آراء

الطفل وكُتَّاب الأطفال

26-1-2021 | 19:12

اعتنت كل الشرائع السماوية بالطفل أيما اعتناء، فالإسلام - على سبيل المثال - اعتنى به قبل أن يكون جنينًا في بطن أمه؛ واهتم اهتمامًا شديدًا باختيار أبويه، علاوة على الاهتمام به خلال مراحل نموه المختلفة، وظهرت عناية القرآن الكريم بالطفل بشكل واضح وجلي في آيات كثيرة، علاوة على وصايا الحكيم لقمان لابنه، كما ظهر اهتمام رسولنا الكريم سيدنا محمد "صلى الله عليه وسلم" بالطفل في كثير من الأحاديث النبوية.

وهناك آيات كثيرة تؤكد عناية القرآن الكريم بالطفل قبل أن يكون جنينًا، ومراعاة التأثير الوراثي والبيئي لأبويه؛ ومنها - على سبيل المثال لا الحصر - قوله تعالى: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النور: 3].

أما عناية الأحاديث النبوية بالطفل قبل أن يولد؛ فمنها قوله "صلى الله عليه وسلم": (تُنكحُ المرأةُ لأربع: لمالِها ولجمالِها ولحسبِها ولدينِها، فاظفر بذاتِ الدينِ تربت يداك)، كما قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم": "تخيروا لنطفكم، وأنكحوا الأكفاء، وأنكحوا إليهم".

أما الكتابة الإبداعية للأطفال فهي من أصعب الكتابات والإبداعات قاطبةً؛ وذلك لأن كاتب الأطفال يجد نفسه مطالبًا بأن يكون ملمًا بمعارف علمية وإنسانية كثيرة، علاوة على امتلاكه الخبرة والقدرة على الدخول في عالم الطفل وخباياه وأسراره، في ظل ذلك التطور التكنولوجي الذي سبر أغوار الفضاء، وحلق عاليًا في سماء الخيال العلمي، وخطا خطوات واسعة في عالم الألعاب الإلكترونية عبر الشبكات العنكبوتية العملاقة في العالم، ولابد أن يمتلك كاتب الأطفال من المفردات والأساليب والألفاظ ما يمكنه من مخاطبة الطفل والتواصل معه، وأن يتمتع بموهبة حقيقية؛ لأنه بدون الموهبة لن يكون لدينا لا أدب ولا أدباء.

كما يلزم أن يمتلك كاتب الأطفال قلبًا حنونًا ومحبًا للطفل والطفولة، وأن يكون قارئًا جيدًا، وملمًا بكل جديد في العالم بشكل عام، وعالم الطفل والطفولة بشكل خاص.

وهناك خلط كبير بين مفهومي "الكتابة للطفل" و"الكتابة عن الطفل"؛ فعندما يكتب المؤلف للطفل عليه أن يراعي عددًا من القواعد الجمالية والفنية والمراحل العمرية؛ ذلك لأن الكاتب في هذه الحالة عليه أن يعرف ويحدد الفئة العمرية التي يخاطبها، فكل مرحلة من مراحل الأطفال العمرية لها مفرداتها وتراكيبها الخاصة بها، والأسلوب الإخراجي والألوان المستخدمة، وحجم الخط، حتى سُمك وأنواع الورق والصور المستخدمة في المطبوعة الموجهة للطفل، سواء كانت كتابًا أو مجلة أو مطوية، فعلى سبيل المثال، مخاطبة فئة أعمار ما قبل المدرسة - وهم الأطفال من سن ثلاثة إلى خمسة أعوام - تختلف كثيرًا عن مخاطبة فئة الأطفال ما بعد دخول المدرسة، وهم الفئة العمرية ما بين خمس إلى سبع سنوات، أي مرحلة الطفولة المتوسطة، كما تختلف عن مرحلة الطفولة المتأخرة ما بين سبع إلى 10 سنوات.. وهكذا.

ومن هنا يجب على الكاتب أن يراعي في كتاباته كل مرحلة عمرية، فيجيب عن تساؤلاتها ويشبع فضولها ومرحها، ويراعي قدراتها الاستيعابية، ومن ثم يشبع حاجاتها.

ولابد أن نضع في الاعتبار أن أطفال هذا العصر اختلفت احتياجاتهم تمامًا عن أطفال زمان؛ وأصبح معظمهم يستخفون بقصص السندريلا والسنافر والسلاحف وعلاء الدين والمصباح السحري، وغيرها؛ إذ إن عقولهم المستنيرة أصبحت تطلب ما هو أكثر إثارةً وتشويقًا وإمتاعًا وإدهاشًا في عصر السماوات المفتوحة، مثل قصص الخيال العلمي؛ فالأعمال التقليدية لم تعد تناسب عقول أطفال اليوم أو تشبع حاجاتهم وفضولهم الغريزي.

وبناءً على ما سبق، فإنه يجب علينا قبل الحديث عن إبداع الطفل وكيفية تنميته، أن نبحث كيف نطور أساليب التعليم القديمة بعد أن أثبتت فشلها، وفقدت فعاليتها، ويا حبذا لو طلبنا من الأطفال مشاركة المختصين في وضع مناهجهم، وطرق التدريس التي تناسبهم وتساعدهم على فهم العلوم واستيعاب المعلومات، مع الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة في هذا المجال.

أما عن المفهوم الثاني وهو (الكتابة عن الطفل)، فهذا يعني أن المحتوى يتناول التربية الإيجابية للطفل، وكل ما يحتاجه نفسيًا واجتماعيًا وبدنيًا، وهذه الكتابة موجهة إلى الكبار وليس الأطفال؛ بمعنى كل من يتعامل مع الطفل، بداية من الأبوين مرورًا بالمعلمين والأدباء والفنانين والإعلاميين، وانتهاءً بالمسئولين عن حماية الأطفال وغيرهم، مثل المسئولين عن كتب عالم الطفولة، وأساليب التربية، ومراحل نمو الطفل الجسدي والنفسي، والأساليب العلمية للتعامل مع الأطفال، والكتب التي تتناول حقوقهم.

وللحديث بقية إن كان في العمر بقية.

لماذا نصوم؟

ما الهدف والحكمة من الصيام، وما الذي يعود على الصائمين من الجوع والعطش؟ وللإجابة على هذا السؤال علينا أن نراجع قول الله سبحانه وتعالى في سورة البقرة: (يَا

آن لكِ يا مصرُ أن تهنئي

أستيقظ كل صباح على زقزقة العصافير وتغريد الطيور، وشعاع الشمس الذهبية الذي يأخذني إلى حيث البساتين والحقول الزاهرة، لأحضر أجمل صحبة ورد لحبيبتي، فحبيبتي تهوى الزهور وتعشق الحياة...

من أين نبدأ؟

الأحداث تتسارع وتتصارع، والعالم من حولنا يتغير ويتبدل بسرعة شديدة، ولا شيء يبقى على حاله أو يثبت في مكانه، نستيقظ على أحداث وننام على أخرى، كل الأشياء

في اليوم العالمي للرجل .. "آر يو أوكى"!

هناك الكثير من الرجال والنساء قد لا يعرفون أن هناك يومًا عالميًا للرجل؛ فالرجال في هذا الأمر دائمًا منسيون.

هذه هي مصر

في مثل هذه الأيام من كل عام تتعطر المحروسة بعبير النصر، وترتدي ثوب العزة في يوم عرسها، وتطوق عنقها بِعِقد الكرامة والفخر؛ وتسير رافعة رأسها يناطح السحاب

دعوة للسعادة

من منا لا يبحث عن السعادة؟ فالسعادة أمل يشتاق إليه كل إنسان، وغاية يبحث عنها كل البشر.. فهناك من يبحث عنها في المال، وآخرون في الولد، وغيرهم في الصحة،

كورونا ليس نهاية العالم

كما أنه ليست كل الكسور والجروح قاتلة، فكورونا ليس نهاية العالم؛ بل هو بداية لعالم جديد كل ما فيه سيكون أفضل بإذن الله.

ضحايا "الوحوش الإلكترونية" والطائرات الورقية

في وقت مضى - ليس ببعيد - انتشرت ألعاب إلكترونية خطيرة جذبت الأطفال إليها؛ وأخذوا يمارسونها سواء على الموبايل أو الكمبيوتر أو اللاب توب، وأدت إلى قتل الكثير

كورونا سلاح بيولوجي أم فيروس طبيعي؟!

لم يعد هناك حديث يشغل العالم بأكمله غير فيروس "كورونا"؛ الذي يفترس المئات يوميًا؛ ووصل عدد ضحاياه في العالم - حتى الآن - إلى نحو 13 ألف ضحية؛ هذا الفيروس

كورونا .. بين السخرية والرعب

ظهر فيروس "كورونا" المستجد بالصين في منتصف ديسمبر 2019 في مدينة ووهان وسط الصين، وانتقل إلى معظم دول العالم في أيام وشهور قليلة، وقتل حتى الآن نحو أربعة

أيها الإعلاميون.. ردوا إلى أم اللغات اعتبارها

منذ وعينا على الدنيا وجدناها أمًا حنونًا؛ علمتنا كل شيء من الألف إلى الياء، وساعدتنا على التعبير عن مشاعرنا بسهولة ويسر؛ في الفرح والحزن، في الأمل والألم،

أطفال السوس

مازالت أمنية أطفال مصر أن يكون لهم عام للاهتمام بهم وبقضاياهم؛ وقطعًا هم يستحقون؛ لأنهم نواة المستقبل؛ حيث هناك نحو 40٪ من سكان مصر أطفال أقل من 18 سنة،

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة