أخبار

في 21 نقطة.. كيف تسهم منطقة التجارة الحرة الإفريقية في تغيير الحياة بالقارة السمراء والدور المصري لإنجاحها؟

20-1-2021 | 21:44

منطقة التجارة الحرة الأفريقية

سمر نصر

بعد أيام من إطلاق منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية عقب بدء سريان اتفاقية التجارة الحرة القارية المنظمة لها مطلع يناير الجارى، تتسارع الدول الإفريقية لإقامة تكتل اقتصادي بحجم 3,4 تريليون دولار يجمع 1,3 مليار شخص ليكون أكبر منطقة للتجارة الحرة منذ تأسيس منظمة التجارة العالمية، وهو ما يقدم فرصة ذهبية لإحداث تحول اقتصادى وتنموى فى القارة السمراء.


ولم تتوقف مصر فى دعمها الكامل لأنشطة وعمل الاتفاقية التي تمثل بداية واعدة نحو الاندماج القاري في إفريقيا، سعياً نحو تحقيق التكامل الاقتصادي والتجاري المنشود لدول القارة.

كما أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر على استعداد تام لتقديم خبراتها في هذا الخصوص من أجل تفعيل منطقة التجارة الحرة، ومشيراً إلى أن عامل الاستقرار يعد في غاية الأهمية لتوفير المناخ المواتي لنجاح جهود وانشطة الاتفاقية.

وأعرب سكرتير عام منطقة التجارة الحرة الإفريقية وامكلي ميني، عن حرصه على الاستفادة من التجربة التنموية الملهمة الجارية حالياً في مصر لصالح تعزيز جهود منطقة التجارة الحرة القارية وتحقيق النجاح لها.

يأتى ذلك فى ظل الدور المحوري للاتفاقية في دعم جهود التنمية في القارة من خلال ربط الأسواق الإفريقية ببعضها البعض، بما ينعش القطاعات الصناعية والزراعية في الدول الإفريقية ويطور من المنظومة الاقتصادية للقارة.

وأكدت السفيرة سها جندي، مساعد وزير الخارجية مدير إدارة المنظمات والتجمعات الإفريقية، استعداد الحكومة المصرية لتقديم كافة أوجه الدعم لسكرتارية منطقة التجارة الحرة القارية، خاصةً وأن مصر لديها من الخبرات ما تؤهلها للعب دور محوري وأساسي في تفعيل عمل السكرتارية وتعزيز منطقة التجارة الحرة القارية وصولاً إلى التكامل الاقتصادى الإفريقي.

كما أكدت على حرص مصر على إنجاح مهام السكرتير العام نحو التوصل إلى توافق بشأن المسائل العالقة، والتي من المنتظر الانتهاء منها قبل نهاية شهر يونيو ٢٠٢١.

ولفتت إلى اهتمام الرئيس السيسي بتفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية بهدف الوصول إلى تبادل وتكامل تجاري بين الدول الإفريقية الشقيقة، وسعياً نحو تحقيق الاندماج الاقتصادى الإفريقي، وأنه كان حريصاً على إطلاق الاتفاقية خلال رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي في عام ٢٠١٩.

من جانبها أكدت د.أمانى عصفور، الرئيس المؤقت لمجلس الأعمال الإفريقي، أن منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية هي أداة القارة لمعالجة التفاوت بين الأهمية الإقتصادية المتزايدة لإفريقيا ومكانتها في نظام التجارة العالمي وهي إتفاقية طموحة وشاملة تغطي التجارة في السلع والخدمات والاستثمار وحقوق الملكية الفكرية وسياسة المنافسة وتم التوقيع عليها من قبل 54 دولة إفريقية وتضم 1.2 مليار نسمة وأن منطقة التجارة الحرة هي مشروع الإتحاد الإفريقي الرائد تحت أجندة التنمية 2063 والذي نتج عن القرارات المتخذة في قمة الاتحاد الإفريقي في يناير 2012 لتعزيز التجارة بين البلدان الإفريقية وتسريع إنشاء منطقة التجارة الحرة القارية، والذي بني علي الطموحات المنصوص عليها في الاتفاقيات المتعاقبة بما فيها خطة عمل لاجوس ومعاهدة أبوجا التي تهدف الي الوصول الي أسواق إقليمية جديدة والحد من الحوافز غير الجمركية وخلق فرص عمل والحد من الفقر وأيضا جذب الاستثمارات الداخلية بالقارة الإفريقية.

وأشارت عصفور إلى أن جميع الدول الإفريقية تطمح أن تفعل منطقة التجارة الحرة القارية بهدف تحقيق أجندة التنمية 2063 بأن تكون إفريقيا ذات سلم ورخاء وتكامل يديرها المواطنون الأفارقة وتمثل قوة ديناميكية على الساحة العالمية.

فيما أشاد مجلس الأعمال الإفريقي ببدء التجارة في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، موضحا إنه يقدم فرصاً تجارية هائلة للقطاع الخاص الإفريقي، والشركات الصغيرة والمتوسطة، والمرأة والشباب حيث تتخذ القارة هذه الخطوة القوية نحو تعزيز التجارة البينية الإفريقية.

حيث يأتي إطلاق التجارة في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية في أعقاب قرار مؤتمر الاتحاد الإفريقي الصادر في 5 ديسمبر 2020 ، في الدورة الاستثنائية الثالثة عشرة لمؤتمر الاتحاد بشأن منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.

كما أكد مجلس الأعمال الإفريقي الفرصة أن منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية تعد فرصة للقطاع الخاص الافريقي لبناء إفريقيا من خلال التصنيع والتوزيع والنقل والنظم البيئية الصحية، من بين أمور أخرى.

وتعد الاتفاقية أحد المشروعات الرائدة في أجندة 2063، وهي الرؤية طويلة المدى للاتحاد الإفريقي الهادفة الى تحقيق أفريقيا متكاملة ومزدهرة.

وفيما يلى أبرز التفاصيل الخاصة بالاتفاقية والقواعد المنظمة للعمل بها، على النحو التالي:

1- 33 دولة صدقت على الاتفاق المؤسس لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية وقدم صكوك تصديقها إلى المفوضية.

2- 18 دولة قدمت جداول امتيازاتها التعريفية وهي بوتسوانا، الكاميرون، تشاد، جمهورية أفريقيا الوسطى، جمهورية الكونغو، جمهورية الكونغو الديمقراطية، مصر، غينيا الاستوائية، إسواتيني، الغابون، ليسوتو، مدغشقر، ملاوي، موريشيوس، ناميبيا، ساوو تومي وبرينسيبي، سيشيل وجنوب أفريقيا.

3- 12 دولة قدمت عروضها الأولية فيما يتعلق بالتجارة في الخدمات: وهي جزر القمر وجمهورية الكونغو الديمقراطية ومصر وإسواتيني وليسوتو ومدغشقر وموريشيوس وناميبيا وساوو تومي وبرينسيبي وسيشيل وجنوب إفريقيا وزامبيا.

4- تنص على ضرورة استكمال جميع القضايا العالقة بشأن قواعد المنشأ والامتيازات التعريفية بشأن التجارة في السلع والخدمات بحلول يونيو 2021.

5- يتعين على أمانة منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية والسلطات الجمركية التعجيل بتنفيذ الإجراءات اللازمة لتفعيل منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية إعتبارا من 1 يناير 2021.

6- تبادل الامتيازات التعريفية بين الدول الأطراف سيكون مشروطا بمبدأ المعاملة بالمثل من حيث تغطية خط الإنتاج وجداول تخفيض التعريفات الجمركية.

7- تهدف الاتفاقية إلى تحسين القدرة التنافسية لاقتصادات الدول الإفريقية وجذب الفرص الاستثمارية داخل القارة الإفريقية وإزالة الحواجز والمعوقات الجمركية وغير الجمركية، وخلق سوق أفريقية موحدة للسلع والخدمات.

8- مع بدء سريان الاتفاقية يتوقع ارتفاع حجم التجارة البينية الإفريقية من 16% في عام 2018 إلى 53% مقارنة بحجم التجارة الإفريقية مع باقي دول العالم

9- تعتبر مصر الأولى إفريقياً جذبا للاستثمار المباشر وفقاً لبنك "راند ميرشانت" عام 2018 تليها جنوب أفريقيا، ثم المغرب، ثم إثيوبيا

10- تحتل مصر المرتبة الأولى كأكبر عشر اقتصادات في إفريقيا وفقاً للناتج المحلي الإجمالي والذي بلغ قيمته 1219،5 مليار دولار، تليها نيجيريا ثم جنوب إفريقيا.

11- تهدف الاتفاقية إلى استغلال العدد الكبير من السكان الشباب وتعزيز التجارة بين الأفارقة حيث تلتزم الدول الموقعة بإزالة الرسوم عن 90% من البضائع.

12- اتفاقية منطقة التجارة الإفريقية الحرة ستلغي التعريفة الجمركية تدريجيا على التجارة بين الدول الأعضاء بالاتحاد (55 دولة).

13- تفعيل اتفاقية التجارة الحرة الإفريقية يأتى ضمن الأولويات التى أعلن عنها الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال رئاسة مصر للاتحاد الإفريقى.

14- يتألف الإطار المؤسسى لتنفيذ منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، من المؤتمر ومجلس الوزراء ولجنة كبار المسئولين المكلفين بالتجارة والأمانة بهدف تنفيذ المنطقة وإدارتها وتقييمها.

15- الاتفاقية مقترحة للتجارة الحرة في إفريقيا بين تكتلات كوميسا ومجموعة التنمية لإفريقيا الجنوبية ومجموعة شرق إفريقيا.

16- السوق القارية يمثل الناتج الإجمالي المحلي بقيمة 2.5 تريليون دولار.

17 - يضاف إلى الاتفاقية 3 بروتوكولات تٌشكل هى وملاحقها جزءاً لا يتجزأ من الاتفاق وتتمثل في بروتوكول التجارة فى السلع وبروتوكول التجارة فى الخدمات وبروتوكول قواعد وإجراءات تسوية المنازعات.

18 - تقارير أممية تشير إلى أن أقل من 40 بالمائة من التجارة الإفريقية بالقارة تخص المواد الأولية و60 بالمائة تخص المواد المصنعة.

19- الجمارك والتجارة العابرة للحدود وتباين الأسعار وبعض المشاكل الفنية التي لا تتناسب مع بعض الدول في القارة، أبرز التحديات التى ستواجه العمل بمنطقة التجارة الحرة الإفريقية.

20- فكرة الاتفاقية جاءت خلال الاجتماع الثامن عشر لقمة الاتحاد الإفريقى والذى عقد خلال الفترة 23 إلى 27 يناير 2012 بأديس أبابا بعنوان "تعزيز التجارة البينية فى إفريقيا.

21- تعود فكرة التكامل والاندماج بين التجمعات الاقتصادية الإفريقية إلى خطة عمل لاجوس سنة 1980، ومعاهدة أبوجا سنة 1991، بهدف إنشاء المجموعة الاقتصادية الإفريقية.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة