أخبار

«المحميات».. كنوز مصر الطبيعية على خريطة المقاصد العالمية بعد تطوير شامل في 2020

25-12-2020 | 16:56

واحة سيوة

دينا المراغي

حظي ملف المحميات خلال السنوات الأخيرة بدعم الحكومة والقيادة السياسية ليتم استكمال تطوير المحميات الطبيعية وفق النظم العالمية للحفاظ عليها وما تزخر به من تنوع بيولوجى، وخلال عام 2020 عملت وزارة البيئة على تحسين البنية التحتية والخدمات المقدمة للزوار لــ 13 محمية منتشرة بربوع مصر.


وشهدت عمليات تطوير المحميات إنشاء مراكز للزوار بمحمية رأس محمد ومحميات الفيوم، بالإضافة إلى دمج المجتمع المحلى بالمحميات في الأنشطة التى تميزها ، حيث يعد المجتمع المحلى قلب عملية التطوير و أساسها وأحد العناصر الهامة للحفاظ على الثراء البيئى و الثقافى بالمحميات للترويج لمنتج فريد للسياحة البيئية بمصر مما يساهم فى تنميتهم اقتصاديا واجتماعيا و توفير فرص عمل مستدامة.

ويقول الدكتور محمد سامح رئيس قطاع حماية الطبيعة إن عمليات دمج السكان المحليين فى أنشطة المحميات ساهمت فى مساعدة سكان محمية سانت كاترين على الاستفادة بما تحويه المحمية من نباتات طبية يتم بيعها ،كما تم تطوير مهارات السكان المحليين بمحمية وادى الجمال و الفيوم فى الأشغال التراثية واليدوية ، و أساليب الترويج للمنتجات البيئية و التى ساهمت فى رفع معدل دخل سكان محميات الفيوم ووادي الجمال بما يترواح بين ١٢٦ - ٪٤٦٠ ٪في عام واحد.

كما تم تطوير محمية سالوجا وغزال بأسوان بقيمه اجمالية 6.3 مليون جنيه، وفي محمية وادي الريان بالفيوم تم الانتهاء من المباني الادارية بمنطقة الشلالات ووادي الحيتان.

وتم الانتهاء من أعمال مشروع تطوير محميات جنوب سيناء بتكلفة تقدر بحوالى 29 مليون، حيث يشمل التطوير رفع كفاءه مركز الزوار بمحميه سانت كاترين وتركيب أجهزة لرصد التغيرات الجوية، بالإضافة إلى تأسيس المبني الإداري بمحمية ذهب، ورفع كفاءه المعامل الخاصة.

فيما جري تطوير مركز التدريب والزوار بمحمية راس محمد ومجمع المباني بمرسى خشبي، ومنطقة الهضبة ومشروع خزان المياه الخاص بمجمع مباني منطقة الهضبة بمحميات شرم الشيخ خلال شهر إضافة إلى مشروع تطوير السقالات والمماشي البحرية بمحميتى نبق وأبوجالوم بتكلفة تقدر بحوالى 5.8 مليون جنيه.


محمية سيوة..
وبدأت وزارة البيئة في تطوير محمية سيوة الطبيعية لتصبح واحدة من أهم مقاصد السياحة البيئية على مستوى العالم من أجل إحداث نقلة نوعية حقيقية تكون فيها محمية سيوة رمزا للسياحة البيئية والعلاجية..وفقا لما أكده سامح.
مضيفا أن خطة تطوير  محمية سيوة تستغرق فترة زمنية تتراوح بين سنة الى سنة و نصف و تمويل يتراوح بين 50 الى 70 مليون جنية من أجل احداث نقلة نوعية حقيقية تكون فيها محمية سيوه رمز للسياحة البيئية و العلاجية وذلك بالتعاون مع القطاع الخاص و شركاء العمل البيئى و المجتمع المحلي و الذى تحرص الوزارة على اشراكه لانه قلب عملية التطوير و اساسها و احد العناصر الهامة للحفاظ على الثراء البيئى و الثقافى بالمحميات و الترويج لمنتج فريد للسياحة البيئية بمصر مشيرة الى قيام الوزارة اليوم بطرح مجموعة من المحميات على الموقع الاكترونى الرسمى لها وهى محميات الفيوم والغابة المتحجرة ودجلة للقطاع الخاص لتقديم خدمات بها والاستثمار فيها.
كما أكد أن ملامح التطوير تشمل تعديل اللوائح والتشريعات إذا كانت تحتاج لإصدار قانون معين لضبط انشطه معينه للحفاظ على التنوع البيولوجى مثلما  حدث فى تنظيم الأنشطة بشرم الشيخ كذلك إشراك القطاع الخاص والجهات المعنية من أجل حماية الموارد  الطبيعية كجزء لا يتجزء من كافة الأنشطة و القطاعات و بما يجعل حماية البيئة فرصة و منحة للمجتمع من اجل التنمية مع التصالح مع الطبيعة والحفاظ على مواردها والاستمتاع بها فى ذات الوقت .
   
جديرا بالذكر أن محمية سيوة تم إعلانها محمية طبيعية عام 2002 وتعتبر من المناطق الغنية بالمقومات السياحية المتميزة منها سياحة الآثار - السياحة العلاجية - وسياحة السفارى - والسياحة الصحراوية نظراً لما تتمتع به المنطقة من وجود مناطق أثرية متميزة مثل معبد الإله آمون ونقوش ولوحات تصور الملوك يقدمون القرابين للآلهة وقاعة تتويج الاسكندر الأكبر، وجبل الموتى بمنطقة الدكرور وبه بعض المومياوات القديمة والمقابر الأثرية من العصر الرومانى والتى بها مجموعة من العملات والحلى الأثرية، كما توجد منطقة دهيبة التى تضم المقابر المنحوتة فى الصخر من العصر اليونانى الرومانى وأيضا منطقة خميسة وتضم مجموعة من المقابر ترجع إلى العصر اليونانى. يتمثل التنوع البيولوجى فى منطقة سيوة بوجود أكثر من 40 نوعاً من النباتات البرية التى تشمل أنواع طبية ورعوية وغيرها من النباتات لتثبيت الرمال. كما أن بعضها ذو أصول وراثية هامة. علاوة على حطيات أشجار السنط والأتل، وكذلك حوالى 28 نوعاً من الحيوانات البرية الثديية ومنها أنواع نادرة مهددة بالانقـراض مثل الضبع المخطط والغزال المصرى والغزال الأبيض والثعلب الأحمر وثعلب الفنك. وأيضاً 32 نوعاً من الزواحف وحوالى 164 نوعاً من الطيور بالإضافة إلى أعداد كثيرة من اللافقاريات والحشرات.

محمية وادي الجمال
قال أيمن القرباوي، مدير إدارة الإعلام والتوعية بمحمية وادي الجمال إن تطوير المحمية بدأ بإعداد دراسة التقييم الاستراتيجى البيئى للمحمية و إعداد دراسة لتقييم الفرص الاستثمارية للمحمية و خطة إستخدام الأراضى وفق للحساسية البيئية للحفاظ على موارد المحمية وتنوعها البيولوجى الفريد مع دمج تراثها الثقافى والاجتماعى فى خطط التطوير بما يضعها ضمن أهم المحميات الجاذبة للسياحة عالميا و نموذجا حقيقيا للتنمية المستدامة التى يراعى فيها كافة الأبعاد البيئية والاجتماعية والتراثية والثقافية والاقتصادية وكذلك دمج القطاع الخاص.
فعلى بعد 350 كيلو مترا جنوب الغردقة، وعلى مقربة من مدينة مرسى علم، تقع محمية وادي الجمال ، التي أعلنت محمية طبيعية عام 2002.
تضم المحمية، حاجزا من الشعاب المرجانية بأنواعها الصلبة واللينة، والتي يصل عددها إلي 250 نوعا مختلفا، كما تعيش بها أنواع كثيرة من الأسماك، وفقًا لما وصلت إليه وحدة الرصد البحرية لدي المحمية، بالإضافة إلي تجمعات السلاحف البحرية الموجودة بمنطقة الدلتا وطرفة المشايخ وأم العبس وحماطة، كما تنمو على جبالها 140 نوع نبات مختلفا له استخدامات طبية مثل "الأكاشيا وملح السكر والسيال"، يستخدمه السكان المحليون في العلاج.

تطوير الغرقانة
أوضح المهندس محمد فتحى مدير مشروع تعزيز نظم تمويل وإدارة المحميات الطبيعية فى مصر، والمعني بتطوير القرية، أن الغرقانة بموقعها الحالي تعد من أقدم قرى التجمعات البدوية بعموم سيناء، عرفت باسم قرية النبك نسبة إلى النباك (التباب الرملي التي يعلوها نباتات) الموجودة بنهاية وادي أم عدوي، الذي يحد محمية نبق من ناحية الجنوب، و قد وردت في كتاب "تاريخ سيناء الحديث وجغرافيتها" لنعوم شقير (1898).
يعيش بالقرية تجمع من الأهالي الصيادين حوالي 51 أسرة (250 فرد) المرتحلين موسمياً من قبيلة المزينة. ينتقل السكان بين الغرقانة وقرية خريزة (11 كم ناحية الغرب) إذ يفضل معظمهم قضاء فصل الصيف في الغرقانة بسبب الطقس المعتدل ونسمة الهواء العليلة بينما يفضلون قضاء فصل الشتاء في الخريزة بحيث يلتحق الأطفال بالتعليم الابتدائي.
ويكمل فتحي: توفر كلتا القريتين الحد الأدنى من الظروف المعيشية، حيث تشمل مصادر الرزق للأهالي أنشطة الصيد البحري، الرعي، والسياحة بدرجة اقل، فيما تقع القرية ضمن نطاق ادارة الموارد الطبيعية والبشرية بمحمية نبق.
ويوضح فتحي، أنه يتم تطوير القرية من خلال مشروع تعزيز نظم تمويل وإدارة المحميات الطبيعية في مصر الذى تنفذه وزارة البيئة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائى UNDP ومرفق البيئة العالمى GEF، حيث يتم تصميم وتنفيذ 51 وحدة سكنية لأهالى القرية، وكذلك جميع مرافق القرية من صرف صحى وشبكات التغذية بالمياه والكهرباء، ووحدات تجميع المخلفات الصلبة وزرائب الحيوانات.
يعتمد النظام الإنشائى للمبانى والمنشآت فى تطوير القرية على الحوئط الحاملة باستخدام طوب التربة المضغوط (Compressed Earth blocks) الذي سيتم تصنيعه من التربة الطبيعية الموجودة فى سيناء وتقنيات بناء القباب والأقبية في إطار سياسة الدولة ووزارة البيئة في إستخدام أساليب بناء مستدامة بيئية.
ويضيف، أن فريق من الباحثين ذوي خبرات فى مجال السياسات والتخطيط والهندسة المعمارية الحضرية استكملوا دراسة استقصائية أساسية وتقييمًا تشاركيًا لوضع صورة اجتماعية واقتصادية للقرية، وأعقب ذلك وضع خطة من خلال استخدام مقاربة تشاركية.
ويشير المسئول عن تطوير الغرقانة، إلى أنه تم الانتهاء من جميع الدراسات الميدانية وإعداد التصميمات الهندسية للقرية، وكذلك تم التعاقد مع شركة متخصصة في العمارة والإنشاءات البيئية لتنفيذ المشروع.
وحول تكلفة المشروع، قال فتحي، إنها حوالى 50 مليون جنيه ومدة التنفيذ 8 أشهر، حيث تقوم الشركة بتنفيذ الأنشطة التحضيرية للمشروع ومنها إعداد دراسة تقييم الأثر البيئي، وتصنيع مكابس طوب التربة المضغوط وخطوط الإنتاج، وأخد عينات من التربة فى الموقع وعمل الاختبارات اللازمة فى المركز القومى لبحوث الإسكان والبناء، والتحضير لنقل المعدات والعمالة لموقع القرية.
تعد الغرقانة أحد أهم معالم شرم الشيخ، وواحدة من أكثر الأماكن جذبا للسياحة  على مستوى العالم، تقع داخل محمية نبق والتي أعلنت محمية طبيعية في عام 1992 ،مساحتها 600كم2 (منها 440 كم2 في اليابس بالإضافة إلى 130 كم2 في النطاق المائي) ،وتقع هذه المحمية على خليج العقبة في المنطقة ما بين شرم الشيخ ودهب ووادي أم عدوي في جنوب سيناء. وتبعد المحمية 35 كيلو متراً شمال شرم الشيخ.
محميات جنوب سيناء
تم فتح محميات جنوب سيناء والبحر الأحمر للزوار ( الرحلات البرية ) بدء من 26 يوليو الماضى مع الالتزام باتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية للتعامل مع تلك الرحلات لضمان سلامة الزوار ظمة البيئية ويأتى القرار فى ضوء اتجاه الدولة لاتخاذ حزمة من الإجراءات التحفيزية لاستعادة حركة السياحة و السياحة البيئية بالإضافة الى الوقوف مع العاملين بالقطاع السياحى فى الأزمة الراهنة و التى فرضت توقف السياحة بشكل كامل لفترة مع فرض عدد من الإجراءات الاحترازية لضمان سلامة السائحين والعاملين بالقطاع السياحى فى ظل التعايش مع الأزمة الراهنة .  
تم اتخاذ قرار بتخفيض رسوم دخول محميات  جنوب سيناء و البحر الأحمر بنسبة 50% على جميع رحلات الأفراد و كذلك رحلات اللنشات اليومية، مع الالتزام باتباع الأدلة الإرشادية الخاصة بالرحلات البرية والبحرية بالمحميات ذاتها والتى تهدف الى وضع الاجراءات المطلوبة لممارسة الانشطة أو التعامل مع الغير اثناء التواجد بالمحمية مع الالتزام بالتباعد الاجتماعى بين الغرباء بالإضافة الى التزام الشركات السياحية بتوضيح كافة الاشتراطات للمشاركين بالرحلة والاجراءات الاحترازية الواجب اتخاذها وكيفية التعامل مع المخلفات أثناء التواجد بالمحميات.
كما تم اطلاق حملة Eco Egypt كأول حملة للترويج للسياحة البيئية بمصر ورفع الوعى البيئى لدى المواطنين بأهمية المحميات الطبيعية وثرواتها، و ذلك من محمية رأس محمد بجنوب سيناء

كورونا والمحميات
فى بداية أزمة انتشار الفيروس تم إغلاق المحميات الطبيعية للحد من التجمعات المحتملةضمن حزمة من الإجراءات الإحترازية التى اتخذتها الدولة لمنع إنتشار فيروس كورونا المستجد خلال شهر مارس
كما تم إصدار الدليل الإرشادي الخاص بالرحلات البرية للمحميات الطبيعية بجنوب سيناء والبحر الأحمر خلال فترة جائحة فيروس كورونا المستجد، والذي يهدف الى وضع الاجراءات المطلوبة لممارسة الانشطة او التعامل مع الغير اثناء التواجد بالمحمية مع الالتزام بالتباعد الاجتماعى بين الغرباء بالإضافة الى التزام الشركات السياحية بتوضيح كافة الاشتراطات للمشاركين بالرحلة والاجراءات الاحترازية الواجب اتخاذها.
 
بالإضافة إلى الإجراءات التي يجب أن يتخذها القائمين على الرحلة من الشركات والافراد، من خلال تحديد البرامج المخصصة للمحميات بالإضافة الى مراعاة كافة ضوابط التعقيم والتطهير للمركبات والاسطح مع الالتزام بارتداء المهمات الوقائية والتخلص منها فى اكياس مغلقة و يتم تطهيرها ونقلها الى الأماكن المخصصة لذلك عند انتهاء الرحلة .

ولم تتوانى وزارة البيئة في تم اصدار الدليل الإرشادي الأول للرحلات البحرية السياحية بنطاق المحميات الطبيعية و المناطق المتاخمة لها لاستئناف الانشطة البحرية اثناء فترة وباء كورونا المستجد (كوفيد 19) وذلك في اطار توجه العالم نحو التعايش مع الفيروس مع اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية اللازمة للحد من انتشاره.

يهدف الدليل الى وضع الإجراءات المطلوبة لتجنب التاثيرات البيئية التى قد تنجم عن الانشطة السياحية البحرية فى ضوء الضوابط والاشتراطات الوقائية الصادرة عن وزارة السياحة والآثار لاستئناف السياحة مع تجنب انتشار او الإصابة بفيرس كورونا المستجد بنطاق المحميات الطبيعية والمناطق المتاخمه لها بجمهورية مصر العربية.

و يقدم الدليل الإجراءات التي يجب أن يتخذها القائمين على المراكب واليخوت واللنشات لمراعاة كافة ضوابط التعقيم والتطهير على العائمة مع الالتزام التام بعدم تنظيف او التخلص من اى ادوات باستخدام مياة البحر لما لها من تأثير سلبى وبالاخص فى الاماكن ذات الحساسية البيئية وضرورة جمعها فى اكياس مغلقة ونقلها الى الاماكن المخصصة لذلك عند انتهاء الرحلة .

ويمنع الدليل استخدام الأدوات البلاستيكية أحادية الاستخدام على العائمة لخطورتها على الحياة البحرية وفى حالة ضرورة استخدامها يكون ذلك فى اضيق الحدود مع امكانية توفير البدائل الاخرى لها غير البلاستيكية او التنبيه على العملاء باصطحاب ادواتهم الشخصية والقابلة لاعادة الاستخدام .

كما يلتزم القائمين على الرحلات باشتراطات التعامل مع المخلفات و التى تراعى توفير حاوية لمخلفات المهمات الوقائية منفصلة عن باقى المخلفات على ان تكون مغلقة و يتم تطهيرها الى ان يتم نقلها الى الأماكن المخصصة بعد انتهاء الرحلة.

وحاليا الالتزام بجميع المحميات بالاجراءات الاحتزازيه والوقائية و اجراءات التباعد من اجل سلامة الزائرين.

جدير بالذكر أنه ترتكز نتائج استراتيجية وزارة البيئة لتطوير المحميات التى تم تنفيذها خلال الفترة الماضية علي تطوير البنية التحتية والخدمات المقدمة للزوار ب ١٣ محمية ومنها إنشاء مركز الزوار بمحمية رأس محمد ومحميات الفيوم، ودمج المجتمع المحلي بالمحميات في انشطتها لتنميتها اقتصاديا واجتماعيا بتوفير فرص عمل مستدامة لهم، بما يعمل على رفع معدل دخل سكان محميات الفيوم ووادي الجمال بما يترواح بين ١٢٦٪ - ٤٦٠٪ في عام واحد.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة