Close ad

المشروع القومى لتطوير الريف المصرى.. انطلاقة شاملة على طريق المستقبل

30-1-2021 | 12:33
المشروع القومى لتطوير الريف المصرى انطلاقة شاملة على طريق المستقبل شوارع قرى ساحل سليم بأسيوط تدخل التطوير
تحقيق - إبراهيم سنجاب - أحمد الزهيرى - نيرمين قطب - هبة حسن
الأهرام اليومي نقلاً عن

على مدى آلاف السنين.. ومنذ اللحظة الأولى التى امتلك فيها الإنسان فأسا يضرب بها الأرض ليحرث ويبذر ويحصد، منذ تلك اللحظة عاشت القرية مصدرا للإلهام والإبداع والعرق والإنتاج، وبقيت تمرر أيامها دون أن تكلف الحكومات الكثير من النفقات كالمدن والعواصم، ودون أن يبالغ مواطنوها فى مطالبهم من الخدمات والمصالح، وأعلن الرئيس عبدالفتاح السيسى عن المشروع الحلم، ليس لسكان الريف المصرى فقط، ولكن لكل أبناء الوطن، قرر الرئيس أن تمتد يد الدولة لمشروعات والاستثمارات وأحدث وسائل التكنولوجيا الرقمية إلى كل القرى وتوابعها فى جميع المحافظات، لتبدأ وتنتهى خلال ثلاث سنوات وبنفس البرامج وفى جميع مجالات التنمية المستدامة من حدود النقب شرقا حتى السلوم غربا، ومن ساحل المتوسط شمالا حتى حدود السودان.

موضوعات مقترحة

هكذا يسجل أبناء مصر من رجال ونساء وشباب فصلا جديدا فى كتاب وصف مصر العتيق، بدأوا صياغة حروف كلماته بالخروج الكبير يوم 30 يونيو 2013 لتعديل مسار الدولة بعد أن انحرف عن الاتجاه الصحيح.

يقينا أن المشروع القومى لتطوير الريف المصرى سوف يعيد صياغة ومعنى الحياة فى كل ربوع مصر وفقا لروح العصر، فقد جاء كاستجابة واقعية واعية لضرورة التأقلم مع التقدم التكنولوجى المذهل فى كل مناحى الحياة، ومنذ ذلك التاريخ، تخطت مصر الواعدة حدود المعقول.. امتدت الطرق والمحاور وأصبحت شرايين تضخ الحياة شرقا وغربا وجنوبا وشمالا.. اقيمت شبكات المياه والكهرباء والجسور الاستراتيجية، لتمهد الأرض لاستقبال كل ما هو قادم من المشروعات القومية العملاقة والمتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، مع إشراقة كل صباح توضع لبنة فى مشروع جديد كالأسهم الموجهة نحو حدود الاتجاهات الإستراتيجية الأربعة للدولة المصرية العريقة، ينطلق شاب مصرى ليضع على كل حجر حدودى قلبا يضج بالدماء، وعينين حارستين على حدود بلاده.

ينطلق نحو المستقبل مشروع تطوير الريف المصرى ليحقق للأجيال الحالية والقادمة فى كل محافظات مصر «غوث العباد» حلمها فى الحياة الكريمة والعصرية من أقصاها إلى أقصاها ليحق لهم أداء الواجب وإعادة وصف مصر الجديدة.

على «أرصفة الأمل» .. أبناء القرى يرسمون خريطة الطريق


جانب من تجهيز شوارع قرى سوهاج للرصف والتأهيل

«ياما انتو متنعمين يأهل البندر» جملة قالها الفنان على الشريف (دياب) فى فيلم (الأرض)، وهو يأكل قرص طعمية ورغيف قمح بجوار محطة قطار المدينة.. كشفت عن الهوة بين المدينة والريف، التى تتسع وتضيق من عقد لآخر.. هوة كل من مر عليها من المسئولين والرؤساء حام حولها ولم يستطع أن يقترب منها، فهو يعرف ديناميكية دورانها حتى لا يسقط فيها، ولأنه يعى أن تطوير القرى وتنميتها لا يكون فقط من صانع القرار بل من القرويين أنفسهم.

ظلت تصريحات المسئولين تتصدر عناوين الصحف المصرية على مدار سنوات تتحدث عن «خطة شاملة لتطوير الصعيد»، و«قطار التنمية يصل المحافظات»، لكن بلا موعد محدد ولا تصور تقريبى، حتى جاء الرئيس عبدالفتاح السيسى ليفتح هذا الملف، واضعا فى مقدمة أولوياته المواطن البسيط.

عن قرب ذهبت إلى أقرب مكان يمكن أن ألتقط فيه مظاهر الفرح بمشروع تطوير 1500 قرية، وأناقش مع الأهالى البعد الغائب فى كل خطط التنمية السابقة لأقاليم مصر، وهو البشر أنفسهم من أهل القرى.

وصلت إلى محطة قطار رمسيس، النقطة التى يجتمع فيها أكبر عدد من المسافرين لكل محافظات المحروسة المنطلقين فى كل شرايين مصر لنجوعها وقراها بعدما قضوا مصالحهم، أستطلع آراءهم فى مبادرة الرئيس السيسى، فكانت الأفكار مبدعة والوعى عظيما بما تقوم به الدولة.

يقول محمد إبراهيم أحد مواطنى قرية ابشواى الملق بمركز قطور الغربية، إن حياة الفلاح تغيرت عن الصورة النمطية التى رسمتها المسلسلات والأفلام، ونحن نريد أن تكون قريتنا عملية ومنتجة، وعلينا أن نستفيد من النماذج الأوروبية بمعنى أن قريتى من أكبر القرى المنتجة للألبان، متسائلا: لماذا لا نقيم مصانع صغيرة لمنتجات الألبان، ونفتح خطوط تصدير للخارج؟ وهو ما يوفر فرص عمل ويعود بالعملة الصعبة للدولة، نحن نريد أن نضيف لبلدنا ونسعى معها فى سعيها الجاد هذه المرة لتوفر لنا حياة كريمة.

انتقلت من رصيف إلى آخر وفى حديثى مع البعض، أدركت أن الناس على نفس الخط مع ما يطرح من مبادرات، أو كما قال محمد إبراهيم، إن هذه الخطوة تكذب كل ما قيل خلال الفترة السابقة، من أن هذه هى دولة الأغنياء فقط، وأن كل ما ينتج تحت سماء المحروسة من مدن جديدة وعاصمة ادارية هى لفئة معينة.

ذهبت لرصيف قطار الصعيد الجزء الغالى من مصر الذى كثيرا ما سوق لهم بفكرة التنمية الشاملة للصعيد.. تفقدت الوجوه التى تحملها الأنامل والكفوف.. انتظارا وصبرا وظننت أننى سأشرح كثيرا لهم المبادرة لكن كانت المفاجأة أنهم يترقبونها.. التف حولى دوائر منهم بعدما أخبرتهم بهويتى.. كل يريد أن يشارك لطرح فكرته.. أخرجنى من وسط هذه الدوائر صوت يأتى من خلف الدوائر لرجل مسن يجلس القرفصاء بعدما رفع رأسه من فوق «كفيه» الصعيد عانى كثيرا جدا فكم من قرى قتلت فقرا ومرضا وهى على قيد الحياة.. لكن بحكم السنين والخبرة أعتقد ان هذا المشروع الذى يطرحه الرئيس وبدأ فى الخروج للنور من القرى نفسها كما سمعت بالتليفزيون سيكون طوق نجاة؛ لأنه مشروع رصدت له مبالغ كبيرة, كما سمعت والرئيس سينفذه طالما قال ووعد لأنه يعرف قيمة القرى ودور من فيها فى عملية التنمية فهو رئيس لكل مصر وليس للقاهرة فقط وانتظروا قليلا.. ليس المهم من أين يبدأ.. الأهم أنه بدأ.

«مبادرة الرئيس لتنمية 1500 قرية كخطوة أولى وإعادتها لدورة الحياة حقيقية وما يؤكد لى جدية هذا المشروع بعدما أهلكتنا وعود سابقيه أنه سيبدأ من الخطوة الأهم وهى استطلاع آراء الناس فيما يريدونه فى قراهم.. قراءة استشعرها أحد الواقفين حولنا يدعى محمود شارب مدرس من قرية الغريزات بالمراغة محافظة سوهاج من خطاب الرئيس الأخير قائلا: أود أن ننقل تجربة الصين لمصر بالاستعانة بمدربين وخبرات من الصين، لا مانع من أن نتعلم منهم ونحن شعب ذكى بحيث تكون كل قرية متخصصة فى إنتاج شيء ما مثلا ان تكون قريتى منتجة للبرامج الإلكترونية والقرية المجاورة لقطع غيار للسيارات والثالثة لماركات عالمية من الملابس وأخرى للأحذية الرياضية ونصدر للخارج بعد أن نحقق الاكتفاء الذاتى، مما يوفر فرص عمل للشباب وفى الجنوب من نصر النوبة فى محافظة أسوان التطوير من وجهة نظر المواطن مختلف - والكلام لحمودة حسان بشر - وهو ما سنقوله للمطورين هو الحفاظ على الطابع النوبى ألواننا تصاميم بيوتنا قطع أثاث وتراثنا الذى هو واجهة سياحية لمصر الطيبة الهادئة، نريد بنية تحتية جيدة ورفع كفاءة الناس عندنا فى التعامل مع الإنترنت والتسويق لمنتجاتنا عالميا، نريد أن تكون هناك صناعة منظمة لها لمنتجات النوبة من نسيج وخزف وأوان فخارية وأطباق من الخوص التى تحمل موتيفات والوان النوبة المميزة من الطبيعة، ولدينا شباب متعلم ومبدع، فقط يحتاجون الإمكانات ودعم الدولة وينتظرون هذا التطوير لقراهم منذ زمن بعيد وبعضهم لديهم أفكار للتواصل مع كبار بيوت التصميم العالمية للتعاون معهم لإبداع منتجات حياتية وثقافية تحمل توقيع قرى النوبة.

تركتهم وعبرت بين الأرصفة وعربات القطارات المنتظرة للمغادرة وأنا أفكر فى عبقرية المصرى وحسه الوطنى فى إدراك ما سيتم من جهد كبير للعبور من خلال مبادرة الرئيس السيسى لتنمية وتطوير القرى المصرية البالغ عددها 4741 وتوابعها (30888) عزبة وكفرا ونجعا اجتماعيا واقتصاديا وعمرانيا، وإن ذلك بدأ فعليا وليس إعلاميا كما كان يتم سابقا ذهبت لرصيف «البحاروهة» استوقفنى شخص يحمل كمبيوتر محمولا ويتصفح على الإنترنت جالسا على مقاعد الانتظار ذهبت اليه ربما احصل على كلام مختلف: «أعتقد ان من سيقومون بالاستطلاع لمعرفة ماذا نريد فى قرانا فى مبادرة السيد الرئيس لا يريد الحديث عن الماء والصحة والتعليم فهى مسلمات قالها الرئيس - كما يقول ايمن موريس مهندس كمبيوتر من كفر السنابسة مركز منوف بمحافظة المنوفية، لكن لابد أن يقوم الفريق المكلف بالبحث واستطلاع آراء أهالى القرى المحظوظة والتى ورد اسمها فى المرحلة الأولى بمعايشة الناس فى القرية شهرا على الأقل ليسمع منهم ويتعرف على نمط حياة القرية ويحاورنا ونحاوره لنخرج بنتيجة قرية نموذجية متطورة ومنتجة ومصدرة لا ينتظر أهلها ما ينتجه العالم بل ينتظر العالم ما نتجه اليه ولا يفصلها عن العالم حدود ونحن قادرون على ذلك، فالريف لابد ان يدرك هذا التغيير ويعمل عليه فهناك شباب فى القرى موهوبون فى تكنولوجيا المعلومات ولا يجدون الفرصة للانطلاق فى هذا المجال الخطر والأكثر ربحية فى العالم.

«المرأه فى القرية يا أستاذ».. جملة خطفتنى مما كنت أتحدث فيه عدت ببصرى إليها خلف الواقفين معى: أنا سيدة من القرى ليس المهم من أى قرية ولا حتى ما هو اسمى؟ المهم الرسالة التى أريد أن أقولها فالسيدات فى الريف نصف المجتمع وتعول أحيانا كثيرة النصف الثانى من أجل ذلك لابد أن تفسح المجالات لمشاركة السيدات فى القرى فى التنمية ليس فقط فى الزراعة لكن بإنشاء مصانع صغيرة لحرفنا اليدوية ونشجعها فى عمل مشروعها الخاص والدولة بعد ذلك تتولى تسويقه لها بتنظيم معارض لشغلها فى سفاراتنا فى الخارج.

الأفكار لا تنتهى والمشاركون فى الحوار لا يتوقفون عن طرح رؤيتهم.. التفاؤل الممزوج بالفرحة يظهر بوضوح فى نبرات أصواتهم لا يوقفهم سوى نداءات ناظر المحطة بتحرك قطاراتهم لقراهم.. وأن يحركنا العودة بما حصلت عليه من جرعات أمل منهم لمستقبل بدأت ملامحه تتشكل فى مصر المستقبل.

المجتمع المدنى: نعمل على « الأرض» .. والمشروع «أمن قومى»

مسئولية مجتمعية، مبادرة، مشاريع لتحقيق التنمية المستدامة جميعها مصطلحات تعبر عن الدور المهم والأساسى لشركات القطاع الخاص والمجتمع المدنى وشركاء التنمية لتنفيذ المشروع القومى لتطوير القرى المصرية وذلك من خلال تنفيذ بعض المشروعات المطلوبة فى عدة قطاعات وتختلف أوجه المشاركة من كيان لآخر فقد تتمثل فى نقل الخبرات أو التبرع العينى أو المادى أو المشاركة فى تنمية المجتمع.

ورغم الانكماش الاقتصادى بسبب فيروس كورونا، إلا أن العديد من تلك الكيانات استمر فى تنفيذ دوره بحسب ما أكدته الدكتورة نهى بكر، أستاذة العلوم السياسية وعضوة الهيئة الاستشارية بالمركز المصرى للفكر والدراسات، مشيرة إلى أن المشاركة فى عمليات التنمية بشكل عام تختلف حسب قدرات وخبرات الشركات البعض منها يملك خبرات أجنبية فى تخصصات معينة يمكن الاستفادة منها فى بعض المشاريع أو فى تقديم حلول مبتكرة لبعض التحديات.

بينما قد يدعم آخرون عملية التنمية داخل القرى عن طريق التبرع بمنتجات مختلفة مثل مواد البناء أو تقديم خبرات فى طرق رصف جديدة أو طرح طرق تسهل وتيسر وتختصر وقت التنفيذ أو تشارك من خلال التبرع المادى لمؤسسات الدولة التى تقوم بالبناء.

العمل على «الأرض»

التكامل بين الحكومة والقطاع الخاص كان كلمة السر فى تحقيق التنمية داخل قرى المرحلة الأولى، الأمر الذى يصفه الدكتور على فتحى عبدالرحيم رئيس قطاع التنمية المتكاملة فى مؤسسة مصر الخير، بإعادة إحياء دور الدولة التنموية معتبرا أنه أيضا مشروعا يحقق الأمن القومى.

وقال: عندما يجد المواطن سكنا ملائما ومدرسة ووحدة صحية وطريقا مرصوفا ونقل وانارة ومياها نقية وصرافا صحيا وفرص عمل، يتعمق ولاؤه وانتماؤه للدولة وهذه هى المحاور التى يعمل على تحقيقها مشروع تطوير القرى المصرية.

ويصف عبدالرحيم التطوير الذى نفذ فى قرى المرحلة الأولى بـ (الشامل)، التى ضمت 143 قرية فى 11 محافظة، وساهمت مؤسسة مصر الخير فى تطوير ٣٧ منها فى ٤ محافظات هى: المنيا وأسيوط وسوهاج وقنا، وانطلقت تلك المرحلة عام 2019.

وقال إن مؤسسات المجتمع المدنى تعمل على «الأرض»، وبعد تحديد عدد القرى التى سيتم التدخل فيها وفقا لإمكانيات الجمعية أو المؤسسة داخل تلك المحافظة وبالتنسيق مع مسئولى مبادرة حياة كريمة بوزارة التضامن الاجتماعى تكون المرحلة الأولى للعمل هى رصد الاحتياجات المجتمعية بالكامل داخل كل بيت وشارع فى القرية ومن خلالها نحدد أولويات التدخل ثم توضع خطة محددة بنوع التدخلات، والتكلفة، والمدة الزمنية للتنفيذ وأيضا معايير هذا التنفيذ بدقة، ثم عرض هذه الخطة على فريق وزارة التضامن ووضع الجدول الزمنى لتنفيذها، بالإضافة لعقد اجتماع دورى كل ١٥ يوما لمتابعة أعمال التنفيذ ورفع تقرير شهرى للوزارة بمعدلاته.

وأوضح رئيس قطاع التنمية المتكاملة، أن الدولة متمثلة فى وزارة التضامن الاجتماعى تحملت فى المرحلة الأولى 80% من إجمالى تكلفة التطوير الشامل وتحملت المؤسسة 20%، وخلال تلك المرحلة نفذ 400 وصلة ماء و450 بيارة صرف صحى ورفع كفاءة 1300 منزل، وتقديم 22 ألف خدمة طبية، و168 جهازا تعويضيا، بالإضافة إلى تنفيذ 14 قافلة بيطرية وغيرها من الخدمات داخل قرى المرحلة الأولى.

أما تطوير الانسان فهو جانب أساسى لم تغفل عنه عمليات التطوير، فكانت مشاركة الشباب وأهالى القرى فى كل الاجتماعات المتعلقة بالتطوير وابداء الرأى، بالاضافة لتوفير فرص عمل لهم، ففى بداية المرحلة الأولى كان الناس يتفاعلون معنا ولكنهم لم يتوقعوا سرعة التنفيذ والاستجابة لكل احتياجاتهم، ومع بدء التنفيذ أصبح الجميع مشاركا فى تطوير القرية فالشباب يشارك فى عمليات النظافة والتشجير حتى لو احتجنا لتوسيع حفرة نجد العشرات يقبلون على التطوع والمشاركة، بالاضافة إلى تقديم التأهيل المهنى للخريجين والتدريب التحويلى لبعض الحرف التى يتطلبها سوق العمل.

نقلة حضارية بمساعدة الأهالي

شعراوى: الخطط التنموية تشمل 1500 قرية بـ 20 محافظة

تطهير وتوسيع ترع مطوبس بكفر الشيخ استعدادا لتبطينها

المشروع القومى لتطوير الريف المصرى سيحقق نقلة حضارية كبرى يشارك فيها الأهالى من الألف إلى الياء سواء بأفكارهم أو بمجهودهم أو بعمل أبنائهم فى مختلف المراحل، وحول ملامح المشروع وتفاصيله تحدثنا مع وزير التنمية المحلية والمدير المركزى لمشروع «حياة كريمة» بالوزارة.

وعن المبادرة يقول اللواء محمود شعراوى وزير التنمية المحلية، إن الوزارة انتهت من التنسيق مع المحافظات والهيئة الهندسية للقوات المسلحة ووزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية وباقى الوزارات الخدمية، واعددنا مسودة الخطط التنموية المتكاملة لـ 1500 قرية فى 51 مركزاً إدارياً بـ 20 محافظة ضمن المرحلة الجديدة لمبادرة تطوير الريف المصرى، مشيراً إلى أنه لم يسبق لأى حكومة أن تصدت لتطوير الريف المصرى بالكامل الذى يعيش فيه حوالى 57% من السكان من خلال رصد موازنة غير مسبوقة بقيمة 515 مليار جنيه.

وأضاف أن اختيار المراكز جاء بعد التنسيق مع المحافظات والوزارات المركزية وتطبيق معايير أولوية التنمية، التى تضمنت نسبة سكان ريف المركز من إجمالى السكان، ونسبة الفقراء بالقرى الذى يزيد فيها الفقر على 55%، ومعدلات الأمية والأسر التى تعولها إناث والتغطية بخدمات مياه الشرب والصرف الصحى، وبدأت المحافظات حالياً فى عرضها على المواطنين والتشاور معهم لإشراكهم فى متابعة تنفيذ المشروعات بمراكزهم.

وأوضح الدكتور ولاء جاد الكريم المدير المركزى لمشروع حياة كريمة بوزارة التنمية المحلية أن الخطط التنموية للمراكز تتضمن كل مشروعات البنية الأساسية التى سوف تنفذ على التوازى وهى مشروعات الصرف الصحى، ومد وتدعيم وإحلال وتجديد شبكات مياه الشرب، وشبكات الغاز الطبيعى والاتصالات المحدثة، ورصف الشوارع الرئيسية والطرق التى تربط بين القرى، وبعد الانتهاء من هذه المشروعات، سوف نبدأ فى رصف وتمهيد الشوارع دون الحاجة لتكسيرها مرة أخرى، كما كان يحدث من قبل، وكذلك ستتضمن أيضاً توفير الخدمات التعليمية والصحية والشبابية والطب البيطرى والتضامن الاجتماعى.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: