آراء

الأنا الشاعرة ومأزق الوجود الإنسانى والترجمة للغتنا الجميلة

28-1-2021 | 10:27

الشعر يمثل أحد جواهر الوجوه والتجربة الإنسانية فى تحولاتها ومساراتها الجماعية والفردية التى تعبر عنها الأنا الشاعرة المتفردة، فى كثافة وتركيب وإيجاز، وتخييلات حاملة معها الذاكرات الفردية والجماعية والخبرات الاستثنائية، والألم والأسئلة والتباسات الوجود والوعى والرموز والأساطير والأوهام.

من هنا كانت الأنا الشاعرة تستصبر الشرط الإنسانى، منظوراً إليه من ثقافات العالم وتحولاتها ورؤاها حول الإنسان والمصير، من هنا تعددت التجارب الشعرية وفضاءاتها المتعددة الأبعاد، على نحو شكلت معه تجربة الأنا الشعرية، عالمها الخاص ولغتها الخاصة، ورمزياتها لدى الشعراء العظام فى كل ثقافة، ومرحلة تاريخية.

من هنا تبدو خصوبة وثراء اللغة الشعرية، وصورها، ومجازاتها، وموسيقاها الظاهرة، والمضمرة فى ظل التحول الكبير إلى قصيدة النثر التى شكلت العلامة الأبرز فى الانتقال إلى قلب عوالم الأشياء، والتفاصيل اليومية ومشهدياتها المتغيرة، خاصة فى ظل عوالم الاستعراض، وتحول كل ما هو حقيقى إلى تمثيل، وفق جي ديبور، وبعدها تم الانطلاق إلى عالم جد مختلف مع المابعديات ما بعد الحداثة وما بعدها، عالم من الانشطارات والتشظى والتفكك، وانكسار وتذرى المخيلات والسرديات والأحلام، والأساطير الكبرى، إلى انبثاق عوالم متعددة متفجرة بمتخيلاتها ومحمولاتها وأنظمة معانيها داخل الكون الكبير.

من قلب شظايا الأفكار، والمعانى الكبرى، وتفصيلات اليومى، كان الشعر، وقصيدة النثر، والتغيرات فى الفنون البصرية، التى تشكل سعى الأنا الشاعرة، فى بحثها عن المعنى، والجمال، والقبح، ومن خلال الشظايا، تؤسس لجماليات جديدة ومعان مختلفة فى ظل عالم من النسبيات، والأكاذيب والخداع، والتشيؤ، والحواسية المفرطة، إلى عالم الرقمنة، وفضاءاتها الافتراضية، وأشكال من الحب والصداقة الافتراضية، وإعادة تشكيل توجهات الحواس فى الاستهلاك، ومفاهيم اللذة والإشباع الحواسى، لانهمارات الصور والرغبات الجسدية العارمة وفقدان التحقق والاشباع العاطفي.

عالم مختلف يدلف إلى ما بعد الإنسان، على نحو سيؤثر فى السرديات الروائية والقصصية والمسرحية، إلا أن الأنا الشاعرة، تبدو الأكثر قابلة وفاعلية للتعبير عن التحولات النوعية فى حياتنا الرقمية، والفعلية، وعلى نحو يختلف عما تم فى الشعر العالمى منذ الحياة الآلية، وصدماتها وجروحها الدامية منذ صدمة الثورات الصناعية من الأولي الي الثالثة، والتشكل الفردانى في إطاره مومأزقه الوجودى، والعزلة والحنين، والأشواق المجهضة، ومن عوالم الأسطورة والرموز إلى عوالم الحواس الفائضة والتشيؤ الإنساني حول الإنسان المستهلك والتحول إلي مجتمع توليد الحاجات والخدمات والاستهلاك المكثف حتي مشاهد الرقمنة والإنسان الرقمي ومجتمعات الضوضاء الرقمية.

نقلاً عن

أزمات الهوية والحروب الأهلية

استخدمت أنظمة ما بعد الاستقلال التسلطية فى العالم العربى، تحديدها للهوية الوطنية، كسردية كبرى للتعبئة السياسية وراء سياسات السلطة وكأداة لبناء شرعياتها

انشطارات الهوية الوطنية والانفجار الهوياتي

أسهمت سياسة اللا سياسة وموت السياسة التى اعتمدت على القمع المادى والأيديولوجى والرمزى فى إحداث حالة من الإنكار للواقع الموضوعى المتعدد فى تكوين غالب المجتمعات

الدولة الريعية.. وهوياتها الهشة

أدى تدفق دماء الشهداء المصريين والسوريين في حرب التحرير الوطنية -6 أكتوبر 1973- للأراضي المحتلة من قبل العدوان الإسرائيلي، إلى انفجار عوائد النفط على نحو

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة