آراء

القطار الكهربائى.. الوقاية خير من العلاج

19-1-2021 | 22:58
Advertisements

سريعًا وفور الإعلان عن الاتفاق انطلق أبطال العالم الافتراضى يشككون ويطلقون سهام الاتهامات فى كل اتجاه، كلٌ منهم يتحدث كأنه الحارس الأمين على هذا الوطن وغيره لصوص.

لم يكلف أيٌ منهم نفسه مشقة السؤال لكى يفهم، بالتأكيد الانتظار لمعرفة الحقائق لن يحقق له ما يريد، المهم بالنسبة لهؤلاء هو الإثارة وركوب الموجة أو التريند كما يقولون.

قالوا 360 مليار جنيه هذا المبلغ الضخم من الأولى استخدامه فى إنشاء مدارس أو جامعات بدلًا من إنفاقه على قطار لخدمة الأثرياء.. تمادوا فى الأباطيل و كأن القائمين على أمور الوطن لا يدركون الواقع.

القطار الكهربائى السريع هذا المشروع العملاق الذى يحاول بعض الناس إثارة الشكوك حول جدواه الاقتصادية و الاجتماعية ووضع علامات من الجدل وليس الاستفهام حول أهميته لمصر حاليًا، جاء حديث وزير النقل، كامل الوزير مع الإعلامى عمرو أديب، ليضع النقاط على الحروف ، فالمشروع الذى تم توقيعه مع شركة سيمنز العالمية يمتد لأكثر من ألف كيلومتر تربط الموانئ المصرية على البحر الأحمر بموانئ مصر على البحر المتوسط فى الإسكندرية ثم العلمين ومطروح وسيوة ثم ليبيا، وكذلك الربط بين المدن الصناعية فى السادات و 6 أكتوبر مع محافظات الصعيد غرب النيل، وصولًا إلى الأقصر وأسوان ثم السودان الشقيق.

تكلفة الخط الأول من السخنة إلى العلمين تبلغ حوالى 8 مليارات دولار بما يعادل حوالى 120 مليار جنيه، قيمة الأعمال التى ستقوم بها الشركة فى هذه المرحلة تُقدر بثلاثة مليارات دولار تمثل الخطوط الحديدية والقطارات وأنظمة الربط والتشغيل، وتكاليف الصيانة بأنواعها المختلفة، بما فى ذلك قطع الغيار اللازمة لمدة 15 عامًا سيتم سدادها بعد 6 سنوات من الآن وعلى أقساط لمدة 14 عامًا، وبقية المبلغ وهو ما يعادل 5 مليارات دولار تمثل قيمة أعمال وتوريدات سوف تتولاها الشركات المصرية خاصة وعامة.

الأمر الأهم أن المشروع ليس قطارًا للأثرياء، لأنه سينقل ركابًا وبضائع، بما يعنى أنه شريان اقتصادى اجتماعي.

وعلى الرغم مما أوضحه الوزير يبقى سؤال أرى أنه على قدر كبير من الأهمية، وهو لماذا نعطى الفرصة للمتربصين والمشككين لممارسة ما يحبون؟ أعتقد أن الإجابة تدفعنا إلى قضية تتعلق بمدى القناعة بأهمية الإعلام بأشكاله المختلفة من صحافة مطبوعة أو مسموعة أو مرئية، حيث إن الإيمان بأهمية الأعلام ودوره البالغ فى توضيح الحقائق ونقل الصورة من جميع جوانبها فى الوقت المناسب يمثل خط الدفاع الأول فى مواجهة المتربصين بوطننا العزيز.

أقول لو اهتم كل مسئول بالتواصل مع الإعلام لتوضيح ما يقوم به فلن تكون هناك فرصة لاجتزاء الواقع أو تحريف الحقائق، فالوقاية خير من العلاج، الإعلام المسئول الرشيد سلاح جبار لا أعلم لماذا لا يدرك بعض المسئولين أهميته، ويصرون على عدم الانتباه إليه ثم يجهدون أنفسهم فى تصحيح ما يُثار من لغط يطلقه أبطال العالم الافتراضي.

تابعونا على
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
Advertisements
د. أحمد مختار يكتب: رؤية مختلفة لمشروعات التنمية

بين الحين والآخر يتساءل البعض عن مشروعات الطرق والكباري، وكذلك مشروعات البنية الأساسية التي يجري تنفيذها بمصر باستثمارات ضخمة، مبعث السؤال غالبًا لا يرتبط

الصحافة ومواقع التواصل الاجتماعي

من يأخذ زمام المبادرة في نشر الأخبار سياسية كانت أم اجتماعية؟ هل المواقع الصحفية المرخص لها بذلك أم صفحات السوشيال ميديا التابعة لأفراد لا نعلم حقيقتهم

العودة للجذور

منذ أربع سنوات أطلق الرئيس عبدالفتاح السيسى مبادرةً العودة للجذور فى القمة الثلاثية بنيقوسيا فى نوفمبر 2017، وجاءت النسخة الأولى فى أبريل 2018 بمشاركة

قوة رشيدة

ساعات قليلة ويعقد مجلس الأمن اجتماعه المرتقب لبحث مشكلة السد الإثيوبي، الآمال المعلقة لدى البعض على اجتماع المجلس واعتباره المحطة الأخيرة فى مشوار السد

«30 يونيو» درع وسيف

تمثل الأحداث المهمة التى ترتبط ببقاء الأوطان قوية آمنة؛ علامات فارقة يتوقف التاريخ أمامها عندما يسطر مسيرة الإنسان والمكان، يطوى صفحات أوطان تمزقت، فهام

حتى يعود البريق

عندما امتلكت الدولٌ الكبرى القوة الاقتصادية والعسكرية سعت للهيمنة على العالم بنشر قيمها وثقافتها على أنها القيم الإنسانية المثلى، البداية كانت بنشر اللغة

ثقافة تنقذ حياة

عندما سقط كريستيان إريكسن لاعب الدنمارك، منذ أيام قليلة أثناء إحدى مباريات كرة القدم الأوروبية انخلعت قلوب المشاهدين والمتابعين، خاصة أن اللاعب سقط بدون

حلم قائد .. وثقة شعب

الإنسان والمكان عنصران مثل طرفى معادلة التنمية والبناء لتترجم عبقرية مصر وتنسج خيوط حلم وهدف حدد بوصلة المسار، الذى اختاره الرئيس السيسى عندما تولى مسئولية

تحويلات المصريين ومسارات التنمية

أوضح تقرير حديث صادر عن البنك الدولى ارتفاع تحويلات العاملين بالخارج إلى منطقة الشرق الأوسط، العام الماضى، بنسبة 3.2% لتصل إلى 56 مليار دولار، وذكر التقرير

تصنيع الدواء وتوطين التكنولوجيا

عندما افتتح الرئيس عبدالفتاح السيسى فى شهر أبريل الماضى مدينة الدواء فى الخانكة، تساءل عن نسبة تحقيق الاكتفاء الذاتى من الأدوية، وجاءت الإجابة بأنها تبلغ

منظمات حقوق الإنسان .. والحق في الحياة

هل بعد الحق فى الحياة حقوق أخرى يمكن الحديث عنها؟ سؤال يُلح علي منذ العدوان الإسرائيلي الغاشم على الأشقاء الفلسطينيين، والصمت المريب لمنظمات حقوق الإنسان،

دراما رمضان وقضايا الوطن

مع اقتراب شهر رمضان الكريم من الرحيل جاءت ردود الأفعال الإيجابية والتفاعل الكبير بين المواطنين وليس المشاهدين فقط مع أحداث مسلسلى الاختيار-2 والقاهرة كابول

Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة