آراء

فقه الجوائح

7-1-2021 | 13:15

قال اللّه عز وجل: «وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ». لقد عرض الله عز وجل أحسن القصص لمحن كبرى قابلت الفئة المؤمنة، منها طوفان نوح الذى أغرق الأرض، ومنها أزمة الغذاء العاصفة التى أطاحت بالجزيرة العربية والمنطقة لسبع سنوات كاملة، ومنها أزمة المسلمين فى عهد النبى -صلى الله عليه وسلم ـ حين فقدوا الأمان على أنفسهم وذويهم وكادت الفئة الأولى تنتهى بالدين فكان الإذن بالهجرة، ثم أزمة الحصار الجائر للمؤمنين فى المدينة من كل الجزيرة العربية كادت تودى كذلك بالأمة الوليدة.

ومع ذكر كل قصة من تلك القصص وضع القرآن الكريم كيفية إدارتها ومنهجية التعامل معها.. وهكذا، فالفقه الإسلامى به من المرونة والسلاسة ما يجعله متواكبًا مع جميع الظروف والمتغيرات مهما تكن صعبة وعسيرة، من خلال ما يسمى فقه النوازل وفتاوى تسمى فتاوى النوازل، وهو فقه الضرورة والحوادث الصعبة التى تمر على الناس وتحتاج إلى فتاوى وأحكام استثنائية تناسب طبيعة الظرف الحرج الذى هم فيه، وهذا ينطبق تمام الانطباق على حالة اجتياح فيروس كورونا عددًا من بلدان العالم.

ومن المعلوم أن الشريعة الإسلامية وأحكامها تمتاز بصفات عديدة من أهمهما: رفع الحرج والسماحة والتيسير ودفع المشقة وقلة التكاليف، وإذا وجد ما يصعب فعله ووصل الأمر إلى درجة الضرورة، فقد شرع الله تعالى رخصاً تبيح للمكلفين ما حرم عليهم، وتسقط عنهم ما وجب عليهم فعله حتى تزول الضرورة، وذلك رحمة من الله بعباده وتفضلاً وكرماً، ففى الفقه الإسلامى قواعد فقهية مهمة حاكمة لأوقات الأزمات، من أهمها: قاعدة رفع الحرج والسماحة، وقاعدة المشقة تجلب التيسير، وإذا ضاق الأمر اتسع، وقاعدة الأخذ بالرخص أولى من العزيمة حفظاً للنفوس، وقاعدة لا ضرر ولا ضرار، وقاعدة التصرف على الرعية منوط بالمصلحة، وقاعدة للإمام تقييد المباح فى حدود اختصاصه مراعاة للمصلحة العامة.

وقد أوجبت الشريعة الإسلامية إنقاذ الأرواح والأنفس من الهلاك، وجعلت إنقاذ النفس حقا لكل فرد، بالوقاية من الأمراض والأسقام قبل حدوثها وبالتداوى بعد حدوثها، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (عبادَ اللهِ ! تداووا، فإنَّ اللهَ تعالَى لم يضع داءً إلا وضع له الدواءَ إلا داءً واحدًا الهرَمُ).

إذ إن الحفاظ على النفس البشرية من مقاصد الشريعة الأساسية والتى تشمل بالإضافة إلى حفظ النفس: حفظ الدين، وحفظ العقل، وحفظ النسل، وحفظ المال، قال سبحانه وتعالى: (..مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِى الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا..)[سورة المائدة، 32]، كما يحق لجهات الاختصاص إلزام الناس بعلاجات معينة، ويحق لها القيام بإسعافات وتدخلات طبية خاصة بالجائحة، وتجمع دور الإفتاء على أنه يجوز للدول والحكومات فرض التقييدات على الحرية الفردية بما يحقق المصلحة سواء من حيث منع الدخول إلى المدن والخروج منها، وحظر التجوّل أو الحجر على أحياء محددة، أو المنع من السفر، أو المنع من التعامل بالنقود الورقية والمعدنية وفرض الإجراءات اللازمة للتعامل بها، وتعليق الأعمال والدراسة وإغلاق الأسواق، كما أنه يجب الالتزام بقرارات الدول والحكومات بما يسمى التباعد الاجتماعى ونحو ذلك مما من شأنه المساعدة على تطويق الفيروس ومنع انتشاره لأن تصرّفات الإمام منوطة بالمصلحة، عملاً بالقاعدة الشرعية التى تنص على أن (تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة).

كما يجوز عقد النكاح عبر وسائل الاتصال المتعددة عند الحاجة ما دام يحتوى على الأركان والشروط اللازمة، وذلك بمعرفة السلطات المعنية، ويجب أن تقتصر حفلات الأعراس على الأقربين من أهل العروسين، وبأقل عدد ممكن مع مراعاة الأحكام والتوجهات الطبية.

ووفقًا لمجمع الفقه الإسلامى الدولى التابع لمنظمة التعاون الإسلامى يقدم من يُرجى شفاؤه على من لا يُرجى شفاؤه فى توزيع أجهزة التنفس الصناعى عند تعدد المرضى وقلة الأجهزة، ذلك أن العلاج فى موضوع الجائحة موكول إلى فريق طبى، أو إلى الطبيب، إن لم يوجد فريق، ويخضع أمر علاج المريض إلى المصلحة والمرجحات الطبية، وفقا لقاعدة: التصرف على الرعية منوط بالمصلحة.

ببساطة

  • اللهم عاماً يغاث فيه الناس ويعصرون.
  • ستختفى كورونا فجأة كما ظهرت فجأة.
  •  الشك رفيق العالم واليقين رفيق الجاهل.
  •  وحيد حامد كان عدوا للإرهاب وليس الإسلام.
  •  تعلم تتعامل مع الوحل قبل تمنى سقوط المطر.
  •  الشهوة العاجلة تورث شقاء دائما.
  •  تدفع الدول الآن ثمن إهمال البحث العلمى.
  •  إن لم نكن أهلا للدعاء فالله أهل للإجابة. أسعد الناس من أسعد الناس.
نقلاً عن الأهرام اليومي

مصر الغريبة بأسمائها

الزائر لمصر لأول مرة لن يصدق أنه في بلد عربي لغته العربية فمعظم الأسماء للمحال والشوارع والمنتجعات، بل الأشخاص ليس لها علاقة باللغة العربية وباتت القاهرة

مصر تخطت الفترة الانتقالية

جاء حين على مصر كانت شبه دولة عندما تعرضت لهزة عنيفة ومحنة سياسية واقتصادية قاسية، عقب ثورتين تخللتهما موجات إرهابية تصاعدت فى ظل غياب وانهيار لمؤسسات

ثوار ما بعد الثورة

لابد من الاعتراف بأن كل ما في مصر الآن نتيجة مباشرة لأحداث ٢٥ يناير بحلوه ومره، فأي إصلاح هو ثمرة مباشرة لشجاعة ووعي ودماء شرفاء سالت لتحقق حلم الأمة في

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة