أخبار

الدبلومسية المصرية في 2020.. سياسة خارجية متوازنة.. وتحركات تصون الأمن القومى المصرى والعربى

30-12-2020 | 18:42

وزارة الخارجية المصرية

هاجر دياب

اتسمت السياسة الخارجية المصرية فى 2020 بالتوازن, ومد يدها لدول العالم على اختلافها لتوطيد العلاقات الثنائية والتنسيق فيما يتعلق بالقضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك, وشهدت 2020 تحركات مصرية مكوكية لصون الأمن القومى المصرى والعربى وسط تحديات غير مسبوقة مر بها الإقليم.


إقليميا؛ ساندت مصر الدول العربية فى أزماتها فتضامنت مع فلسطين وأيدت حقوقها فى ضرورة التوصل لحل سلمى يحفظ لها إقامة دولتها على حدود عام 1976 وعاصمتها القدس الشرقية، وأيدت هذا الحق خلال محادثاتها مع العديد من وزراء خارجية الدول العربية والأجنبية، حيث أكدت موقف مصر الثابت من القضية الفلسطينية، كما شاركت مصر فى المؤتمر الوزارى غير العادى لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين.

وكثفت مصر أيضا التشاور الثنائى مع الأشقاء فى السودان والشركاء الدوليين لتأكيد دعم مصر للسودان خلال المرحلة الانتقالية, وفيما يتعلق بالتعاون مع دولة جنوب السودان رحبت مصر فى فبراير 2020 بالإعلان عن الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية انتقالية فى جمهورية جنوب السودان.

واستمر التواصل على المستوى السياسى بين مصر والعراق والأردن فى إطار آلية التعاون الثلاثى المشترك، واتفقت الدول العربية الثلاث على التعاون فى مجال مكافحة الإرهاب والتمسك بمبادرة السلام العربية لحل القضية الفلسطينية وضرورة تفعيل الدور العربى فى سوريا، والعمل على تعزيز التكامل والتعاون الاقتصادى والتجارى والطاقة، ضمن خطة زمنية محددة, كما تكرر انعقاد قمة التعاون الثلاثى بين مصر وقبرص واليونان فى القاهرة, والى جانب دورها فى تنظيم التنقيب عن الغاز فى شرق المتوسط كانت المشاورات مع قبرص واليونان بمثابة رسالة واضحة لتركيا بضرورة وقف الاستفزازات والتنقيب غير الشرعى فى شرق المتوسط.

كما أعلنت مصر رفضها لدور التنظيمات الإرهابية فى سوريا, وأيدت جهود الأمم المتحدة للتوصل لحل يحفظ وحدة وسلامة أراضى سوريا.

وبالنسبة لليبيا تم إطلاق إعلان القاهرة فى 6 يونيو 2020، تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسى الذى طرح حلا سلميا للازمة يضمن وحدة وسلامة أراضى ليبيا, ورفض التدخلات الخارجية التى تشعل الصراع، ورفض دور المرتزقة والميليشيات التى زرعتها تركيا داخل ليبيا.

وبالنسبة لأزمة سد النهضة, استمرت مصر فى المفاوضات مع إثيوبيا والسودان رغم التعنت الإثيوبي, باعتبار المفاوضات الحل الأمثل للازمة, وأوضحت مصر موقفها للعالم خلال اتصالات مع العديد من وزراء خارجية الدول العربية والأجنبية بشأن رغبة مصر فى التوصل لاتفاق يرضى الدول الثلاث.

إفريقيًا, بذلت الدولة المصرية جهدا كبيرا للتخلص من ميراث الجفاء الطويل، ونجحت بشكل كبير فى تذويبه وتجاوز آثاره، وبجهود دءوبة ومتواصلة عاد منحنى العلاقات المصرية الإفريقية للصعود مجددا، بعدما نجح الرئيس عبدالفتاح السيسى فى إعادة مصر إلى محيطها الإفريقى، واستعادة مكانتها بين دول القارة، فى ضوء إدراكه الواسع لأهمية الامتداد الإفريقى لمصر وارتباطه بدوائر الأمن القومى المتعددة.
أما الخليج العربي, فقد اعتبرته مصر امتدادًا للأمن القومى المصرى، وأدانت الهجمات الإرهابية للحوثيين على السعودية وأعربت مصر عن تضامنها مع المملكة فيما تواجهه من أخطار, كما أيدت مصر جهود الوساطة الكويتية لرأب الصدع العربى ومحاولات إنهاء الخلاف المستمر منذ سنوات بين قطر ودول الرباعى العربى.

عالميًا, اتسمت العلاقات المصرية الأمريكية بالعمق وأصبحت علاقات استراتيجية حيث عقدت مشاورات مستمرة هاتفيا بين وزير الخارجية سامح شكرى ونظيره الأمريكى مايك بومبيو حيث شهدت تشاورا بين الجانبين حول عدد من الموضوعات الاستراتيجية التى تأتى فى إطار العلاقات الثنائية بين الدولتين، وكذلك سبل تعزيزها فى كافة المجالات بالشكل الذى يحقق المصالح المشتركة لمصر والولايات المتحدة.
كما بحث الوزيران تطورات الأوضاع فى منطقة الشرق الأوسط، وتبادلا الرؤى فيما يخص الحلول المقترحة للأزمات التى تواجه المنطقة بما يؤكد دور مصر الريادى فى المنطقة.

أوروبيا، تعامل الاتحاد الأوروبى مع مصر باعتبارها دولة محورية لها ثقلها فى منطقتها فتم التنسيق معها بشأن القضايا الإقليمية والهجرة غير الشرعية والإرهاب فاستمرت المشاورات بين مصر وألمانيا وفرنسا وايطاليا بشأن هذه القضايا الحيوية، إلى جانب توطيد العلاقات الثنائية مع الاتحاد الأوروبى.

وشهد عام 2020 توقيع مصر وبريطانيا اتفاقية تأسيس الشراكة بين البلدين (اتفاقية المشاركة المصرية البريطانية)، وهى الاتفاقية المتوقع أن تدخل حيز النفاذ اعتباراً من 1 يناير 2021 عقب خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبى.

وتضع الاتفاقية الإطار العام للعلاقات بين الدولتين فى مختلف المجالات وتعكس الاهتمام بتعزيز كافة أوجه التعاون بينهما والارتقاء بها لآفاق أوسع بما يعظم من مصالحهما المتبادلة.

والاتفاقية الجديدة تشكل إطارا هاما لضمان استمرار المعاملة التجارية التفضيلية لمنتجات البلدين، حيث تتضمن ذات المزايا التجارية التى توفرها اتفاقية المشاركة المصرية الأوروبية التى سيؤدى خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى إلى انتهاء أثرها بالنسبة لبريطانيا.

وتوفر اتفاقية الشراكة المصرية البريطانية تحريرا كاملا للتجارة بين الدولتين فى المنتجات الصناعية ومعظم السلع الزراعية والمنتجات الغذائية والأسماك ومنتجاتها.

وبالنسبة لروسيا قام وزير الخارجية سامح شكرى بزيارتها وأجرى مباحثات مع المسئولين الروس حول العلاقات الثنائية بين البلدين والتنسيق حول أهم القضايا الإقليمية التى تهم الدولتين، لا سيما جهود السلام فى الشرق الأوسط والأوضاع فى ليبيا وفى سوريا، فضلا عن الموقف ‏على الساحة اليمنية، وكذلك فى لبنان، حيث تدعو مصر للتنسيق مع الأطراف المؤثرة على الساحة الإقليمية سعيا لتحقيق الاستقرار فى المنطقة والخروج من حالة التأزم الممتدة منذ فترة, وهذا يؤكد على توازن السياسة الخارجية المصرية وعدم اقتصار العلاقات الاستراتيجية على أمريكا فقط. وبالنسبة لقضية الإرهاب شددت مصر على ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لمواجهة ظاهرة الإرهاب التى لا دين لها، كما حذرت من تنامى دور جماعة الإخوان الإرهابية فى 65 دولة عالميا كما حذر الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال زيارته الأخيرة لفرنسا.

نقلاً عن

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة