ثقافة وفنون

رجال الشرطة في السينما المصرية "تضحيات.. بطولات.. إنسانيات" | صور

25-1-2021 | 15:07

رجال الشرطة في السينما المصرية

مي عبدالله

تحتفل مصر اليوم الإثنين بعيد الشرطة المصرية الـ 69، تخليدا لذكرى موقعة الإسماعيلية عام 1952 التي راح ضحيتها 50 شهيدًا و80 جريحًا من رجال الشرطة المصرية على يد الاحتلال الإنجليزي، والسينما المصرية دائمًا ما تتطرق لشخصية ضابط الشرطة الذي لا يمكن إغفال دوره المهم والمؤثر في المجتمع، حيث كان أول فيلم مصرى يتطرق لشخصية رجل الشرطة "البحر بيضحك" إخراج ستيفان روستى عام 1928.


رجال الشرطة في السينما المصرية


ومنذ ذلك التاريخ وحتى وقتنا هذا، تطورت شخصية رجال الشرطة في السينما المصرية لأكثر من مرحلة، حيث كانت البداية مع التطرق لرجال الشرطة في الأعمال الفنية كأنماط وليس كنماذج حياتية لها ملامحها وأبعادها النفسية وطبائعها وسلوكها، ولسنوات عديدة ومنذ بداية السينما المصرية، انحصر شكل رجل الشرطة في ذلك الضابط الوسيم بزيه الأبيض المتناسق والذي يظهر في نهاية الفيلم ليمثل طوق النجاة وينقذ أبطال الفيلم من الأشرار، دون التطرق أو التعمق في شخصية هذا الضابط، ولكن في العصر الحديث للسينما المصرية هذه النظرة اختلفت وأصبح هناك أفلام تدور حول رجال الشرطة بشكل كامل أو كجزء رئيسي في الأحداث.

رجال الشرطة في السينما المصرية


وقد يكون فيلم "حياة أو موت" الذي إنتاج 1954، من أوائل الأفلام التي عرضت شخصية الشرطي بشكل بعيد عن السطحية، فالفيلم مأخوذ عن قصة حقيقية لدور حكمدار العاصمة الذي يبذل كل ما في وسعه وطاقته لإنقاذ مواطن فقير قد يتعرض للموت بسبب تناوله دواء به سم قاتل، وقد برع الفنان الراحل يوسف وهبي في أداء دور حكمدار العاصمة الذي أنقذ المواطن أحمد إبراهيم الذي جسد دوره عماد حمدي، ولعل ما يدل نجاح الفيلم مقولة الفيلم الشهيرة التي مازالت حية حتى الآن "الدواء به سم قاتل".

رجال الشرطة في السينما المصرية


واتجه صناع السينما بعد سنوات من ظهور الضابط كشخصية سطحية مهمشة إلى إظهار جوانب أخري لهذه المهنة الهامة في المجتمع، فأصبح مسموح التعامل مع شخصية الضابط باعتباره إنسان قد يصيب وقد يخطئ، يحب ويكره، ينفعل ويتهور ثم يضبط نفسه، كما تم التركيز على الحياة الشخصية لرجال الشرطة والتي وجدها المؤلفون مادة درامية جيدة، ولعل من أهم الأفلام الحديثة التي أظهرت هذه الجوانب فيلم "المصلحة" للنجمين أحمد السقا وأحمد عز ومن إخراج ساندرا نشأت وتأليف وائل عبدالله، وبطولة أحمد السقا وأحمد عز وزينة، وقصة الفيلم مستوحاة من قصة حقيقية، حيث الضابط حمزة، الذي يطلب نقله من قطاع الأمن المركزي إلى إدارة مكافحة المخدرات عقب استشهاد شقيقه الضابط يحيى رغبة في الثأر له من سليمان المسلمي شقيق أكبر تاجر مخدرات في سيناء، فالفيلم قدم نماذج إنسانية يغلب عليها الضعف الإنساني بعيدا عن الصورة المثالية النمطية البعيدة عن الواقع.

رجال الشرطة في السينما المصرية


ومن الأفلام التي أظهرت شخصية ضابط الشرطة بكل جوانبها الإنسانية البعيدة عن النمطية فيلم "النمر والأنثى" الذي قدم فيه عادل إمام شخصية الرائد وحيد الذي يتنكر للدخول وسط عصابة أكبر تجار مخدرات، من أجل القبض عليه فيستعرض الفيلم جوانب إنسانية يقع فيها ضابط الشرطة ما بين الضعف والهزيمة ومقاومة الاستسلام .

رجال الشرطة في السينما المصرية


كانت ومازالت الحرب المستمرة بين الجماعات الإرهابية والشرطة المصرية مادة درامية مهمة استخدمتها السينما المصرية لإظهار حجم التضحيات والخطر الذي يقع فيه ضباط القوات الخاصة، ولعل أهم هذه الأفلام كان "الإرهابي" للزعيم عادل إمام والكاتب لينين الرملي والمخرج نادر جلال، والذي قدم في 1993 وأظهر تضحيات رجال الشرطة في مواجهة الإرهابيين بداية فترة التسعينيات، وصولا إلى فيلم "الخلية" للفنان أحمد عز الذي جسد فيه دور ضابط بالقوات الخاصة يخوض رحلة البحث عن خلية إرهابية تسببت في استشهاد صديق عمره، واظهر الفيلم كم المعاناة والألم والضغط الذي يتعرض لها ضباط مكافحة الإرهاب.

رجال الشرطة في السينما المصرية


وركزت السينما المصرية على جانب المبادئ والقيم التي ينتهجها رجال الشرطة في حياتهم المهنية والتي قد يدفعون حياتهم ثمنا للدفاع وتحقيق هذه المبادئ، ولعل أهم فيلم ناقش هذه الفكرة كان فيلم "الهروب" والذي أبرز شخصية الرائد سالم زيدان الذي برع في تجسيد دوره الفنان عبد العزيز مخيون، من خلال دور ضابط الشرطة الصعيدي صاحب المبادئ والمواقف الإنسانية والذي لا يتهاون في تطبيق القانون مع الاحتفاظ بروح القانون، لدرجة أنه يضحي بنفسه في سبيل تحقيق العدل.

رجال الشرطة في السينما المصرية


ولم تغفل السينما أيضا عن تقديم شخصية الضابط الفاسد الذي يستغل منصبه بشكل سيء، أو الضابط المرتشي، وذلك باعتبار أن مهنة الشرطة مثلها مثل أي مهنة قد يختبئ في طياتها نماذج غير مشرفة، وكانت البداية مع فيلم "زوجة رجل مهم" للراحل أحمد زكى وميرفت أمين وإخراج محمد خان، والذي انتقد لأول مرة نموذجًا لضابط أمن الدولة الذي يسيطر عليه الغرور ويمارس القمع لتحقيق الأمن، فتم إلقاء الضوء على شخصية الضابط الذي قد يصاب بمرض السلطة، وهناك أيضا فيلم "تيتو" من تأليف محمد حفظى وإخراج طارق العريان، وبطولة أحمد السقا وخالد صالح وحنان ترك، والذي قدم نموذجًا سيئًا لضابط الشرطة الذي يستغل منصبه فى تحقيق مكاسب مالية خاصة له.

رجال الشرطة في السينما المصرية

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة