تحقيقات

رجائى عطية: لن أتراجع عن قراراتى الإصلاحية| حوار

3-1-2021 | 11:31

رجائى عطية - نقيب المحامين

محمد عـنز
  • البعض يتصور أن إعاقة عملى السبيل لسحب الثقة
  • أعمل لزيادة المعاشات وتحسين الخدمة الطبية للمحامين
  • خلافات أعضاء المجلس يجب أن تكون داخل الغرف المغلقة وليس على صفحات الفيسبوك
  • فتحت الباب لانضمام الحاصلين على التعليم المفتوح لأن القانون أباح لهم ذلك
  • أسعى لعدم ربط قيمة المعاش بسنوات الاشتغال
  • أسوة بباقى النقابات اشتراط الحصول على أكاديمية المحاماة
  • للقيد بالنقابة غير دستورى لافتقاده مبدأ المساواة
  • الحديث عن إعادة الإخوان للنقابة كذب وافتراء ومن لديه أسماء يعلنها
  • ما يجرى فى اتحاد المحامين العرب أحداث مؤسفة وغير مسبوقة

«أخوض معركة شرسة لتطهير النقابة، ولن اتراجع عن قراراتى الإصلاحية فى النقابة، كما أسعى للارتقاء بمستوى الخدمات للمحامين وزيادة المعاشات وتحسين الخدمة الطبية، وكذلك عدم ربط قيمة المعاش بسنوات الاشتغال وأن يكون بالنظام المتبع فى باقى النقابات».

هذا ما أكده رجائى عطية نقيب المحامين فى بداية حواره مع «الأهرام»، مشيرا إلى أنه نفذ الأحكام التى امتنع المجلس السابق عن تنفيذها لأنه لا يليق بنقابة القانون أن تمتنع عن تنفيذ الأحكام، وتم تنفيذ الحكم وفقا لمنطوقه، فهناك محامون ظلموا فى موضوع القيد أرد لهم المظالم، وأوشكنا رفع الظلم عن الـ 5 آلاف محام الذين تقدموا إلينا حتى الآن مؤكدا أن الحديث عن إعادته الإخوان للنقابة كذب وافتراء، مطالبا من لديه أسماء بأن يعلنها. وأوضح أن ما يجرى فى اتحاد المحامين العرب أحداث غير قانونية، وغير مسبوقة، من بعض أعضاء الاتحاد لمحاولة سيطرتهم عليه.

.. وإلى نص الحوار:


فى البداية لماذا الهجوم على نقيب المحامين؟

المفترض أنها حملة غير مبررة، ولم تكن عادة بين المحامين، فلقد عاصرت نقباء مختلفين وكانت العلاقة بينهم أساسها الاحترام، وكانت العادة أن النقيب القديم يستقبل الجديد بالترحاب ويسلمه النقابة ويعطيه كامل الأوراق والملفات حتى يستطيع أن يستأنف عمله، وهذا لم يحدث معى، ولكنى واجهت حربا شرسة ومحاولات لإعاقتى، فهناك من يتصور أن إعاقتى سبيل لسحب الثقة منى فى نهاية السنة الأولى لتولى النقابة فى مارس القادم، وقاموا بتسليط كتائب الكترونية لا اعتقد أنهم يعملون بالمحاماة، لسب النقيب بألفاظ بذيئة وعبارات وقحة، وبتهم وأكاذيب باطلة. ومن الأسباب الرئيسية للهجوم أننى أخوض معركة كبيرة جدا من أجل تطهير النقابة ومحاولة إجراء الإصلاح، فلا يمر يوم إلا وآخذ خطوة من خطوات الإصلاح وقطعنا أشواطا لا بأس بها، ولن أتراجع عن خطوات الإصلاح التى بدأتها. ومن سوء حظى أننى توليت نقابة المحامين فى ظل فيروس كورونا وهى معوقة ومحبطة لأشياء كثيرة جداً، ولكنى أقاوم وأسعى للإصلاح فى ظل هذه الظروف.

ولماذا يلجأ بعض أعضاء المجلس لشن حملة للهجوم على النقيب عبر صفحات الفيس؟ وهل المشاكل داخل المجلس انتهت أم مازالت مستمرة؟

- نسبة غير قليلة من أعضاء المجلس يفعلون ذلك بسبب انتمائهم السابق، والمشاكل داخل المجلس لا تنقطع، وحريص أن تظل الخلافات التى تطفو على الساحة داخل جدران بيت المحامين، لأن إظهارها ليس من المصلحة العامة، ولكن البعض ينقلها إلى المواقع الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعى، ويقوم ببث أكاذيب ومغالطات غير موجودة.

ما أبرز خطوات الإصلاح التى بدأتها؟

فى البداية سعيت بكل السبل، ومن خلال قنوات متعددة، لأن أحسن بقدر المستطاع اختيار المعاونين لى فى الأماكن المختلفة داخل نقابة المحامين، واستعنت بالجهاز المركزى للمحاسبات، وطالبت المستشار هشام بدوى رئيس الجهاز بأن ينتدب لجنة من الجهاز المركزى للمحاسبات للتفتيش على النقابة العامة والنقابات الفرعية وخصصت لها غرفة بالنقابة وتباشر عملها من داخل نقابة المحامين وأقدم لها جميع التسهيلات، كما أننى استعنت بأجهزة متخصصة فى رصد ما يجرى بالنقابة لأنه من الممكن أن يدخل عليّ الزيف وتعرض عليّ مسائل بطريقة غير سليمة.

ما أهم الملفات التى تسعى لإنجازها خلال الفترة المقبلة؟

أسعى للارتفاع بمستوى الخدمات، ولا أسقط من هذه الخدمات الخدمة الفكرية والمعرفية، ومن الأشياء المهمة التى تهم المحامين ملف العلاج والمعاشات، وأريد الارتفاع بمستوى المعاشات لأنها تحقق الأمان للمحامين، ونسعى للارتقاء بمستوى ما يصرف من معاشات ولا سيما المعاشات القديمة، خاصة أن هناك أرامل يصرفن معاشا لا يتجاوز الـ 300 جنيه فقط فى الشهر، فالزيادات كانت تعطى الأولوية الأولى للمحامين الأحياء جلباً للأصوات، فهناك عدد كبير من أصحاب المعاشات مظلوم بشكل كبير، ومطلوب أن يحدث نوع من التساوى بقدر المستطاع وأن نرتفع بمستوى المعاشات، كما أننا سنسعى للارتفاع بمستوى الخدمة الطبية المقدمة للمحامين، خاصة أن هذا الملف غارق فى المشاكل.

وكيف ستحقق ذلك؟

حتى أحقق الطفرة فى المعاشات والعلاج يلزمنى توفير موارد مالية ثابتة، وذلك يتحقق بتقليل الإنفاق وزيادة الموارد، وتم ترشيد النفقات فى الأمور غير الضرورية وتم إيقاف الاحتفالات والولائم والمؤتمرات التى ليس لها لزوم ، وبعض الأمور الأخرى غير الضرورية، والترشيد فى النفقات يصب فى صالح ميزانية النقابة. كما أننا بدأنا ترشيد الدمغة لأنها تحتاج إلى ترشيد، ونحن فى طريقنا لتوسيع الخدمة الالكترونية التى يقل معها العادم والمنصرف فى الأوجه غير المشروعة، وذلك سيسهم فى زيادة حصيلة النقابة من الدمغة.

وأحد أهم موارد النقابة حصيلة التصديق على العقود، والمتفق عليه أن توزع الرسوم بنسبة 75% للنقابة العامة و 25% للنقابة الفرعية، ولكن فوجئنا أن هناك ثلاث نقابات فرعية اجتمع نقباؤها يوم 17 مارس الماضى واتفقوا معا فى محضر اجتماع على إيقاف صرف مستحقات النقابة العامة من نسبة التصديق على العقود البالغة 75% ، وبعد قيام النقابة بمطالبتهم بتوريد هذه المبالغ، قامت إحدى النقابات بتوريد الـ 730 ألف جنيه المحتجزة فى اليوم الثانى للمطالبة، وقامت النقابة الفرعية الثانية بتحويل المبالغ بعدها بعدة شهور، وتتبقى نقابة واحدة لم تورد نسب تصديق العقود حتى الآن، ويُعد هذا تبديدا لأموال المحامين، وجار ضبط هذه المسألة حتى تكون الموارد منضبطة.

وماذا عن أتعاب المحاماة؟

لآخر عهد النقيب السابق كانت نقابة المحامين تشكو من أنها لا تحصل على اتعاب المحاماة من وزارة العدل ومجلس الدولة، والتقيت المستشار وزير العدل وعرضت عليه احتياجات النقابة المادية، وأننا فى أشد حاجة إلى أتعاب المحاماة وأننا نجد صعوبة فى تحصيلها فأصدر قرارا بتحويل أتعاب المحاماة للنقابة، وتلقيت 25 مليون جنيه أتعاب المحاماة من وزارة العدل على ثلاث دفعات، كما زرت المستشار رئيس مجلس الدولة وطرحت عليه مشاكل المحامين وأننا نتطلع إلى مزيد من التعاون بين مجلس الدولة ونقابة المحامين وفى خلال عشرة أيام ورد إلينا 45 مليون جنيه.

وهل هذا يكفى لزيادة المعاشات وتحسين الخدمة الصحية وما الضمانة لاستمرارية الصرف؟

قمنا بالاستعانة بخبراء اكتواريين يتسلمون كل الملفات لدراسة الإيرادات والمنصرف والمتوقع خلال 6 أشهر حتى نستطيع أن نحدد المبالغ التى يمكن أن ندفعها كل شهر للمعاشات، لأنه هناك مخاطر أن ترفع المعاشات وبعد ذلك لانكون قادرين على الاستمرار، فتتوقف المعاشات وتكون كارثة، ومن المؤسف أنه لا يوجد إحصاء دقيق لمصروفات نقابة المحامين، وهذا الإحصاء ضرورى جداً لأنه يبنى عليه اتخاذ كثير من القرارات، ويبنى عليه المشروعات الحالية والمستقبلية التى نقوم بها حتى نستطيع أن نغطى الاحتياجات لهذه المشروعات.

ومن الذى سيقوم بهذا الإحصاء؟

رفضت أن يقوم بعملية الإحصاء أى قطاع من قطاعات النقابة تحت إشرافى حتى لا يتم التشكيك فيه والطعن عليه، واتفقنا مع الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء أن يقوم بعملية الإحصاء، لأنه أكثر ضمانا للدقة ويبعدنا عن شبهات تؤثر فى مسيرتنا مستقبلا، خصوصا أن هذا أول إحصاء رسمى سيتم عمله فى النقابة، وبالفعل اتصلت برئيس الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء ووافق على قبول المهمة واتفقنا على اجتماع مشترك للاتفاق على آليات التنفيذ وبدء عملية الإحصاء.

لماذا يعانى المحامون من إثبات أدلة الاشتغال؟

كلمة أدلة الاشتغال تستخدم فى نطاقين مختلفين فيما افتعل عام 2016 لإمكان سداد اشتراك المحامين فى النقابة من عدمه، فعندما يريد المحامى سداد الاشتراك كان يطلب منه أدلة الاشتغال وتم حصرها فى توكيلين ومحضرى جلسة وشهادة تحركات فقط، وكان لابد من إحضار المحامى لهذه الأوراق حتى يتمكن من سداد الاشتراك، وهذا الكلام تعسفى وترتب عليه شىء اسمه الزوال ومحامون كثيرون لم يتمكنوا ابتداء من 2016 من سداد الاشتراك طبقا للضوابط التى تم وضعها، والتى يتحكم فيها بعض الموظفين، وهناك بيوت أغلقت لهذا السبب وأصبح هناك تلال من المظالم مبنية على الزوال لمطالبة المحامين بأدلة اشتغال لسداد الاشتراك. وبدراسة الموضوع وجدت أن شهادة التحركات شهادة تعسفية إلا فيما يتعلق بالعاملين فى الخارج، وهم فئة محدودة، ويعانى المحامون العذاب من أجل استخراج شهادة التحركات التى فرضت تعسفيا، وبالنسبة للتوكيلات فمن الممكن أن يقوم أى شخص بعمل توكيل مجاملة للمحامى ولكن بدون شغل، والتوكيل لحد ذاته ليس دليل اشتغال إلا إذا اقترن بدليل آخر يثبت أن هذا التوكيل توكيل قضائى، كما أن الاشتغال أو عدم الاشتغال، يختلط بمسميات أخرى فمن الممكن أن تكون محاميا وليس لديك مهنة أخرى غير المحاماة ولا يأتى إليك قضايا لفترة طويلة، كما أن الطعون بالنقض تتم بدون توكيل لأن محكمة النقض لا تشترط التوكيل لتقديم أسباب الطعن.

وماذا فعلتم لحل هذه المشكلة؟

شكلت لجنة موسعة من المجلس وجعلت المحامى يختار ما يناسبه من أدلة الاشتغال حسب طبيعة عمله، خاصة أن أدلة الاشتغال تختلف حسب طبيعة العمل، فأدلة المحامين الذين يعملون فى التحكيم مختلفة، وأكدت أن المحامى وشأنه فى تقديم إثبات الاشتغال، فالذى يريد أن يقدم توكيلات يقدم ولكن يجب أن يقدم ما يكملها من محاضر جلسات، ويجوز للمحامى أن يقدم أحكاما صدرت وهو الذى كان حاضرا فيها، أو يقدم مذكرات عقود، أو إنذارات، أو أى تحكيم باشره، أو أى عمل تفسيرى من أعمال المحاماة باشره.

وتقوم اللجنة بمراجعة أدلة اشتغال المحامين، وإذا قالت إن الأدلة مقبولة يتم قبولها وأصبح الموظف غير مسئول عن إثبات أدلة الاشتغال الذى كان يفرض أشياء معينة على المحامين.

البعض يتهمك بأنك أعدت عددا كبيرا من المحامين الذين تمت تنقية جداول النقابة منهم وكان بإمكانك دفع التعويض للمحامين فقط دون عودتهم للنقابة؟

نفذت الأحكام التى كان المجلس السابق ممتنعا عن تنفيذها، لأنه لا يليق بنقابة القانون أن تمتنع عن تنفيذ الأحكام، وتنفيذ الحكم يكون وفقا لمنطوقه وليس بدفع التعويض فقط، لأن الحكم إلغاء القرار المطعون عليه بإحالته إلى الزوال وتمكينه من سداد الاشتراك، واستخدمت مكانتى لدى بعض الزملاء للتنازل عن التعويض حتى لا تخرب النقابة، وإذا رفض المحامى التنازل فلا أستطيع إجباره على التنازل، لأن الحكم بمنطوق القرار وتمكينه من سداد الاشتراك.

ولكن البعض يتهمك بأن ذلك أسهم فى عودة الإخوان للنقابة من جديد؟

هذا لغو وكذب وأنا لا أرد على هذا الكذب، ومن لديه اسماء من الإخوان أعدتهم إلى المجلس يعلن عنها.

ما عدد المحامين الذين أعدتهم من الزوال؟

هناك محامون ظلموا فى موضوع القيد أرد لهم المظالم، وأوشكنا على رفع الظلم عن الـ 5 آلاف محام الذين تقدموا إلينا حتى الآن.

هناك اعتراضات على قيامك بفتح باب النقابة للحاصلين على شهادات التعليم المفتوح.. ما تعليقك؟

فتحت الباب لانضمام الحاصلين على التعليم المفتوح لنقابة المحامين، لأن نص القانون أباح لهم ذلك، واشترط القانون الحصول على الثانوية العامة قبل كلية التعليم المفتوح، ولا يمكن أن أخالف القانون، والمعترض عليه أن يطالب السلطة التشريعية بتعديل القانون. وشرط الحصول على الثانوية العامة مستقى من قانون تنظيم الجامعات فى الماة 75 التى نصت على أن كل الشهادات الجامعية يمكن أن يحصل عليها بالدبلومة والشهادات المتوسطة، ما عدا الحقوق لابد من الحصول على الثانوية العامة أو ما يعادلها قبل الالتحاق بكلية الحقوق، بعكس باقى الكليات التى يمكن الالتحاق بها بشهادة الدبلوم.

بعض الأسر تعانى مشكلة الحصول على المعاش بعد وفاة المحامى.. لماذا؟

أدلة الاشتغال تثار بالنسبة للمعاشات، وأكدت أن بطاقة المحاماة سند صرف، فإذا كان المحامى مسددا الاشتراك، وتوفى فى نفس العام فإن البطاقة تكون سندا صالحا، والمشكلة الحقيقية أنه بعد وفاة المحامى تعانى الأسرة معاناة كبيرة فى الحصول على أدلة الاشتغال الخاصة بالمحامى، لأنه يتم على أساسها تحديد قيمة المعاش، وهذا الأمر غير منصف، ويتطلب تعديلا تشريعيا بعدم ربط المعاش بسنوات الاشتغال طالما أن المحامى لا يعمل عملا آخر غير المحاماة، ولا حيلة للنقابة فى هذا الموضوع حتى الآن ما لم يتم تعديل قانون المحاماة ويفرض له النظام المتبع فى أماكن أخرى طالما أنه محام ولم يثبت أنه يعمل فى عمل آخر، وسأحاول تعديل هذه المادة بعدم ربط سنوات الاشتغال بقيمة المعاش.

البعض يطالب بعمل قانون جديد للمحاماة.. ما تعليقك؟

قد يكون هذا صحيحا.. ولكن من ضمن فنون القيادة والإدارة أن تختار لطرح قانون جديد الظروف التى تطرح فيها القانون، لأنه لو تم طرحه فى ظروف غير مناسبة لربما خرج بأقل مما هو عليه، كما أن عمل مشروع متكامل للمحاماة يحتاج إلى عشرة محامين على الأقل على وزن أحمد فتحى سرور ومفيد شهاب، فعملية التشريع ليست سهلة، وسنعمل على المطالبة بتعديل بعض المواد المهمة حتى تكون الظروف مناسبة لعمل مشروع كامل للمحاماة.

من وجهة نظرك ما المواد التى تحتاج إلى تعديل؟

المادة الخاصة بأكاديمية المحاماة اشترطت القيد فى الجدول العام، وهذا شرط غير دستورى لافتقاده مبدأ المساواة، ويتبين الإخلال بمبدأ المساواة الدستورى من أن كل السلطات والهيئات القضائية، بدءا بمجلس الدولة والنيابة والقضاء وهيئة قضايا الدولة والنيابة الإدارية، لا تشترط الحصول على شهادة تالية لإجازة الحقوق شرطا للتعيين، بل إن كل الوظائف فى الدولة لا تشترط هذا الشرط وتكتفى بإجازة الحقوق للتعيين، كما أن قانون المحاماة نفسه اشترط للالتحاق من الجدول العام إلى الابتدائى الحصول على معهد المحاماة، وهو أقل من أكاديمية المحاماة، فكيف يكون دخول الجدول العام بالحصول على الأكاديمية وعند الترقى من جدول عام لجزئى يشترط الحصول على معهد المحاماة. وراسلت مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء وتحدثت عن العيوب التى فى هذا النص وأكدت لهم أننا أمام حلين، الأول إلغاء هذه الفقرة، وإذا أريد التمسك بها يكون الحصول على الأكاديمية شرطا للقيد فى الاستئناف وليس الجدول العام.

لماذا دعوت لدمج النقابات الفرعية فى المحافظات التى بها أكثر من نقابة؟

هذا ليس قرارى ولكنه قرار مجلس النقابة العامة، والقانون أعطى النقابة إنشاء نقابة فرعية واحدة تشمل اختصاصها أكثر من دائرة محكمة ابتدائية، شريطة عرض القرار على الجمعية العمومية للنقابة المعنية، والموافقة عليه، وفى حالة رفض الجمعية العمومية اعتبر ما صدر عن المجلس اقتراحا وكأن لم يكن، وأثبتت التجربة أن وجود أكثر من نقابة فى المحافظة الواحدة ليس فى مصلحة النقابة والمحامين.

وماذا عن انتخابات النقابات الفرعية، وكيف ستتم فى ظل انتشار كورونا؟

مجالس النقابات الفرعية انتهت مدتها من 6 أبريل 2020، أى قرابة العام، وهناك من يريد عدم إجراء الانتخابات حتى يظل الوضع كما هو عليه، كما أن هناك مقاومة شديدة للإصلاح واعتبر نفسى صاحب رسالة وسأمضى بخطى حثيثة نحو الإصلاح.وسيتم اتخاذ كل الإجراءات الاحترازية لإجراء الانتخابات، من تعقيم اللجان، والتباعد الاجتماعى، والتأكيد على ارتداء الكمامة فى أثناء العملية الانتخابية.

وهل ستدعم أحدا فى الانتخابات الفرعية؟

جرى العرف أن النقابة العامة متداخلة فى النقابات الفرعية، والنقيب العام وأعضاء المجلس يسعون لفوز المحامين الموالين لهم فى النقابات الفرعية، أما أنا فلن أدعم أى شخص، فأنا نقيب لكل المحامين، ولا ينبغى للنقيب أو أعضاء المجلس أن يفرضوا إرادتهم على الجمعية العمومية، ولتترك الجمعية العمومية لاختيار من تشاء، لتبقى العملية الانتخابية نظيفة وشفافة بين المتنافسين وبين أعضاء الجمعية العمومية للمحامين.

ظهر فى اتحاد المحامين العرب خلافات كبيرة، ما الأسباب التى أدت إلى ذلك ولماذا تم منعك من دخول المقر؟

ما يجرى فى اتحاد المحامين العرب أحداث غير قانونية، وغير مسبوقة، من بعض أعضاء الاتحاد، لمحاولة سيطرتهم عليه، وطبقا للمادة الرابعة من قانون الاتحاد نقيب مصر هو رئيس الاتحاد، والأمين العام له السلطات التنفيذية، ورئيس الاتحاد هو الرمز. وبسبب كورونا كان يصعب عقد اجتماعات فى أى دولة عربية، وعقد الاجتماعات عن بعد لا تصلح لعمليات الترشح والتصويت وإجراء الانتخابات، وكان من حق مصر أن يترشح منها 5 أشخاص على مقاعد مصر التى كانت ستخلو فى شهر ديسمبر، وبدأت محاولات بعض الأعضاء السيطرة على الاتحاد، وتم الهجوم على المقر من بعض الأعضاء، ووصل الأمر لتحرير الأمين العام وجنسيته كويتى محاضر للنيابة لاقتحام مكتبه، وقرر الرحيل عن مصر، بسبب التعديات التى حدثت على المقر، ولا أحد يقدر تبعات هذه الأفعال الصبيانية التى من الممكن أن تؤدى لسحب مقر الاتحاد من مصر، خاصة أن مصر ملتزمة وفقا لاتفاقية موقعة من وزير الخارجية المصرى عام 2000 بحماية مقر اتحاد المحامين العرب وتأمينه.

وبلغنا أن هناك نية لعقد مؤتمر عن بعد بدعوة من نقيب الدار البيضاء والاستاذ مكاوى بن عيسى من أجل سحب الثقة من الأمين العام وتعيين مكاوى بن عيسى أمينا عاماً، وكان محددا لهذا المؤتمر 31 أكتوبر، وجرت اتصالات بيننا، ووضحت لهم أن المؤتمرات عن بعد لايصلح للانتخابات، كما أن الدعوة لعقد المؤتمرات طبقا لقانون الاتحاد لا تكون إلا للأمين العام وأنتم لستم أصحاب صفة لهذه الدعوة، وقام نقيب الدار البيضاء بإلغاء المؤتمر، ودعوت لعقد مؤتمر فى شرم الشيخ فى الأسبوع الأخير من ديسمبر 2020، على أن تتولى الأمانة العامة للاتحاد الدعوة للانعقاد قبل الاجتماع بأسبوع على الأكثر لتحديد جدول الأعمال الذى سوف يعرض على المكتب الدائم، فى محاولة لرأب الصدع داخل الاتحاد وحل جميع مشكلاته بالحوار. وبعد فشل مؤتمر المغرب لجأوا إلى نقيب الأردن، للدعوة لعقد مؤتمر آخر عن بعد فى 15 نوفمبر، وهذه الدعوة لم توجه إلى مصر ولا إلى نقيب المحامين العرب، وتم عقد اجتماع هزلى حتى يقال إنه تم سحب الثقة من الأمين العام وتعيين أمين عام جديد، إضافة إلى تعيين 5 أعضاء من مصر وقيل إن نقيب المحامين السابق من قام بترشيحهم، ولا أعرف ما هى صفته حتى يرشحهم، مع أن مقاعد مصر الخمسة ستنتهى فى ديسمبر، وكأن النقيب الحالى لمصر ليس له صفة وليس رئيسا لاتحاد المحامين العرب. وفوجئنا بهجوم مكاوى بن عيسى ومعه نقيب الأردن على مقر الاتحاد

وأعلن مكاوى بن عيسى أنه الأمين العام للاتحاد، وهذا التصرف غير مشروع وعواقبه وخيمة ، ولو قمت بالرد عليهم سيؤدى ذلك إلى ترسيخ فكرة سحب المقر من مصر.

وذهبت إلى مقر الاتحاد وقمت ببث مباشر لكل الأقطار العربية لتصحيح الأوضاع وشرحت الموقف للجميع، وبعد انتهاء البث وجدت فريقا من أعوان الاستاذ مكاوى بن عيسى، يقومون بمهاجمتى بأفظع الألفاظ، وطالبت بعض المحامين الذين حضروا معى للمقر بعدم الرد عليهم، ثم انصرفت، وكان الهدف من وجودى أن أبعث برسالة أننى رئيس الاتحاد وعندما أريد دخول الاتحاد سوف أدخله.

وفى اليوم الثانى ذهبت إلى مقر الاتحاد لكنى وجدت باب الاتحاد مغلقا بالجنازير ورفضوا دخولى المقر، وخاطبت وزير الخارجية وعرضت عليه الأمر. واستخدمت سلطتى كرئيس للاتحاد وخاطبت البنك بأن هناك منازعات بالاتحاد وتم إيقاف الصرف من البنك. وتلقيت يوم 13 ديسمبر خطابا موقعا من السيد مكاوى يدعى أنه صار أمينا عاما للاتحاد، ويبلغنى بإلغاء الاجتماع المقرر عقده فى شرم الشيخ فى الأسبوع الأخير من ديسمبر، وكان بإمكانى أن أتجاهل هذا الخطاب وأعقد الاجتماع فى موعده، ولكن قدرت ما يمكن أن يؤدى إليه هذا من أثر سلبى على الاتحاد، وتركت الأمر للدولة لاتخاذ الإجراء المناسب لإيقاف هذا العبث، وأتفرغ لمسئولياتى بنقابة المحامين.


رجائى عطية نقيب المحامين


رجائى عطية نقيب المحامين

نقلاً عن

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة