كتاب الأهرام

جيهان السادات

3-1-2021 | 10:08

عرفتها وهى تتربع على قمة الأضواء حيث بريق المجد والسلطة، وعرفتها وهى بعيدة عن ذلك كله وإن بقيت لها فى قلوب المصريين مكانة خاصة.. أتحدث عن السيدة الفاضلة جيهان السادات وأنا اقرأ كتابا ممتعاً صاغته بحب وتقدير الزميلة الكاتبة ناهد المنشاوى وصدر عن دار الجمهورية..

إن الكتاب مجموعة حوارات حول مشوار جيهان السادات بداية من زواجها من الشهيد الراحل وحتى آخر ساعات وداعه بما فى ذلك هذا الحب الكبير الذى جمع بينهما، وهى لم تكن قصة زواج عادية ولكن كل ما فيها يحرك الخيال والمشاعر..

تنقلت السيدة جيهان السادات بين مراحل كثيرة فى حياتها مع أنور السادات وقد كان حاضراً فى كل صفحات الكتاب زوجاً وحبيباً ومقاتلاً يقدم الدعم للفدائيين ثم صاحب أول صيحة عن قيام ثورة يوليو.. وتتحدث بحب شديد عن الصداقة التى جمعت السادات وعبد الناصر..

وحين جاء الحديث عن السادات رئيساً وزعيماً وصاحب قرار حرب أكتوبر لم تكن السيدة جيهان السادات الزوجة فقط ولكنها كانت شريكة نضال وموقف وهى تزور أبطال مصر المصابين فى المستشفيات وتطمئن على أسرهم.. وحين جاء الفصل الأخير ولقى الشهيد أنور السادات ربه كانت جيهان السادات تشاهد بطل الحرب والسلام وهو يكتب آخر سطور ملحمته وحبه لتراب هذا الوطن..

تقول عن رحيل أنور السادات كنت أشعر أن حياته ستكون ثمنا للوطن والسلام وكما وقفت عند رحيله وقفت تتلقى تقدير العالم للسادات بطلا للحرب حين عبر بجيش مصر وحرر الأرض وأعاد الكرامة ثم بطلا للسلام وهو يسترد كل شبر من ترابنا المقدس..

وكما كانت جيهان السادات بالنسبة لى صديقة عزيزة قدرت فيها دائما الترفع والتواضع وإن بقيت كما هى أكثر بريقا وبساطة وترفعا.. إن أجمل ما فى هذا الكتاب أنه اقترب كثيراً من جيهان السادات الإنسانة والزوجة ورفيقة المشوار وإن بقى أنور السادات فى كل سطر فيه.. ومن هنا تأتى أهمية ما جاء فيه من الاعترافات والذكريات.. فما أكثر ما كتب عن أنور السادات من القصص والحكايات ولكن حديث جيهان السادات شيء آخر..

نقلاً عن

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة