كتاب الأهرام

الرحلة إلى السد!

18-1-2021 | 10:08
Advertisements

شهر يناير هو شهر السد العالى، ففى يناير 1960 بدأ بناؤه، وبعد 11 عاما فى يناير1971 افتتح السد العالى. كانت معركة بناء السد العالى من أنصع وأروع إنجازات الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، وكانت فى نفس الوقت من أهم عناصر التنشئة السياسية لجيلنا كله. بدأ بناء السد فى 9 يناير 1960 عقب أربع سنوات من تأميم قناة السويس، بعد أن رفض البنك الدولى تمويل بنائه.

ولا يمكن أن أنسى الصورة التى حفرت فى أذهاننا لجمال عبد الناصر ومعه رئيس وزراء الاتحاد السوفيتى فى ذلك الوقت نيكيتا خروشوف، والرئيس العراقى عبد السلام عارف والرئيس اليمنى عبد الله السلال وهم يضغطون معا فى 16 مايو 1964 على زر التفجير الذى تدفقت به مياه النيل لقناة صناعية تمهيدا لإنشاء المرحلة التالية من السد.

أسرد تلك المقدمة الطويلة لأقول إن من أهم الوقائع التى لم أنسها فى فترة الصبا كانت الرحلة التى اعتادت وزارة التربية والتعليم تنظيمها فى ذلك الحين لطلاب المرحلة الثانوية بالقطار إلى أسوان، وكان من حظ جيلنا أو دفعاتنا أن شهدنا بأنفسنا فى عام 1965 أعمال الحفر والبناء التى ينهمك فيها آلاف العمال والفنيين والمهندسين المصريين بروح وطنية رائعة لا يمكن نسيانها . وأعتز كثيرا بالصور التى سجلتها مع زملائى الأعزاء فى فصل المتفوقين بالتوفيقية الثانوية لتلك الرحلة فى مواقع عمل مختلفة بالسد العالى، فضلا بالطبع عن متعة السفر معا فى القطار الذى يمر بمدن مصر العليا كلها.

إننى أتساءل اليوم، فى ظروف التعليم المصرى الراهنة... هل تنظم مثل تلك الرحلات التى تسهم فى التنشئة الوطنية للشباب وفى تعريفهم ببلدهم العظيم؟ إننى فى الحقيقة لا أعرف الإجابة، ولا أعرف كيف يمكن أن تنظم مثل تلك الرحلات مع أوضاع مدارسنا اليوم، وما تتسم به من تفاوت هائل، فضلا عن مشاكل ومشاغل الدروس الخاصة والسناتر! أم أنه يكتفى الآن بفرجة التلاميذ على السد وآثار بلادهم على التابلت...؟!

نقلاً عن الأهرام اليومي
Advertisements
جيلنا!

لدى إحساس عميق أن الجيل الذى أنتمى إليه (وأنا من موليد 1947)، فى مصر وفى العالم كله، شهد من التحولات والتطورات، ربما مالم يشهده أى جيل آخر فى تاريخ البشرية..

Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة