آراء

ماذا تخبئ الأبراج للصين في 2021؟

11-1-2021 | 00:13

حسب التقويم الصيني، يجري الاحتفال بحلول السنة القمرية الجديدة في يوم 12 فبراير المقبل، وتمتد حتى 31 يناير 2022، ووفقا للأبراج الصينية فهذه هي سنة الثور الأبيض المعدني، التي يتصف مواليدها - عموما - ببذل طاقة هائلة في العمل، والشعور القوي بالمسئولية، وعدم الاعتراف بكلمة الفشل، وجني ثمار النجاح.


في هذه السنة، 2021، سوف تحتفل الصين بالذكرى المئوية لتأسيس الحزب الشيوعي، والذكرى السنوية الخمسين لاستعادة مقعدها القانوني في الأمم المتحدة، والذكرى العشرين لانضمامها إلى منظمة التجارة العالمية.

يقول وزير الخارجية الصيني وانج يي: "عام 2021 سيتمتع بأهمية تاريخية - على الصعيدين السياسي والدبلوماسي- لإحياء النهضة الوطنية العظيمة للأمة الصينية، تزامنا مع الاحتفال بالذكرى المئوية لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني، لتشرع في رحلة جديدة نحو بناء دولة اشتراكية حديثة بشكل كامل".

يضيف: "إن الذكرى المئوية هي مجرد الفصل الأول من القضية العظيمة للحزب الشيوعي الصيني، ونحن في السلك الدبلوماسي سنتلاحم بقوة حول اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، ونواتها الرفيق شي جين بينج، وسنتبع إرشاد وتوجيهات فكر شي جين بينج حول الدبلوماسية"، مؤكداً أن الجانب الصيني سيواصل دفع دبلوماسية الدولة الكبيرة ذات الخصائص الصينية، وحماية سيادة الصين، وأمنها ومصالحها التنموية، وتركيز العمل على المجالات الستة التالية:

- ستبذل الصين قصارى جهودها لخدمة استراتيجيات التنمية، وفيما ستعمل على ضمان تحقيق سيطرة فعالة على كوفيد-19، ستعمل- أيضا- على تعزيز تكامل أفضل للأسواق المحلية والدولية، وتكامل أكبر بين الموارد المحلية والعالمية، وسيسعى الجانب الصيني إلى خلق بيئة خارجية مواتية لتعزيز النمط التنموي الجديد وتنفيذ الخطة الخمسية الـ 14 في البلاد.

- ستواصل الصين بناء نوع جديد من العلاقات الدولية، مسترشدة بالمشاركة الشخصية للرئيس شي في الدبلوماسية، لتحقيق تقدم مطرد في علاقات الصين مع القوى الكبرى، وتعزيز التضامن والصداقة مع دول الجوار والدول النامية الأخرى، وزيادة تعميق التعاون الدولي والإقليمي.

- ستعمل الصين على ترقية الانفتاح والتعاون، وتعزيز التعاون عالي الجودة في إطار مبادرة "الحزام والطريق"، والاستفادة من قوة السوق الصينية الهائلة وإمكاناتها للطلب المحلي، وتعزيز الانتعاش العالمي من خلال نموها، ومشاركة العالم في "أرباح التنمية" للصين.

- ستشارك الصين- بشكل استباقي- في إصلاح الحوكمة العالمية، كما ستواصل ممارسة التعددية، وستستضيف مؤتمر الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي بنجاح، مع التعامل مع تحديات عالمية بالشراكة مع آخرين، وتعزيز نظام حوكمة عالمي أكثر إنصافاً وعدالة.

- ستعمل الصين - بنشاط - على تسهيل التفاهم المتبادل بين الدول، وإطلاع العالم بشكل أفضل على السجل القوي للحزب الشيوعي الصيني في الحوكمة، والرحلة الاستثنائية للشعب الصيني نحو تحقيق الحلم الصيني والتزام الصين بالتنمية السلمية، كما سيدعو جميع الدول لتجاوز وحل الخلافات، والسعي إلى تعزيز التنمية المشتركة والتعلم المتبادل والانسجام والتوافق بين الحضارات.

- ستواصل الصين العمل من أجل بناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية؛ وستسعى إلى بناء مجتمع المستقبل المشترك للصحة البشرية، ومجتمع المستقبل المشترك في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وستتمسك بالقيم الإنسانية المشتركة المتمثلة في السلام، والتنمية، والإنصاف، والعدالة، والديمقراطية والحرية، وستعمل مع جميع الدول لبناء عالم مفتوح، وشامل، ونظيف، وجميل ينعم بالسلام الدائم، والأمن العالمي والازدهار المشترك.

ولأن عام 2021 يوافق الذكرى الخمسين لزيارة وزير الخارجية الأمريكية الأسبق، هنري كيسنجر، الأولى للصين، تتعلق الأنظار في بكين لكي يصبح هذا العام فاتحة خير لآفاق جديدة في العلاقات الصينية-الأمريكية، تزامنا مع تولي إدارة جديدة في البيت الأبيض.

على هذا الأساس، قدم وزير خارجية الصين 5 اقتراحات لدعم التنمية السليمة والمستقرة للعلاقات الصينية-الأمريكية:

- أولا: حث وانج الولايات المتحدة على فهم الصين بطريقة إستراتيجية صحيحة. وأكد أن الصين ملتزمة بطريق التجديد الذي يسعى إلى تحقيق التنمية السلمية والتعاون متبادل المنفعة مع جميع الدول لتحقيق نتائج مربحة للجميع.

وقال "نتوقع ونعتقد أن السياسة الأمريكية-الصينية يمكن وينبغي أن تعود إلى المسار الموضوعي والعقلاني عاجلا أم آجلا".

- ثانيا: دعا وانج البلدين إلى التواصل والحوار على جميع المستويات. وقال إن الجانبين يمكنهما وضع قوائم للحوار والتعاون وإدارة النزاعات لتقديم صورة أوضح للحفاظ على العلاقات الثنائية وتنميتها.

كما شجع قطاعات الدراسات الإستراتيجية والشركات على تعزيز الحوار لتوفير الدعم الفكري والاجتماعي للتنمية السليمة والمستقرة للعلاقات الصينية-الأمريكية.

- ثالثا: قال وانج إنه يتعين على البلدين توسيع التعاون متبادل المنفعة. واقترح التعاون في التصدي لمرض فيروس كورونا الجديد والانتعاش الاقتصادي، بما في ذلك استئناف التنسيق بشأن سياسة الاقتصاد الكلي، والاستجابات لتغير المناخ.

كما اقترح التنسيق في التحديات العالمية الرئيسية والقضايا الساخنة مثل الحد من الفقر ومكافحة الإرهاب، وتعزيز التعاون في ظل أطر متعددة الأطراف.

- رابعا: قال وانج إنه يتعين على الجانبين إدارة الخلافات والاختلافات. وحث على الاحترام المتبادل تجاه الميراث التاريخي والثقافي، والمصالح الجوهرية، والشواغل الرئيسية لبعضهما البعض، فضلاً عن خيارات شعبي البلدين فيما يتعلق بأنظمتهما ومسارات التنمية على الصعيد الوطني.

ونوّه إلى أنه "يتعين على الجانبين إدارة الخلافات التي لم يتم حلها بعد بموقف بناء لتجنب تصعيدها من أجل عدم التأثير على الصورة العامة للعلاقات الصينية-الأمريكية".

- خامسا: اقترح وانج زيادة الدعم العام للعلاقات الثنائية، وحث الجانبين على دعم التبادلات المعززة في مجالات مثل الهيئات التشريعية، والشركات، ووسائل الإعلام، والشباب، كما دعا الأشخاص ذوي البصيرة في كلا البلدين إلى تقديم المزيد من المعلومات الموضوعية والعقلانية وتقديم الصورة الحقيقية لتنمية الصين وتنمية التعاون الصيني-الأمريكي، للرأي العام.

[email protected]

تابعونا على
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
كمال جاب الله يكتب: اقتصاد اليابان ينكمش .. وفي مفترق طرق

أستكمل ما بدأته الأسبوع الماضي بخصوص المهام الشاقة، التي تواجه حكومة اليابان، لإنعاش الاقتصاد، باتباع شكل جديد للرأسمالية ، وحقن السوق - سريعًا - بما

كمال جاب الله يكتب: رأسمالية جديدة في اليابان بقيادة كيشيدا

بحكم توليه رئاسة مجلس الأبحاث، لأطول مدة في تاريخ الحزب الليبرالي الحاكم باليابان، يواجه الزعيم كيشيدا فوميو، الذي شكل حكومته الثانية يوم الأربعاء الماضي،

كمال جاب الله يكتب: وسام ياباني صادف أهله من المصريين

بعد أيام قليلة، سوف يصل للقاهرة رئيس جديد لبعثة اليابان الرسمية، هو السفير أوكاهيروشي، خلفًا للحالي، ماساكي نوكي، الذي امتدت مهمته في مصر إلى أكثر من 3

كمال جاب الله يكتب: سفيرة كوبا .. وممثل الكيان .. وسلة القمامة

انشغلت وسائل التواصل الاجتماعي والميديا العالمية، بحركة مسرحية هزلية، قام بها ممثل للكيان الصهيوني، على منبر الأمم المتحدة، يوم الجمعة الماضي، عندما مزق،

كمال جاب الله يكتب: ليكن درس أفغانستان عبرة لـ حكام تايوان

في أثناء زياراتي الأربعة لـ تايوان (2005-2011-2013-2014)، كنت أردد أمام المواطنين الصينيين هناك: المتغطي بـ أمريكا عريان ، لتحذيرهم من التهور، بحجة حماية

كمال جاب الله يكتب: ورقة تايوان لعب بالنار .. لماذا؟

في مقالي يوم الإثنين الماضي، ذكرت أن عودة تايوان للصين، سلميًا، هي مسألة وقت، وأمرها محسوم، بالأرقام والمنطق، وبالتاريخ والجغرافيا، إن عاجلا أو أجلا.

كمال جاب الله يكتب: هل تعود تايوان للصين قبل 2025 سلميًا؟

فرضت المشكلة التايوانية نفسها، بقوة، على خريطة الاهتمامات الدولية، خلال الأيام القليلة الماضية، وبات تاريخ عودة الجزيرة لأحضان الوطن الأم مسألة وقت.

"ديك اليابان" يفوز بحكمها

بات في حكم المؤكد أن يصوت البرلمان الياباني اليوم على تعيين السيد كيشيدا فوميو رئيسا للحكومة، عقب فوزه بزعامة الحزب الحاكم، وتتعلق الأنظار على ما سوف تسفر

كمال جاب الله يكتب: هل يفوز "الصديق كونو" بحكم اليابان؟

بعد يومين، وبالتحديد بعد غد الأربعاء 29 سبتمبر، سوف يختار الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم في اليابان رئيسا جديدا له، من بين 4 مرشحين، يتقدمهم في سباق

كمال جاب الله يكتب: "تعظيم سلام" للمرأة الأفغانية

هذا العنوان كتبته نصًا على رأس موضوع مطول، تضمنه كتابي بردًا وسلامًا على أفغانستان ، الصادر في يوم 30 يونيو من العام الماضي.

كمال جاب الله يكتب: تهانينا لـ سايجون.. تعازينا لـ كابول

الأسبوع الماضي، كتبت عن الفرق بين سقوط كابول الكارثي، في أيدي الحكم الديني المتطرف، وبين تحرير سايجون البطولي، من الاحتلال الأمريكي البغيض.

كمال جاب الله يكتب: الفرق بين سقوط كابول وتحرير سايجون

في الملمات والشدائد والحروب، تقاس وتختبر قوة الدول، والأمم، والحكومات، هل هناك ما هو أشد وأقسى مما يواجه العالم الآن من تحديات ومحن ومصائب؟ عندما سلطت

مادة إعلانية

Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة