ثقافة وفنون

حصاد 2020.. كورونا تضرب السينما المصرية والخسائر تتجاوز مليار جنيه

30-12-2020 | 10:45

إلهام شاهين .. وفى الإطار فيلم الغسالة ولص بغداد

محمود موسى
ضربت جائحة " كورونا " كل شيء في عالم السينما وتسببت في خسائر وصلت إلي حد الكارثة لصناعة الترفيه عموما وخصوصا صناعة السينما، فالقاعات مغلقة والتصوير متوقف فجملة ما 18 فيلما عرضت في 2020، بلغت نحو 105 ملايين جنيه وحصد فيلما " لص بغداد" و"الغسالة " نصفها وهو الإيراد الذى حققه فيلم واحد العام هو " الفيل الأزرق 2 " مما يؤكد حجم الخسارة الضخمة التى ضربت صناعة السينما هذا العام بسبب فيروس كورونا الذي احدث شلل تام في صناعة الترفية علي مستوي العالم

قبل أيام كنت أتحدث مع المنتج جابى خورى رئيس شركة «أفلام مصر العالمية» عن حجم خسائر صناعة السينما فى مصر من جراء «كورونا» فأكد لى أنها تتجاوز مليار جنيه.

وأضاف أن صناعة السينما لم تتأثر فقط فى الجانب الإنتاجى وتوقف كثير من الأفلام وإنما بسبب عدم عرض الأفلام المصرية العالية التكاليف نتيجة قرار إغلاق دور السينما كما حدث فى كل دول العالم، كما تضررنا نحن الموزعين بسبب تأجيل عروض الأفلام الأمريكية التى يقبل عليها الجمهور المصرى والعربى وكانت تحقق نصف إيرادات دور العرض تقريبا، وكل هذا أسهم أيضا فى الإضرار بإيرادات السينما.

إلى ذلك، شهد عام 2020 عرض 18 فيلما فعرض قبل بداية العام بأسبوع فيلم «الفلوس» بطولة تامر حسنى وإخراج سعيد الماروق وحقق إيرادات نحو 48 مليون جنيه.

أما أول أفلام 2020 فكان فيلم «دفع رباعى» بطولة أحمد بدير ومحسن منصور وأحمد عزمى وإخراج إيهاب عبد اللطيف وحقق 200 ألف جنيه.

وأعقبه فى ترتيب العروض أفلام: «يوم وليلة» بطولة خالد النبوى ودرة وأحمد الفيشاوى وإخراج أيمن مكرم وحقق 3 ملايين جنيه ثم «بنات ثانوى» إخراج محمود كامل وبطولة جميلة عوض ومايان حسن ومحمد عادل وحقق 8 ملايين، وفيلم «لص بغداد» بطولة محمد إمام وإخراج أحمد خالد موسى وحقق نحو 34 مليون جنيه، و«دماغ شيطان» بطولة رانيا يوسف وباسم سمرة وحقق 90 ألفًا و«رأس السنة» بطولة إياد نصار وبسمة وحقق 3 ملايين جنيه و«صندوق الدنيا» بطولة خالد الصاوى وحقق مليونًا و«بعلم الوصول» بطولة بسمة وحقق 80 ألف جنيه.

وظلت المنافسة بين هذه الأفلام المعروضة بتفاوت قيمتها وجودتها حتى أواخر مارس الماضى بعد قرار إغلاق دور السينما كواحد من بين الإجراءات الاحترازية لمواجهة «كورونا».

«الغسالة» يتحدى «كورونا»

مع نهاية شهر يونيو تم تخفيف القيود وعادت الحياة بشكل تدريجى فتم فتح دور السينما بنسبة 25 فى المائة، وفتحت دور العرض أبوابها باستكمال عروض أفلام «لص بغداد» و«الفلوس» و«بنات ثانوى» وظل حال السينما معطلا وسط تخوف المنتجين من عرض أفلام جديدة والخوف من عدم تحقيقها إيرادات تغطى على أقل تقدير تكاليفها .

فى 30 يوليو قررت شركة «نيوسينشرى» المغامرة وعرض فيلم «الغسالة» إخراج عصام عبدالحميد وبطولة محمود حميدة ومحمد سلام وأحمد حاتم وهنا الزاهد وبلغ إجمالى ما حققه نحو 15 مليون جنيه .

ظلت تخوفات المنتجين مستمرة حتى 19 أغسطس فبدأت عروض أفلام جديدة فتم عرض «توأم روحى» إخراج عثمان ابولبن وبطولة أمينة خليل وحقق 14 مليون جنيه ثم «الحوت الأزرق» إخراج الفنان علاء مرسى وبطولة راندا البحيرى وحقق 100 ألف جنيه وحقق فيلم «زنزانة 7» بطولة أحمد زاهر ومنة فضالى 9 ملايين.

أما «الخطة العايمة» بطولة على ربيع واخراج معتز التونى فحقق نحو 10 ملايين، بينما حقق فيلم «الصندوق الأسود» بطولة منى زكى وإخراج محمود كامل 8 ملايين جنيه وحقق «عفريت ترانزيت» إخراج ياسر هويدى وبطولة بيومى فؤاد وأسماء أبو اليزيد مليونى جنيه وكانت الإيرادات الأقل تاريخيا من نصيب فيلم «فيروس» فلم يحقق اكثر من 80 ألفًا والفيلم إخراج أسامة عمر. وحقق فيلم «خان تايولا» بطولة وفاء عامر ونضال الشافعى إخراج وسام المدنى مليون جنيه. وعرض الأربعاء الماضى آخر أفلام السنة «ريما» بطولة مايا نصرى ومحمد ثروت وإخراج معتز حسام. وحقق نحو 400 ألف جنيه.

كما تم عرض عدد من الأفلام على منصة البث التليفزيونى «شاهد» وهى «صاحب المقام» بطولة يسرا وآسر ياسين وإخراج محمد جمال العدل و«الحارث» بطولة أحمد الفيشاوى وإخراج محمد نادر و«خط دم» بطولة نيللى كريم وظافر عابدين وإخراج رامى ياسين.

وبنظرة سريعة على الأفلام التى عرضت هذا العام فإن أكثرها ميزانيته قليلة وعلى المستوى الفنى يتوازى مع التكاليف ويصب فى الفئة الضعيفة، وهذا يرجع إلى تخوف شركات الإنتاج من عرض الأفلام ضخمة التكاليف وتم تأجيلها للعام المقبل مثل معظم دول العالم.

كان من اللافت هذا العام، ومن خلال متابعة الإيرادات، أن عددًا من الأفلام لم يتخط رصيدها اليومى 100 جنيه وأفلام أخرى لم تحقق جنيها واحدا فى ليلة عرض!

مهرجانات مصر تنتصر

أدت «كورونا» إلى إغلاق قاعات السينما وتوقف تصوير الأفلام وإلغاء عروض أفلام وتأجيل أو إلغاء المهرجانات الكبري، ومنها مهرجان «كــان» السينمائى ولكن نجت من التوقف مهرجانات مصر بنجاح كبير، وهو ما يؤكد حرص الحكومة على دفع ودعم صناعة السينما مع اتخاذ الإجراءات الاحترازية فأقيمت مهرجانات «الجونة والإسكندرية والقاهرة» وبكل المقاييس الفنية والتنظيمية نجحت مهرجانات مصر فإقامتها فى هذا الوقت والظرف التاريخى قهر الكثير من التحديات، فإذا كان العالم من حولنا مشتعلا فى معارك وصراعات فإننا فى مصر نستقبل ضيوف ونجوم العالم ونعلن قدرتنا على اتخاذ كل الإجراءات لمواجهة فيروس «كورونا» كما أن عبور المهرجانات وسط ما يقلق دول العالم من تحديات الإرهاب والعنف يؤكد أن مصر ناجحة وآمنة صحيا وأمنيا .

مبهجات العام

من مبهجات العام تكريم الكاتب وحيد حامد والفنانة منى زكى فى مهرجان القاهرة السينمائى والفنان عزت العلايلى والفنان صلاح عبد الله من مهرجان الإسكندرية، ومهندس الديكور أنسى أبو سيف والفنان خالد الصاوى من مهرجان الجونة، وحصول إلهام شاهين على جائزة «أحسن ممثلة»، عن دورها فى فيلم «حظر تجول»، بمهرجان القاهرة.

كان الإنجاز السينمائى الأهم هذا العام حصول الفيلم القصير «ستاشر» للمخرج سامح علاء، على السعفة الذهبية من مهرجان كان،وأيضا حصول الفيلم الوثائقى «عاش يا كابتن» للمخرجة مى زايد على جائزة اليمامة الذهبية من مهرجان دوك لايبزج، أهم مهرجانات الأفلام التسجيلية فى أوروبا، وعند عرضه فى مهرجان القاهرة السينمائى الدولى فى دورته 42، استقبل بحفاوة كبيرة وتوج بثلاث جوائز جائزة الجمهور وقدرها 15 ألف دولار وجائزة الهرم البرونزى وتمنح للمخرج عن عمله الأول أو الثانى إضافة الى جائزة إيزيس، وقدرها 10 آلاف دولار قدمها صندوق مشروعات المرأة العربية، لأفضل فيلم مصرى يبرز دور المرأة اقتصاديا واجتماعيا والفيلم مرشح أيضا للمنافسة على جائزة الأوسكار هذا العام.

فيلما «عاش يا كابتن» الوثائقى و«ستاشر» الروائى القصير وما حققاه من نجاح عالمى يشيران إلى التقدم الذى حدث فى هذين المجالين على المستوى الفنى فى السنوات الأخيرة، أكثر مما نجده فى الأفلام الروائية التى أصبح اهتمام من يديرونها ينصب فقط على تقديم أفلام تجارية،ولم يدرج فى أجندتهم بند الوجود فى المهرجانات فالهدف حاليا فقط إنتاج أفلام للعرض التجارى وهذا الأمر يتطلب الإشارة له. فهل أصحاب الصناعة الآن لديهم الوعى الكافى بأهمية أن يظل الفيلم المصرى متواجدا فى المهرجانات بما يمثل ذلك من قيمة وتأثير؟.

نقلاً عن

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة