آراء

آل "مفيد عاشور" زاهد في محراب التمثيل

23-1-2021 | 01:02

ليس شرطًا أن يكون الممثل الموهوب هو رقم واحد على بوستر أو أفيش، أو تتر مسلسل، فالموهبة قد يعلن عنها الممثل في مشهد واحد في فيلم سينمائي، أو حتى ضيف شرف في عمل فني، وهنا أتحدث عن ممثل من نوع خاص هو مفيد عاشور، إن جلست مع عمالقة تمثيل، وتحدثت عن نماذج من الممثلين الموهوبين، يتصدر اسمه قائمة من نفس النوع، وأقصد هنا، الممثل الذي درس الفن لمتعته، ومارسه أيضًا لمتعته، ويقدسه كتقديسه للحياة، وكأن لديه دستورا خاصا أقسم عليه، لن يحيد عنه.


في الثمانينيات كان "عاشور" مازال يستنشق عبق ورائحة الكتب والدروس التي تعلمها في معهد التمثيل، أو قبلها في كلية الهندسة التي تخرج فيها، وكانت أمامه فرص لأن يعمل مهندسًا، لكنه ذهب للتمثيل تقوده رغبته في أن يصبح ممثلا، لا أن يصبح لديه رصيد في البنك، أو سيارة فارهة، أو يسكن في فيلا داخل كومباوند – كانت هذه الرائحة هي التي تفوح ويشمها، يحتفظ بمفردات ما عرفه عن أصول الفن، ولم لا وهو يتعلم من عظماء، كل منهم يمثل مدرسة قائمة بذاتها، كرم مطاوع، وجلال الشرقاوي، وسعد أردش، وسناء شافع، فمن يتعلم من هؤلاء يصبح لديه حس فني، وأداء مدروس، سواء أمام الكاميرا، أو على خشبة المسرح، لا يتعالى على فنه، يظل عاشقا حتى وإن قدم أكثر من مائة وخمسين عملا.

وأظن أن مفيد عاشور من هذا النوع الذين يتعاملون مع التمثيل بروح صوفيه، أقرب إلى الزاهد، فمن يترك مجهود ومثابرة خمس سنوات في دراسة الهندسة، ليذهب محبا وعاشقا لدراسة فن التمثيل، يؤكد على أنه من الزاهدين في كل شيء محبا لمهنة متعلق بها.

وهو هنا يذكرنا بالحكمة الشهيرة "لا تعطني سمكة، ولكن علمني الصيد" هو تعلم ما أحب ليستمر وينجح، ومع من يعمل مع نجوم عظماء أمثال محمود مرسي في "أبوالعلا البشري" أو فريد شوقي "آه يا بلد" أو حسين فهمي في "بئر الأوهام" أو "في بكيزة وزغلول" مع يوسف شعبان، وسهير البابلي، أوفى" رأفت الهجان". أو "الهروب" مع النجم أحمد زكي، والمخرج الكبير عاطف الطيب، وإن سألت عن عمل ديني أو تاريخي خلال السنوات الماضية ستكتشف أنه عنصر مهم فيه، منها "عمر بن عبدالعزيز" مع نور الشريف، و"هارون الرشيد"و"عصر الأئمة"، ورياح الشرق" و"ابن حزم" و"درب بن برقوق"، و"الحسن البصري" و"ابن ماجة"، و"إمام الدعاة"، وعشرات الأعمال التي تحتاج مثل هذا الموهوب، لديه قدرة على أن يطوع موهبته، أن يقدم ما يصعب على آخرين من أداء باللغة العربية الفصحى.

لديه حس كوميدي أهله لأن يقدم صورا ممتعة من الأداء الممتع، قدمها في معظم أعماله الخفيفة منها "راجل وست ستات" وحتى في أدواره الجادة قد يجبرك على أن تبتسم، وتضحك معه على طريقته في تجسيد الشخصية لأنه يعلم جيدا أنها تحتاج إلى ذلك، وهو ممثل مسرحي أيضًا من الوزن الثقيل، يمكنه أن يقود عملا كاملا، بأي من أنواع الأداء الفصحى، العامية، يساعده على ذلك صوته الرخيم، وملامح وجهه التي قد تسمح لمخرج يفهمه جيدا أن يقدمه في شخصيات تكبره سنا، كرجل في الثمانينات.

هذه سطور عن فنان موهوب، لم ألتقِ به من قبل، ولم يكن بيننا سابق معرفة غير أعماله التي أتابعها، فهو بالفعل نجم تمثيل، له جمهور كبير يتابعه، يسعد بوجود اسمه في تترات أي عمل فني.

الحاكمون بأمر مسلسلاتهم .. ارحمو المشاهد من "التريند"

كثيرون كتبوا ينتقدون سيطرة النجوم وفرضهم سطوتهم على أعمالهم الفنية، منهم من يضرب بالسيناريو عرض الحائط مستغلا خوف المؤلف على مستقبله مع النجم، وبخاصة عندما

منى زكي في "لعبة نيوتن" .. موهبة التمثيل بالمازورة!

في فن التمثيل ليس مهمًا أن تكون ممثلًا طول الوقت، بل أن تكون نجمًا طول الوقت، هي ليست لغزًا، بل قد يقفز اسم الفنان إلى القمة بعمل يأتي بعد غياب لسنوات

طارق لطفي .. موهبة الانتقال الآمن في "القاهرة كابول"

ليس هناك أصعب على الممثل من أن يقدم شخصية يعلم جيدًا أنها ضد كل أفكاره ومبادئه، ومعتقداته، إذ إنه يحتاج إلى مجهود نفسي وبدني مضاعف، يفوق ما يتطلبه الاستعداد

السقا في "نسل الأغراب" لا يرتدي ثوب الفضيلة!

من أسرار جماليات أداء الممثل قدرته على فهم طبيعة البيئة التي يمثل عنها، هذا الفهم ينقله إلى منطقة أخرى، وهو يدرك بخبرته الطويلة أنه يراهن على فهمه للشخصية،

اغتنموه يرحمكم الله!

الكبار هم من تأثرهم لحظات التجلي بسماع الشيخ محمد رفعت، أو محمد صديق المنشاوي، أو الحصري، أو عبدالباسط، أو توشيحات نصر الدين طوبار فجرًا، وسيد النقشبندي

مهرجانات من أجل السينما .. وأخرى من أجل صناعها!

أتاحت قيود جائحة كورونا إلى بعض المهتمين بالشأن السينمائي في العالم العربي إقامة مهرجانات سينمائية "أون لاين"، وقد دعيت للتحدث في بعضها عبر تطبيق الـ"زووم"،

برامج مدفوعة لكشف المستور!

أعجبني رد نجمة كبيرة عندما سألتها عن حقيقة رفضها الظهور كضيفة على برنامج حواري عربي، قالت "لا أضمن مباغتة المذيعة بسؤال قد يضعني في حرج شديد".. قلت لها

"تريند" على حساب سمعة البشر!

ظاهرة قد تكون هي الأكثر انتشارًا هذه الأيام، قنوات على اليوتيوب، وفيديوهات تنتشر على معظم صفحات السوشال ميديا، وكتب تستعرض سير فقهاء ورجال الدين، كلها

سفراء بالقرآن .. وقف لهم العالم إجلالًا..!

ليس من العيب أن يتقاضى مقرئ القرآن أجرًا عن قراءته في مناسبة ما، أو وسيلة إعلامية كالإذاعة أو التليفزيون، فقد قرأ معظم من عرفوا بأجاويد القراءة في الإذاعة

محمد منير .. هل خانه التعبير؟ّ!

أعرف محمد منير منذ أن بدأ مشواره الفني، والتقينا كثيرًا، ومعرفتي به كانت كواحد من جمهوره ونحن في جامعة سوهاج ندرس في قسم الصحافة، أقام حفلا للجامعة في

كيف نمنع "التنمر" بالسينما؟!

كثيرون يواجهون صعوبات في تأقلم أطفالهم بمدارسهم بسبب "التنمر"، وهو سلوك سيئ ناتج عن تربية خاطئة، وتمييز طفل عن آخرين، وقد تتسبب أزمة تنمر على طفل ما في

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة