آراء

اللحظات الكاشفة

13-1-2021 | 18:00

تمر فى العمر لحظات ليست ككل اللحظات، ولكنها لحظات خاطفة كاشفة، كاشفة للكثير من الحقائق التى تبدو جلية أمام أعين البعض، ولكنها.. وللأسف لا يصدقها أو يستوعبها الكثيرون، لحظات فى العمر تبدو خاطفة سريعة، ولكنها فى حقيقتها كاشفة..


وإذا كان فيروس كوفيد 19 المشهور بكورونا قد ألزمنا بارتداء الكمامة على أنوفنا وأفواهنا تجنباً للإصابة بالفيروس، ولكن يبدو أن البعض مازال مصراً على ارتداء الكمامة على عينيه؛ حتى لا يرى الحقيقة التى تبدو واضحة جلية، وليست كالفيروس تحتاج إلى مُكبر حتى تراه..

هذه اللحظات الخاطفة الكاشفة هى ما تُسمِّر العالم أجمع أمام شاشات الفضائيات، يتابع البعض بقلق، والكثير بتشفٍ ما حدث فى العاصمة الأمريكية واشنطن، وما قام به أنصار الرئيس الأمريكى الحالى دونالد ترامب، من تظاهرة ضخمة تبعها اقتحام البعض لمبنى الكونجرس الأمريكى، الذى كان من المقرر فى هذا التوقيت أن يعقد جلسة إجرائية لاعتماد نتائج الانتخابات الرئاسية، واعتماد فوز المرشح الديمقراطى جو بايدن، فى حين أن الرئيس الحالى والمرشح الجمهورى دونالد ترامب يشكك وبشدة فى سلامة الانتخابات الرئاسية، مدعياً أن خصمه بايدن وحزبه قد سرقوا الانتخابات..

وفى خلال هذه اللحظات الخاطفة والكاشفة، سقطت أوراق التوت من على الديمقراطية المزعومة، والتى كانت نموذجاً يحتذى به فى العالم أجمع، ففى الوقت الذى كانت فيه التظاهرات المماثلة لما قام به أنصار ترامب، كانت رحيق الحرية والورد الذى فتَّح فى الجناين، هذه التظاهرات التى كانت مدعومة من الديمقراطيين الأمريكان (أوباما – كلينتون)، والذى يُعَدُّ جو بايدن امتداداً لهما، عندما اندلعت فى واشنطن، كانت هى الفوضى، والتى كان يجب على الرئيس الحالى أن يقف أمامها بقوة وحسم، وتساءلوا عبر الـ C.N.N، عن القصور الأمنى البالغ فى مواجهة هذه الفوضى والتى أدت إلى احتلال مبنى الكونجرس.

وحمَّلوا ترامب كل المسئولية - وهو يتحملها بالفعل- وتواصل قيادات الكونجرس علناً مع قيادات الجيش الأمريكى لعزل ترامب من منصبه قبل أيام من تنصيب بايدن، لتسقط ورقة أخرى من أوراق التوت، بعد أن تساقطت كل أوراق التوت من النظام الانتخابى، عندما تم التشكيك فيه وبشدة من جانب ترامب.

وضاقت بما أطلق عليها قلعة الحريات الأمريكية من مظاهرة فى ميادين واشنطن، بل وضاقت أيضاً على وسائل التواصل الاجتماعى (فيسبوك، تويتر.. إلخ)، بتصريحات الرئيس الأمريكى ترامب، وتوقفت حسابات ترامب على هذه الوسائل الواحدة بعد الأخرى.

وها نحن نتابع على شاشات الفضائيات الرئيس الأمريكى المنتخب جو بايدن صاحب (78 عاماً) وهو يرحب باختراق إحدى القواعد التى طالما كانت مثالاً يضرب، وهى عدم حضور الرئيس الحالى ترامب حفل تنصيب الرئيس الجديد.

إنها لحظات نادرة تلك التى شاهد فيها العالم كيف ضاقت ما تسمى قلعة الحريات بأحد مظاهر الحرية وهو حق التظاهر، بأحد مظاهر الحرية وهو حق التعبير عن الرأى، كيف شاهدنا كيف أغمضت وسائل الإعلام الأمريكية النظر عن قتلى اقتحام مبنى الكونجرس الأمريكى، ولم تنشر حتى أسماءهم أو سيَرهم الذاتية، ولم يتحولوا إلى أيقونات للحرية والديمقراطية، بل تحول مقتحمو الكونجرس إلى فوضاويين، وتم رصد مكافآت مالية ضخمة للقبض عليهم.

هذا درسٌ هامٌ للجميع، أوضح بما لا يدع مجالاً للشك أو التأويل أو الفلسفة، أن أولويتنا لا تخرج إلا من عقولنا، وأنه لا يجب بأى حال من الأحوال أن نُسلِّم بكل ما هو آتٍ من الخارج، كأنه مُسلَّمَات واجبة التنفيذ، أو أنه النموذج الأفضل والأحسن، فها هى التجربة قد أوضحت عورات هذه الديمقراطية المزعومة، والتى أوضحت التجربة أنها ديمقراطية محكومة بهوىً ومصالح..

وفى الوقت الذى وقف فيه العالم يشاهد فى اللحظات الخاطفة والكاشفة، ما يجرى فى العاصمة الأمريكية، كان السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى، يقوم بزيارة أحد المشروعات الزراعية الهامة فى محور الضبعة، لاستصلاح 500 ألف فدان بأحدث النظم التكنولوجية الحديثة.. فكما عوّدنا كل يوم جمعة بزيارة مواقع العمل والإنتاج، فكانت زيارة هذا الأسبوع لهذا المشروع الزراعى الضخم، والذى لا يعرف تفاصيله الكثير.. وهى أيضاً زيارة كاشفة لحجم العمل الذى يجرى على أرض مصر فى كل المجالات..

وللهِ الأمرُ مِنْ قبلُ ومِنْ بعدُ.

حفظَ اللهُ مصرَ وحفظَ شعبَها وجيشَها وقائدَها..

نقلاً عن

دلتا جديدة

الإنتاج الزراعى واحد من أهم أدوات الأمن القومى، فمن يملك غذاءه يملك قراره، ومنذ أن تولى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى رئاسة الجمهورية وهو يعطى اهتماما

الأخطاء تقع .. ولكن!!

بعض الخطا ما له مع الناس غفران وإبليس يرقص للخطا من وراهم وإنسان ما يغفر خطـا زلـة اللسان والله يغفـر للناس أكبر خطاهم

جولات يوم الجمعة ودروسها

بسم الله الرحمن الرحيم (يا أيها الذين آمنوا إذا نودى للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون. فإذا قضيت الصلاة

"لولاهم .. ما كنا هنا" الرئيس: اطمئنوا .. نسير بخطى ثابتة للأفضل

فى التاسع من مارس تحتفل مصر بيوم الشهيد، هذا اليوم الذى أعلنته مصر يوماً للشهيد فى 1969، تخليداً لاستشهاد الفريق عبد المنعم رياض رئيس أركان القوات المسلحة

ازرعوا الأشجار على حواف الترع

مما لا شك فيه أن مشروع تبطين الترع الذي يجري على قدم وساق بمختلف الترع المصرية، يعد نقلة نوعية كبيرة في الاهتمام بالترع والمصارف، خاصة وعندما نعلم أن الفلاح

أحلام المصريين لم تعد مستحيلة

سأل الممكن المستحيل: أين تقيم؟ فأجابه المستحيل في أحلام العاجز.. هي مقولة منسوبة للشاعر والفيلسوف البنغالي طاغور، والذي وُلد في مدينة كالتكا بالهند وتوفي

عودة الروح للقرية المصرية

ومن يتهيب صعود الجبال... يعش أبد الدهر بين الحفر «أبو القاسم الشابى». . القرية المصرية، هى الأساس الحقيقى لبنيان الدولة المصرية، فالقرية المصرية هى العمود

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة