ثقافة وفنون

صدور الترجمة البولندية لـ «مذكرات السيدة هدى شعراوي» في وارسو | صور

4-1-2021 | 18:57

الترجمة البولندية لـ «مذكرات السيدة هدى شعراوي» في وارسو

مصطفى طاهر

صدر حديثا في العاصمة البولندية وارسو، الترجمة البولندية لمذكرات السيدة هدى شعراوي رائدة حركة تحرير المرأة المصرية، حيث قام بالترجمة الكاتبة البولندية "أجنيشكا بيوتروفسكا"، مترجمة الأدب العربي والبولندي وأستاذة الأدب العربي في جامعة آدم ميتسكيفيتش في بولندا.


كتب مقدمة الطبعة البولندية الكاتب الصحفي إيهاب عمر، المؤرخ والصحفي بالأهرام، والباحث بالمركز المصري للدراسات الإستراتيجية، وصدر له العديد من المؤلفات مثل "الإمبراطورية الروسية" و"التتار المسلمون" و"خريف العولمة الامريكية".

مترجمة الكتاب تقيم منذ 7 سنوات في مصر، أما عن "المكتبة البولندية العربية" فتعد أول منصة مستقلة لتعزيز الثقافة البولندية والفكر البولندي في العالم العربي والتبادل الثقافي بين بولندا والعالم العربي.

الكاتب الصحفي إيهاب عمر قال لـ"بوابة الأهرام"، إن مذكرات السيدة هدى شعراوي تشكل مرحلة تأسيسية مهمة، ليس في تاريخ الحركة النسائية في مصر والدول الناطقة باللغة العربية فقط، ولكن ايضاً في التحول العلماني والليبرالي في مصر والشرق الأوسط وحركة التحرر الوطني من الاستعمار الأوروبي الذي استهدف الشرق الأوسط في تلك الحقبة التاريخية.

وأضاف "عمر": أن النظر إلى هدى شعراوي والكثير من النشطاء في مجال حقوق المرأة في مصر أواخر القرن التاسع عشر والنصف الأول من القرن العشرين باعتبارهم رموز للحركة النسوية أو النسائية فحسب هو رؤية قاصرة، لان مشروع تحرير المرأة وقتذاك ارتبط بمشروع تحرير الدولة الوطنية من الوصاية الأجنبية والاستعمار الغربي وايضاَ فكرة الدولة الدينية التي كان يمثلها في هذا العصر الدولة العثمانية.

وعن "قاسم امين"، قال إيهاب عمر إنه هو المنظر الأول للحركة النسائية المصرية، عبر كتابه تحرير المرأة، وللمفارقة فأن مشروع أمين الخاص بحقوق المرأة، لم يكن الا ملحقاً في مشروعه الأكبر الخاص بتأسيس دولة المواطنة المدنية الليبرالية، وذلك في كتابه الأول المصريون، ولكن لان الجزء الخاص في كتابه عن المرأة كان الأكثر اثارة للجدل، فأنه اهتم بصياغة مزيد من التعريفات لما يراه تحرير المرأة، وذلك عبر كتاب تحرير المرأة ثم الرد على منتقديه في كتاب المرأة الحديدة، لذا فأن الحركة النسائية المصرية ارتبطت بحركة التحرر الوطني، فأصبح تحرير المرأة هو تحرير الوطن وأصبح خروج المرأة من عباءة الدولة الدينية العثمانية هو خروج للوطن من عباءة الغزو العثماني لمصر، كما ان حركات تحرير المرأة جعلت العمل السياسي المناهض للاحتلال البريطاني شرطاً اساسياً لتحرير المرأة، فالمرأة الحرة لا يمكن ان تنفصل عن المقاومة الشعبية والسياسية للاحتلال.

وأكد "عمر" أنه رغم أن أغلب المعالجات التي تناولت مذكرات السيدة هدى شعراوي، رأت في أصولها الثرية ميزة لنضالها الوطني والنسائي، لكن هذا الطرح يعكس عدم المام بالحياة الارستوقراطية المصرية وقتذاك، لأنه الثراء المادي والطبقي كان يمكن أن يجعل هدى شعراوي توفر لنفسها البيئة الليبرالية التي تجعلها تنفصل ولا تشعر بما يجري للنساء وأن تعيش في فقاعة برجوازية،كما جري للكثير من السيدات في عصرها، حيث كانوا يمتلكون رفاهية السفر وخلع الحجاب أو البرقع في الدول الأوروبية وأيضاً التحرك بحرية عبر القصور والأملاك والأراضي، ولكن هدى شعراوي كسرت الحاجز البرجوازي بين سيدة من الطبقة العليا والمرأة المصرية في الطبقة الوسطي ودون المتوسطة وسعت لفرض حقوق المرأة على كل المستويات وليس لمستوي طبقي واحد أو معين كما جرى في بعض المجتمعات العربية في هذا العصر.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة