تحقيقات

المدير التنفيذي لـ"الأكاديمية الوطنية للتدريب" لـ «الأهرام»: تأهيل 4000 متدرب على القيادة العام الماضى

16-1-2021 | 12:11

الدكتورة رشا راغب المديرة التنفيذية للأكاديمية الوطنية للتدريب

أجرت الحوار ــ نيرمين قطب - تصوير ــ حسن عمار
  • تنفيذ ٢٢ برنامجا تدريبيا من خلال المنصة الرقمية عام ٢٠٢٠ 
  • نقوم بعملية «تغيير» وهى من أصعب المهام وتحتاج إلى وقت
  • لا محاباة فى الاختيار.. والتقديم للبرامج يتم وفق مبدأ «الفرصة العادلة»
  • برنامج المسئول الحكومى المحترف ينفى مقولة «مافيش كوادر فى الحكومة» 
  • فكر العزف المنفرد ولى منذ زمن..والنجاح يحتاج إلى صف ثان قادر وفاعل وواثق من نفسه
  • التفكير النقدى والتسلح بالعلم والمعرفة أهلا الخريجين لشغل مواقع تنفيذية وتشريعية
  • الشراكات مع جهات دولية تهدف لتنمية وتطوير برامجنا.. ونستفيد من تجارب الآخرين ولا ننقلها


“التغيير” وصناعة “رجل دولة” أهداف وضعتها الأكاديمية الوطنية للتدريب نصب أعينها لتحققها من خلال مجموعة متنوعة من برامجها التدريبية وتصل من خلالها لهدف أسمى هو خلق كفاءات شابة تُؤهل لتكون قادة المستقبل فتعمل وتنافس بمستوى دولى داخل أروقة الحكومة ..واستطاعت الأكاديمية خلال الفترة الماضية أن تقدم بالفعل نماذج مضيئة شغلت مواقع تنفيذية وتشريعية، فتم تعيين ٨ من خريجيها نوابا للمحافظين كما تم اختيار ٦ من خريجيها أعضاء معينين بمجلس الشيوخ، بالإضافة لتعيين اثنين فى مجلس النواب وانتخاب أربعة آخرين به.


وبالرغم من الشروط الصارمة التى تضعها الأكاديمية لاختيار المتدربين جذبت برامجها ومبادراتها الشباب داخل وخارج الجهاز الإدارى للدولة فتقدم الآلاف للالتحاق بها.. فكيف حققت الأكاديمية تلك المعادلة؟ وكيف واجهت تحديات العام الماضي؟ وما هى أهم الشروط الواجب توافرها فى المتدربين؟


تجيب الدكتورة رشا راغب، المديرة التنفيذية للأكاديمية الوطنية للتدريب عن هذه الأسئلة فى السطور التالية:

د. رشا راغب فى أثناء حوارها مع مندوبة الأهرام


٢٠٢٠ كان عام التحديات بجدارة فكيف واجهته الأكاديمية الوطنية للتدريب؟

فى مارس الماضى واجهنا مثل العالم كله جائحة كورونا، ولأن طبيعة عملنا تستلزم اللقاء المباشر مع المتدربين كان لابد من البحث عن حل خارج الصندوق فتوقف البرامج التدريبية يعنى تعطل مصالح العديد من المتدربين وخاصة هؤلاء المنتمين لبرامج التكليفات الذين ينبغى لهم انهاؤها حتى يتم تعيينهم فى أماكن عملهم، مثل: المرشحين للعمل بمجلس الدولة وهيئة النيابة الإدارية، وهيئة قضايا الدولة والمرشحين للبعثات الخارجية فى مكاتب التمثيل الخارجي. فكان الحل هو التبكير بتنفيذ خطة التعليم المختلط التى كان من المفترض إطلاقها فى سبتمبر والتى تهدف للدمج بين التعليم عن بعد والتعليم التفاعلى بين المحاضر والمتدربين فبدأت المنصة الرقمية للأكاديمية فى مارس ٢٠٢٠ وتم تنفيذ ٢٢ برنامجا شملت ٤٠٥٦ ساعة تدريب وتلقى من خلالها نحو ٣١٣٦ متدربا برامجهم فى القاهرة وخارجها.
وكما يقال رب ضارة نافعة ، ففى الوقت نفسه كانت الأكاديمية فى إطار تنفيذ مبادرة المسئول الحكومى المحترف التى كان من المخطط تنفيذها فى ثلاث محافظات فقط هى القاهرة والجيزة والإسكندرية إلا أن نجاحها على الأرض جعل هناك رغبة من السادة المحافظين ووزارة التنمية المحلية فى التوسع بالتجربة وتنفيذها بعدد أكبر من المحافظات وكذلك ضم  تأهيل الكوادر التى سوف تعمل على ملف الرقمنة وتقديم الخدمات المميكنة للجمهور٬ فكانت المنصة الرقمية هى السبيل فى العمل فى هذا الملف دون توقف.
وتتيح المنصة تفاعلا بين المتدرب والمدرب الذى غالبا ما يوجد داخل الأكاديمية للحصول على الدعم الفني، ومن ناحية أخرى تم توزيع تابلت على المتدربين يتضمن المادة العلمية وكارت إنترنت مدفوعاً بمدة البرنامج كاملة.

فى ظل الجائحة هل أضيفت محاور جديدة للبرامج المختلفة داخل الأكاديمية؟

محور إدارة الأزمات هو محور أصيل فى برامج الأكاديمية المختلفة وبالتالى لم يكن ثمة ضرورة لإضافة عنصر جديد على التدريب ولكن كون جائحة كورونا هى حديث الساعة بالعالم فقد أخذت اهتماماً كبيراً خلال اللقاءات الحوارية التى تعقدها الأكاديمية بشكل دورى للمتدربين، وتمت استضافة خبراء فى مجال مواجهة الكوارث والجائحات العالمية ونظمنا حلقات نقاش وتمت الاستعانة بخريجى الأكاديمية من الدعاة لعقد لقاءات مفتوحة مع المتدربين والخريجين كما تمت استضافة شخصيات من المجال العلمى والطبى وإدارة الأزمات.

نجحت الأكاديمية فى ترك بصمة مميزة لدى خريجيها فهل هناك تصور للتوسع فى التدريب ليشمل جميع موظفى الجهاز الإدارى؟

تعمل الأكاديمية وفق نهج مختلف ومميز فى التدريب، فكل برنامج يختلف تماما عن الآخر وندرس ملف كل مجموعة بشكل مستقل، فلابد أن نحدد مثلا هذه المجموعة فى أى درجة إدارية وما هى الدرجة التى سوف يصعد لها وما هى افضل المواصفات التى لابد أن تتوافر فى الموظف الذى يعمل بتلك الوظيفة. وبناء على تلك المعلومات يتم تصميم "بطاريات الاختبارات" ونصمم عليها باقى التقييمات وايضا المناهج وهذا يحدث مع كل فئة فى كل مجموعة فنحن لا نقدم تدريبا موحدا لكل الفئات، وأظن انه من الصعوبة بمكان تنفيذ هذه المنظومة على ٥ ملايين موظف هم قوام الجهاز الإدارى للدولة لكن اعتقد ان لدينا جهات تدريب كافية فى مصر وكلنا نقوم بدور تكاملى فى هذا الصدد.

هل يمكن القول إن خريج الأكاديمية هو نواة للتطوير فى محيطه داخل الجهاز الإدارى للدولة؟

هذا بالفعل أحد الأهداف الرئيسية لنا.. فما يحدث فى الأكاديمية هو عملية «تغيير» وهى من أصعب المهام لأن الإنسان جبل على حب ما يعتاد حتى لو كان ما يعتاد ليس هو الأفضل بالنسبة له، لكن المجهول يثير حفيظته، وقد شهدت جميع أجهزة الدولة منذ فترة طويلة حالة من الجمود لم تكسره إلا بعض المجهودات الفردية ولكن لم يوجد فعل منظم من شأنه أن «يغربل» الكوادر الموجودة، ليتعرف على المميز منهم ويتعرف على المشاكل والنواقص لدى البعض لاستكمالها وهذا ما تفعله الأكاديمية الوطنية للتدريب.
ولدينا العديد من الشهادات لخريجى برامج الأكاديمية وكيف واجهوا التحديات فى أماكن عملهم بعد العودة من التدريب، وايضا كيف كان لديهم رغبة فى تحقيق التغيير على أرض الواقع ونقل خبراتهم لزملائهم ونحن فى الأكاديمية نؤمن بأن عملية التغيير صعبة وتحتاج لوقت ولكنها أشبه بالدوائر التى تزيد وتتسع مع الوقت، ومن جهة أخرى تعمل برامج الأكاديمية على التغيير والوصول من قمة الهرم حتى مقدمى الخدمة لأن مقدم الخدمة هو خريج نفس المكان الذى تخرج منه نائب المحافظ ..إذا هناك ربط وتكامل فى أداء العمل ولا يشعر بأنه فى معزل فهو حصل على نفس المعارف التى تؤهله كرجل دولة.

البعض يرى أن معايير الأكاديمية فى اختيار المتدربين شديدة الصعوبة.. فما هى أهم تلك المعايير وما الفلسفة وراء وضعها؟

تقدم الأكاديمية نوعين من البرامج أحدهما تكليفات من جهات حكومية والثانى يخضع لمسابقة عامة بشروط محددة وتتميز كل برامج الأكاديمية بأنها لا تستقبل الترشيحات فحتى فيما يتعلق بالتكليفات تضع كل جهة معاييرها وتختار عددا محددا للتدريب ومع ذلك كل رؤساء الهيئات القضائية لم يعينوا من لم يجتز اختبارات الأكاديمية فى سابقة هى الأولى من نوعها فى مصر.
أما البرامج التى تعتمد فى قبولها على المسابقات فتحمل فى جوهرها مبدأ الفرصة العادلة وتعزز من شعور الموظف بغض النظر عن درجته الإدارية انه لا يوجد أى نوع من المحاباة فى اختياره وأنه هو وحده المسئول عن هذا الاختيار من عدمه بحسب كفاءته ونحن نعتز بالبرنامج الرئاسى لتأهيل التنفيذيين.

لأن جميع المتدربين فى الثلاث دفعات الأولى موظفو الدولة ممن تنطبق عليهم شروط المشاركة وتتراوح أعمارهم بين ٣٠ و ٤٥ سنة وقد تقدم للمشاركة فى الدفعة الثالثة ٨ آلاف موظف واجتاز منهم كافة الاختبارات ٦٥ فقط وهى نسبة يراها البعض مزعجة ولكنها مٌرضية جدا بالنسبة للمعايير التى تضعها الأكاديمية والتى ننفى من خلالها مقولة “مافيش كوادر فى الحكومة” ونحن نثبت العكس ونقول إن هناك كوادر داخل الدولة وتحتاج فرصة لتنال نفس الحظ الذى يناله أقرانهم فى جهات خاصة.
أما معايير الاختيار فتبدأ من استمارة التقديم وهى ليست بسيطة وتحتاج إلى تركيز وعقل نقدى وقدرة للتعبير عن الذات والتحاليل وتحتاج ما لا يقل عن ثلاث ساعات للملء لذا من أصل ٨ آلاف متقدم استطاع ٥ آلاف فقط إنهاء الاستمارة بنجاح ثم تأتى المرحلة الثانية وهى الاختبارات النفسية واجتازها  ٢٧٠٠ متقدما ثم اختبارات اللغة العربية والانجليزية والثقافة العامة واجتازها٧٠٠ متقدم ثم اجتياز لجان المقابلات الشخصية والتى تمت على مدار ٥ أيام وشملت ١٥ لجنة فى اليوم الواحد مع عدد من  الوزراء ورؤساء الهيئات والشخصيات العامة واجتازها ٣٦٠ متقدم ثم كانت التصفية النهائية من خلال لجنة المقابلة الخماسية التى انتهت باختيار ٦٥ متقدما فقط.

بالتأكيد يرى البعض أن هذه المراحل شديدة الصعوبة ولكننا نسعى لإعداد “رجل دولة” فلابد أن يكون ملما باللغة العربية ويجيد الحد الأدنى من الإنجليزية ويكون ذا ثقافة عامة يعرف عن الجغرافيا والتاريخ والأدب والفن والمسرح والسياسة والاقتصاد وعلى من يرغب فى الالتحاق بهذه البرامج أن يعمل على تدريب نفسه من خلال القراءة والاطلاع على الأخبار المحلية والعالمية ويمكن أن يحصل على الدورات المجانية المتاحة على الإنترنت.

تكرر كثيرا مصطلح "رجل دولة" فى أثناء الحديث عن البرامج المختلفة للأكاديمية فما هى مواصفاته؟

أولا مصر دولة قوية جدا حتى ينضم لجهازها الإدارى ما يتبقى من كوادر فى سوق العمل فعلى النقيض يبذل العاملون بالقطاع الحكومى مجهودا كبيرا جدا بينما هم الأقل تقديرا ماديا بالمقارنة بالقطاع الخاص أو المؤسسات الدولية ولكن أحيانا يسلط الضوء فقط على العيوب ولا ننظر ما الذي  ينقص هذا الموظف ليكون “رجل دولة” فهذا الأخير لابد أن يكون ملما بملفات هذه الدولة وعلى رجل الدولة أن يعرف بطريقة بسيطة أو معقدة -حسب درجته الوظيفية- اقتصاد بلده وما معنى الموازنة، ولماذا حصلنا على قروض ، وما التحديات التى نمر بها وطرق معالجتها، أيضا لابد أن يكون ملما بالتشريعات ، وما هى ملفات مصر فى الخارج ، وكذلك ما هو المستحدث فى الإدارة مثل مهارات التواصل الفعال والتفكير النقدى والمنطقى وإدارة الأزمات والتعامل مع الإعلام . كل ما سبق هى مواصفات "رجل الدولة" التى نقدمها فى مختلف برامج الأكاديمية بالإضافة للبرامج المقدمة خارج قاعات الدراسة من أنشطة رياضية وفنية وثقافية وزيارات للمشاريع القومية وتلك الأنشطة تسهم فى تكوين التفكير والمكنون النفسي.
لذا نرى خريج الأكاديمية لديه قناعة خاصة وقدرة على تولى مهامه بغض النظر عن موقعه فليس من الضرورة أن يكون على رأس الهرم لينفذ رؤية أو يحقق نجاحا، فكل قائد لو لم يكن لديه صف ثان قادر وفاعل وواثق من نفسه ومٌمكن لن يستطيع أن يحقق نجاحا ، ففكر العزف المنفرد ولى منذ زمن.

بالرغم من كل التحديات استطاعت الأكاديمية الوطنية للتدريب أن تعقد العديد من الشراكات الدولية والمحلية فما الأوجه المختلفة لأهميتها؟

نحرص على اختيار الجهات التى نوقع معها اتفاقات تعاون فنحن لا ننقل تجارب الآخرين كما هى لأن كل بلد له خواص وطبائع وقوانين حتى منتج التعليم فى مصر مختلف أصلا ونوعا عن أوروبا ، على سبيل المثال، لذا عندما نسعى لعمل شراكة فلابد أن تلبى الاحتياجات وتحقق التنمية داخل الاكاديمية وتنعكس على برامجها بحيث أستفيد من تجربة الآخر من حيث انتهى وفقا للمعطيات الخاصة بى ، وهذه هى المعادلة التى تحقق خطوة متقدمة.
ومن أهم الجهات التى لدينا شراكة استراتيجية معها هى المدرسة الوطنية فى فرنسا “الاينا”، ومركز جنيف للدراسات الأمنية، ومن حصاد ٢٠٢٠ توقيع شراكة إستراتيجية مع المركز الوطنى لتنمية الموارد البشرية فى كوريا الجنوبية أحد أهم ٦ مراكز تميز فى العالم التى تلجأ لها دول مثل ماليزيا واليابان وروسيا لتأهيل وتدريب الكوادر العاملة فى الجهاز الإدارى لديهم، كما وقعنا الأسبوع الماضى بروتوكولا مع الوكالة الهولندية للتنمية والتى تضم إحدى أكبر الأكاديميات المختصة بتنمية المحليات.
كما نعتز بتوقيع بروتوكول تعاون هو الأول من نوعه داخل مصر ، وتم توقيعه مع وزارة التنمية المحلية بقيادة اللواء محمود شعراوى وذلك لإعادة هيكلة مركز سقارة المختص بتنمية الكوادر العاملة فى المحليات بحيث يتضمن نفس الامكانات والنمط ونهج العمل الموجود فى الأكاديمية الوطنية ونفخر بهذا التعاون حيث كان من المعتاد اللجوء لجهات أجنبية أو مكاتب استشارات خارجية خاصة لإعادة الهيكلة والتطوير ولكن لأول مرة نرى جهة حكومية تستعين بجهة حكومية أخرى للتطوير. وقد بدأنا بالفعل فى عملية إعادة الهيكلة وفى وضع الإستراتيجية والمهمة والرسالة والأهداف والجوانب القانونية فى التعاقد مع المدربين والمتدربين وأنواع البرامج وكيفية وضع المحتويات التدريبية وكيفية انتقاء المدربين وغيرها.

ما هى أهم المهارات التى منحتها الأكاديمية الوطنية للتدريب لخريجيها والتى أهلتهم للوصول لمنصب نائب محافظ ومعاون وزير وأعضاء معينين ومنتخبين بمجلسى الشيوخ والنواب؟ 

التفكير النقدى والتسلح بالعلم والمعرفة فى جميع خصائص الوظيفة التى سوف يتولاها الفرد والقدرة على اتخاذ القرار المدروس دون تردد والقدرة على التفكير خارج الصندوق فى حلول مبتكرة و متطورة وكذلك القدرة على الإنجاز السريع للمهام.

أخيرا..ارتبطت مؤتمرات الشباب ومنتدى الشباب بخريجى البرنامج الرئاسى لتأهيل الشباب للقيادة فهل كانا بمثابة تدريب عملى لهم؟

هذه الفعاليات كانت دليلا أن الرهان على الشباب ليس رهانا فى غير محله لأنهم صمموا على عدم الاستعانة بشركات دولية للتنظيم أو شركات متخصصة فكان استقبال الوفود وتنظيم القاعات وتنظيم الجلسات وورش العمل والتواصل مع المتحدثين سواء كانوا جهات دولية أو شخصيات عامة عالمية أو محلية كان كله مجهود خريجى البرنامج الرئاسى لتأهيل الشباب للقيادة وما حدث هو أن القيادة السياسية وثقت فيهم فتم رد الجميل بإخلاص وتفان ومشروعات على الأرض، ولم يتقاضوا أجرا على هذا المجهود ولكنهم شعروا أن هذه فكرتهم و بيتهم وحلمهم.

نقلاً عن

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة