حـوادث

«الغيرة القاتلة» تتسبب في دفع زوجة لـ«خلع زوجها»: بيجري على تليفوني يشوف رسائل الواتساب

8-1-2021 | 22:07

دعوى خلع

مصطفى عيد زكي

لم تعرف أن الشاب الذي اختارته زوجًا لها يعاني مرضًا قاتلًا، مرض تتحول معه الحياة إلى جحيم، طوفان من الظنون السيئة والأوهام والهواجس التافهة، حاولت بشتى الطرق أن تعدل الأوضاع وتُحسن التقويم، لكن المرض كان عنيفًا وأقوى مما كانت تتخيل، ليصبح مع مرور الوقت كالسيل العارم الذي يجرف كل الثوابت أمامه.


"الغيرة".. مرض أشبه بسلاح دمار شامل لكل علاقة زوجية يعاني أحد أطرافها منه، فيروس يضرب الزواج في مقتل، وهذه المرة أصاب الفيروس عقد زواج "أحمد وريهام".

تقول "ريهام": "تعرفت على زوجي منذ ثلاث سنوات، بحكم عملنا في إحدى المدارس معًا بعد أن انتقلت للعمل بها قادمة من مدرسة أخرى، بدأ أحمد يلمح لي بإعجابه من وقت لآخر، من خلال إرسال نظرات الواحدة تلو الأخرى، حتى جاء واعترف بحبه وأنه يرغب في الزواج مني".

وأضافت: "بعد ترحيبي بنيته التقدم لخطبتي، طلب مني التحمل لسنة دون أن يتقدم لطلب يدي من أهلي حتى يكمل شراء شقة الزوجية وهو ما يسهل من موافقة أبي، وأيدته الرأي وتحملت سنة كاملة حتى تقدم لخطبتي".

وتابعت "ريهام": "استمرت الخطوبة سنة كاملة، حتى انتهى من تجهيز الأثاث، وكانت الحياة تسير بشكل جيد في الأيام الأولى بعد الزواج، لكن الأمر تغير تمامًا بعد مرور الشهر الأول؛ حيث طلب مني إلغاء حسابي على (فيسبوك)؛ لأناقشه في الأمر لكنه رفض وأكد لي أن هذا قرار لا رجعة فيه، فاستجبت ونفذت حرصًا على بيت الزوجية".

وواصلت قائلة: "بدأت ألاحظ أن زوجي يمسك هاتفي المحمول كثيرًا دون سبب واضح، حتى إنه أثناء وقت العمل في المدرسة، كان يتعمد أن يأخذ الهاتف من حقيبتي، وهو ما كان يثير غضبي، لأستفسر منه عن السبب ليؤكد لي أنه يرغب فقط في شغل وقته ببعض الألعاب المميزة التي يتضمنها هاتفي ولا تتواجد على هاتفه".

وأوضحت "ريهام" أنها تعمدت أن تراقب الأمر، لتكتشف أنه يفحص تطبيق "الواتساب" الخاص بها، لتواجهه بالحقيقة، ليتلعثم ثم بدأ يحكي عن هواجس لا توجد إلا في عقله عن مواقف حدثت في مقر عملهما عن حديثها مع زميل لهما بطريقة ناعمة، وعن ابتسامات متبادلة مع آخر، لتصدم من طريقة تفكيره التي جعلته يُدخل تلك الوساوس في عقله وتؤكد له أنه مخطئ في ظنونه وأن المواقف تفرض نفسها في العمل للتحدث مع الآخرين لكن من منطلق الأخوة فقط.

وأشارت "ريهام" إلى أن زوجها كان بمجرد أن يسمع صوت رسالة وصلتها على تطبيق "الواتساب" أثناء تركها هاتفها المحمول بجوارها في شقة الزوجية كان يجري على الهاتف بسرعة حتى يصل إليه قبلها، ويطلع على الرسالة، ويتكرر ذلك الأمر لأكثر من عشر مرات في اليوم الواحد، وفي كل مرة تكون الرسالة من أمها أو شقيقتها أو صديقة لها، لتضيف قائلة: "حياتي أصبحت جحيمًا، ولم أعد أطيق العيش في ظل هذه الظنون السيئة والغيرة القاتلة، وقررت رفع دعوى خلع ضده، وساعدني في اتخاذ هذا القرار أني لم أنجب أي طفل منه".

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة