رياضة

صلاح وتريزيجيه والنني والمحمدي ليسوا وحدهم.. شاب مصري مجهول في الدوري الإنجليزي!

27-12-2020 | 14:19

سيد فاروق رئيس قسم التكنولوجيا بنادي مانشستر يونايتد الإنجليزي

شيرين أبو شعيشع

كثير من المصريين استطاعوا تحقيق نجاح كبير بالخارج.. من خلال العمل في العديد من المجالات، ومن هؤلاء سيد فاروق، والذي حصل على بكالوريوس علوم الحاسب سنة 1999، وخلال عمله ودراسته بإنجلترا تمكن من الحصول على 28 شهادة في مجال التكنولوجيا، ووجد أن التكنولوجيا هي مفتاح السر وراء نجاح أكبر المؤسسات العالمية في كل المجالات، واختار مجال الرياضة، وأدخل فيها التكنولوجيا، ليصبح نائب رئيس قسم التكنولوجيا بنادي مانشستر يونايتد الإنجليزي، ومستشارا تقنيا للعديد من أندية الدوري الإنجليزي وبعض المؤسسات الرياضية الأخرى، ولكنه مازال ينتظر من يستفيد من خبراته في مصر، ويتحدث عن مشواره وعمله في الحوار التالي..


 كيف وصلت إلى منصبك الحالي كنائب رئيس قسم التكنولوجيا بنادى مانشستر يونايتد؟


لم اسع للعمل في يونايتد، فمسئولو اقتناص المواهب في النادي هم من تواصلوا معي للعمل كنائب رئيس قسم التكنولوجي بالنادي، فأنا أعمل في مجال تكنولوجيا الملاعب منذ ٢٠٠٤، وخلال عملي اكتسبت خبرات عديدة جعلت يونايتد يسعى للتعاقد معي، ومنصب نائب رئيس القسم هو منصب مرموق في النادي، ومن خلال صلاحياتي استطعت أن أنفّذ العديد من المشاريع المفيدة للنادي، سواء على المستوى الإداري أو الفني، للفريق الأول وفرق الشباب والناشئين.

وما صلاحيات منصبك كمستشار تقني لعدد من أندية الدوري الإنجليزي والمؤسسات الرياضية؟
عملي يتضمن وضع إستراتيجيات استخدام التكنولوجيا، وطريقة استخدامها وتحديد نوعياتها، ووضع خريطة الطريق الخاصة بالتكنولوجيا للنادي أو المؤسسة الرياضية في العموم، فعلى سبيل المثال أندية كرة القدم من الناحية التكنولوجية تنقسم إلى ٤ محاور رئيسية، وهي تكنولوجيا الملاعب، وأنظمة الإستادات، وأنظمة التجزئة والمخازن، والأنظمة الإدارية للمكاتب، ولكل محور عدد كبير من التكنولوجيا، منها المتخصص في الرياضة وآخر لمجالات تخدم العاملين في الأقسام الأخرى، مثل التسويق والمبيعات والحسابات وإدارات الموارد البشرية وغيرها، ودوري هنا هو اختيار ووضع التكنولوجيا المناسبة لكل مؤسسة، لتحقيق أكبر استفادة، ومساعدة المؤسسة على النمو.

 حدثنا عن قسم التكنولوجيا بنادي مانشستر يونايتد؟|
قسم التكنولوجيا يلعب دورا محوريا داخل النادي، ومسئول عن إدارة أنظمة النادي ويتعامل مع كل الأقسام على جميع المستويات، حتى مجلس الإدارة، والأنظمة تشمل موقع النادي الرسمي، وموقع تسوق إلكتروني ومجلة وقناة تليفزيونية، واستوديوهات وأنظمة الحسابات والموارد البشرية وأنظمة إدارة الجماهير والتذاكر، هذا علاوة على أنظمة استاد اولد ترافورد، وأنظمة المأكولات والأطعمة والمبيعات وبوابات الإستاد، أما بالنسبة لأنظمة كرة القدم فتشمل أنظمة تتبع ورصد تحركات اللاعبين داخل الملعب، والتعامل مع شركات جمع وتدوين البيانات وإدارة أقسام التحليل الرقمي لكرة القدم، وأنظمة الكشافين والصالات الرياضية والطبية، وعلم الرياضة لقياسات مستوى الاستعداد البدني للاعبين، وأنظمة الكشافين حول العالم وأنظمة الإحصاء للفرق الأخرى.

 وما الذي جعلك تقتحم هذا المجال الجديد على الساحة الرياضية المصرية؟
أشعر بالمسئولية، وأن عليّ نقل هذه الخبرات لمساعدة الرياضة المصرية وكرة القدم على وجه الخصوص.

 وما البطولات التي شاركت في تنظيمها في مصر؟
سعيت للمشاركة في بطولة الأمم الإفريقية عام ٢٠١٩، ومشاركتي كانت بصفة ودية، وقدمت استشارتي للواء علي درويش مدير هيئة إستاد القاهرة، بتوجيهات من وزير الرياضة الدكتور أشرف صبحي، ومؤخراً تم اختياري كمدير لإستراتيجية التذاكر الخاصة ببطولة العالم لكرة اليد المقامة في مصر، وأنا سعيد بالمشاركة في بطولة على أرض بلدي، أما من ناحية البطولات العالمية فشاركت في تنظيم العديد من البطولات، منها بطولة كأس العالم لكرة القدم عام ٢٠٠٦ بألمانيا، وبطولة كأس الأمم الأوروبية عام ٢٠٠٨ بسويسرا والنمسا، واللجنة الأوليمبية الدولية (بكين ٢٠٠٨)، وبطولة ويمبلدون للتنس عام ٢٠٠٨, ٢٠٠٩, ٢٠١٠, ٢٠١١, ٢٠١٢ بلندن، وبطولة الألعاب الآسيوية عام ٢٠١٠ بالصين، وبطولة الألعاب الاوليمبية الشتوية بكندا 2010، وبطولة كأس العالم لكرة القدم بجنوب إفريقيا عام ٢٠١٠، وبطولة كأس الأمم الأوروبية عام ٢٠١٢ ببولندا وأوكرانيا، واللجنة الاوليمبية الدولية بأوليمبياد لندن.

 وما الخبرة التي اكتسبتها من عملك في العديد من المؤسسات الدولية؟
خبرات عديدة منها الخبرات التنظيمية والخبرات الحرفية في مجالي، فالخبرات التنظيمية تشمل إدارة المشاريع، وكيفية التعامل مع الجماهير وتنظيم البطولات العالمية والقارية، أما الخبرات الحرفية فتشمل قائمة طويلة، منها إدارة العديد من الأقسام، مثل إدارة التذاكر وتنظيم الأحداث، وبالطبع التحليل الرقمي في كرة القدم والرياضات الأخرى.

 لماذا لا نراك على الساحة الرياضية المصرية؟
هذا السؤال يوجه إلى المسئولين في مصر، فعليهم السعي لجذب الخبرات المصرية للعمل في مصر، والاستفادة بهذه الخبرات لخدمة الرياضة المصرية، ببساطة شديدة هذا دورهم.

 قلت في تصريح سابق بأن الأندية في مصر لا تستغل كامل إمكانياتها لتعظيم فرص الربح.. كيف ذلك؟
نعم للأسف حتى الآن الأندية المصرية لا تستغل كامل إمكانياتها في تعظيم الربح، فماذا تعرف أندية الأهلي والزمالك عن جماهيرهما؟ كيف يتم تعظيم الربح وأنت لا تعرف عدد مشجعيك وبياناتهم؟، فالأندية في أوروبا تستطيع أن تجمع وتتعامل مع بيانات المشجعين، ومن خلالها يمكنها تعظيم أرباح النادي عن طريق التواصل مع الجماهير وتنمية الموارد بالنسبة للرعاية وبيع منتجات النادي، وأنظمة دخول الإستاد، لأن كل مشجع معروف اسمه وأين يسكن ورقم تليفونه ورقم كرسيه في الإستاد، لا يمكن فعل ذلك إذا كنت لا تعلم شيئا عن المشجعين هذا بخلاف أنظمة الإستاد نفسها من إنارة وبوابات وأماكن بيع المشروبات والمطاعم والجراجات حول الإستاد وكاميرات المراقبة وحجرات التحكم وأنظمة الإعلانات، بجانب أنظمة الرياضة والجيم وقياسات كل لاعب ومستوى الاستعداد البدني الخاص به، بخلاف أنظمة التدريب، حيث توجد إحصائيات في كل تدريب تسلّم للمدير المسئول، وتكون سرية للغاية لا يطلع عليها سوى العاملين عليها والمسئول فقط، بخلاف محلات النادي التي تبيع منتجات من الراعي الرسمي حول العالم، ومخازن المنتجات والأنظمة الخاصة بها.

 وكيف ترى مستقبل تكنولوجيا الرياضة في العالم؟
التكنولوجيا لن تتوقف، فهي في تطور مستمر، وعلينا النظر إلى ما فعلته التكنولوجيا حتى الآن، فكل الأرقام القياسية الجديدة يقف وراءها تكنولوجيا من السباحة وألعاب القوى، مروراً بالرياضات الميكانيكية، وحتى الألعاب الجماعية، حتى الكرة الرسمية المستخدمة في البريميرليج ويكون وراءها تكنولوجيا لتحسن جودة طيرانها ومساعدة اللاعب على دقة التمرير والتصويب، فالآن يمكنك مشاهدة المباريات باستخدام المواقع الافتراضية، وحتى أساليب التدريب وخطط المباريات يمكن للتكنولوجيا توفير الذكاء الاصطناعي لمساعدة المدربين في وضع الخطط وأساليب الدفاع والتحولات الهجومية.

 وأين صناعة الرياضة في مصر من الخريطة العالمية؟
نحن لا نملك صناعة للرياضة في مصر للأسف، فالصناعة تعني منتجا وواردات ومصاريف وتطويرا للمنتج بشكل مستمر، أيضاً لا يمكن إرساء أسسا لصناعة من خلال العمل التطوعي في الاتحادات والأندية، فنحن أمامنا طريق طويل وشاق لتأسيس صناعة الرياضة في مصر.

 وما الخطوات المهمة التي يجب على المسئولين عن الرياضة في مصر إن يتخذوها في أقرب وقت؟
فصل النشاط الرياضي عن النشاط الاجتماعي، وتعيين محترفين لإدارة النشاط الرياضي، بعيدا عن حسابات الانتخابات وما إلى ذلك، كذلك تأسيس رابطة للأندية المحترفة يديرها الأندية، ويكون هناك استقلالية في إدارة المسابقات، وكل اتحاد في مصر يجب أن يكون لديه قسم خاص للبحث والتطوير، ويضع إستراتيجيات يلتزم بتنفيذها.

 بماذا تنصح الشباب المصري الذي يريد دخول مجال تكنولوجيا الملاعب؟
مجال التكنولوجيا الرياضية كبير، ومتعدد الاتجاهات، فالمجال الدارج والأكثر إثارة هو مجال التحليل الرقمي، فيمكنهم البدء من خلال كورسات التحليل الفني، ثم الاتجاه نحو علم البيانات، ودراسة بعض لغات البرمجة لمساعدتهم في كتابة التقارير الفنية، فالمجال مفتوح للجميع.

نقلاً عن

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة