عرب وعالم

تركيا تستغل شبكاتها الدينية في التمدد الناعم بإفريقيا عبر بوابة إثيوبيا

25-1-2021 | 14:23

رجب طيب أردوغان

سمر أنور

يبدو أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يعشق لعبة "الكر والفر"، فهو يسعي دائما إلي اختلاق الأزمات التي جعلت بلاده تعيش في عزلة عن باقي دول العالم، فنجح أردوغان في الزج ببلاده في الحروب العسكرية في ليبيا وسوريا والعراق وقره باغ، فضلا عن أزماته مع أوروبا بسبب التنقيب غير المشروع عن الغاز في شرق البحر المتوسط، مما أجبر دول الاتحاد الأوروبي على فرض عقوبات على بلاده، هذا بخلاف شرائه منظومة صواريخ أس 400 التي أجبرت أيضا واشنطن على فرض عقوبات اقتصادية على بلاده، التي لم تعد تتحمل كل تلك الضغوط وسط انهيار عملتها "الليرة" وارتفاع معدلات التضخم والبطالة لمستويات غير مسبوقة.


أكدت صحيفة الإندبندنت البريطانية، أن أردوغان لن يكف عن سياسة افتعال الأزمات، مشيرة إلى أنه تسبب في حدوث شرخ كبير في العلاقات الفرنسية التركية ولن يلتئم أبدا، إذ وصلت العلاقات بين البلدين إلى مستويات غير مسبوقة من التوتر، وذلك يرجع إلى عدة أسباب أبرزها محاولات تركيا التمدد الناعم في أوروبا عبر شبكاتها الدينية والسياسية، وتغلغلها في القارة السمراء ملعب فرنسا التقليدي الذي تسعى تركيا إلى اختراقه عبر تشويه صورة فرنسا باستغلال فترة ما بعد حقبة الاستعمار، وهو ما رفضته فرنسا بشدة.

ومن جانبها فلقد أكدت صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية، أن اللعبة الخبيثة التي يلعبها أردوغان في إفريقيا لبسط نفوذه ولاستغلال ثرواتها انكشفت، مشيرة إلى أن الرئيس التركي استغل حالة الفوضي التي تعانيها القارة السمراء عبر ضخ استثمارات بالمليارات ونشر جواسيسه.

وأكدت تركيا، أنها ستضاعف حجم التجارة مع القارة السمراء إلى أكثر من 50 مليار دولار في السنوات القادمة، أي ما يعادل ثلث تجارتها مع الاتحاد الأوروبي، فضلا عن إنشائها أكبر منشأة عسكرية في الصومال، ومسجد ضخم في جيبوتي.

وأكدت الصحيفة، أن إثيوبيا هي بوابة أردوغان للتغلغل في القارة، وهو ما كشفه حديث السفير التركي في إثيوبيا يابراك ألب، والذي زعم أن القارة السمراء لم تحظ بالاهتمام الكافي، وأن هناك إمكانيات غير مستغلة، مشيرا إلى ضرورة تعميق العلاقات الاقتصادية مع دول القارة وخاصة إثيوبيا، وبالفعل فعلى مدى الـ 20 عاما الماضية، أصبحت تركيا ثالث أكبر مستثمر في إثيوبيا، وأكد مسئولون أتراك أن 2.5 مليار دولار من إجمالي 6 مليارات دولار استثمرتها الشركات التركية في إفريقيا، ذهبت إلى إثيوبيا.

وبعد سنوات طويلة من الإهمال التركي للقارة السمراء وتقرب حكامها إلى القارة العجوز، تبدلت السياسات والأهداف خلال السنوات الأخيرة طمعا في ثروات القارة المهدرة، فمنذ عام 2009 زادت تركيا من عدد سفاراتها في إفريقيا من 12 إلى 42 سفارة، وقام اردوغان بأكثر من 20 زيارة إلي البلدان الإفريقية.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة