ثقافة وفنون

من الإنفلونزا الإسبانية لفيروس كورونا.. تعرف على أعوام الأوبئة في مصر | صور

31-12-2020 | 16:12

أعوام الأوبئة فى مصر

محمود الدسوقي

ارتبط عام 2020 بفيروس كورونا حتى وصف العام الذي ينتهى بعد عدة ساعات بـ"عام الموت"، كذلك ارتبطت عدة أعوام بأوبئة أخرى قبل انتشار فيروس كورونا.

وتستعرض "بوابة الأهرام" من أرشيف جريدة الوقائع المصرية، الجريدة الرسمية للدولة فى العصر الحديث.

يقول المؤرخون إن الكوليرا حتى عام 1817م كانت مرضًا متوطنًا فى البنغال بالهند، إلا أنها انفجرت فى العالم أجمع، حيث أصابت كافة الدول لتنتقل عبر مكة والمدينة لمصر عام 1831م، ويكون هذا العام هو بداية وصول الكوليرا لمصر، وقد انتهت فى شهر سبتمبر عام 1932م، ليقرر محمد على باشا إنشاء مكاتب الصحة.

أعوام الأوبئة فى مصر



تفشت الكوليرا بعد مرور 3 سنوات فى مصر في 1834م، وقتلت آلاف الضحايا، ثم عاودت الظهور أعوام 1850م، و1855م، و1865م ليقضي في السنة الأخيرة على 30 ألف حاج في مكة المكرمة، وكانت الإصابة به في ذلك العام بمصر في الإسكندرية 2 يونيو عام 1865م.

أعوام الأوبئة فى مصر



ويقول الدكتور عبدالحميد أبوستيت، فى مذكراته عن وباء الكوليرا، إن الوباء تفشى في مصر عشر مرات، مؤكدا أن الوباء عام 1865 يوصف بالوباء السادس، حيث تم نقل 15 ألف حاج من تركيا ومراكش والجزائر عبر السكك الحديدية للإسكندرية، وسرعان ما تسرب الوباء لينتشر فى الدلتا والصعيد، مضيفا أنه قضى على حوالي 4 آلاف شخص في الإسكندرية، وفى دمياط على 2347 شخصا، وفى رشيد 2168 شخصا، وفى القاهرة أكثر من 6 آلاف، وكان يموت يوميا 96 من أهل المنوفية، وقدر الذين قضت عليهم الكوليرا فى وباء 1865م نحو 60 ألفا.

ولم تشهد أعوام 1866م، حتى قبيل الاحتلال البريطانى ظهورا لوباء الكوليرا، إلا أنها عاودت الظهور عام 1883م بعد مجيء الاحتلال البريطانى، وهو العام توصل فيه العالم الألمانى كوخ للمرض من خلال زيارته الإسكندرية وأخذ عينات من مصاب بالمستشفى، وقد كلف وباء عام 1883م الحكومة المصرية مليونا و400 جنيه لحرق الكبريت المستخدم في التطهير.

أعوام الأوبئة فى مصر



عام 1902م عاد الوباء فى قرية موشا بأسيوط لينهي حياة أكثر من 34 ألف مواطن، واختفت فى شتاء عام 1902م، غير أن أمراض أخرى تفشت مثل: الجدري، والحصبة، والتيفود فى بنى سويف وأمبابة وغيرها، كما تفشى الجدري بمركز أسيوط بجانب الحمي التيفودية.

بعد القضاء على الجدري في نواحي العياط، وغيرها، قفزت عددًا من الأوبئة في أغسطس 1903م لتضرب قرية بهجورة بنجع حمادي بقنا، فيما عاودت الجدري والحصبة الظهور في بعض نواحي بني سويف سبتمبر 1903م، وكذلك في الدقهلية في ذات الشهر سبتمبر عام 1903م، لتنشر الوقائع منشورات وقرارات تقضي بالحبس لمن لا يقوم بتطهير منزله بالجير.

أعوام الأوبئة فى مصر



وقال الدكتور إبراهيم عبده في كتابه المهم عن تاريخ الوقائع المصرية، إن الصحيفة اهتمت بنشر الزراعة وأخبار الغلال والقضايا، كما اهتمت بنشر القرارات التى تصدر عن الحكومة، إلا أنها توقفت فى عام 1882م أى بعد الاحتلال البريطانى، لتظهر ثانية لتكون جريدة حكومية تغلب عليها الصفة الرسمية فى نشر القرارات التى تصدرها الحكومة.

ظهر وباء الإنفلونزا في عام 1830م، ثم 1838م، ثم 1890م، فى مصر أما وباء الإنفلونزا الإسبانية ظهر في مصر عام 1920م بشكل مريع، وعرف في مصر باسم الحمى الإسبانيولية، لتقوم الدولة بعمل قرارات مهمة لعدم تفشي الإنفلونزا، إلا أنه فى عام 1941م انتشر وباء الملاريا بسبب الحرب العالمية الثانية وفتح مصر لحدودها للقوات المتحاربة، حيث قضت على 100 ألف مواطن بمحافظات الصعيد.

أعوام الأوبئة فى مصر



نشرت الصحف المصرية عام 1941م قصة الأسري للقوات المتحاربة وإصدار وزارة الصحة قرارات بشأن انتشار الطاعون فى بعض الدول وانتشار الملاريا فى الصعيد، وبعد انتهاء الحرب وفى عام 1947 تفشي وباء الكوليرا مرة ثانية، بسبب الاحتلال البريطانى وظهر التطعيم لها فى مصر، ليتم إيقاف كافة الاحتفالات فى هذا الوباء الذي يوصف بأنه الوباء الذي تمت تدوين وقائعه.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة