اقتصاد

نائب وزيرة التخطيط : مبادلة الديون إجراء للحد من عبء الدين الخارجي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة

4-1-2021 | 11:40

د. أحمد كمالي نائب وزيرة التخطيط

رحاب سيد أحمد

أكد د. أحمد كمالى نائب وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن مبادلة الديون تعتبر إجراء للحد من عبء الدين الخارجى المصرى وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، كما يؤدى إلى زيادة مشاركة القطاع الخاص فى الناتج المحلى الإجمالى والنشاط الاقتصادى وفى الوقت نفسه يخفض الضغط على الموازنة العامة للدولة.

موضحا أن عملية المبادلة تكون بتحويل الدين إلى منح أو استثمارات، مضيفا أن حجم مبادلة الديون الذى قامت به مصر ضعيف جدا مقارنة بإجمالى حجم الدين الخارجى، حيث توجد دولتان فقط قامتا بالفعل بمبادلة الديون مع مصر هما دولتا ألمانيا وإيطاليا بمبلغ واحد مليار دولار، مرجعا ذلك إلى عدم تفضيل الدول والمؤسسات الدائنة إلى القيام بمبادلة الديون من الأساس، وبالأخص إذا كانت تلك الديون مقترضة من جهات غير سيادية أى مؤسسات أو بنوك تابعة للقطاع الخاص أو حتى منظمات مالية دولية لكن فى حال الدين السيادى تبرز إمكانية أفضل للتفاوض مع الدول، مفسرا: أولوية الدولة المصرية تتمثل فى تحويلها بالكامل أو جزء منها إلى استثمارات للمساعدة فى تحقيق التنمية الاقتصادية وليس إلى منح لاستمالة المقرضين الذين عادة ما يفضلون فوائد الدين الثابتة عن الاستثمار الذى يحمل فى طياته قدرا من المخاطرة تؤدى إلى خفض هامش ربح الدائن.
وحول إذا ما كانت هناك خطة استثمارية لمشروعات وقطاعات بعينها لدى وزارة التخطيط لعرضها على المستثمرين قال كمالى: عادة ما تكون هناك قائمة بالمشروعات التى يمكن الاستثمار بها لطرحها على المستثمرين فى عدد من القطاعات المختلفة لتلبية شهيتهم الاستثمارية المتباينة، حيث لا يجوز فرض قطاع أو مشروع بعينة على المستثمر، مؤكدا أن أهم خطوة فى طريق مبادلة الدين هو موافقة الجهة الدائنة على مبدأ مبادلة الدين بالأساس كخطوة أولى موضحا أنه حال الانتهاء من تلك الخطوة تتبعها مرحلة المفاوضات مع الشريك الأجنبى.


وقال إن التوجه فى وزارة التخطيط هو تحقيق وتعظيم المشاركة بين القطاعين العام والخاص بنظام "PPP" بالأخص فى مجالات الاستثمار فى التعليم العالى وإنشاء الجامعات حيث إنه مشروع مربح فى ظل تزايد الطلب عليه وكذلك الاستثمار فى القطاع الصحى بإنشاء المستشفيات وأيضا التعليم ما قبل الجامعى، حيث تمت ملاحظة زيادة الإنفاق على التعليم والصحة فى آخر بحث على الدخل والإنفاق قام به الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء نتيجة انخفاض معدل الفقر، ما دفع المواطنين إلى صرف المزيد من الأموال لتحسين قدراتهم البشرية.


أيضا يوجد كثير من مشروعات النقل التى تحمل فرصا استثمارية ناجحة تلائم نظام الشراكةPPP ، علاوة على مشروعات الإسكان واللوجسيات كالموانى والسكك الحديدية والطرق.
وفيما يتعلق بالدول التى تسعى مصر للتفاوض معها لطرح مبدأ مبادلة الدين قال نائب وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية إنه يوجد عدد من الدول العربية التى قامت بإيداع ودائع دولارية لدى البنك المركزى المصرى وتحويل مثل تلك الودائع إلى القطاع الاستثمارى سوف يقلل من حجم الديون الخارجية ويساعد على زيادة الاستثمار الأجنبى المباشر ويمكن أن يكون الصندوق السيادى قاطرة ووسيلة فعالة لتحقيق هذه المفاوضات وهو ما تم طرحه بالفعل وهذا ما دفع وزارة التخطيط لإجراء مزيد من التحسينات على البيئة الاستثمارية فى مصر لتمهيد الطريق أمام المستثمر الأجنبى وذلك من المنتظر أن يتم طرحه من قبل رئيس الوزراء بحلول الشهر القادم بالأخص مع انخفاض الاستثمارات الأجنبية المباشرة نتيجة انتشار جائحة كورونا خصوصا بالنظر إلى تقرير منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية UNCTAD الأخير الذى توقع تراجع تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة بنسبة تصل إلى 40% عالميا.

وبالنسبة للوضع فى مصر قال نائب وزير التخطيط إنه قد شهد بالفعل انخفاضا لكنه لم يصل إلى تلك النسب العالمية المرتفعة حيث إن الاستثمارات التى بدأ التأسيس لها بالفعل سوف تستمر فى ضخ أموال حتى لو بوتيرة بطيئة لكنها لن تتوقف حتى فى ظل الأزمة على العكس من الاستثمارات التى لم تدخل السوق المصرى بالأصل.


وعن خطة الاستثمارية 2021-2022 فى ظل أزمة "كوفيد-19" قال إنه يتم حاليا الاستعداد لها وطرحها للتشاور مع الهيئات والوزارات المختلفة لكن التوجهات العامة المميزة لها هو إعطاء مزيد من الاهتمام إلى تنمية العنصر البشرى بالأخص قطاع الصحة الذى شهد دفعة قوية قبل انتشار جائحة كورونا، مؤكدا الاستمرار بقوة فى هذا التوجه بواسطة استكمال منظومة التأمين الصحى الشامل والانتهاء من المستشفيات بالمحافظات الأكثر احتياجا وليس المراكز الحضرية فقط، علاوة على إعطاء الأولوية للتعليم والتعليم الفنى بالأخص بعد تنظيمه بالقانون الصادر مؤخرا والتوسع فى إنشاء المعاهد والجامعات التكنولوجية والأهلية لاستيعاب وتأهيل الوافدين الجدد لسوق العمل سنويا الذين يقدر عددهم بـ750 ألف شخص، بالإضافة إلى تخصيص استثمارات كبيرة لمشروعات البنية الأساسية لتحسين ورفع كفاءة الطرق الداخلية بالمحافظات وكذلك الاهتمام بتطوير مشروعات الرى التى تستحوذ على 75% من موارد مصر المائية وبالتالى ترشيد تلك الكمية سيحدث نقلة فى أمن مصر المائى، بالإضافة إلى رفع إنتاجية الأراضى الزراعية، مضيفا أنه تم وضع معادلة تمويلية عادلة على مستوى المحافظات بالتنسيق مع الوزارات والمنظمات الدولية والمحلية المانحة بالاستناد إلى عدد من المؤشرات منها البطالة والكثافة السكانية والفقر والفجوات التمويلية لتحقيق عدالة فى التمويل وهو ما جعل محافظات الصعيد تحظى بنصيب كبير من الاستثمارات، موضحا أنه على الرغم من الاستمرار بالعمل بخطة البنود فإنه فى الوقت نفسه يتم التعاون مع وزارة المالية للتحول تدريجيا إلى موازنة "البرامج والأداء".

نقلاً عن

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة