أخبار

قبل أيام من تنصيب بايدن.. الاقتصاد يرسم شكل علاقات مصر وأمريكا.. وخبراء: واشنطن تعي دور القاهرة بالمنطقة جيدا

16-1-2021 | 12:34

بايدن

سمر نصر

أيام قليلة تفصلنا عن انتقال الإدارة الأمريكية من الجمهوريين إلى الديمقراطيين، مع تنصيب جو بايدن رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية،  في الـ ٢١ من يناير الجارى، وسط ترقب شديد للطريقة التى ستدير بها الإدارة الجديدة أبرز الملفات التى تمس منطقة الشرق الأوسط، وشكل العلاقات بين القاهرة وواشنطن خاصة في ظل الاختلافات الكبيرة بين رؤى الحزبين الجمهوري والديمقراطي  في التعاطي مع قضايا الشرق الأوسط.

السفيرة هاجر الإسلامبولي، مساعد وزير الخارجية الأسبق للشئون الأمريكية، قالت في تصريحات خاصة لـ"بوابة الأهرام"، إن الخلافات بين الحزبين الأمريكيين الديمقراطى والجمهوري لن تنعكس على مستوى العلاقات المصرية الأمريكية، لأن الحزبين تاريخيًا كانا مؤيدين لمواقف مصر ولن يكون هناك فرصة لتغيير النظرة  الذى يجتمع عليها الحزبان فى ظل الظروف التى تمر بها المنطقة.

وأوضحت الإسلامبولي أن الأوضاع التي شهدتها بلدان المنطقة خلال العقد الماضي،  أدت الى ظهور أطراف غير عربية وأصبح لها تأثير سلبى مثل إيران وتركيا وإثيوبيا وإسرائيل، فى ظل وجود بؤر صراع عنيفة مما يستدعي تزايد الدور المصري فى المنطقة.

ولفتت مساعد وزير الخارجية الأسبق إلي أن الرئيس الأمريكى الجديد جو بايدن، يمتاز بأن له تاريخا سياسيا قديما فى السياسة الأمريكية، وقادم من داخل "السيستم" وسيلتزم بالتبعية بالقيود التى يفرضها النظام السياسي هناك، فى إطار النظام المؤسسي السياسي الذى يشمل كل من البنتاجون والكونجرس ووزارة الخارجية، والتى تعي بشكل كبير بالدور المصرى فى المنطقة وأهميته.

وأضافت أن تصريحات المسئولين الأمريكيين الجدد فى إدارة بايدن، أكدت اتجاه الإدارة لتوسيع إطار التعاون ليشمل أطرافا إقليمية فاعلة، ومن هنا يأتي دور مصر والذى سيكون عليه تركيز كبير  خلال الفترة المقبلة، لافتة إلى أن أسلوب العمل بالإدارة الأمريكية لا يخضع لمبدأ الحب والكره على قدر خضوعه لمبدأ العمل وإصلاح الأخطاء التى يتم ارتكابها.

وأعربت الإسلامبولى عن تفاؤلها بالمرحلة القادمة فيما يخص العلاقات الثنائية بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية، مشيرًا الى أن الانفتاح الاقتصادى كبير بين الدولتين، والوجود الأمريكي بارز فى عدد من المشروعات الكبرى فى مصر، وموجود فى منتدى غاز البحر المتوسط، مما يثبت أن الأرضية المشتركة بين البلدين أصبحت أكبر من الفترات السابقة.

وأشارت إلى أن العلاقات الاقتصادية مع الولايات المتحدة الأمريكية توسعت فى الفترة الأخيرة، وظهرت أمريكا فى مشروعات كبرى بمصر، مضيفة أن ظهور الغاز بشرق البحر المتوسط، سيعمل على انخراط واشنطن أكثر نظرًا لحجم الولايات المتحدة الأمريكية ومصالحها.

وتوقعت الإسلامبولي أن تعطل الأجندة الداخلية الأمريكية المزدحمة نظر بايدن لما يدور بمنطقة الشرق الأوسط بعض الوقت، مشيرة إلى إننا الآن بصدد فرصة كبيرة خاصة مع توجهات مصر الرشيدة بالقضايا الأقليمية وفى ظل الثقة المتبادلة بين مصر والولايات المتحدة، فأمريكا من مصلحتها التهدئة وتحقيق المزيد من الاستقرار بالمنطقة.

وفيما يخص الصراع العربى الإسرائيلى، أكدت الإسلامبولى أن بايدن على بينة واضحة بالخطوات التى تم قطعها فى هذا الصدد سابقا، فضلًا عن استناده الى فكر قانونى راسخ فى السياسة الأمريكية، وعلى الجانب الفلسطينى أن يرأب الصدع ويحقق وحدة القرار لأن الفرصة سانحة لتحقيق السلام بين فلسطين وإسرائيل، فى ظل الإدارة الأمريكية الجديدة على عكس إدارة ترامب التي كانت منحازة بشكل كبير لإسرائيل.

وفى سياق متصل أكد أحمد صوان، العضو السابق فى اللجنة الاستشارية للحزب الجمهورى بالكونجرس الأمريكي، أن الحزبين الديمقراطى والجمهوري علاقتهم جيدة بمصر، مرجحا أن العلاقات الأمريكية المصرية ستتجه نحو الأفضل، لافتا إلى أن ترامب أكثر شخص منح إسرائيل على حساب العرب، وكان يعمل على انحسار الدور الأمريكي فى العالم، ولكن بايدن سيعمل علي إعادة الولايات المتحدة الأمريكية إلى ما كانت عليه في السابق بالنسبة لتواجدها بمنطقة الشرق الأوسط.

وأوضح صوان فى تصريحات خاصة لـ"بوابة الأهرام"، أن السياسة الأمريكية فى عهد بايدن لن تكون متحيزة ضد العرب، وستكون متزنة بعض الشىء ومنطقية.

وحول حجم التبادل التجاري بين مصر وأمريكا، توقع العضو السابق فى اللجنة الاستشارية للحزب الجمهورى بالكونجرس، زيادة العلاقات الاقتصادية فى الفترة المقبلة نظرا لكون مصر الآن دولة قوية اقتصاديا وتعد من الدول الـ٢٠ الأقوى اقتصاديا فى العالم، وهو الأمر الذى سيجذب الاستثمارات الأمريكية.

وحول أبرز الملفات المشتركة المطروحة للتفاوض بين مصر وأمريكا مع بدء ولاية بايدن، قال أحمد صوان أن ٣ ملفات سيكون لهم الأولوية: التسليح،العلاقات الاقتصادية، المعونة الأمريكية.

فيما أكد المهندس ناصر صابر، رئيس المؤسسة المصرية الأمريكية لريادة الأعمال بنيويورك، فى تصريحات خاصة لـ"بوابة الأهرام"، أن التبادل التجاري بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية تأثر بشكل سلبي كبير كباقي دول العالم بسبب وباء كورونا، لافتا إلى أن التبادل التجاري قبل الوباء بين مصر والولايات المتحدة وصل الي 8.6 مليار دولار، كما أن صادرات مصر وصلت إلى نحو 3 مليارات معظمها منسوجات وملابس وأسمدة و ألومنيوم وحديد، أما الواردات وصلت إلى 5.5 مليار دولار أهمها الطائرات والحبوب والوقود.

وأكد رئيس المؤسسة المصرية الأمريكية لريادة الأعمال بنيويورك، أن مصر دولة مهمة تجاريا وسياسيا وأمنيا في الشرق الأوسط بصفة عامة، وذات أهمية استراتيجية للولايات المتحدة الأمريكية في ظل التحديات التي يمر بها العالم، موضحا أن مصر لها ثقلها في قيادة السلام والأمن في الشرق الاوسط واستقرار مصر من استقرار المنطقة بأثرها.

 وأشار إلى أن حصول الديمقراطيين على أغلبية الكونجرس ومجلس الشيوخ سيعطي الرئيس الديمقراطي جو بايدن مزيدا من الحرية في اتخاذ بعض القرارت بعكس ما كان عليه الرئيس ترامب الجمهوري، حيث كانت الأغلبية في الكونجرس للديمقراطيين والشيوخ للجمهوريين.

وحول شكل العلاقات الثنائية بين مصر وأمريكا فى ظل إدارة بايدن، قال مهندس ناصر صابر، "أعتقد أنهم لن يتعاملوا مع مصر كما تعامل معها الرئيس الأسبق باراك أوباما الديمقراطي في ولايته الأخيرة، لأن  الرؤية مختلفة تماما اليوم لكل المتغيرات في المنطقة بالأخص  في التعاون والتشاور بين مصر والسعودية والإمارات، وهذا ما نجحت فيه القيادة السياسية في مصر بتقوية العلاقات بين الدول العربية التي زادت ثقلهم دوليا.

وحول فرص زيادة التلاحم العربي دوليا، أوضح رئيس المؤسسة المصرية الأمريكية لريادة الأعمال بنيويورك، أن مصر اختلفت اقتصاديا وتطورت بمشروعات قومية عملاقة مرئية ونهضة مصر ببنية تحتية جعلتها من الدول الجاذبة للاستثمار، وبمجرد انتهاء وباء كورونا سيعود الاقتصاد المصري والدولي للانتعاش من جديد وهذا سيجعل لمصر مكانه ليس فقط للولايات المتحدة الامريكية بل دوليا.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة