منوعات

«مرصد القطامية» .. يبوح بأسرار السماء

18-1-2021 | 11:15

«مرصد القطامية» .. يبوح بأسرار السماء

د.نعمة الله عبدالرحمن

بعد رحلة مثيرة تستوجب السير فى طريق ضيق يشق جبل القطامية حتى قمته، يصل المرء إلى المرصد الفلكى القابع على ارتفاع 480 مترا ليدرك أنه أكثر من مجرد مرصد فلكى ، بل هو قطعة من تاريخ مصر.


أنشئ مرصد القطامية عام 1964 ، ليسهم ضمن 4 مراصد دولية فى تحديد مواقع هبوط مركبة الفضاء أبوللو على سطح القمر، وهى أول مركبة مأهولة بالبشر تصل إلى تلك الوجهة الاستثنائية.

يشير الدكتور جاد القاضى، رئيس المعهد القومى للدراسات الجيوفيزيقية والفلكية الى احتواء أرشيف المعهد على المراسلات التى كانت جارية ما بين القائمين بالرصد فى تللك الفترة وبين الشركة «لوك هيد» الشريكة لوكالة ناسا. ويشير إلى ما تكشفه هذه المراسلات من استغلال القائمين على ناسا للبيانات التى رصدها المعهد.

ويضيف الدكتور القاضى بخصوص إنجازات المرصد، أنه قام برصد 10 نجوم فى الفترة ما بين عامى 2014 و 2016 ، ليتم تسجيل هذه النجوم باسم مرصد القطامية فى كل الاتحادات الدولية للفلك، وسميت باسم معهد الفلك المصرى .

ولكن إنجازات الماضى لا تكفى، فقد خضع المرصد مؤخرا لعملية تطوير، بافتتاح «تليسكوب الرصد البصرى» الذى يتتبع الأقمار الصناعية فى مداراتها بعد نجاح عملية إطلاقها. وتعد هذه المهمة بالغة المحورية، خاصة أن عملية الرصد تتضمن متابعة دقيقة لمعدلات سرعة وارتفاع القمر الصناعى، والتى فى العادة تتأثر بعوامل التجاذب مما قد يجعلها تحيد عن مدارها. ولهذا فإن عملية المتابعة تضمن استمرارية الأقمار فى أداء مهمتها بكفاءة.

ويوضح رئيس المعهد أكثر حول أهمية عملية رصد الأقمار الصناعية، مشيرا إلى أن لكل قمر خطة عمل محددة الأهداف، سواء تتعلق بدراسات البيئة، أو تنفيذ سياسات بعينها فى مجال الاتصالات، أو غير ذلك من المهام العلمية. وفور انتهاء المهمة والعمر الافتراضى للقمر الصناعى، فإنه يتحول إلى ما يعرف بـ «مخلف فضائى».

وهنا تبدأ مشكلة أساسية، وفقا لشرح دكتور القاضى، الذى يوضح أن «المخلف الفضائى» يمثل خطرا على الأقمار الصناعية الأخرى، فقد يصطدم بها. والأخطر، يتمثل فى احتمالية أن يكون قريبا من الأرض، وبمساعدة عوامل الجاذبية، فإن "المخلف" قد يدخل مدار الأرض ويرتطم بسطحها، متسببا فى خسائر شتى.

ويكشف رئيس المعهد عن المساعى الجارية لإنشاء عدة مراصد فى مواقع مختلفة. وأنه قد وقع الاختيار بالفعل على مواقع محددة، أبرزها، شمال جبل سانت كاترين، وجبل الزبير فى الغردقة، وفى عمق سلاسل جبال البحر الأحمر. وأوضح ضرورة أن يكون المرصد بعيدا عن العمران بمسافة دائرية نصف قطرها 30 كيلومترا لمنع التلوث الضوئى .

وعن طبيعة ومواقيت الرصد، يوضح الدكتور أحمد مجدى، الباحث بالمعهد القومى للدراسات الجيوفيزيقية والفلكية، أن التوقيت الأنسب لعملية الرصد يكون بعد الغروب بنصف ساعة حتى قبل الشروق بنصف ساعة. ولكن أنشطة الرصد تتوقف قبل اكتمال البدر بيومين، وأيضاً بعد اكتماله بيومين حيث تكون السماء عالية الإضاءة. ويضيف دكتور مجدى أن البيانات التى يتم التحقق منها فى نهاية عمليات الرصد تتم مشاركتها مع الشبكة العلمية للرصد البصرى فى روسيا، موضحا أن "محطة رصد القطامية" تعتبر ضمن أهم 55 محطة رصد فاعلة على مستوى العالم.

نقلاً عن

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة