة لتوجيه أنظارهم إلى هؤلاء والتفكر في حالهم وهم في أشد الحاجة إلى الوقوف بجانبهم، فالحياة الكريمة والآمنة ترفض الأنانية وتدعوا إلى التكافل المجتمعي الذي يحقق السلام والأمن للجميع

وعلّق خالد خليفة الممثل الإقليمي لمفوضية اللاجئين لدى دول مجلس التعاون الخليجي ومستشار المفوض السامي للتمويل الإسلامي قائلًا: "يشرفنا اليوم أن نطلق هذه المبادرة التوعوية بالتعاون مع مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، والتي من شأنها أن تلفت الأنظار إلى حال الملايين من اللاجئين والنازحين داخليًا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الذين يواجهون فصل الشتاء بموارد ضئيلة لا تكفي لكي ينعموا بالدفء والأمان".

وأضاف بحسب بيان صحفي صدر في وقت سابق عن مجمع البحوث الإسلامية: "لا بد للمؤسسات الإنسانية الدولية بما فيها المفوضية أن تدرك الدور الجوهري والعالمي للمؤسسات الدينية بما فيها الأزهر الشريف في تحفيز الحس الإنساني والدعوة إلى مدّ يد العون لمن هم في أمس الحاجة لها، ونحن نتطلع قدمًا إلى بناء شراكة طويلة الأمد مع الأزهر الشريف بما يعود بالنفع والفائدة على العائلات اللاجئة والنازحة داخليًا".

ومن المقرر أن تُنفّذ المبادرة المشتركة بين الجانبين على أربع مراحل، تمتد كل مرحلة على مدار أسبوع كامل، وتقدم من خلالها رسائل يومية تتعلق بموضوع المرحلة، وترتكز المرحلة الأولى على موضوع توفير المأوى للعائلات اللاجئة والنازحة داخلياً في مختلف دول العالم خصوصاً ممن لا يجدون مسكنًا ملائماً يحميهم من برد الشتاء القارس، وستدعو الرسائل المقدمة في هذه المرحلة للانضمام إلى المبادرة من خلال المشاركة بكل ما من شأنه أن يسهم في التخفيف من معاناة هذه العائلات، وتعزيز قدرتها في مواجهة ظروف الطقس القاسية.

كما أعلن القائمون على المبادرة، مع بداية انطلاقها، عن تخصيص صفحة تسمح للأفراد بالانضمام إلى مبادرة 30 يوم إحسان وعنوانها https://voices.unhcr.org/al-azhar/ ، ويمكن من خلالها تلقي الرسائل اليومية من مجمع البحوث والمفوضية حول كيفية مساعدة المحتاجين من اللاجئين والنازحين داخلياً في مجالات المأوى والمأكل وكسوة الشتاء وتأمين فرص العمل.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة